دعاء الإمام الحسين (عليه السلام)في كربلاء /الجزء الثالث
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين واللعن الأبدي الدائم على أعدائهم من الآن إلى قيام يوم الدين
ومن أجمل ما قيل : ( لو استجيب للعبد لكل ما سأل لخرج من حد العبودية وإنما أمر بالدعاء ليكون عبداً والله يفعل ما يشاء ) , وكذلك ندعو فيستجاب لنا ولكن يتأخر لمصلحة من المصالح خلافاً لرغبتنا في الاستعجال وقد يحدث هذا للأنبياء والأوصياء والأولياء كما حدث لكثير من أنبياء الله كالنبي نوح(عليه السلام), وموسى وهارون ( عليهما السلام ) إذ تضرعا إلى الله تعالى فكانت استجابة دعائهما بعد أربعين سنه , عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " إن المدة بين هذه الإستجابة وغرق فرعون أربعون عاماً " .
وتارة يحب الله عز وجل أن يرى عبده على حالة من التضرع والانقطاع والتذلل والتسليم والرضى بقضائه وقدره وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : (( إن العبد الولي لله يدعو الله عزوجل في الأمر ينوبه فيقول الله للملك الموكل به اقضي لعبدي حاجته ولا تعجلها فإني اشتهي أن أسمع نداءه وصوته , وإن العبد العدو لله ليدعو لله عز وجل في الأمر ينوبه فيقول للملك الموكل به اقضي حاجته وعجلها فإني أكره أن أسمع صوته وندائه قال : فيقول الناس ما أعطي هذا إلا لكرامته وما منع هذا إلا لهوانه " كما حدث لسيد الشهداء الإمام الحسين ( عليه السلام ) في يوم عاشوراء فلم ينزل عليه النصر العاجل بل كتب له النصر الآجل المتمثل بانتصار القيم والمبادئ والمثل السماوية العليا حتى أصبح ( عليه السلام ) المثل الأعلى والدعوة الحسنى لكل ثائر وطالب حق مضيع والصرخة المدوية في وجه الظلم والاستبداد والذل والخنوع , وغدا يهز عرش كل ظالم وجبار عنيد, حتى أصبح إسم الحسين وشخص الحسين , وروح الحسين , وشعار الحسين , وقبر الحسين , وعلم الحسين , وتراب الحسين , وزائر الحسين , وطريق الحسين ( عليه السلام ) يرعب الظالمين المتسلطين على رقاب الناس .
هذا كل ما يتعلق بالدعاء وفلسفته وفوائده وشروط استجابته والموانع التي تحول دونه , أما بما يتعلق في دعاء المعصوم ( عليه السلام ) سواء كان نبياً او وصي نبي وبالذات سبط رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الإمام سيد الشهداء ( عليه السلام ) فدعائه يختلف عن سائر البشر من غير المعصومين فيعد دعائه غاية في الامتثال والطاعة مع المعرفة واليقين الكامل بالله عزوجل ومنتهى التسليم والرضى لقضاء الله وقدره فهو أولى بالطاعة لله من غيره , لأنه يعرف الله جل وعلا حق معرفته قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ياعلي ما عرف الله إلا أنا وأنت وما عرفني إلا الله وأنت وما عرفك إلا الله وأنا " , وعن أمير المؤمنين ( عليه والسلام ) :" لو كشف لي الغطاء ما ازددت يقينا " ويعد الإمام هو الرابط والآصرة المتينة وحلقه الوصل بين الله عزوجل وسائر الناس فيكون دعائه لله على درجةٍ عاليةٍ واثر كبير في نفوس الناس وبدعائه وعمله يتعلم الناس معالم الدين وصلاح الدنيا وسلامة الآخرة , حيث قال الإمام الهادي ( عليه السلام ) :" بكم علمنا الله معالم دنينا واصلح ما قد فسد من دنيانا وبكم تمت الكلمة وعظمت النعمة " .
وبدعائه ( عليه السلام ) يتعلم الناس آداب الدعاء والمناجاة والحديث والتوسل بالله والطلب منه فهم الدعاة الهداة والسادة الولاة والذّادة الحماة أهل الذكر و أولى الأمر وبقية الله , ويعتبر دعاء المعصوم وكلام المعصوم نوراً يستنير به الناس وأماناً لهم وحفظاً من كل سوء وخيراً وبركة , قال الإمام الهادي ( عليه السلام ) : " كلامكم نور وأمركم رشد ووصيتكم التقوى وفعلكم الخير وعادتكم الإحسان وسجيتكم الكرم وشأنكم الحق والصدق والرفق وقولكم حكم وحتم ورأيكم علم وحلم وحزم "
والحمد لله رب العالمين
يتبع أنشاء الله
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين واللعن الأبدي الدائم على أعدائهم من الآن إلى قيام يوم الدين
ومن أجمل ما قيل : ( لو استجيب للعبد لكل ما سأل لخرج من حد العبودية وإنما أمر بالدعاء ليكون عبداً والله يفعل ما يشاء ) , وكذلك ندعو فيستجاب لنا ولكن يتأخر لمصلحة من المصالح خلافاً لرغبتنا في الاستعجال وقد يحدث هذا للأنبياء والأوصياء والأولياء كما حدث لكثير من أنبياء الله كالنبي نوح(عليه السلام), وموسى وهارون ( عليهما السلام ) إذ تضرعا إلى الله تعالى فكانت استجابة دعائهما بعد أربعين سنه , عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " إن المدة بين هذه الإستجابة وغرق فرعون أربعون عاماً " .
وتارة يحب الله عز وجل أن يرى عبده على حالة من التضرع والانقطاع والتذلل والتسليم والرضى بقضائه وقدره وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : (( إن العبد الولي لله يدعو الله عزوجل في الأمر ينوبه فيقول الله للملك الموكل به اقضي لعبدي حاجته ولا تعجلها فإني اشتهي أن أسمع نداءه وصوته , وإن العبد العدو لله ليدعو لله عز وجل في الأمر ينوبه فيقول للملك الموكل به اقضي حاجته وعجلها فإني أكره أن أسمع صوته وندائه قال : فيقول الناس ما أعطي هذا إلا لكرامته وما منع هذا إلا لهوانه " كما حدث لسيد الشهداء الإمام الحسين ( عليه السلام ) في يوم عاشوراء فلم ينزل عليه النصر العاجل بل كتب له النصر الآجل المتمثل بانتصار القيم والمبادئ والمثل السماوية العليا حتى أصبح ( عليه السلام ) المثل الأعلى والدعوة الحسنى لكل ثائر وطالب حق مضيع والصرخة المدوية في وجه الظلم والاستبداد والذل والخنوع , وغدا يهز عرش كل ظالم وجبار عنيد, حتى أصبح إسم الحسين وشخص الحسين , وروح الحسين , وشعار الحسين , وقبر الحسين , وعلم الحسين , وتراب الحسين , وزائر الحسين , وطريق الحسين ( عليه السلام ) يرعب الظالمين المتسلطين على رقاب الناس .
هذا كل ما يتعلق بالدعاء وفلسفته وفوائده وشروط استجابته والموانع التي تحول دونه , أما بما يتعلق في دعاء المعصوم ( عليه السلام ) سواء كان نبياً او وصي نبي وبالذات سبط رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الإمام سيد الشهداء ( عليه السلام ) فدعائه يختلف عن سائر البشر من غير المعصومين فيعد دعائه غاية في الامتثال والطاعة مع المعرفة واليقين الكامل بالله عزوجل ومنتهى التسليم والرضى لقضاء الله وقدره فهو أولى بالطاعة لله من غيره , لأنه يعرف الله جل وعلا حق معرفته قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ياعلي ما عرف الله إلا أنا وأنت وما عرفني إلا الله وأنت وما عرفك إلا الله وأنا " , وعن أمير المؤمنين ( عليه والسلام ) :" لو كشف لي الغطاء ما ازددت يقينا " ويعد الإمام هو الرابط والآصرة المتينة وحلقه الوصل بين الله عزوجل وسائر الناس فيكون دعائه لله على درجةٍ عاليةٍ واثر كبير في نفوس الناس وبدعائه وعمله يتعلم الناس معالم الدين وصلاح الدنيا وسلامة الآخرة , حيث قال الإمام الهادي ( عليه السلام ) :" بكم علمنا الله معالم دنينا واصلح ما قد فسد من دنيانا وبكم تمت الكلمة وعظمت النعمة " .
وبدعائه ( عليه السلام ) يتعلم الناس آداب الدعاء والمناجاة والحديث والتوسل بالله والطلب منه فهم الدعاة الهداة والسادة الولاة والذّادة الحماة أهل الذكر و أولى الأمر وبقية الله , ويعتبر دعاء المعصوم وكلام المعصوم نوراً يستنير به الناس وأماناً لهم وحفظاً من كل سوء وخيراً وبركة , قال الإمام الهادي ( عليه السلام ) : " كلامكم نور وأمركم رشد ووصيتكم التقوى وفعلكم الخير وعادتكم الإحسان وسجيتكم الكرم وشأنكم الحق والصدق والرفق وقولكم حكم وحتم ورأيكم علم وحلم وحزم "
والحمد لله رب العالمين
يتبع أنشاء الله
تعليق