إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تضحية الامام الحسين من اجل مبادء الاسلام

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تضحية الامام الحسين من اجل مبادء الاسلام

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد


    الإمام الحسين ما زلنا نتجرع مرارة مظلوميته كل يوم وعبر الاجيال ... ولا زلنا نشرب من كأس شهادته كل يوم خلال العصور ...

    لقد برز لحرب الحسين كل الباطل والشر والقبح والكراهية والتجبر والكبر والتخلف وكل المعاني الخبيثة والسيئة على مدى التاريخ ...
    لقد احتشدت قوى الفساد كلها ضد الحسين ... إمام الثوار وقائد الاحرار وعطر العطاء الانساني الفواح ورمز النزاهة الأصلاح وريح الجنة العبق وحلم الإنسانية الجميل ...
    الإمام الحسين لم يعد رمزاً للشيعة ولا حتى للمسلمين وحدهم ، بل هو رمز إنساني رفيع ... رمز اتخذه اكبر ثائر في القرن العشرين رمزا له ذاك ابو الفقراء الزاهد الشجاع المهاتما غاندي مؤسس اكبر ديمقراطية في العالم.
    الحسين سلام الله عليه وعلى ابائه وابنائه.. كان وسيظل أجمل وأطيب وأنبل صرخة ثائرة في تاريخ الإنسانية جمعاء .. وليس الإسلام فقط .... الحسين سيبقى الوقاية من كل من استغل الاسلام باسم الحسين او باسم اعداء الحسين.
    ولم يكتسب الإمام ابن الإمام أبو الأئمة الاطهار قدره ومنزلته من النسب الشريف وهو اعظم نسب بين العالمين فحسب ، بل اكتسب منزلته العظمى من ذاته الرفيعة التي رفضت الخنوع لسلاطين السوء وعبيد المناصب والكراسي وعبيد الطغيان... الذين شوهوا الدين والدنيا والحكم والدولة ... ومازال أحفادهم يفعلون فعلتهم الاثمة عبر بقاع الارض ....
    كان الحسين وما زال كلمة " لا " الثائرة ضد كل ظلم وعصبية وبداوة وجلافة وفساد وارهاب وسرقة لاموال الناس واثراء على حساب الامة .... انه الثورة على الفساد وانه راية المطالبة المشروعة بمجتمع تسوده قيم العدل والسلم والسعادة قيم الخير والسماء والانبياء.
    في ليلة ويوم العاشر من المحرم كانت روحي تهيم في بحر احزان اهل بيت النبوة. حملت نفسي وزوجتي وذهبنا الى مرقد العمة الطاهرة نواسيها بعظيم المصاب دعوت للعراق ان يتجاوز محنه ويعيش معافى مرفوع الرأس موفور الكرامة منارا للعالم والاحرار ومنطلقا للخير والبركة لنفسه ولجواره وللعالم ... ودعوت لنفسي وعائلتي بحسن العاقية وخير الدنيا والاخرة ودعوت لنفسي ان يكتبني شهيدا في طريق الحسين ... ودعوت لكل من اوصاني او لم يوصني بالدعاء بخير الدنيا والاخرة وتفكرت كثيرا باخوتي الذين سبقوني في هذا الطريق. ثم جلست محزونا باكيا وحيدا قد ابعدت عني اصدقائي الذين رافقوني وقلت لهم: اريد ان اخلط نفسي بزوار زينب والحسين فكنت جالسا بعقالي وشماغي وشالي الاخضر ودشداشتي السوداء بين الزوار وكأني زائر من شط الفرات الى شام زينب الحوراء ... في ذلك المجلس الرباني السماوي لا تتمكن ان تفرق بينهم زوارها الابرار فهذا الهندي وذاك الزنجي واخر ايراني وغيره سوري او لبناني او بحراني او من احسائي من جزيرة العرب وبترصع المجلس الزينبي بابناء زينب العراقيين المظلومين الذين وجدوا بزيارتها سلوة لهم.
    كنت افكر وانا بحزني هذا بالكثير من افاق حركة سيدي ومولاي الامام الحسين. وكانت ابواب الامل المشرق تتالى امامي وانا اعيش في ضيافة اخت الحسين.
    تذكرت ما قال الرسول الاكرم محمد صلى الله عليه واله وسلم: إنّ الحسينَ مصباحُ الهدى وسفينة النجاة ..... ونحن اليوم نخوض صراعا من اجل بناء العراق الجديد فكيف يكون الحسين عليه السلام مصباح هدى لنا في هذا الصراع من اجل بناء العراق وكيف يكون لنا سفينة نجاة؟؟
    وقلت مع نفسي من الثابت عن الرسول قوله: أحبَّ الله منْ أحبّ حُسيناً... فلنسأل انفسنا بكل صدق وجد ما هي صور محبة الحسين على الصعيد الاجتماعي والانساني ؟؟ وكيف يسهم حب الحسين في بناء مجتمع انساني فاضل متأخي؟؟
    وتذكرت البيان الخالد لثورة الحسين وهو نداؤه: والله لا أعطيكم بيدي إعطاءَ الذليلِ ولا أقر لكم إقرار العبيد... واذا كنا نعتبر انفسنا من اتباع الحسين وانصاره، فكيف نعبر عن ذلك في موقفنا من الارهاب والقوى الظلامية التي تريد ان تهدم العراق الجديد؟
    ورجعت الى استفحال الفساد الاداري والمالي في العديد من مرافق الحياة العامة في العراق وقلت لنفسي: هل يمكننا ان نحول مقولة الامام الحسين: إنما خَرجتُ لطلب الإصلاحِ في أمة جـدِّي....الى منهج للاصلاح؟؟
    ونظرت الى مرقد العقيلة سيدتنا زينب عليها السلام التي مثلت الشعلة المتقدة التي انارت طريق مواصلة ثورة الحسين وكانت في مسيرتها القوة الاعلامية الاساسية في هذه الثورة، مما يطرح امامنا سؤالا كبيرا عن دور المرأة في عملية الاصلاح والتغير داخل المجتمع؟؟ وهل هي كما تستخدمها به البعض من وسائل الاعلام العربي والعراقي مجرد دمية جميلة متعددة الالوان ليسيل لها لعاب الشهوات المحمومة ولتجذب المبهورين؟؟
    - See more at: ht



  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل وسلم على الحبيب المصطفى محمد وآله الطيبين الطاهرين
    رائع وممتاز ما كتبتم جناب الاخ الكريم ، والاخ المبدع (كاظم الخفاجي ) وجعله الله في ميزان اعمالكم انشاء الله تعالى .

    تعليق

    يعمل...
    X