بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِ على محمد وآله الطيبين الطاهرين
ذكرنا في الجزء الأول كرامات زائفة لفقها من أرادوا أعلاء شأنه وأن كان هذا التلفيق قد يسيء إلى الإسلام أو لرسول الله فهم لم يكترثوا ومن
هذه الكرامات هي ما جاءت في شجاعته وبسالته
هم ومن لف لفهم من تزيف الحقائق فلفقوا حديثاً على المولى أمير المؤمنين (عليه السلام ) أنه قال : أخبروني من أشجع الناس ؟؟
فقالوا أنت .
قال : أما إِني ما بارزت أحداً إلا انتصفت منه ولكن أخبروني بأَشجع الناس ؟
فقالوا : لا نعلم : فمن !!؟
قال أبو بكر ،
إنه لما كان يوم بدر فجعلنا لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) عريشاً فقلنا : من يكون مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) لئلاّ يهوي
إليه أحد من المشركين ؟؟
فو الله ما دنا منا أحداً إلاَّ أبا بكر شاهراً بالسيف على رأس رسول الله لا يهوي إليه أحدٌ إلاَّ هوى إليه ، فهو أشجع الناس ""
ذكرها صاحب الرياض النضرة ـ ج 1ـ ص 92
وفي تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 25ـ
ذكر في كتاب مجمع الزوائد ـ ج 9ـ ص 461ـ
وتركها الحافظ الهيثمي بلا إسناد .
وفي كتاب " المفاضلة بين الصحابة " ذكرها أبن حزام
تعليق : ربما لم يجد القوم غير هذا اليوم الذي حمل فيه الخليفة سيفه فجعلوا منه أشجع الناس لأن الوضاح أنهم لم يؤثر عن الخليفة أي موقف
يدل على فروسيته من السيرة النبوية بما فيها من مغازي للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم ) مع كثرتها لم يشهد له
وقفة تخلد له الذكر في التاريخ ،
غير فراره في وقعة خيبر هو ومن أرسله رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم ) قبله خوفاً من الحارث ومرحب ""
وأما حراسة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم ) لم تنحصر بأحد من الأصحاب كي تكون شرفاً خاص لأبي بكر و أنما كانت حراسة دورية .
أخرج العلامة الأميني في كتابه الغدير من السيرة الحلبية ومن عيون الأثر "
قال :
كانت الحراسة لسعد بن معاذ ليلة بدر وفي يومه لأبي بكر ،
ولمحمد بن مسلمة يوم أحد ، وللزبير بن العوام يوم الخندق ،
وللمغيرة بن شعبة يوم الحديبية ، و لأبي أيوب الأنصاري ليلة بني بصفّية ببعض طرق خيبر ،
ولبلال وسعد بن أبي وقاص و ذكوان بن عبد قيس بوادي القرى ، ولابن أبي مرثد الغنوي ليلة وقعة حُنَين ""
وكانت هذه السيرة مستمرة إلى أن نزل قوله تعالى في حجة الوداع
قوله تعالى : { و الله يَعصمك من الناس }
فتركة الحراسة .
يتبع.........................

تعليق