تحريم الغناء في القرآن الكريم والسنة المطهرة :
صرحت كثير من الآيات والروايات الشريفة بحرمة الغناء ، وبعض هذه الآيات والروايات لم يذكر لفظ الغناء بل عبر عنه باللازم كلفظ اللهو وغيره وكثير من الروايات ذكرت لفظ الغناء صريحا ، وسنتعرض الى ذكرها في هذا المقام :
1 ) قوله تبارك وتعالى (وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا) وقد ورد عن الامام الصادق (عليه السلام ) قي تفسير هذه الاية "لا يشهدون الزور" قال: الغناء 1
وقال محمد بن الحنفية : لا يشهدون اللهو والغناء2
2 ) قوله عزو جل ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ3 )
عن الحسن ابن هارون قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: الغناء مجلس لا ينظر الله إلى أهله وهو مما قال الله عزو جل: " ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله4
وللهو الحديث معنىً واسع يشمل كلّ نوع من الكلام أو الموسيقى أو الترجيع الذي يؤدّي إلى اللهو والغفلة، ويجرّ الإنسان إلى اللا هدفيّة أو الضلال، سواء كان من قبيل الغناء والألحان والموسيقى المهيّجة المثيرة للشهوة والغرائز والميول الشيطانية، أو الكلام الذي يسوق الإنسان إلى الفساد عن طريق محتواه ومضامينه، وقد يكون عن كلا الطريقين كما هو الحال في أشعار وتأليفات المغنّين الغراميّة العاديّة المضلّلة في محتواها وألحانها.
أو يكون كالقصص الخرافية والأساطير التي تؤدّي إلى إنحراف الناس عن الصراط المستقيم .
وقد توعدت الاية الكريمة هذه الفئة التي تتمادى في غيّها فلم تعد تقتنع بلهو هذه المسائل، بل أكثر من ذلك فقد وصل بهم التمادي الى جعل كلامهم الأجوف ولهو حديثهم وسيلة للاستهزاء بآيات الله، وهذا هو الذي أشارت إليه نهاية الآية حيث تقول: {وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا}.
ومن هنا وصف عذابهم بأنه عذاب مهين لأن العقوبة عادةً ما تتناغم مع الذنب، و هؤلاء قد استهزأوا بآيات الله وأهانوها، ولذلك فإنّ الله سبحانه قد أعدّ لهم عذاباً مهيناً، إضافة إلى كونه أليماً.
3 ) قول الله عزو جل : (واستفزز مَن استطعت مِنهم بصوتك) فقد اعتبر جملة من علماء التفسير أن المقصود بذلك هو أنغام الموسيقي الشهوانية المثيرة، والأغاني المبتذلة، فهذا الخطاب في الاية الكريمة وان كان موجها الى ابليس ، الا أنه من الممكن أن نعتبر أن ابليس يخوض حبه مع البشرية بواسطة أسلحة كثيرة و فعالة يستخدمها في أوساط المجتمع وتعتبر هذه الاسلحة ذات فعالية عالية
لهذا فإنَّ أوّل برامج الشيطان هو الإِستفادة مِن تلك الاسلحة التي هي عبارة عن تلك الأجهزة التي يحتويها بيت كل فرد منا ، فعالمنا اليوم هُوَ عالم الأمواج الراديوية، وَعالم الدعاية والتبليغ الواسع، سواء كان على الصعيد السمعي أو البصري. حيثُ أنَّ الشياطين وأحزابهم في الشرق والغرب يعتمدون على هَذِه الأجهزة وَيخصصون قسماً كبيراً مِن ميزانيتهم للصرف في هَذا الطريق حتى يستعمروا عبيد الله، وَيُحرفوهم عن طريق الحق والإِستقلال، وَيزيغوا بهم عن طريق الهداية والإِيمان
4 ) إن الله تبارك وتعالى قد إمتدح المؤمنين بسبب بعض الافعال ذكرها عزوجل في أوائل سورة المؤمنون قال عز إسمه : { والذين هم عن اللغو معرضون } والمقصود باللغو هنا هو القول والفعل الذي لا فائدة فيه يعتد بها، وهو قبيح على هذا الوجه .
فعن أبي أيوب الخزاز قال: نزلنا المدينة فأتينا أبا عبدالله عليه السلام فقال لنا: أين نزلتم؟ فقلنا: على فلان صاحب القيان فقال: كونوا كراماً فو الله ما علمنا ما أراد به وظننا أنه يقول: تفضلوا عليه فعدنا إليه فقلنا: إنا لا ندري ما أردت بقولك: كونوا كراما؟ فقال: أما سمعتم قول الله عزو جل في كتابه: " وإذا مروا باللغو مروا كراما
5 ) قوله تعالى فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ واجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ
لا شك أنّ المراد من «قول الزور» هو معناه الواسع فيكون «الغناء»، هو واحد من مصاديقه البارزة ،إذ أن قول الزور يشمل سائر مجالس اللهو واللعب وشرب الخمر والكذب والغيبة وأمثال ذلك ، وعلى هذا فعباد الرحمن لا يؤدون الشهادة الكاذبة، ولا يشهدون مجالس اللهو والباطل والخطيئة، ذلك لأنّ الحضور في هذه المجالس ـ فضلا عن ارتكاب الذنب ـ يعتبر مقدمة لتلوث القلب والروح.
فعن عن ابن أبى عمير عن هشام عن
أبي عبدالله عليه السلام قال : الرجس من الاوثان الشطرنج ، وقول الزور الغناء
وعن أبي الصباح، عن أبي عبدالله عليه السلام قال في قوله عزوجل: " والذين لا يشهدون الزور " قال: الغناء .
ومما ذكر في في تفسير هذه الاية ، يقول العلامة الطباطبائي
روى أصحابنا أنه يدخل فيه الغناء و سائر الأقوال الملهية .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ
المصادر :
القران الكريم
تفسير الامثل
تفسير التبيان
تفسير الميزان
تفسير البغوي
كتاب الكافي
وسائل الشيعة
صرحت كثير من الآيات والروايات الشريفة بحرمة الغناء ، وبعض هذه الآيات والروايات لم يذكر لفظ الغناء بل عبر عنه باللازم كلفظ اللهو وغيره وكثير من الروايات ذكرت لفظ الغناء صريحا ، وسنتعرض الى ذكرها في هذا المقام :
1 ) قوله تبارك وتعالى (وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا) وقد ورد عن الامام الصادق (عليه السلام ) قي تفسير هذه الاية "لا يشهدون الزور" قال: الغناء 1
وقال محمد بن الحنفية : لا يشهدون اللهو والغناء2
2 ) قوله عزو جل ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ3 )
عن الحسن ابن هارون قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: الغناء مجلس لا ينظر الله إلى أهله وهو مما قال الله عزو جل: " ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله4
وللهو الحديث معنىً واسع يشمل كلّ نوع من الكلام أو الموسيقى أو الترجيع الذي يؤدّي إلى اللهو والغفلة، ويجرّ الإنسان إلى اللا هدفيّة أو الضلال، سواء كان من قبيل الغناء والألحان والموسيقى المهيّجة المثيرة للشهوة والغرائز والميول الشيطانية، أو الكلام الذي يسوق الإنسان إلى الفساد عن طريق محتواه ومضامينه، وقد يكون عن كلا الطريقين كما هو الحال في أشعار وتأليفات المغنّين الغراميّة العاديّة المضلّلة في محتواها وألحانها.
أو يكون كالقصص الخرافية والأساطير التي تؤدّي إلى إنحراف الناس عن الصراط المستقيم .
وقد توعدت الاية الكريمة هذه الفئة التي تتمادى في غيّها فلم تعد تقتنع بلهو هذه المسائل، بل أكثر من ذلك فقد وصل بهم التمادي الى جعل كلامهم الأجوف ولهو حديثهم وسيلة للاستهزاء بآيات الله، وهذا هو الذي أشارت إليه نهاية الآية حيث تقول: {وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا}.
ومن هنا وصف عذابهم بأنه عذاب مهين لأن العقوبة عادةً ما تتناغم مع الذنب، و هؤلاء قد استهزأوا بآيات الله وأهانوها، ولذلك فإنّ الله سبحانه قد أعدّ لهم عذاباً مهيناً، إضافة إلى كونه أليماً.
3 ) قول الله عزو جل : (واستفزز مَن استطعت مِنهم بصوتك) فقد اعتبر جملة من علماء التفسير أن المقصود بذلك هو أنغام الموسيقي الشهوانية المثيرة، والأغاني المبتذلة، فهذا الخطاب في الاية الكريمة وان كان موجها الى ابليس ، الا أنه من الممكن أن نعتبر أن ابليس يخوض حبه مع البشرية بواسطة أسلحة كثيرة و فعالة يستخدمها في أوساط المجتمع وتعتبر هذه الاسلحة ذات فعالية عالية
لهذا فإنَّ أوّل برامج الشيطان هو الإِستفادة مِن تلك الاسلحة التي هي عبارة عن تلك الأجهزة التي يحتويها بيت كل فرد منا ، فعالمنا اليوم هُوَ عالم الأمواج الراديوية، وَعالم الدعاية والتبليغ الواسع، سواء كان على الصعيد السمعي أو البصري. حيثُ أنَّ الشياطين وأحزابهم في الشرق والغرب يعتمدون على هَذِه الأجهزة وَيخصصون قسماً كبيراً مِن ميزانيتهم للصرف في هَذا الطريق حتى يستعمروا عبيد الله، وَيُحرفوهم عن طريق الحق والإِستقلال، وَيزيغوا بهم عن طريق الهداية والإِيمان
4 ) إن الله تبارك وتعالى قد إمتدح المؤمنين بسبب بعض الافعال ذكرها عزوجل في أوائل سورة المؤمنون قال عز إسمه : { والذين هم عن اللغو معرضون } والمقصود باللغو هنا هو القول والفعل الذي لا فائدة فيه يعتد بها، وهو قبيح على هذا الوجه .
فعن أبي أيوب الخزاز قال: نزلنا المدينة فأتينا أبا عبدالله عليه السلام فقال لنا: أين نزلتم؟ فقلنا: على فلان صاحب القيان فقال: كونوا كراماً فو الله ما علمنا ما أراد به وظننا أنه يقول: تفضلوا عليه فعدنا إليه فقلنا: إنا لا ندري ما أردت بقولك: كونوا كراما؟ فقال: أما سمعتم قول الله عزو جل في كتابه: " وإذا مروا باللغو مروا كراما
5 ) قوله تعالى فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ واجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ
لا شك أنّ المراد من «قول الزور» هو معناه الواسع فيكون «الغناء»، هو واحد من مصاديقه البارزة ،إذ أن قول الزور يشمل سائر مجالس اللهو واللعب وشرب الخمر والكذب والغيبة وأمثال ذلك ، وعلى هذا فعباد الرحمن لا يؤدون الشهادة الكاذبة، ولا يشهدون مجالس اللهو والباطل والخطيئة، ذلك لأنّ الحضور في هذه المجالس ـ فضلا عن ارتكاب الذنب ـ يعتبر مقدمة لتلوث القلب والروح.
فعن عن ابن أبى عمير عن هشام عن
أبي عبدالله عليه السلام قال : الرجس من الاوثان الشطرنج ، وقول الزور الغناء
وعن أبي الصباح، عن أبي عبدالله عليه السلام قال في قوله عزوجل: " والذين لا يشهدون الزور " قال: الغناء .
ومما ذكر في في تفسير هذه الاية ، يقول العلامة الطباطبائي
روى أصحابنا أنه يدخل فيه الغناء و سائر الأقوال الملهية .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ
المصادر :
القران الكريم
تفسير الامثل
تفسير التبيان
تفسير الميزان
تفسير البغوي
كتاب الكافي
وسائل الشيعة
تعليق