أقامة الشعائر ذخيرة الاخرة
___________________________
قضية ينقلها الميرزا حسين النوري (رحمة الله عليه) في كتابه (دار السلام) حيث يقول احد العلماء الربانيين : كان لرجل في زماننا له بعض المنكرات ... واي رجل منا _ الا من عصمه الله _ يخلو من المنكرات؟ والحقيقة اذا احصى الانسان الجرائم التي ارتكبها في حياته لعله يجد انه ارتكب الافا منها في حياته، حيث كل غيبة تعد جريمة.
مات هاذا الرجل الذي كانت له بعض الجرائم والمنكرات، وفي احد الايام _ يقول العالم_ وانا في عالم المنام رايت انني امشي بين بساتين وقصور وحدائق وكانها الجنة، هكذا تراءى لي في عالم الرؤيا، وكان معي شخص يخبرني بان هذا بيت (فلان) وهذا قصر (فلان)، وهكذا، حتى وصلت الى احدى القصور فقال لي الشخص الذي معي : هذا بيت(فلان) الذي توفي قريبا، ويقصد به الرجل الذي كانت له بعض المنكرات والذنوب فيما بينه وبين الله، يقول العالم في عالم الرؤيا : لقد استغربت كثيرا، اذ كيف يوضع هذا الرجل في هذا القصر وفي هذا المقام، جئت ودخلت فرايته جالسا على سرير في مكان من القصر، انا اعرفه فسلمت عليه، حينما قال لي : تعال. واجلسني بجانبه، وكنت افكر في نفسي ان هذا الرجل لا يستحق هذا المقام ولا يستحق هذا المكان فكيف جلس في هذا القصر وكيف اعطاه الله تعالى هذا المقام؟ فاخذ هو ينظر الي وتفرس في وجهي وقال: كانك تفكر بي وبهذا المقام الذي حصلت عليه؟ فقلت : نعم . قال: في الواقع انا مستحق لكل ما تفكر فيه من عذاب وعقاب، ولكن كان لي شيء واحد في حياتي وببركتة ذلك الشيء اعطاني الله تعالى هذا المقام. فقلت له: وما هو ذلك الشيء؟ فقال: كان عندي معدن ملح في ارض طالقان_في مدن ايران_ فخصصت المعدن كله لعزاء سيد الشهداء (عليه السلام) فكنت اخذ الوارد الذي كان ياتيني من ذلك المعدن وابعثه الى النجف الاشرف واخصصه لاقامة عزاء سيد الشهداء(عليه السلام). هذا هو العمل الذي كان لي في حياتي، وعندما جئت الى هنا، عوضني الله تعالى بهذا المقام وهذا المكان مقابل هذا العمل. يواصل العالم قوله : ثم قمت من المنام لا اعرف القضية، وجئت الى بيتي في الديوانية، فنقلت هذه الرؤيا للاصدقاء الذي كانوا هناك، فقال احدهم : ان هذه الرؤيا من الروى الصادقة، وابي كان طرفا في هذه القضية واضاف قائلا: ان هذا الشخص الميت الذي رايته في منامك، كان له معدن ملح في ارض طالقان وكان وارده من هذا المعدن (مائة تومان) في كل موسم وهو مبلغ ضخم جدا في ذلك الوقت ، وكان يبعث بكل هذا المال الى والدي في النجف وكان والدي يصرفه في عزاء سيد الشهداء (صلوات الله وسلامه عليه).
___________________________
قضية ينقلها الميرزا حسين النوري (رحمة الله عليه) في كتابه (دار السلام) حيث يقول احد العلماء الربانيين : كان لرجل في زماننا له بعض المنكرات ... واي رجل منا _ الا من عصمه الله _ يخلو من المنكرات؟ والحقيقة اذا احصى الانسان الجرائم التي ارتكبها في حياته لعله يجد انه ارتكب الافا منها في حياته، حيث كل غيبة تعد جريمة.
مات هاذا الرجل الذي كانت له بعض الجرائم والمنكرات، وفي احد الايام _ يقول العالم_ وانا في عالم المنام رايت انني امشي بين بساتين وقصور وحدائق وكانها الجنة، هكذا تراءى لي في عالم الرؤيا، وكان معي شخص يخبرني بان هذا بيت (فلان) وهذا قصر (فلان)، وهكذا، حتى وصلت الى احدى القصور فقال لي الشخص الذي معي : هذا بيت(فلان) الذي توفي قريبا، ويقصد به الرجل الذي كانت له بعض المنكرات والذنوب فيما بينه وبين الله، يقول العالم في عالم الرؤيا : لقد استغربت كثيرا، اذ كيف يوضع هذا الرجل في هذا القصر وفي هذا المقام، جئت ودخلت فرايته جالسا على سرير في مكان من القصر، انا اعرفه فسلمت عليه، حينما قال لي : تعال. واجلسني بجانبه، وكنت افكر في نفسي ان هذا الرجل لا يستحق هذا المقام ولا يستحق هذا المكان فكيف جلس في هذا القصر وكيف اعطاه الله تعالى هذا المقام؟ فاخذ هو ينظر الي وتفرس في وجهي وقال: كانك تفكر بي وبهذا المقام الذي حصلت عليه؟ فقلت : نعم . قال: في الواقع انا مستحق لكل ما تفكر فيه من عذاب وعقاب، ولكن كان لي شيء واحد في حياتي وببركتة ذلك الشيء اعطاني الله تعالى هذا المقام. فقلت له: وما هو ذلك الشيء؟ فقال: كان عندي معدن ملح في ارض طالقان_في مدن ايران_ فخصصت المعدن كله لعزاء سيد الشهداء (عليه السلام) فكنت اخذ الوارد الذي كان ياتيني من ذلك المعدن وابعثه الى النجف الاشرف واخصصه لاقامة عزاء سيد الشهداء(عليه السلام). هذا هو العمل الذي كان لي في حياتي، وعندما جئت الى هنا، عوضني الله تعالى بهذا المقام وهذا المكان مقابل هذا العمل. يواصل العالم قوله : ثم قمت من المنام لا اعرف القضية، وجئت الى بيتي في الديوانية، فنقلت هذه الرؤيا للاصدقاء الذي كانوا هناك، فقال احدهم : ان هذه الرؤيا من الروى الصادقة، وابي كان طرفا في هذه القضية واضاف قائلا: ان هذا الشخص الميت الذي رايته في منامك، كان له معدن ملح في ارض طالقان وكان وارده من هذا المعدن (مائة تومان) في كل موسم وهو مبلغ ضخم جدا في ذلك الوقت ، وكان يبعث بكل هذا المال الى والدي في النجف وكان والدي يصرفه في عزاء سيد الشهداء (صلوات الله وسلامه عليه).
من هنا ينبغي ان يحاول الانسان في مثل هذه الايام المباركة بذل ما يتمكن عليه من وقته وماله واهتمامه لاقامة هذه الشعائر، ان شاء الله تكون هذه الاعمال ذخيرة لنا في اخرتنا. نسال الله تعالى ان يوفقنا في ذلك وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين.(1)
(1)الامام الحسين عظمة الهية وعطاء بلا حدود ص 252
تعليق