بسم الله الرحمن الرحيم
دعاء الإمام الحسين (عليه السلام) في كربلاء/الجزء الأول
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين واللعن الأبدي الدائم على أعدائهم من الآن إلى قيام يوم الدين
قال تعالى في محكم كتابه الكريم :
( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون ) " البقرة : آية 186 " .
الدعاء :
هو نداء العبد لربه وإقباله عليه وهو روح العبادة وجوهرها, فعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " الدعاء مخ العبادة " والعبادة هي الغاية من الخلق حيث قال تعالى ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) كذلك فأن الله تعالى لا يعبأ بالخلق والعباد لولا الدعاء قال تعالى : ( قل ما يعبؤا بكم ربي لولا دعائكم ) .
وقد جعل الدعاء من أعظم ما يتقرب به العبد إلى ربه , قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( عليكم بالدعاء فإنكم لا تتقربون بمثله ) ومن أهم ما جاء في فلسفة الدعاء حيث أنه يطهر النفس من درن الذنوب والآم كما يوطد العلاقة و يوثق الارتباط مع الله سبحانه وتعالى , كما انه يدفع البلاء ويحل القضاء المبرم إبراماً , وهو سلاح المؤمن عند الشدائد والنوازل وبه شفاء المرضى وسعة الأرزاق ونزول البركة , وبالإضافة إلى ذلك أن يتعرف المؤمن من خلال الدعاء على الله عزوجل بالمقدار الممكن من خلال أسماءه وصفاته وخلقه , ولو دعاه من دون معرفة فلا يستجاب له وقد سئل الإمام الصادق ( عليه السلام) لماذا ندعو يابن رسول الله فلا يستجاب لنا قال ( عليه السلام ) : (( إنكم تدعون من لا تعرفون ) ) وكذلك يجب على الداعي الامتثال والطاعة والإقبال عليه جلت قدرته بالدعاء والإخلاص في المسألة والصدق في المطالب حتى تتحقق عند ذلك الإستجابة للدعاء وقد قال تعالى : ( أدعوني استجب لكم ) وأن يستجيب المؤمن لله فيما أراد ( فليستجيبوا لي ) فمن يستجب لله فيما دعا إليه استجاب له فيما دعاه , وكذلك أن يكون العبد على درجة عالية من المعرفة واليقين الكامل بأبه تعالى هو مصدر اللطف والفيض والعطاء لا غيره , كما جاء في دعاء أبي حمزة الثمالي " ولو دعوت غيره لم يستجب لي دعائي " وأن يكون حاضر القلب في دعائه إلى الله مفكراً بما يدعوا قال رسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا يقبل الله دعاء قلبٍ لاهٍ " وعنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " اعلموا أن الله لا يقبل دعاءاً من قلب غافل " وأن يحافظ على طيب مكسبه فإن له أثر كبير على استجابة الدعاء فعن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من أحب أن يستجاب دعائه فليطيب مطعمه ومكسبه " كل هذه الأمور تعد شروطاً أساسية في استجابة دعاء العبد , ولعل من أهم فوائد الدعاء هو فهم وإدراك الكثير من العلوم والمعارف الإلهية على الصعيد العقائدي والتربوي والأخلاقي وهذا واضح كل الوضوح في أدعية أهل البيت ( عليه السلام ) مثل الأدعية المروية عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وعن الإمام السجاد ( عليه السلام ) " أدعية الصحيفة السجاديه " ودعاء الإمام الحسين ( عليه السلام ) في يوم عرفة وأدعية في كربلاء وأدعية باقي الأئمة ( عليه السلام ) فإنها تحتوي على علوم ومفاهيم إسلامية مقولبة بقالب الدعاء .
والحمد لله رب العالمين
يتبع انشاء الله
دعاء الإمام الحسين (عليه السلام) في كربلاء/الجزء الأول
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين واللعن الأبدي الدائم على أعدائهم من الآن إلى قيام يوم الدين
قال تعالى في محكم كتابه الكريم :
( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون ) " البقرة : آية 186 " .
الدعاء :
هو نداء العبد لربه وإقباله عليه وهو روح العبادة وجوهرها, فعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " الدعاء مخ العبادة " والعبادة هي الغاية من الخلق حيث قال تعالى ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) كذلك فأن الله تعالى لا يعبأ بالخلق والعباد لولا الدعاء قال تعالى : ( قل ما يعبؤا بكم ربي لولا دعائكم ) .
وقد جعل الدعاء من أعظم ما يتقرب به العبد إلى ربه , قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( عليكم بالدعاء فإنكم لا تتقربون بمثله ) ومن أهم ما جاء في فلسفة الدعاء حيث أنه يطهر النفس من درن الذنوب والآم كما يوطد العلاقة و يوثق الارتباط مع الله سبحانه وتعالى , كما انه يدفع البلاء ويحل القضاء المبرم إبراماً , وهو سلاح المؤمن عند الشدائد والنوازل وبه شفاء المرضى وسعة الأرزاق ونزول البركة , وبالإضافة إلى ذلك أن يتعرف المؤمن من خلال الدعاء على الله عزوجل بالمقدار الممكن من خلال أسماءه وصفاته وخلقه , ولو دعاه من دون معرفة فلا يستجاب له وقد سئل الإمام الصادق ( عليه السلام) لماذا ندعو يابن رسول الله فلا يستجاب لنا قال ( عليه السلام ) : (( إنكم تدعون من لا تعرفون ) ) وكذلك يجب على الداعي الامتثال والطاعة والإقبال عليه جلت قدرته بالدعاء والإخلاص في المسألة والصدق في المطالب حتى تتحقق عند ذلك الإستجابة للدعاء وقد قال تعالى : ( أدعوني استجب لكم ) وأن يستجيب المؤمن لله فيما أراد ( فليستجيبوا لي ) فمن يستجب لله فيما دعا إليه استجاب له فيما دعاه , وكذلك أن يكون العبد على درجة عالية من المعرفة واليقين الكامل بأبه تعالى هو مصدر اللطف والفيض والعطاء لا غيره , كما جاء في دعاء أبي حمزة الثمالي " ولو دعوت غيره لم يستجب لي دعائي " وأن يكون حاضر القلب في دعائه إلى الله مفكراً بما يدعوا قال رسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا يقبل الله دعاء قلبٍ لاهٍ " وعنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " اعلموا أن الله لا يقبل دعاءاً من قلب غافل " وأن يحافظ على طيب مكسبه فإن له أثر كبير على استجابة الدعاء فعن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من أحب أن يستجاب دعائه فليطيب مطعمه ومكسبه " كل هذه الأمور تعد شروطاً أساسية في استجابة دعاء العبد , ولعل من أهم فوائد الدعاء هو فهم وإدراك الكثير من العلوم والمعارف الإلهية على الصعيد العقائدي والتربوي والأخلاقي وهذا واضح كل الوضوح في أدعية أهل البيت ( عليه السلام ) مثل الأدعية المروية عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وعن الإمام السجاد ( عليه السلام ) " أدعية الصحيفة السجاديه " ودعاء الإمام الحسين ( عليه السلام ) في يوم عرفة وأدعية في كربلاء وأدعية باقي الأئمة ( عليه السلام ) فإنها تحتوي على علوم ومفاهيم إسلامية مقولبة بقالب الدعاء .
والحمد لله رب العالمين
يتبع انشاء الله
تعليق