بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
الْسُّجُود عَلَى الْتُّرْبَة الْحُسَيْنِيَّة مِن مَصَادِيْق الْسُّجُود عَلَى الْأَرْض الَّتِي يَتَعَيَّن الْسُّجُود عَلَيْهَا وَيَكْفِي ان إِجْمَاع الْمُسْلِمِيْن قَائِم عَلَى صِحَّة الْسُّجُود عَلَى الْأَرْض وِتْرَابْهَا وَالْغَرِيْب تَشَدَّق الْبَعْض بِالْإِشْكَالِيةّ
الَّتِي تُثَار حَوْل الْسُّجُود عَلَى الْتُّرْبَة الْحُسَيْنِيَّة بِاعْتِبَارِه مِن حَالِات الْسُّجُود لِغَيْر الْلَّه تَعَالَى إِنَّمَا هِي دَعْوَى وَاهِيَة وِرْدِهَا بِبَسَاطَة هُنَاك فَرْق بَيْن الْسُّجُود لِلِشئ وَالْسُّجُود عَلَى الْشَئ لِان الْحَالَة الْأُوْلَى
تُمَثِّل الْشِّرْك إِذَا كَان الْمَسْجُوْد لَه غَيْر الْلَّه تَعَالَى وَلَكِن الْشَّيْعَة حِيْنَمَا يَسْتَخْدِمُوْن هَذِه الْتُّرْبَة فِي الصَّلَاة لَا يَعْبُرُوْن عَن الْحَالَة الْأُوْلَى، وَإِنَّمَا يُعَبِّرُوْن عَن الْحَالَة الْثَّانِيَة وَهَذَا مِمَّا يُدْرِكْه حَتَّى الْأَطْفَال
وَالَيْك اقِوِال بَعْض زُعَمَاء الْمَرْجِعِيَّة الشِّيْعِيَّة ...
قَال الْسَّيِّد الْيَزْدِي فِي (الْعُرْوَة الْوُثْقَى ج 1/534 مَسْأَلَة 24 ) :
( يَحْرُم الْسُّجُود لِغَيْر الْلَّه تَعَالَى فَإِنَّه غَايَة الْخُضُوْع فَيَخْتَص بِمَن هُو فِي غَايَة الْكِبْرِيَاء وَالْعَظَمَة )
وَقَال الْسَّيِّد الْخُوئِي فِي (مِنْهَاج الْصَّالِحِيْن ج 1/179 مَسْأَلَة 659 ) :
"يَحْرُم الْسُّجُود لِغَيْر الْلَّه تَعَالَى مِن دُوْن فِرَق بَيْن الْمَعْصُومِين وَغَيْرِهِم "
وَمِمَّا يُؤَيِّد ذَلِك الْشَّيْء الْأَدْعِيَة الَّتِي يُرَدِّدُونَهَا فِي سُجُوْدِهِم كَمَا عَلَّمَهُم أَهْل الْبَيْت عَلَيْهِم الْسَّﻼم .
فَمَن أَدْعِيَة الْسُّجُود :
" لَا إِلَه إِلَا الَلّه حَقّا حَقّا، لَا إِلَه إِلَا الَلّه إِيْمَانا وَتَصْدِيْقا، لَا إِلَه إِلَا الْلَّه عُبُوْدِيَّة وَرَقَة، سَجَدْت لَك يَارَب تَعَبُّدَا وَرَقَة لَا مُسْتَنْكِفَا وَلَا مُسْتَكْبِرا، بَل أَنَا عَبْد ذَلِيْل خَائِف مُسْتَجِيْر ."
فَايْن الْشِّرْك يَا تُرَى وَايْن عُبَادَة الْتُّرْبَة !!
وَمِن تِلْك الْأَدْعِيَة :
"الْلَّهُم لَك سَجَدْت، وَبِك آَمَنْت، وَلَك أَسْلَمْت وَعَلَيْك تَوَكَّلْت، وَأَنْت رَبِّي، سَجَد وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَه وَشَق سَمْعَه وَبَصَرَه، وَالْحَمْدُلِلَهّ رَب الْعَالَمِيْن، تَبَارَك الْلَّه أَحْسَن الْخَالِقِيْن ."
وَمَن ثُم قَد يُسْال الْبَعْض عَن الْتَّقْدِيْس لِلْتُّرْبَة الْحُسَيْنِيَّة كَالْتَّقْبِيْل وَاﻻحْتِرَام وَلَكِن هَذِه الْحَالِات لَا تَعْبُر عَن أَدْنَى خَلَل فَمَثَلَا فَالْمُسْلِمُوْن قَاطِبَة يُمَارِسُوْن اﻻحْتِرَام وَالْتَّقْبِيْل لِلْقُرْآن وَالْكَعْبَة وَخُصُوْصا الْحِجْر
الْأَسْوَد، فَهَل يُقَال بِأَن الْمُسْلِمِيْن يَعْبُدُوْن الْقُرْآن وَالْكَعْبَة وَالْحَجَر الْأَسْوَد ؟
نَاهِيْك ان الْشِّيْعَة يَقْتَدُوْن بِنَبِيِّهِم مُحَمَّد صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه فَهُو أَوَّل مَن قَبَّل تُرْبَة وَلَدِه الْحُسَيْن كَمَا أَكَّدَت ذَلِك عُدّة مَن الرِّوَايَات وَمِنْهَا عَن طُرُق الْسُنَّة قِبَل الْشِّيْعَة :
فَمَن عُلَمَاء الْسُّنَّة رَوَى الْحَاكِم الْنَّيْسَابُوْرِي فِي (الْمُسْتَدْرَك عَلَى الْصَّحِيْحَيْن ج4/398 ) :
عَن أُم سَلَمَة رَضِي الْلَّه عَنْهَا أَن رَسُوْل الْلَّه (ص ) اضْطَجَع ذَات لَيْلَة لِلْنَّوْم فَاسْتَيْقَظ وَهُو حَائِر، ثُم اضْطَجِع فَرَقَد ثُم اسْتَيْقَظ وَهُو حَائِر دُوْن مَا رَأَيْت بِه الْمَرَّة الْأُوْلَى ثُم اضْطَجِع فَاسْتَيْقَظ وَفِي يَدِه تُرْبَة
حَمْرَاء يَقْبَلُهَا، فَقُلْت مَا هَذِه الْتُّرْبَة يَارَسُوْل الْلَّه؟
قَال : أَخْبَرَنِي جِبْرِيْل (ع ) أّن هَذَا يُقْتَل بِأَرْض الْعِرَاق لِلْحُسَيْن، فَقُلْت لِجِبْرِيْل أَرِنِي تُرْبَة الْأَرْض الَّتِي يُقْتَل بِهَا فَهَذِه تُرْبَتِهَا . .. .
( ثُم قَال الْحَاكِم ) : " هَذَا حَدِيْث صَحِيْح عَلَى شَرْط الْشَّيْخَيْن ( الْبُخَارِي وَمُسْلِم ) وَلَم يُخَرِّجَاه ."
وَايَضُا مِن عُلَمَاء الْسُّنَّة رَوَى أَحْمَد بْن حَنْبَل فِي (مُسْنَدِه ج 6/294 ) عَن أُم سَلَمَة أَو عَائِشَة أَن الْنَّبِي (ص ) قَال :
"لَقَد دَخَل عَلَي الْبَيْت مَلَك لَم يَدْخُل عَلَي قَبْلَهَا فَقَال لِي أَن ابْنَك هَذَا حُسَيْنَا مَقْتُوْل، وَإِن شِئْت أَرَيْتُك مِن تُرْبَة الْأَرْض الَّتِي يُقْتَل بِهَا، قَال : فَأَخْرَج تُرْبَة حَمْرَاء ."
وَكَذَلِك الْأَئِمَّة مِن أَهْل الْبَيْت عَلَيِهُم الْسَّﻼم كَانُوْا يُؤَكِّدُون عَلَى الْسُّجُود عَلَى الْتُّرْبَة الْحُسَيْنِيَّة :
وَكَان لِلْإِمَام الْصَّادِق عَلَيْه الْسَّﻼم خَرِيْطَة مِن دِيْبَاج صَفْرَاء فِيْهَا تُرْبَة أَبِي عَبْد الْلَّه الْحُسَيْن عَلَيْه الْسَّﻼم، فَكَان إِذَا حَضَرَتْه الْصَّﻼة صَبَّه عَلَى سَجَّادَتَه وَسَجَد عَلَيْهَا (رُوْح الْتَشَيُّع ص 455 ) .
وَرَوَّى الْحُر الْعَامِلِي فِي (الْوَسْائِل ج 3/608 ) عَن الدَّيْلَمِي قَال :
كَان الْصَّادِق عَلَيْه الْسَّلَام لَا يَسْجُد إِلَا عَلَى تُرْبَة الْحُسَيْن عَلَيْه الْسَّﻼم تَذَلُّلِا لِلَّه وَاسْتِكَانَة الَيْه .
وَتَتَوَاتِر الْإِخْبَار الْكَثِيرَة فِي أَن رَسُوْل الْلَّه ( صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم ) مَا كَان يَسْجُد فِي حَالَة الِاخْتِيَار إِلَا عَلَى : الْأَرْض, الْخُمْرَة , الْحَصِير .
وَمِن تِلْك اﻻخْبَار :
عَن ابِي سَعِيْد الْخُدْرِي قَال : ( وَكَان سَقْف الْمَسْجِد جَرِيْد الْنَّخْل وَمَا نَرَى فِي الْسَّمَاء شَيْئا فَجَاءَت قَزْعَة فَأُمْطِرْنَا , فَصَلَّى الْنَّبِي ( صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه ) حَتَّى رَأَيْت أَثَر الْطِّيْن وَالْمَاء عَلَى جَبْهَة رَسُوْل الْلَّه
(صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم ) وَأَرْنَبَتِه . (الْمَصْدَر صَحِيْح الْبُخَارِي ج2 / ص 386 ط بَيْرُوْت ) .
تَجَنَّب أَحَد الْصَّحَابَة عَن تَتْرِيب جَبْهَتِه عِنْد الْسُّجُود فَقَال لَه الْنَّبِي ( صَلَّى الْلَّه عَلَيْه و آَلِه ) : " تَرِّب و جْهِك "
( كَنْز الْعُمَّال : 7 / 465 ، حَدِيْث رَقِم : 19810 )
كَان أَحَد الْصَّحَابَة يَسْجُد عَلَى كَوْر عِمَامَتِه فَأَزَاح الْنَّبِي ( صَلَّى الْلَّه عَلَيْه و آَلِه )بِيَدِه عِمَامَتِه عَن جَبْهَتِه ( سُنَن الْبَيْهَقِي : 2 / 105 )
وَالْعَجَب الْعُجَاب أَن بَعْض اهْل الْسُّنَّة يَعْتَبِرُوْن ذَلِك سُجُوْد لِغَيْر الْلَّه سُبْحَانَه وَتَعَالَى فَلَو كَان ذَلِك حَقا لَمَّا كَان الْرَّسُوْل مُحَمَّد صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَالِه و اهْل الْبَيْت (ع ) وَالْصَّحَابَة يَسْجُدُوْن عَلَى الْتُّرْبَة او
الْخُمْرَة اي الْحَصِيرَة .
قَال الْدَّكْتُوْر مُحَمَّد ضِيَاء الْدِّيْن حَامِد اسْتَاذ الْعُلُوم الْبَيُوْلُوْجِيَّة وَرَئِيْس قَسَم تُشَعْشَع الْأَغْذِيَة : ( إِذَا كُنْت تُعَانِي مِن الْإِرْهَاق أَو التَّوَتُّر أَو الْصَدَاع الْدَّائِم أَو الْعَصَبِيَّة وَإِذَا كُنْت تَخْشَى مِن الْاصَابَة بِاﻻورَام ...
فَعَلَيْك بِالْسُّجُود، فَهُو يُخَلِّصَك مِن أَمْرَاض الْعَصَبِيَّة و الْنَّفْسِيَّة , وَمَعْرُوْف ان الْانْسَان يَتَعَرَّض لِجُرَعِات زَائِدَة مِن الْإِشْعَاع، وَيَعِيْش فِي مُعْظَم الْأَحْوَال وَسَط مَجَالَات كَهَرِو مَغْنَاطِيْسِيَةّ، الْأَمْر الَّذِي يُؤَثِّر عَلَى
الْخَلَايَا وَيَزِيْد مِن طَاقَتِهَا، وَلِذَلِك كَمَا يَقُوْل د . ضِيَاء : فَإِن الْسُّجُود يُخَلِّص مِن الَشْحنُات الْزَّائِدَة الَّتِي تَسَبَّب لِعَدَد مِن الْامْرَاض ) .
( لَا بُد مِن وَصِلَة أَرْضِيَّة لِتَفْرِيْغ الَشْحنُات الْزَّائِدَة وَالْمُتَوَالِدةّ بِهَا .. وَذَلِك عَن طَرِيْق الْسُّجُود لِلْوَاحِد الْأَحَد كَمَا أَمَرَنَا الْلَّه سُبْحَانَه وَتَعَالَى ... حَيْث تَبْدَأ عَمَلِيَّة الْتَّفْرِيْغ بِوَصْل الْجَبْهَة بِالْأَرْض، فَفِي الْسُّجُود
تَنْتَقِل الَشْحنُات الْمُوْجِبَة مِن جِسْم الْانْسَان إِلَى الْارْض الْسَّالِبَة الْشِّحْنَة وَبِالتَّالِي تَتِم عَمَلِيَّة الْتَّفْرِيْغ خَاصَّة عِنْد الْسُّجُود عَلَى الْسَّبْعَة الْاعْضَاء، الْجَبْهَة وَالْرُّكْبَتَينْ وَالْقَدَمَيْن وَالْيَدَيْن وَبِالتَّالِي هُنَاك سُهُوْلَة
فِي عَمَلِيَّة الْتَّفْرِيْغ ) .
اللهم صل على محمد وال محمد
الْسُّجُود عَلَى الْتُّرْبَة الْحُسَيْنِيَّة مِن مَصَادِيْق الْسُّجُود عَلَى الْأَرْض الَّتِي يَتَعَيَّن الْسُّجُود عَلَيْهَا وَيَكْفِي ان إِجْمَاع الْمُسْلِمِيْن قَائِم عَلَى صِحَّة الْسُّجُود عَلَى الْأَرْض وِتْرَابْهَا وَالْغَرِيْب تَشَدَّق الْبَعْض بِالْإِشْكَالِيةّ
الَّتِي تُثَار حَوْل الْسُّجُود عَلَى الْتُّرْبَة الْحُسَيْنِيَّة بِاعْتِبَارِه مِن حَالِات الْسُّجُود لِغَيْر الْلَّه تَعَالَى إِنَّمَا هِي دَعْوَى وَاهِيَة وِرْدِهَا بِبَسَاطَة هُنَاك فَرْق بَيْن الْسُّجُود لِلِشئ وَالْسُّجُود عَلَى الْشَئ لِان الْحَالَة الْأُوْلَى
تُمَثِّل الْشِّرْك إِذَا كَان الْمَسْجُوْد لَه غَيْر الْلَّه تَعَالَى وَلَكِن الْشَّيْعَة حِيْنَمَا يَسْتَخْدِمُوْن هَذِه الْتُّرْبَة فِي الصَّلَاة لَا يَعْبُرُوْن عَن الْحَالَة الْأُوْلَى، وَإِنَّمَا يُعَبِّرُوْن عَن الْحَالَة الْثَّانِيَة وَهَذَا مِمَّا يُدْرِكْه حَتَّى الْأَطْفَال
وَالَيْك اقِوِال بَعْض زُعَمَاء الْمَرْجِعِيَّة الشِّيْعِيَّة ...
قَال الْسَّيِّد الْيَزْدِي فِي (الْعُرْوَة الْوُثْقَى ج 1/534 مَسْأَلَة 24 ) :
( يَحْرُم الْسُّجُود لِغَيْر الْلَّه تَعَالَى فَإِنَّه غَايَة الْخُضُوْع فَيَخْتَص بِمَن هُو فِي غَايَة الْكِبْرِيَاء وَالْعَظَمَة )
وَقَال الْسَّيِّد الْخُوئِي فِي (مِنْهَاج الْصَّالِحِيْن ج 1/179 مَسْأَلَة 659 ) :
"يَحْرُم الْسُّجُود لِغَيْر الْلَّه تَعَالَى مِن دُوْن فِرَق بَيْن الْمَعْصُومِين وَغَيْرِهِم "
وَمِمَّا يُؤَيِّد ذَلِك الْشَّيْء الْأَدْعِيَة الَّتِي يُرَدِّدُونَهَا فِي سُجُوْدِهِم كَمَا عَلَّمَهُم أَهْل الْبَيْت عَلَيْهِم الْسَّﻼم .
فَمَن أَدْعِيَة الْسُّجُود :
" لَا إِلَه إِلَا الَلّه حَقّا حَقّا، لَا إِلَه إِلَا الَلّه إِيْمَانا وَتَصْدِيْقا، لَا إِلَه إِلَا الْلَّه عُبُوْدِيَّة وَرَقَة، سَجَدْت لَك يَارَب تَعَبُّدَا وَرَقَة لَا مُسْتَنْكِفَا وَلَا مُسْتَكْبِرا، بَل أَنَا عَبْد ذَلِيْل خَائِف مُسْتَجِيْر ."
فَايْن الْشِّرْك يَا تُرَى وَايْن عُبَادَة الْتُّرْبَة !!
وَمِن تِلْك الْأَدْعِيَة :
"الْلَّهُم لَك سَجَدْت، وَبِك آَمَنْت، وَلَك أَسْلَمْت وَعَلَيْك تَوَكَّلْت، وَأَنْت رَبِّي، سَجَد وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَه وَشَق سَمْعَه وَبَصَرَه، وَالْحَمْدُلِلَهّ رَب الْعَالَمِيْن، تَبَارَك الْلَّه أَحْسَن الْخَالِقِيْن ."
وَمَن ثُم قَد يُسْال الْبَعْض عَن الْتَّقْدِيْس لِلْتُّرْبَة الْحُسَيْنِيَّة كَالْتَّقْبِيْل وَاﻻحْتِرَام وَلَكِن هَذِه الْحَالِات لَا تَعْبُر عَن أَدْنَى خَلَل فَمَثَلَا فَالْمُسْلِمُوْن قَاطِبَة يُمَارِسُوْن اﻻحْتِرَام وَالْتَّقْبِيْل لِلْقُرْآن وَالْكَعْبَة وَخُصُوْصا الْحِجْر
الْأَسْوَد، فَهَل يُقَال بِأَن الْمُسْلِمِيْن يَعْبُدُوْن الْقُرْآن وَالْكَعْبَة وَالْحَجَر الْأَسْوَد ؟
نَاهِيْك ان الْشِّيْعَة يَقْتَدُوْن بِنَبِيِّهِم مُحَمَّد صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه فَهُو أَوَّل مَن قَبَّل تُرْبَة وَلَدِه الْحُسَيْن كَمَا أَكَّدَت ذَلِك عُدّة مَن الرِّوَايَات وَمِنْهَا عَن طُرُق الْسُنَّة قِبَل الْشِّيْعَة :
فَمَن عُلَمَاء الْسُّنَّة رَوَى الْحَاكِم الْنَّيْسَابُوْرِي فِي (الْمُسْتَدْرَك عَلَى الْصَّحِيْحَيْن ج4/398 ) :
عَن أُم سَلَمَة رَضِي الْلَّه عَنْهَا أَن رَسُوْل الْلَّه (ص ) اضْطَجَع ذَات لَيْلَة لِلْنَّوْم فَاسْتَيْقَظ وَهُو حَائِر، ثُم اضْطَجِع فَرَقَد ثُم اسْتَيْقَظ وَهُو حَائِر دُوْن مَا رَأَيْت بِه الْمَرَّة الْأُوْلَى ثُم اضْطَجِع فَاسْتَيْقَظ وَفِي يَدِه تُرْبَة
حَمْرَاء يَقْبَلُهَا، فَقُلْت مَا هَذِه الْتُّرْبَة يَارَسُوْل الْلَّه؟
قَال : أَخْبَرَنِي جِبْرِيْل (ع ) أّن هَذَا يُقْتَل بِأَرْض الْعِرَاق لِلْحُسَيْن، فَقُلْت لِجِبْرِيْل أَرِنِي تُرْبَة الْأَرْض الَّتِي يُقْتَل بِهَا فَهَذِه تُرْبَتِهَا . .. .
( ثُم قَال الْحَاكِم ) : " هَذَا حَدِيْث صَحِيْح عَلَى شَرْط الْشَّيْخَيْن ( الْبُخَارِي وَمُسْلِم ) وَلَم يُخَرِّجَاه ."
وَايَضُا مِن عُلَمَاء الْسُّنَّة رَوَى أَحْمَد بْن حَنْبَل فِي (مُسْنَدِه ج 6/294 ) عَن أُم سَلَمَة أَو عَائِشَة أَن الْنَّبِي (ص ) قَال :
"لَقَد دَخَل عَلَي الْبَيْت مَلَك لَم يَدْخُل عَلَي قَبْلَهَا فَقَال لِي أَن ابْنَك هَذَا حُسَيْنَا مَقْتُوْل، وَإِن شِئْت أَرَيْتُك مِن تُرْبَة الْأَرْض الَّتِي يُقْتَل بِهَا، قَال : فَأَخْرَج تُرْبَة حَمْرَاء ."
وَكَذَلِك الْأَئِمَّة مِن أَهْل الْبَيْت عَلَيِهُم الْسَّﻼم كَانُوْا يُؤَكِّدُون عَلَى الْسُّجُود عَلَى الْتُّرْبَة الْحُسَيْنِيَّة :
وَكَان لِلْإِمَام الْصَّادِق عَلَيْه الْسَّﻼم خَرِيْطَة مِن دِيْبَاج صَفْرَاء فِيْهَا تُرْبَة أَبِي عَبْد الْلَّه الْحُسَيْن عَلَيْه الْسَّﻼم، فَكَان إِذَا حَضَرَتْه الْصَّﻼة صَبَّه عَلَى سَجَّادَتَه وَسَجَد عَلَيْهَا (رُوْح الْتَشَيُّع ص 455 ) .
وَرَوَّى الْحُر الْعَامِلِي فِي (الْوَسْائِل ج 3/608 ) عَن الدَّيْلَمِي قَال :
كَان الْصَّادِق عَلَيْه الْسَّلَام لَا يَسْجُد إِلَا عَلَى تُرْبَة الْحُسَيْن عَلَيْه الْسَّﻼم تَذَلُّلِا لِلَّه وَاسْتِكَانَة الَيْه .
وَتَتَوَاتِر الْإِخْبَار الْكَثِيرَة فِي أَن رَسُوْل الْلَّه ( صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم ) مَا كَان يَسْجُد فِي حَالَة الِاخْتِيَار إِلَا عَلَى : الْأَرْض, الْخُمْرَة , الْحَصِير .
وَمِن تِلْك اﻻخْبَار :
عَن ابِي سَعِيْد الْخُدْرِي قَال : ( وَكَان سَقْف الْمَسْجِد جَرِيْد الْنَّخْل وَمَا نَرَى فِي الْسَّمَاء شَيْئا فَجَاءَت قَزْعَة فَأُمْطِرْنَا , فَصَلَّى الْنَّبِي ( صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه ) حَتَّى رَأَيْت أَثَر الْطِّيْن وَالْمَاء عَلَى جَبْهَة رَسُوْل الْلَّه
(صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم ) وَأَرْنَبَتِه . (الْمَصْدَر صَحِيْح الْبُخَارِي ج2 / ص 386 ط بَيْرُوْت ) .
تَجَنَّب أَحَد الْصَّحَابَة عَن تَتْرِيب جَبْهَتِه عِنْد الْسُّجُود فَقَال لَه الْنَّبِي ( صَلَّى الْلَّه عَلَيْه و آَلِه ) : " تَرِّب و جْهِك "
( كَنْز الْعُمَّال : 7 / 465 ، حَدِيْث رَقِم : 19810 )
كَان أَحَد الْصَّحَابَة يَسْجُد عَلَى كَوْر عِمَامَتِه فَأَزَاح الْنَّبِي ( صَلَّى الْلَّه عَلَيْه و آَلِه )بِيَدِه عِمَامَتِه عَن جَبْهَتِه ( سُنَن الْبَيْهَقِي : 2 / 105 )
وَالْعَجَب الْعُجَاب أَن بَعْض اهْل الْسُّنَّة يَعْتَبِرُوْن ذَلِك سُجُوْد لِغَيْر الْلَّه سُبْحَانَه وَتَعَالَى فَلَو كَان ذَلِك حَقا لَمَّا كَان الْرَّسُوْل مُحَمَّد صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَالِه و اهْل الْبَيْت (ع ) وَالْصَّحَابَة يَسْجُدُوْن عَلَى الْتُّرْبَة او
الْخُمْرَة اي الْحَصِيرَة .
قَال الْدَّكْتُوْر مُحَمَّد ضِيَاء الْدِّيْن حَامِد اسْتَاذ الْعُلُوم الْبَيُوْلُوْجِيَّة وَرَئِيْس قَسَم تُشَعْشَع الْأَغْذِيَة : ( إِذَا كُنْت تُعَانِي مِن الْإِرْهَاق أَو التَّوَتُّر أَو الْصَدَاع الْدَّائِم أَو الْعَصَبِيَّة وَإِذَا كُنْت تَخْشَى مِن الْاصَابَة بِاﻻورَام ...
فَعَلَيْك بِالْسُّجُود، فَهُو يُخَلِّصَك مِن أَمْرَاض الْعَصَبِيَّة و الْنَّفْسِيَّة , وَمَعْرُوْف ان الْانْسَان يَتَعَرَّض لِجُرَعِات زَائِدَة مِن الْإِشْعَاع، وَيَعِيْش فِي مُعْظَم الْأَحْوَال وَسَط مَجَالَات كَهَرِو مَغْنَاطِيْسِيَةّ، الْأَمْر الَّذِي يُؤَثِّر عَلَى
الْخَلَايَا وَيَزِيْد مِن طَاقَتِهَا، وَلِذَلِك كَمَا يَقُوْل د . ضِيَاء : فَإِن الْسُّجُود يُخَلِّص مِن الَشْحنُات الْزَّائِدَة الَّتِي تَسَبَّب لِعَدَد مِن الْامْرَاض ) .
( لَا بُد مِن وَصِلَة أَرْضِيَّة لِتَفْرِيْغ الَشْحنُات الْزَّائِدَة وَالْمُتَوَالِدةّ بِهَا .. وَذَلِك عَن طَرِيْق الْسُّجُود لِلْوَاحِد الْأَحَد كَمَا أَمَرَنَا الْلَّه سُبْحَانَه وَتَعَالَى ... حَيْث تَبْدَأ عَمَلِيَّة الْتَّفْرِيْغ بِوَصْل الْجَبْهَة بِالْأَرْض، فَفِي الْسُّجُود
تَنْتَقِل الَشْحنُات الْمُوْجِبَة مِن جِسْم الْانْسَان إِلَى الْارْض الْسَّالِبَة الْشِّحْنَة وَبِالتَّالِي تَتِم عَمَلِيَّة الْتَّفْرِيْغ خَاصَّة عِنْد الْسُّجُود عَلَى الْسَّبْعَة الْاعْضَاء، الْجَبْهَة وَالْرُّكْبَتَينْ وَالْقَدَمَيْن وَالْيَدَيْن وَبِالتَّالِي هُنَاك سُهُوْلَة
فِي عَمَلِيَّة الْتَّفْرِيْغ ) .
تعليق