بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين و اشرف الانبياء والمرسلين ابي القاسم محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين
لا يختلف اثنان من المسلمين على جواز التوسل ومشروعيته في الاسلام وقد جاء الكتاب العزيز والسنة النبوية المطهرة وعلى هذا جرت سيرة أهل لااله الا الله ، لم يخالف منهم أحد قط ، وقد قسم التوسل الى مجموعة اقسام منها
التوسل بذات الله
التوسل بالأسماء والصفات
التوسل بالعمل الصالح
التوسل بذات الاحياء
التوسل بدعاء الاحياء
التوسل بذات الاموات
التوسل بدعاء الاموات
وقد انكر اتباع ابن تيمية القسمين الاخيرين وأعتبروا من يقوم بهما فهو مشرك ، لكن هذا واضح البطلان فالمتوسل إنما يطلب من الله لا من المتوسل به ، وقد أجاد الحافظ الممدوح في الرد على هذه الشبهة حيث يقول في كتابه رفع المنارة ص15
فقول بعضهم : إن التوسل هو اتخاذ واسطة بين العبد وربه ، خطا محض فالتوسل ليس من هذا الباب قطعا ، فالمتوسل لم يدع إلا الله وحده فالله وحده هو المعطى والمانع والنافع والضار ولكنه اتخذ قربة رجاء قبول دعاءه ، والقربة في الدعاء مشروعة بالاتفاق . وترد الوسيلة بمعنى المنزلة كما في الحديث الصحيح المشهور : (سلوا الله لي الوسيلة . . .) الحديث ، والبحث هنا يدور مع المعنى الاول فقط ، وهى كونها (القربة) . والتوسل على نوعين : أحدهما ما اتفق عليه وترك الخوض فيه صواب لأنه تكرار وتحصيل حاصل . ثانيهما : ما اختلف فيه وهو السؤال بالنبي أو بالولي أو بالحق أو بالجاه أو بالحرمة أو بالذات وما في معنى ذلك . وهذا النوع لم يرى المتبصر في أقوال السلف من قال بحرمته أو أنه بدعة ضلالة أو شدد فيه وجعله من موضوعات العقائد كما نرى الآن . لم يقع هذا إلا في القرن السابع وما بعده ، وقد نقل عن السلف توسل من هذا القبيل . قال ابن تيمية في (التوسل والوسيلة) (ص 98) : هذا الدعاء (أي الذى فيه توسل بالنبي صلى الله عليه وسلام) ، ونحوه قد روى أنه دعا به السلف ونقل عن أحمد بن حنبل في منسك المروزي التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء . اه ، ونحوه في (ص 155) من الكتاب المذكور .
تعليق