في قوله تعالى
وارجلكم )ثلاث قراءات : القراءة بالرفع , ووصفت هذه القراءة بالشذوذ , والوجه بالرفع قالو:بأن الرفع هذا على الإبتداء , وكل مبتدأ يحتاج إلى خبر , فقال بعضهم:الخبر مغسولة , يعني: وأرجلكم مغسولة . وقال الزمحخشري في الكشاف 1 / 611 وغيره:بأن تقدير الخبر مغسولة لا وجه له , لأن للطرف الآخر أن يقدر ممسوحة . وقال الآلولسي في روح المعاني 6 / 77:وأما قراءة الرفع فلا تصلح للاستدلال للفريقين , إذ لكل أن يقدر ما شاء , القائل بالمسح يقدر ممسوحة والقائل بالغسل يقدر مغسولة . وأما القراءة بالجر , ووجه هذه القراء واضح , لأن الواو عاطفة:تعطف الأرجل على الرؤوس , والرؤوس ممسوحة فتكون الأرجل أيضاً ممسوحة . وأما القراءة بالنصب , ووجه هذه القرا ءة واضح , لأن الواو عاطفة على محل الجار والمجرور , يعني:على محل كلمة
رؤوسكم ) , ومحل(رؤوسكم )منصوب , والعطف على المحل مذهب مشهور في النحو , ولا خلاف في هذا على المشهور بين علماء النحو , فيكون حكم الأرجل المسح كما هو في الرأس , بناء على العطف على محل( رؤوسكم ). وتجدون الاعتراف من كبار علماء أهل السنة على أن قراءة الجر والنصب على وجوب المسح دون الغسل , راجع
المبسوط للسرخسي 1 / 8 , شرح فتح القدير 1 / 11 , المغني لابن قدامة 1 / 151 , تفسير الرازي 11 / 161 , وغيرها كثير).



تعليق