إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

بشار يكذب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • بشار يكذب

    كان محمد وأحمد صديقين حميمين يحبان بعضهما البعض، فقد ولدا فييوم واحد، وتربيا وترعرعا في حي واحد، وكانا يحبان المبارزة بالسيف. وكل واحد منهما يقول أن الأفضل في المبارزة ليس هو بل صديقه. أراد الاثنان أن يشتركا في المباراة حتى يثبتا صحّة مايقولانه.. أخذ محمد وأحمد يتدربان على القتال بشكل يومي دون تعب أو ملل..وكان بشار يدّعي صداقتهما، فقد كان يحسدهما على هذه العلاقةالجميلة بينهما، فأراد أن يخرّب هذه العلاقة، بزرع بذور الفتنة بينهما. فأخذ يهمس في أذن أحمد أن محمداً يقول لأصدقائه أنه هو من علّمأحمد المبارزة في السيف، وأن أحمد لا يتقن اللعب بالسيف ولا بغير السيف. ومثل هذا الكلام كان يهمسه في أذن محمد أيضاً.. في أول الأمر لم يصدق الصديقان كلام بشار، ولكن بشار استمرّ فيزرع الشك في قلبي الصديقين، فقد قال لمحمد: - انتبه لتصرفات أحمد، وأنه سيلعب معك بشراسة حتى تخسرالمباراة. ثم ذهب بشار إلى أحمد وقال له الكلام نفسه.. أثناء التدريب لاحظ محمد شراسة أحمد في اللعب، فتأكد أن كلامبشار كان صحيحاً. وكذلك الأمر بالنسبة لأحمد، فقد لاحظ أن محمداً كان شرساً أكثرمن اللازم، مما جعله يوقن بكلام بشار. كان التدريب قاسياً عنيفاً شرساً، مما دعا المدرب أن ينبّههماإلى تصرفاتهما أكثر من مرة. وكان بشار يقف بعيداً ينظر إليهما بفرح وسرور، لأنه استطاعبخبثه أن يفرق بين الصديقين. وإذا بالمدرب ينتبه إلى نظرات بشار وكأنه يقرؤها، فأخذ يراقببشار بحذر شديد. أوقف المدرب المبارزة للاستراحة.. فقام الصديقان كل واحد منهما بجهة عكس جهة الآخر. تسلل بشار بهدوء وذهب إلى أحمد يوسوس له كوسوسة الشيطان، فلحقهالمدرب دون أن يشعر بشار وأخذ يتنصّت على حديثه.. ثم قام بشار وذهب إلى محمد وقال له ما قاله لأحمد، والمدربيتسمّع عليه. هزّ المدرب رأسه، وعرف سرّ شراسة محمد وأحمد. رنّ المدرب جرس البدء في المبارزة مرة أخرى، فاقترب الصديقانوهما ينظران لبعضهما بحقد شديد. قال المدرب: - من علمكما اللعب في السيف يا محمد ويا أحمد؟ قال الاثنان معاً: - أنت يا أستاذ، ولكن لمَ هذا السؤال؟ فسأل المدرب محمداً: - ألم تعلّم أحمد اللعب في السيف؟ تبسم محمد وقال: - أنت من علمتنا يا أستاذ، ولكن أحمد يدّعي أنه هو من علمنياللعب في السيف. صاح أحمد: - هذا كذب.. أنت من قلت أنه لولاك لما عرفت أنا اللعب في السيفأو في غير السيف. صاح محمد: - تعال يا بشار واحكِ للمدرب عما يقوله أحمد.. ولكن بشار ولى هارباً، عندما افتضح أمره.. هدّأ المدرب محمداً وأحمد، وأخبرهما حقيقة ما جرى، وأنهما وقعاضحية بشار وكذبه وغيرته من صداقتهما. تراكض الصديقان وعانقا بعضهما، ودموع الفرح تملأ وجهيهما، صاح محمد: - بشار كاذب كاذب، ولن نترك للفتنة أن تدخل بيننا مرة أخرىأبداً أبداً
    sigpic
يعمل...
X