.بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد واله الطاهرين
إن من الواضح : أن موضوع قتل المحسن سيحرج علماء وأعلام طائفة عظيمة من المسلمين تدين بالولاء لأولئك الذين كان لهم دور في ما جرى على الزهراء . نعم سيحرجهم ذلك مع أتباعهم ومؤيديهم أولا وسيحرجهم - ثانيا - في مجالات الحجاج والاستدلال مع غيرهم . فكان لا بد من أن يجدوا حلا لهذه المعضلة التي تواجههم . فحاول بعضهم إنكار وجود المحسن من الأساس ، قال عمر أبو النصر : " اختلف المؤرخون في وجوده - وإن كان اليعقوبي والمسعودي وغيرهما يؤكدون وجوده " .
ثم يقول : " ينكر بعض المؤرخين وجود المحسن . ولكن غيرهم يثبته ، كالمسعودي وأبو الفداء .
وقد تجد لذلك تلميحات قليلة ونادرة أخرى ، لسنا في مجال ملاحقتها . وحيث أن هذا الإنكار يعتبر مجازفة خطيرة ، ولا يجد مبررات تكفي للإصرار عليه ، كما أنه لا مجال لإنكار الهجوم على بيت
وصلى الله على محمد واله الطاهرين
إن من الواضح : أن موضوع قتل المحسن سيحرج علماء وأعلام طائفة عظيمة من المسلمين تدين بالولاء لأولئك الذين كان لهم دور في ما جرى على الزهراء . نعم سيحرجهم ذلك مع أتباعهم ومؤيديهم أولا وسيحرجهم - ثانيا - في مجالات الحجاج والاستدلال مع غيرهم . فكان لا بد من أن يجدوا حلا لهذه المعضلة التي تواجههم . فحاول بعضهم إنكار وجود المحسن من الأساس ، قال عمر أبو النصر : " اختلف المؤرخون في وجوده - وإن كان اليعقوبي والمسعودي وغيرهما يؤكدون وجوده " .
ثم يقول : " ينكر بعض المؤرخين وجود المحسن . ولكن غيرهم يثبته ، كالمسعودي وأبو الفداء .
وقد تجد لذلك تلميحات قليلة ونادرة أخرى ، لسنا في مجال ملاحقتها . وحيث أن هذا الإنكار يعتبر مجازفة خطيرة ، ولا يجد مبررات تكفي للإصرار عليه ، كما أنه لا مجال لإنكار الهجوم على بيت
الزهراء ، ثم إخراج علي أمير المؤمنين من ذلك البيت بالعنف . لذا ، فقد اتجهت الأنظار إلى محاولات من نوع آخر تهدف إلى إبعاد شبح العنف أو وسائله عن أن تنالها ذهنية الناس العاديين . وكان من مفردات هذا الاتجاه سكوت فريق من الناس عن ذكر المحسن ، مع إمكان الاعتذار عن هذا السكوت بأنه إنما يتصدى للحديث عمن عاش من أبناء علي وفاطمة ( ع ) .
ولكن ذلك كله لما لم يكن كافيا في تحقيق النتائج المرجوة . فإن وجود محسن في جملة أولاد الزهراء ( ع ) ، كالنار على المنار ، وكالشمس في رابعة النهار . وليس من السهل تجاهله ، أو إنكاره ، فقد لجأ البعض إلى إبعاد الشبهة عن أولئك الذين تسببوا في قتل هذا الجنين المظلوم . وتجرؤا على سيدة نساء العالمين . ولكن بطريقة ذكية ، تحمل في طياتها إنكارا مبطنا ، وإبطالا لمقولة حصول الإسقاط ، من حيث نفي موضوعه . فادعوا : أن محسنا قد ولد في عهد النبي ( ص ) ، فسماه النبي ( ص ) " محسنا " .
ويذكرون في كيفية ذلك ما من شأنه أن يلحق الاهانة بعلي ( ع ) حيث تظهر الرواية : إصرار علي ( ع ) ثلاث مرات على أن يسمي المولود حربا ، وإصرار الرسول ( ص ) على خلافه . . حيث يراد الإيحاء بأن عليا ( ع ) كان يعيش خلقية الرجل المحارب ، فلا يفكر بما سوى ذلك . وتكون نتيجة ذلك بصورة ظاهرها العفوية هي أنه ( ع ) كان يقتل الناس في الحروب ، لأن لديه شهوة قتل الناس .
ثم ان الذي لايعرف تاريخ الهجوم على بيت فاطمة يتصور ويظن ان الهجوم بدأ ببعد شهر من وفاة النبي{صلى الله عليه واله}أي بعد جفاف تراب قبره ،او على الاقل بعد اسبوع من تاريخ وفاة الرسول{صلى الله عليه واله}فيكون اهل المتوفى قد هدأ روعهم وسكن خاطرهم وسكنت نفوسهم.
ويذكرون في كيفية ذلك ما من شأنه أن يلحق الاهانة بعلي ( ع ) حيث تظهر الرواية : إصرار علي ( ع ) ثلاث مرات على أن يسمي المولود حربا ، وإصرار الرسول ( ص ) على خلافه . . حيث يراد الإيحاء بأن عليا ( ع ) كان يعيش خلقية الرجل المحارب ، فلا يفكر بما سوى ذلك . وتكون نتيجة ذلك بصورة ظاهرها العفوية هي أنه ( ع ) كان يقتل الناس في الحروب ، لأن لديه شهوة قتل الناس .
ولكن الغريب والمدهش واللامعقول في حادثة الهجوم على دار فاطمة بنت محمد{صلى الله عليه واله}ان تاريخ الهجوم على بيتها ،لاحراقه وترويع اهله ،قد حدث في نفس يوم دفن النبي{صلى الله عليه واله}!
وذكر ابن هشام في سيرته عن عائشة انهم فرغوا من جهاز النبي يوم الثلاثاء ،ثم دفن رسول الله في وسط الليل ،ليلة الاربعاء.
وذكر الشهرستاني في الملل والنحل :ان عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة ،حتى ألقت الجنين من بطنها،وكان يصيح احرقوا دارها بمن فيها،وماكان في الدار غير علي وفاطمة والحسن والحسين.
والظاهر ان جماعة السقيفة قد عملوا بيعتين بيعة لابي بكر واحدة خاصة قبل دفن النبي والثانية عامة في المسجد النبوي،بعد دفنه{صلى الله عليه واله}
وهكذا ماتت فاطمة قل ان تصل الى العشرين من عمرها وعاشت عائشة(التي كانت في عمر فاطمة الزهراء)الى ان بلغت الثالثة والستين من سنها،في كنف ابيها وعمر وجماعة قريش سعيدة مسرورة بنجاح حزبها القرشي وقبضه لمقاليد السلطة،فخسر عليٌ ركناً مهماً في مسيرته الدينية والسياسية والاجتماعية
الالعنة الله على الظالمين لكم ياآل محمد وعذبهم الله اشد العذاب
والحمد لله اولا واخرا
وصلى الله على رسوله واله الهداة الميامين.
المصادر:
1.سيرة ابن هشام4/314
2.تاريخ الطبري/2/455
3.الملل والنحل للشهرستاني/
4.البداية والنهاية لابن كثير
5.المناقب لابن شهر اشوب/1/299
ولكن ذلك كله لما لم يكن كافيا في تحقيق النتائج المرجوة . فإن وجود محسن في جملة أولاد الزهراء ( ع ) ، كالنار على المنار ، وكالشمس في رابعة النهار . وليس من السهل تجاهله ، أو إنكاره ، فقد لجأ البعض إلى إبعاد الشبهة عن أولئك الذين تسببوا في قتل هذا الجنين المظلوم . وتجرؤا على سيدة نساء العالمين . ولكن بطريقة ذكية ، تحمل في طياتها إنكارا مبطنا ، وإبطالا لمقولة حصول الإسقاط ، من حيث نفي موضوعه . فادعوا : أن محسنا قد ولد في عهد النبي ( ص ) ، فسماه النبي ( ص ) " محسنا " .
ويذكرون في كيفية ذلك ما من شأنه أن يلحق الاهانة بعلي ( ع ) حيث تظهر الرواية : إصرار علي ( ع ) ثلاث مرات على أن يسمي المولود حربا ، وإصرار الرسول ( ص ) على خلافه . . حيث يراد الإيحاء بأن عليا ( ع ) كان يعيش خلقية الرجل المحارب ، فلا يفكر بما سوى ذلك . وتكون نتيجة ذلك بصورة ظاهرها العفوية هي أنه ( ع ) كان يقتل الناس في الحروب ، لأن لديه شهوة قتل الناس .
ثم ان الذي لايعرف تاريخ الهجوم على بيت فاطمة يتصور ويظن ان الهجوم بدأ ببعد شهر من وفاة النبي{صلى الله عليه واله}أي بعد جفاف تراب قبره ،او على الاقل بعد اسبوع من تاريخ وفاة الرسول{صلى الله عليه واله}فيكون اهل المتوفى قد هدأ روعهم وسكن خاطرهم وسكنت نفوسهم.
ويذكرون في كيفية ذلك ما من شأنه أن يلحق الاهانة بعلي ( ع ) حيث تظهر الرواية : إصرار علي ( ع ) ثلاث مرات على أن يسمي المولود حربا ، وإصرار الرسول ( ص ) على خلافه . . حيث يراد الإيحاء بأن عليا ( ع ) كان يعيش خلقية الرجل المحارب ، فلا يفكر بما سوى ذلك . وتكون نتيجة ذلك بصورة ظاهرها العفوية هي أنه ( ع ) كان يقتل الناس في الحروب ، لأن لديه شهوة قتل الناس .
ولكن الغريب والمدهش واللامعقول في حادثة الهجوم على دار فاطمة بنت محمد{صلى الله عليه واله}ان تاريخ الهجوم على بيتها ،لاحراقه وترويع اهله ،قد حدث في نفس يوم دفن النبي{صلى الله عليه واله}!
وذكر ابن هشام في سيرته عن عائشة انهم فرغوا من جهاز النبي يوم الثلاثاء ،ثم دفن رسول الله في وسط الليل ،ليلة الاربعاء.
وذكر الشهرستاني في الملل والنحل :ان عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة ،حتى ألقت الجنين من بطنها،وكان يصيح احرقوا دارها بمن فيها،وماكان في الدار غير علي وفاطمة والحسن والحسين.
والظاهر ان جماعة السقيفة قد عملوا بيعتين بيعة لابي بكر واحدة خاصة قبل دفن النبي والثانية عامة في المسجد النبوي،بعد دفنه{صلى الله عليه واله}
وهكذا ماتت فاطمة قل ان تصل الى العشرين من عمرها وعاشت عائشة(التي كانت في عمر فاطمة الزهراء)الى ان بلغت الثالثة والستين من سنها،في كنف ابيها وعمر وجماعة قريش سعيدة مسرورة بنجاح حزبها القرشي وقبضه لمقاليد السلطة،فخسر عليٌ ركناً مهماً في مسيرته الدينية والسياسية والاجتماعية
الالعنة الله على الظالمين لكم ياآل محمد وعذبهم الله اشد العذاب
والحمد لله اولا واخرا
وصلى الله على رسوله واله الهداة الميامين.
المصادر:
1.سيرة ابن هشام4/314
2.تاريخ الطبري/2/455
3.الملل والنحل للشهرستاني/
4.البداية والنهاية لابن كثير
5.المناقب لابن شهر اشوب/1/299
تعليق