في قديم الزمان... كان هناك شجرة تفاح ضخمه و كان هناك طفل صغير يلعب حول هذه الشجرة كل يوم.. كان يتسلق أغصان الشجرة ويأكل من ثمارها... ثم يغفو قليلا لينام في ظلها... كان يحب الشجرة وكانت الشجرة تحب أن تلعب معه... مر الزمن... وكبر الطفل... وأصبح لا يلعب حول الشجرة كل يوم... في يوم من الأيام... رجع الصبي وكان حزينا فقالت له الشجرة : تعال والعب معي.. فأجابها الولد : لم أعد صغيرا لألعب حولك... أنا أريد بعض اللعب وأحتاج بعض النقود لشرائها... فأجابته الشجرة : أنا لا يوجد معي نقود ولكن يمكنك أن تأخذ كل التفاح الذي لدي لتبيعه ثم تحصل على النقود التي تريدها... الولد كان سعيدا للغاية... فتسلق الشجرة وجمع كل ثمار التفاح التي عليها وغادر سعيدا... لم يعد الولد بعدها... فأصبحت الشجرة حزينة... وذات يوم عاد الولد ولكنه أصبح رجلا... كانت الشجرة في منتهى السعادة لعودته وقالت له : تعال والعب معي... ولكنه أجابها : لا يوجد وقت لدي للعب.. فقد أصبحت رجلا مسئولا عن عائلة... ونحتاج لبيت يأوينا... هل يمكنك مساعدتي؟ آسفة فأنا ليس عندي بيت ولكن يمكنك أن تأخذ جميع أغصاني لتبني بها بيتا لك... فأخذ الرجل كل الأغصان وغادر وهو سعيد... كانت الشجرة مسرورة لرؤيته سعيدا... لكن الرجل لم يعد إليها... فأصبحت الشجرة وحيدة و حزينة مرة أخرى... وفي يوم حار من ايام الصيف... عاد الرجل.. وكانت الشجرة في منتهى السعادة.. فقالت له الشجرة : تعال والعب معي... فقال لها الرجل لقد تقدمت في السن.. وأريد أن أبحر لأي مكان لأرتاح... فقال لها الرجل : هل يمكنك إعطائي مركبا.. فأجابته : خذ جذعي لبناء مركب... وبعدها يمكنك أن تبحر به بعيدا... وتكون سعيدا... فقطع الرجل جذع الشجرة وصنع مركبا! فسافر مبحرا ولم يعد لمدة طويلة.. أخيرا عاد الرجل بعد غياب طويل....... ولكن الشجرة قالت له : آسفة يا بني... لم يعد عندي أي شئ أعطيه لك.. وقالت له : لا يوجد تفاح... قال لها : لا عليك لم يعد عندي أي أسنان لأقضمها بها... لم يعد عندي جذع لتتسلقه.. فأجابها الرجل لقد أصبحت عجوزا ولا أستطيع القيام بذلك قالت : أنا فعلا لا يوجد لدي ما أعطيه لك... قالت وهي تبكي.. كل ما تبقى لدي جذور ميتة... فأجابها : كل ما أحتاجه الآن هو مكان لأستريح فيه.. فأنا متعب بعد كل هذه السنين... فأجابته : جذور الشجرة العجوز هي أنسب مكان لك للراحة... تعال... تعال واجلس معي لتستريح... جلس الرجل إليها.. كانت الشجرة سعيدة.. تبسمت والدموع تملأ عينيها... هل تعرف من هي هذه الشجرة؟ إنها أبويك |
إعـــــــلان
تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
هل تعرف هذه الشجرة؟؟؟؟؟
تقليص
X
-
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد
-
بسم الله الرحمن الرحيـــم
وصلى الله على نبيه محمد واله الميامين
الشكر والتقدير لكم الأخت الفاضلة " اللهم اني أودعتك قلبي" على هذه المشاركة القيمة .
أقول:
إن هذه القصة وإن كانت مجازية إلا أنها دقيقة التعبير ، وهي جدا محزنة وتحمل بين طياتها كيفية عطاء الوالدين لإبنهما ، وترسم معالم تضحيتهما له بكل مالديهم من العمر والطاقة والنشاط والأموال وكل شيء ، وبالنتيجة فإن هذا الأبن لايتحلى بأي شيئا من الوفاء.
إن مما يدمي القلب ان يستنكف الابن من والده او والدته لأي سبب كان ، ولاسيما إذا أصبح ذي مكانة بين افراد المجتمع ، كأن صار تاجرا معروفا او مدرسا او معلما او طبيبا او مهندسا او دكتورا او بروفسيورا ، فالوفاء شيمة الطبيين .
فنلاحظ ان الكلب إذا أعطيته قطعة من الخبز يبقى يحاول الوفاء اليك ، لكن هل يمكن القول بأن من تعطيه حياتك بكل ثمارها ثم يهملك او يعاديك بأنه أفضل من ذلك الحيوان الوفي!!!؟
نسأل الله الهداية للشباب بأن يتحلوا بالوفاء للوالدين فهما بعد الله من الحقوق ، وذلك قوله تعالى ( وقضى ربّك الاتعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا..).
بوركتم..
لكم اطيب التحايا..
وننتظر مشاركتكم القادمة..
**********************
وقـــــــــــــل ربِّ زدني عــِـــــــــــلماً


تعليق