بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين و اشرف الانبياء والمرسلين ابي القاسم محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين
لعل من تشرف بزيارة المشهد المشرف للنبي الاعظم ( صلى الله عليه واله وسلم ) يرى بأم العين ما يفعله حفنة من اعراب البادية يقفون امام ذلك المشهد المشرف وكيف يمنعون المسلمين من التشرف بالسلام عليه ، فضلاً عن ملامسة القبر المقدس بعد أن أحاطوه بسور ومنعوا الناس من الوقوف امامه ، معللين ذلك بأنه حفاظا على التوحيد وعدم الوقوع في الشرك ، وهل هؤلاء الا مصداق لقوله تبارك وتعالى (ألذين ضل سعيهم في الحيوة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً) ولو كان هؤلاء الاجلاف حقاً على منهج السلف كما يدعون ومتبعون لمنهج امام اهل السنة احمد بن حنبل لعرفوا على الاقل ما هو رأي احمد بن حنبل في هذه المسألة فقد نقل ابن حجر العسقلاني عن احمد بن حنبل قوله :
الكتاب: فتح الباري شرح صحيح البخاري ج3 ص475
المؤلف: أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي
الناشر: دار المعرفة - بيروت، 1379
رقم كتبه وأبوابه وأحاديثه: محمد فؤاد عبد الباقي
قام بإخراجه وصححه وأشرف على طبعه: محب الدين الخطيب
عليه تعليقات العلامة: عبد العزيز بن عبد الله بن باز
وَاسْتَحَبَّ بَعْضُهُمْ تَقْبِيلَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ أَيْضًا فَائِدَةٌ أُخْرَى اسْتَنْبَطَ بَعْضُهُمْ مِنْ مَشْرُوعِيَّةِ تَقْبِيلِ الْأَرْكَانِ جَوَازَ تَقْبِيلِ كُلِّ مَنْ يَسْتَحِقُّ التَّعْظِيمَ مِنْ آدَمِيٍّ وَغَيْرِهِ فَأَمَّا تَقْبِيلُ يَدِ الْآدَمِيِّ فَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْأَدَبِ وَأَمَّا غَيْرُهُ فَنُقِلَ عَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ تَقْبِيلِ مِنْبَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقْبِيلِ قَبْرِهِ فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا وَاسْتَبْعَدَ بَعْضُ أَتْبَاعِهِ صِحَّةَ ذَلِك وَنقل عَن بن أَبِي الصَّيْفِ الْيَمَانِيِّ أَحَدِ عُلَمَاءِ مَكَّةَ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ جَوَازَ تَقْبِيلِ الْمُصْحَفِ وَأَجْزَاءِ الْحَدِيثِ وَقُبُورِ الصَّالِحين وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق
فاذا كان امامهم احمد بن حنبل لا يرى بتقبيل المقدس على من ثوى فيه ( صلوات وتحياته وعلى اله الطيبين الطاهرين )فلماذا اذن يخالف هؤلاء امامهم مخالفة صريح لا تقبل التأويل ولا الحمل وجه اخر ؟!
هل هذا الا الحقد الاعمى (مَن كانَ في هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ في الاَخِرَةِ أَعْمَى وَ أَضلُّ سبِيلاً)
تعليق