إذا كان الله عزّ وجل أعطى الناس إرادة ، فلمإذا قال الإمام الحسين : « إن الله شاء أن يرى النساء سبايا ، وشاء أن يراني قتيلا » .فهذه تعتبر مشيئة الله ولا يمكن ليزيد ومن معه أن يتراجع عنها أو يغيرها فكأنّها جبر ، وليس تخيير ؟؟؟
جواب سماحة الشيخ محمد هادي آل راضي :
الإرادة والمشيئة الالهية التي تتعلق بافعال العباد لا تعني الجبر ولا تستلزمه ، ففي الوقت الذي نؤمن فيه بأنّ كل شيء يحدث في العالم هو بقضاء الله سبحانه وقدره ، نؤمن أيضاً بأن ما يصدر من العباد من افعال تصدر منهم بمحض اختيارهم من دون جبر واكراه ، ولذا صحّ نسبة الافعال اليهم واستحقوا عليها الثواب والعقاب ، قال تعالى : ( ونفس وما سواها فالهمها فجورها وتقواها ) ( انا هديناه السبيل اما شاكراً واما كفوراً ) . وحلّ المسألة يكمن في ان قضاء الله سبحانه ومشيئته تتعلق بالفعل الصادر من العبد اختياراً فتحقق المشيئة ليس هو الفعل على كل حال حتى يلزم الجبر بل الفعل على ان يصدر منه بالاختيار والإرادة . نظير العلم . لاحظ مدرس في مدرسة قد يعلم لخبرته بطلابه ان فلاناً منهم ينجح في الامتحان وآخر يفشل فيه وعلمه جازم ليس فيه أي تردد الاّ ان ذلك لا يعني ان الفشل والنجاح الصادرين من الطالب ليس اختيارين بل هما صدرا منهم بالاختيار وهو متعلق العلم .
جواب سماحة الشيخ محمد هادي آل راضي :
الإرادة والمشيئة الالهية التي تتعلق بافعال العباد لا تعني الجبر ولا تستلزمه ، ففي الوقت الذي نؤمن فيه بأنّ كل شيء يحدث في العالم هو بقضاء الله سبحانه وقدره ، نؤمن أيضاً بأن ما يصدر من العباد من افعال تصدر منهم بمحض اختيارهم من دون جبر واكراه ، ولذا صحّ نسبة الافعال اليهم واستحقوا عليها الثواب والعقاب ، قال تعالى : ( ونفس وما سواها فالهمها فجورها وتقواها ) ( انا هديناه السبيل اما شاكراً واما كفوراً ) . وحلّ المسألة يكمن في ان قضاء الله سبحانه ومشيئته تتعلق بالفعل الصادر من العبد اختياراً فتحقق المشيئة ليس هو الفعل على كل حال حتى يلزم الجبر بل الفعل على ان يصدر منه بالاختيار والإرادة . نظير العلم . لاحظ مدرس في مدرسة قد يعلم لخبرته بطلابه ان فلاناً منهم ينجح في الامتحان وآخر يفشل فيه وعلمه جازم ليس فيه أي تردد الاّ ان ذلك لا يعني ان الفشل والنجاح الصادرين من الطالب ليس اختيارين بل هما صدرا منهم بالاختيار وهو متعلق العلم .
تعليق