بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
دائما ما يغش المبطلون ويحاول احدهم ان يلصق التهم كيف ما كانت بأصحاب الحق فترى مع الأسف البعض من الذين اعمى الله بصيرتهم في ايقن القضايا يشككون ويزيفون فيحاول الظالم ان يتهم المظلوم بالظلم ، ويقول عن الذهب تراب وعن التراب ذهب ومن هؤلاء من يتهم الشيعة بقتل الحسين عليه السلام وسنبحث هذه القضية بالشواهد لتكون رسالة للذي في قلبه شبهة او جهل، ولا كلام مع اهل العناد والتزييف فمثل هؤلاء قد طبع الله على قلوبهم فلهم عيون وقلوب لا يبصرون بها ولهم عقول لا يفكرن بها وعندهم حقيقة يخالفونها ولا يتبعونها عنادا وتكبرا وبعدا عن الحق فقاموا بالكذب حتى صدقوه..
سيتمحور الكلام بثلاث محاور سنبدأ أولا لنعرف الشيعي الحقيقي فمن هم الشيعة؟ ثم نعرف طبيعة واحوال مجتمع الكوفة؟ ثم نتعرف على الجيش الذي قاتل الحسين عليه السلام لنصل الى نتيجة القاتل الحقيقي ...
ماهو التشيع ؟
ان الشيعة هم الإسلام الحقيقي الذي يعتقد بعقائد الإسلام الحقة ويتخلق بأخلاق الإسلام ويعمل بفقه الإسلام الحق لو اخذنا بعض الاحاديث التي تبين حقيقة الشيعة بالمعنى الأخص ، عن الامام الصادق (عليه السلام): شيعتنا أهل الورع والاجتهاد، وأهل الوفاء والأمانة، وأهل الزهد والعبادة، أصحاب إحدى وخمسين ركعة في اليوم والليلة، القائمون بالليل، الصائمون بالنهار، يزكّون أموالهم، ويحجّون البيت، ويجتنبون كلّ محرّم. (بحار الأنوار 65/167. )
وعن الإمام الصادق (عليه السلام): يا شيعة آل محمّد، إنّه ليس منّا مَن لم يملك نفسه عند الغضب، ولم يُحسن صحبة مَن صحبه، ومرافقة من رافقه، ومصالحة مَن صالحه، ومخالفة مَن خالفه.( تحف العقول: 380.)
قَالَ رَجُلٌ للإمام الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ( عليه السَّلام ) : إِنِّي مِنْ شِيعَتِكُمْ .
فَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ( عليه السَّلام ) : " يَا عَبْدَ اللَّهِ ، إِنْ كُنْتَ لَنَا فِي أَوَامِرِنَا وَ زَوَاجِرِنَا مُطِيعاً فَقَدْ صَدَقْتَ ، وَ إِنْ كُنْتَ بِخِلَافِ ذَلِكَ فَلَا تَزِدْ فِي ذُنُوبِكَ بِدَعْوَاكَ مَرْتَبَةً شَرِيفَةً لَسْتَ مِنْ أَهْلِهَا ، لَا تَقُلْ لَنَا أَنَا مِنْ شِيعَتِكُمْ..............الخ
قال ابو عبدالله الصادق عليه السلام : ليس من شيعتنا من قال بلسانه وخالفنا في اعمالنا وآثارنا ولكن شيعتنا من وافقنا بلسانه وقلبه واتبع آثارنا وعمل بأعمالنا أولئك شيعتنا
في الواقع لا يسع الكلام ذكر الكثير من الروايات عن اهل البيت عليهم السلام التي تبين شيعتهم وفي قليل ما ذكرنا كفاية لفتح الطريق امام من يسعى للحقيقة .. فالشيعة مرتبة عظيمة ليس قضية ادعاء وكلام، بل ان الانسان الشيعي يظهر من خلال الواقع ومن خلال السلوك لا من خلال الادعاء ، فمن يدعي التشيع نلحظ عليه امارات التشيع التي أولها حب وطاعة اهل البيت عليهم السلام بل ما قام التشيع الا على حب اهل البيت وطاعتهم وتفضيلهم على النفس والمال وكل غالي دونهم رخيص والبراءة من أعداء اهل البيت من ضروريات التشيع فأي شيعي الذي لا يتبرى من أعداء اهل البيت (عليهم السلام)؟! فالتشيع ليس هو أمراً تكوينياً لا ينفك عن الإنسان كلونه ونسبه وشكله, وإنما التشيع هو فعل اختياري ناشئ من اعتقاد ومطاوعة في المتابعة, فالإنسان إذا كان في لحظة ما موالياً ومتابعاً للأئمة (ع) ولكنه أنحرف عن هذا الطريق وخرج محارباً للإمام (ع) فهذا لا يسمّى شيعياً ولا يقال أن شيعياً قد خرج على إمامه, بل يمكن أن يقال أن من كان شيعياً قد إنحرف عن إمامه وخرج عليه هذا ان كان ضمن من حاربه شيعياً سابقاً
وعلى هذا لا يمكن ان يتصور عاقل ان الشيعي يقوم بقتل الامام الحسين عليه السلام ومحاربته فالشيعة تعني طاعة اهل البيت المطلقة العمياء لانهم اهل العصمة والطهارة فالذي يحب ولا يطيع ليس شيعيا بل الذي يتبعض الطاعة ليس شيعيا فكيف يكون من يحارب الامام شيعيا !!؟
هل الكوفة شيعية ؟
اننا لو رجعنا الى قبل عصر الحسين (عليه السلام) عقدين ونصف من الزمن تقريبا وذلك عندما اصبح الامام امير المؤمنين علي بن ابي طالب( عليه السلام) خليفة رابع وال امر الخلافة الظاهرية اليه بعد اجماع الامة الإسلامية بانتخابه ، بعد ان سلبت منه وسرق والا هو الامام الأول بأمر السماء ،عموما لنستعرض قضية تبين حال شعب الكوفة في زمن الامام علي (عليه السلام ) حيث ان الكوفة لم تكن بأغلبية شيعية بل كان فيها القليل ومن الأدلة على ذلك قضية صلاة التراويح التي ابتدعها "عمر بن الخطاب " إنّ الّذين عملوا بحكم عمر بالنافلة في شهر رمضان ولم يسألوه عن وجه هذا الحكم الذي لم تنزل فيه آية في كـتاب الله ولا فيه سُـنّة من رسـول الله... لم يسلّموا للإمام عليه السلام لمّا نهاهم عن تلك الصلاة، بل قاموا معترضين عليه، معلنين مخالفته ينادون: «وا سُـنّة عمراه» مع أنّ نفس الدليل القائم عندهم على وجوب متابعة عمر يدلّ على وجوب متابعة عليّ، وإذا كان عمر من الخلفاء الراشدين، فعليٌّ كذلك، وإذا كانوا بايعوا عمر على السمع والطاعة، فقد بايعوا عليّـاً على ذلك أيضاً...!!
وهذه واحدة من القضايا... وهي قضية فرعيّة...!
يقول أمير المؤمنين عليه السلام ضمن بعض خطبه: «قد عملتِ الولاةُ قبلي أعمالا خالفوا فيها رسولَ الله صلّى الله عليه وآله، متعمّدين لخلافه، ناقضين لعهده، مغيّرين لسُـنّته، ولو حملتُ الناس على تركها وحوّلتها إلى مواضعها وإلى ما كانت في عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله، لتفرّق عنّي جندي حتّى أبقى وحدي أو قليل من شيعتي الّذين عرفوا فضلي وفرض إمامتي من كتاب الله عزّ وجلّ وسُـنّة رسول الله صلّى الله عليه وآله... إذاً لتفـرّقوا عنّي. والله، لقد أمرتُ الناس أن لا يجتمعوا في شهر رمضان إلاّ في فريضة، وأعلمتهم أنّ اجتماعهم في النوافل بدعة، فتنادى بعض أهل عسكري ممّن يقاتل معي: يا أهل الإسلام! غُيّرت سُـنّة عمر، ينهانا عن الصلاة في شهر رمضان تطوّعاً، ولقد خفت أنْ يثوروا في ناحية جانب عسكري.
ما لقيتُ من هذه الأُمّة من الفرقة وطاعة أئمّة الضلالة والدعاة إلى النـار؟! *» الكافي 8 / 59 و 62 ـ 63 ح 21 ،،* رجوع إلى الكلام السابق ولعل التأخير من الرواة)
ان العاقل يدرك بأدنى تمعن في كلام امير المؤمنين عليه السلام حقيقة الكوفة يومذاك فقد كانت تقدم سنة عمر على القران وعلى الرسول صلى الله عليه واله، فضلا عن امير المؤمنين ووصي رسول رب العالمين علي بن ابي طالب (عليه السلام) فأي شيعة في الكوفة ؟!! والله ان هذه القضية وحدها تكفي فبدعة عمر تختص بأصحابه وقد اعترف بها في اصح كتبهم فلا بأس بنقل بعض المصادر لتناسب الموضوع ( من كتب أهل السنة يعترفون بأنهم اهل بدعة ..!!)
صحيح البخاري - صلاة التراويح - فضل من قام رمضان - رقم الحديث ( 1871 )
- وعن إبن شهاب عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عبد القاري أنه قال : خرجت مع عمر بن الخطاب ( ر ) ليلة في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرقون يصلي الرجل لنفسه ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط فقال عمر إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم قال عمر نعم البدعة هذه والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون يريد آخر الليل وكان الناس يقومون أوله .
قد وردت هذه الرواية بطرق و أسانيد مختلفة , كلها تفيد المعنى نفسه : " عمر بن الخطاب هو الذي ابتدع صلاة التراويح , و هي لم تكن على عهد الرسول " . الروايات :
إبن أبي شيبة - المصنف - كتاب صلاة التطوع – رقم الحديث ( 7588 )
إبن شبة النميري - تاريخ المدينة - جمع عمر الناس – رقم الحديث ( 1091 )
إبن شبة النميري - تاريخ المدينة - جمع عمر الناس – رقم الحديث ( 1095 )
مسند إسحاق بن راهويه - ما يروى عن عروة بن الزبير - عن خالته عائشة – رقم الحديث ( 721 )
الفريابي - كتاب الصيام ...وغيرها الكثير مما لا يسعه المجال
فمنذ متى الشيعة يتبعون بدعة عمر !! فاكثر الكوفة كانت على غير نهج الشيعة ...
صفات متناقضة :
ان الكوفة كانت تسلك سلوك امفوتيري والظاهرة الغريبة في المجتمع الكوفي أنّه كان في تناقض صريح مع حياته الواقعية ؛ فهو يقول شيئاً ويفعل ضدّه ، ويؤمن بشيء ويفعل ما ينافيه ، والحال أنّه يجب أنْ تتطابق أعمال الإنسان مع ما يؤمن به .
ومِنْ غرائب هذا التناقض أنّ المجتمع الكوفي قد تدخّل تدخّلاً إيجابياً في المجالات السياسية وهامَ في تياراتها ، فكان يهتف بسقوط الدولة الاُمويّة ، وقد كاتبوا الإمام الحُسين لينقذهم مِنْ جور الاُمويِّين وبطشهم ، وبعثوا الوفود إليه مع آلاف الرسائل التي تحثّه على القدوم لمصرهم .
ولمّا بعث إليهم سفيره مسلم بن عقيل قابلوه بحماس بالغ ، وأظهروا له الدعم الكامل حتّى كاتب الإمام الحُسين بالقدوم إليهم ، ولكنْ لمّا دهمهم ابن مرجانة ونشر الرعب والفزع في بلادهم تخلّوا عن مسلم وأقفلوا عليهم بيوتهم ، وراحوا يقولون : ما لنا والدخول بين السلاطين .
وتتصف الكوفة آنذاك بمساوئ الاخلاق واتّصفت الأكثرية الساحقة مِنْ أهل الكوفة بمساوئ الأخلاق . يقول فيهم عبد الله بن الحسن إنّهم : نفج العلانية ، خور السريرة ، هوج الردّة ، جزع في اللقاء ، تقدمهم ألسنتهم ولا تشايعهم ، وإن حوريتم خرتم ، وإنْ اجتمع الناس على إمام طعنتم ، وإنْ جئتم إلى مشاقّة نكصتم .
ووصفهم المختار لعبد الله بن الزّبير حينما سأله عنهم ، فقال : لسلطانهم في العلانية أولياء وفي السرّ أعداء . وعلّق ابن الزّبير على قول المختار فقال : هذه صفة عبيد السوء ، إذا رأوا أربابهم خدموهم وأطاعوهم ، فإذا غابوا عنهم شتموهم .(تاريخ الطبري 2 / 3 / 1681 . )
وهناك نزعة عامّة سادت في أوساط المجتمع الكوفي ، وهي التهالك على المادة والسعي على حصولها بكلّ طريق . فلا يُبالون في سبيلها بالعار والخزي ، ولقد لعبت هذه الجهة دورها الخطير في إخفاق ثورة مسلم ؛ فقد بذل ابن زياد الأموال بسخاء للوجوه والأشراف فخفّوا إليه سِراعاً فغدروا بمسلم ونكثوا عهودهم ، وقد ملكهم ابن زياد بعطائه ؛ فأخرجهم لحرب ريحانة رسول الله (صلّى الله عليه وآله) بعد أنْ أقسموا الأيمان المغلّظة على نصرته والذبّ عنه .
مظاهر الحياة الاجتماعية في الكوفة ، وهي تكشف عن ضحالة ذلك المجتمع وانهياره أمام الأحداث ، فلمْ تكنْ له إرادة صلبة ولا وعي اجتماعي أصيل ؛ وقد جرّوا لهم بذلك الويل ، فدمّروا قضاياهم المصيرية وتنكّروا لجميع حقوقهم ، وفتحوا المجال للطاغية ابن مرجانة أنْ يتحكّم فيهم ، ويصبّ عليهم وابلاً مِن العذاب الأليم .
وما ذكر من صفات اهل الكوفة -التي اقتبسنا جلها من حياة الامام الحسين ج2 للقرشي رحمة الله عليه – بعيدة كل البعد عن صفات الشيعة التي اوردنا بعضها ونردف بأخر: فقد ورد ضمن محاورة للإمام الصادق عليه السلام يصف قلة الاتباع وكثرة الادعاء.... ما أقل والله من يتبع جعفرا منكم! إنما أصحابي من اشتد ورعه، وعمل لخالقه، ورجا ثوابه. هؤلاء أصحابي !
ومن كلام له عليه السلام:
إنما شيعة " جعفر " من عف بطنه وفرجه واشتد جهاده وعمل لخالقه ورجا ثوابه وخاف عقابه . فإذا رأيت أولئك فأولئك شيعة جعفر .
وفي حديث عن الامام زين العابدين وقال: كذبوا اين السمت في الوجوه أين أثر العبادة أين سيماء السجود إنما شيعتنا يعرفون بعبادتهم وشعثهم قد قرحت العبادة منهم الأناف ودثرت الجباه والمساجد خمص البطون ذبل الشفاه قد بهجت العبادة وجوههم واخلق سهر الليالي وقطع الهواجر جثتهم المسبحون إذا سكت الناس والمصلون إذا نام الناس والمحزنون إذا فرح الناس يعرفون بالزهد كلامهم الرحمة وتشاغلهم بالجنة.
اين الثوم من الحلقوم ،وأين الثرى من الثريا اين صفات الشيعة من صفات مجتمع الكوفة ؟ّ!!؟
طوائف شعب الكوفة :
ثم ان التاريخ يذكر انقسام شعب الكوفة الى طوائف فلو اتعب الباحث نفسه قليلا في تاريخ الكوفة ومن مصادر التاريخ المتنوعة والمختلفة سيجد ان ظاهرة انقسام الكوفة الى طوائف واديان جلية وواضحة فقد انقسموا الى :
1-الحزب الاموي:
وهؤلاء يمثّلون وجوه الكوفة وزعماءها ، كقيس بن الأشعث وعمرو بن الحجّاج الزبيدي ، ويزيد بن الحرث وشبث بن ربعي ، وعمرو بن حُريث وعمر بن سعد ، وكانوا يدينون بالولاء لبني اُميّة ، ويرون أنّهم أحقّ بالخلافة وأولى بزعامة الاُمّة مِنْ آل البيت (عليهم السّلام) وقد لعبوا دوراً خطيراً في فشل ثورة مسلم ، كما زجّوا الناس لحرب الإمام الحُسين و كانوا قادة الجيش الذي حارب الامام الحسين (عليه السلام )
2- الخوارج وقضيتهم معروفة وهم كثرة
3-النصارى
فقد أقبلوا إليها مِن الحيرة بعد زوال مجدها وقد أقاموا لهم في الكوفة عدّة كنائس وينقسمون الى طائفتين (نصارى تغلب ، ونصارى نجران ) وكانت الحركة المصرفية بأيديهم ، كما كانوا يقومون بعقد القروض لتسهيل التجارة ، وكانت تجارة التبادل والصيرفة بأيديهم ، وقد مهروا في الصيرفة ونظّموها على شكل يشبه البنوك في هذا العصر .
وكانت هذه البنوك الأهلية تستقرض منها الحكومة المحلّية الأموال إذا حدثت ثورة في القطر ، فكانت الأموال توزّع على أعضاء الثورة لإخمادها . وقد استقرض منها ابن زياد الأموال فوزّعها على وجوه الكوفة وأشرافها للقضاء على ثورة مسلم . خطط الكوفة / 146
4-اليهود
واستوطن اليهود الكوفة سنة (20 هـ) ، وقد قدِمَ قسمٌ كبير منهم مِن الحجاز بعد أنْ أجلاهم منها عمر بن الخطاب ، وقد كانت لهم محلّة تُعرف باسمهم في الكوفة ، كما بنوا فيها معابد لهم .
ثم اليك هذا الخبر ... نقل ابن بطة أحد علماء السنة في ( المنتقى ) ص360: "عن عبد الله بن زياد بن جدير قال: قدم أبو إسحاق السبيعي الكوفه قال لنا شمر بن عطية: قوموا إليه فجلسنا إليه فتحدثوا فقال أبو إسحاق: خرجت من الكوفة وليس أحد يشك في فضل أبي بكر وعمر وتقديمهما وقدمن الآن وهم يقولون ويقولون ولا والله ما أدري ما يقولون".
5- سنة
وقال محب الدين الخطيب في حاشية المنتقى:"هذا نص تاريخي عظيم ........فإن أبا إسحاق السبيعي كان شيخ الكوفه وعالمها ولد في خلافة أمير المؤمنين عثمان قبل شهادته بثلاث سنين وعمر حتى توفي سنة 127هـ وكان طفلا في خلافة أمير المؤمنين علي...".
إذا, فأبو إسحاق شيخ الكوفة وعالمها كان يبلغ من العمر ثمان وعشرين عاما في سنة استشهاد الإمام الحسين (ع), ومنه نفهم بأن الناس في الكوفة - في ذلك العام بالذات - كانوا على حسب قوله: " ليس منهم أحد يشك في فضل أبي بكر وعمر وتقديمهما", وبناءا على ذلك فالذين كاتبوا الإمام الحسين (ع) ثم خانوه وقتلوه لم يكونوا شيعة يقدمون علي بن أبي طالب (ع) على أبي بكر وعمر.
وكل هذه موثقة في مصادر التاريخ فكيف ان الكوفة شيعية ؟
6- الشيعة
رغم كل ذلك اننا لا ننكر وجود الشيعة بل كانت الكوفة حاضنة للشيعة لكن الشيعة كما قلنا " قلة "في الكوفة كنسبة لان الكوفة آنذاك كانت اضعاف كوفة اليوم فتأخذ مساحات واسعة من العراق ويتقدر سكانها ذاك اليوم بأربعة ملاين شخص وهذه القلة كنسبة من الكوفة لو افردوا لكانوا كثرة .. فلم يكن الشيعة في الكوفة قلة بل نسبتهم ضمن مجموع السكان قلة ، والشيعة قد تعرضوا لمختلف
الضغوط من قتل وتهجير وحبس وحصار وقد ذكر التاريخ أن عبيد الله بن زياد قد سجن الشيعة المخلصين للإمام الحسين عليه السلام, حتى امتلأت سجونه منهم.. فهؤلاء هم الشيعة في ذلك الوقت!
وسيأتي بيان ذلك في موقفهم
الجيوش التي واجهت الحسين عليه السلام :
ان الجيش الذي واجه الحسين عليه السلام على اقل الروايات قد بلغ ثلاثين الفا وتشير مصادر تاريخية الى اكثر بكثير وقد اجتمع من الكوفة ومن الشام وغيرهم وسيتضح ذلك..
فقد خرج إلى كربلاء (عمر بن سعد بن ابي وقاص)
في 4000 آلاف، كانوا قد أُعدّوا للخروج معه إلى الريّ، لقتال الديلم ،والري هي ارض طهران الان وقد وعد بن زياد عمر بن سعد تمليكه الري بعد قتل الديلم ، فلمّا جاء الإمام عليه السلام قال ابن زياد لعمر: سِرْ إليه! فإذا فرغتَ سرتَ إلى عملك وقد كان فيهم من مصر واليمن كما في المصدر السني ذخائر العقبى (......وكان في تلك الخيل ـ واللّه أعلم ـ قوم من أهل مصر وأهل اليمن» ذخائر العقبى: 250. ثم انه اصبح قائد جميع الجيوش وهذا لا يخفى.
(شمر بن ذي الجوشن)
وكان في 4000 وكان ارذل اراذل خلائق الله (عليه لعائن الله) ونجاسته اظهر من الإشارة اليها... في (المناقب) أنّ خيل شمر بن ذي الجوشن ـ وهم أربعة آلاف ـ كلّهم شاميّون (مناقب آل أبي طالب 4 / 107.)
(الحصين بن نمير)
وكان في 4000، وكان صاحب شرطة ابن زياد وهو الذي أخذ قيس بن مسهر وبعث به إلى ابن زياد فاستشهد.وهو الذي عهد إليه ابن زياد حراسة سكك الكوفة لئلاّ يخرج منها مسلم بن عقيل أو أحد من أصحابه. وهو الذي قتل حبيب بن مظاهر الأسدي عليه رضوان الله وهو الذي حمل عدداً من الرؤوس الشريفة إلى يزيد، «ثمّ أمر يزيد بإحضار من أتى برأس الحسين ومن معه، ليسألهم كيف كان قتله، فحضروا بين يديه،
فقال لابن ربعي: ويلك أنا أمرتك بقتل الحسين؟!
فقال: لا، لعن اللّه قاتله.
ولم يزالوا كذلك، إلى أنْ وصل السؤال إلى الحصين بن نمير، فقال مقالتهم، ثمّ قال: أتريد أنْ أُخبرك بمن قتله؟!
فقال: نعم.
قال: أعطني الأمان.
فقال: لك الأمان.
فقال: إعلم ـ أيّها الأمير ـ أنّ الذي عقد الرايات، ووضع الأموال، وجيّش الجيوش، وأرسل الكتب، وأوعد ووعد، هو الذي قتله!
فقال: من فعل ذلك؟!
فقال: أنت!
...........الخ الكلام (نور العين في مشهد الحسين: 70)
(شبث بن ربعي)
وكان في 1000.
وهذا الرجل وإنْ كان ممّن كاتب الإمام عليه السلام، إلاّ أنّه كان من الخوارج، المتعاملين مع حكومة بني أُميّة.
(حجّار بن أبجر)
جاء إلى كربلاء في 1000.
وهذا الرجل وإن كان ممّن كاتب الإمام عليه السلام، فقد كان من غير الشيعة قطعاً
(قيس ومحمّـد ابنا الأشعث بن قيس)
كانا من قادة جيـش ابن زياد.
وكان محمّـد في 1000 فارس... وكان هو وعبيد الله بن عبّـاس السلمي وبكر بن حمران... قد قاتلوا مسلم بن عقيل وألقوا القبض عليـه...ولا يخفى على احد ان عائلة الاشعث عائلة ناصبية ملعونة
(يزيد بن الحارث)
ومن القادة: «يزيد بن الحارث بن يزيد بن رويم»، وكان في 2000.وكان هذا الرجل ممّن كتب إلى الإمام عليه السلام بالقدوم.وهو ممّن ناشده الإمام عليه السلام يوم عاشوراء.
ومن القادة: «عمرو بن الحجّاج الزبيدي» (عليه لعائن الله ).وكان مِن جملة مَن كتب إلى الإمام عليه السلام بالقدوم. وهو من رؤساء الحزب الأُموي بالكوفة.وهو الذي خاطب جيش ابن زياد قائلا: «يا أهل الكوفة! إلزموا طاعتكم وجماعتكم، ولا ترتابوا في قتل من مرق من الدين وخالف الإمام».
وقد قاد هذا الرجل العسكر لاحتلال شاطئ الفرات وقطع الماء عن الإمام وأهل بيته عليهم السلام، حتّى إنّه خاطبه رافعاً صوته: «يا حسين! إنّ هذا الفرات تلغ فيه الكلاب، وتشرب منه الحمير والخنازير، واللّهِ لا تذوق منه جرعةً حتّى تذوق الحميم في نار جهنّم».
وبقي الرجل على ولائة لبني أُميّة، حتّى حارب المختارَ بعد قيامه وقتل على يدي أصحابه .
وتلحظ لم يكن أي من قادة الجيوش شيعي قط فضلا عن الجيوش ..
دور اهل الشام ..
وتشير المصادر التاريخية الى دخول 10000 من جيش اهل الشام الى الكوفة
وما ذكرنا عن طريق(مناقب آل أبي طالب 4 / 107) ان جيش شمر بن ذي الجوشن عليه لعنة الله الأربعة الاف كله من الشام حسب المصدر
وفي كتاب قبيلة بني تميم ج 4 ص 44 قال:... جند الشام الذي كان مرابطاً في الكوفة، فالحكومة الأموية كان عندها قطعات من جيش الشام ترابط في الكوفة وحولها . قال ابن أعثم في الفتوح، بعد أن أورد خطبة ابن زياد التي وعد فيها بزيادة العطاء للمقاتلين : « ثم نزل المنبر، ووضع لأهل الشام العطاء فأعطاهم، ونادى فيهم بالخروج إلى عمر بن سعد ليكونوا عونا له على قتال الحسين » . ( الفتوح : بن أعثم الكوفي : 5 : 89 ) . وبعض أسماء هؤلاء الشاميين معروفة في التاريخ، كبكر بن حمران الأحمري، الذي تولى قتل مسلم بن عقيل (عليه السلام)، والحصين بن نمير السكوني، أحد قادة عمر بن سعد في كربلاء .
قد روى الشيخ الكليني بإسناده عن الإمام الصادق عليه السلام، عن صوم تاسوعاء وعاشوراء من شهر المحرَّم، فقال: «تاسوعا يوم حوصر فيه الحسين عليه السلام وأصحابه رضي اللّه عنهم بكربلاء، واجتمع عليه خيل أهل الشام وأناخوا عليه، وفرح ابن مرجانة وعمر بن سعد بتوافر الخيل وكثرتها، واستضعفوا فيه الحسين صلوات اللّه عليه وأصحابه رضي
اللّه عنهم، وأيقنوا أنّه لا يأتي الحسين عليه السلام ناصر، ولا يمدّه أهل العراق، بأبي المستضعَف الغريب...» وكلام الامام عليه السلام دليل قاطع على دور اهل الشام
كيف جمع الجيش ؟
ان اغلب اهل الكوفة على الرغم من اكثرهم ليس من الشيعة الا انهم لم يكونوا يحبون قتال الحسين عليه السلام بل ان معظمهم كان يحب الحسين عليه السلام لماذ؟..
وذلك بغض النظر عن الامامة الإلهية التي نصب الله بها الحسين بعد الحسن بعد امير المؤمنين عليهم السلام الا ان الحسين(عليه السلام ) الذي كان يراه غير الشيعة انه سبط الرسول والواقع لا قياس بينه وبين الامويين من صفات حميدة وتقوى وورع واخلاق ونسب فالناس كانوا ملزمين بحبه فالكوفة لم تكن ترغب بقتال الحسين عليه السلام وحتى عمر بن سعد لم يرغب بقتال الحسين أولا بل كان ذلك بسبب الملك فعند امتناعه اخبره ان ملك الري بشرط قتال الحسين ، ويدل على ذلك ما قام بن زياد من اختبار الناس بتمثيل دور الحسين عليه السلام لمرتين فكشف حب الحسين عليه السلام لدى اهل الكوفة ، وتذكر لنا مصادر التاريخ ان ابن زياد قد اجبر الناس على الخروج واكرههم على ذلك ففي خطبته عليه لعنة الله قال :
«أيّها الناس! إنّكم بلوتم آل أبي سفيان فوجدتموهم كما تحبّون، وهذا أمير المؤمنين يزيد، قد عرفتموه، حسـن السيرة، محمود الطريقة، محسناً إلى الرعيّة، يعطي العطاء في حقّه، قد أمنت السبل على عهده، وكذلك كان أبوه معاوية في عصره، وهذا ابنه يزيد من بعده، يكرم العباد ويغنيهم بالأموال ويكرمهم، وقد زادكم في أرزاقكم مائة مائة، وأمرني أنْ أُوفّرها عليكم وأُخرجكم إلى حرب عدوّه الحسـين، فاسمعوا له وأطيعوا» بحار الأنوار 44 / 385. .
«فلا يبقينّ رجل من العرفاء والمناكب والتجّار والسكّان إلاّ خرج فعسكر معي، فأيّما رجل وجدناه بعد يومنا هذا متخلّفاً عن العسكر برئت منه الذمّـة». أنساب الأشراف 3 / 386 ـ 387، الفتوح ـ لابن أعثم ـ 5 / 99.
قالوا: وكان ابن زياد إذا وجّه الرجل إلى قتال الحسـين في الجمع الكثير، بعث بعض رجاله في خيل إلى الكوفة، وأمره أن يطوف بها، فمن وجده قد تخلّف أتاه به. انظر: الأخبار الطوال: 252، بغية الطلب 6 / 2626 ـ 2627
وهذا النص يكشف ويبين الترهيب والترويع الذي استخدم في الكوفة من اجل جمع الجيش طبعا كما اشرنا لم يكن هذا الجيش المكره او الطامع او الناصب قط من الشيعة الا اشخاص قد التحقوا بالجيش من اجل الوصول الى الامام الحسين عليه السلام وبالفعل التحقوا بركبه
عموما قد جمع الجيش بعدة طرق احدها ارسل ابن زياد الى يزيد ان يمده بجيش من الشام فمده وقد اشرنا الى عددهم
وقضية الديلم التي جمع فيها 4000 مقاتل ويكتشف من التحقيق ان اغلبهم من الموالي الحمر حيث جمعوا ليقاتلوا الديلم ويملك عمر بن سعد ملك الري حيث امروا ان يذهبوا لقتال الحسين عليه السلام بالإضافة الى جيش من الولايات القريبة والشرطة النظامية وما ذكرنا من جبر الكثير وتهديدهم وترهيبهم وبذات الوقت تطميعهم .
قد يتوهم البعض انها ادلة على التشيع ..
اذا كان سكان اهل الكوفة ليس شيعة لماذا كتبوا له وبايعوه ؟!!
أولا لقد اشرنا الى ان من الخطأ وصف الكوفة بالمدينة الشيعية آنذاك الا اننا لم ننفي وجود الشيعة فيها !! لكن قلنا قلة ..
ثانيا ان الحسين عليه السلام قائد مصلح فكل منصف يقدمه على غيره
ثالثا ان اهل الكوفة قد ذاقوا المر والويل من حكومة معاوية وبني امية
رابعا :ان من يدين بدين الإسلام عليه ان يحب الحسين عليه السلام لان طاعة اهل البيت عليهم السلام فرض ثابت في القران والسنة فضلا عن انهم يعتبرونه ابن الخليفة الرابع ومن الصحابة فحب الحسين عليه السلام ليس حكر على الشيعة ، وكونهم محكومين بأنّهم كانوا ممّن أرسلوا الى الحسين (عليه السلام) برسائل تدعوه للمجيء الى الكوفة لا يدل على أنهم شيعة الحسين (عليه السلام)، لانهم كانوا يتعاملون مع الحسين (عليه السلام) باعتباره صحابي وسبط الرسول (ص) وله أهليّة الخلافة والقيادة، لا باعتبار أنّه إمام من الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام) وأنّه معصوم وأنّه هو أحقّ بالخلافة من غيره كما كان الذين حاربوا مع علي عليه السلام في حروبه فلا دليل على تشيعهم
يمكن الاستفادة من قضيتين على تشيع الكثير من الجيوش التي تقاتل الحسين عليه السلام
القضية الأولى: الا تدل بعض الاخبار في مصادر الشيعة التي تنص على " ان قلوب اهل الكوفة مع الحسين عليه السلام "على تشيعهم ؟!!
والقضية الثانية: ان كثير من افراد الجيش بضمنهم بعض القادة قد قاتلو مع الامام علي عليه السلام وتحت لوائه ؟ّ!
ان هذه القضايا نفس قضية الكتب ويرد عليها بنفس الرد ويضاف ؛ان مجرد كون قلوب اهل الكوفة مع الحسين(عليه السلام) لا يدل على تشيعهم، بل يدل على محبتهم له. ومحبته الحسين(عليه السلام) عامة من قبل جميع المسلمين او على الاقل هكذا يدعي الجميع، فلا يصح القول بانها خاصة بالشيعة. وبذلك لا يصح الوصول من هذه العبارة (قلوبهم معه) على التشيع. واذا اصر احدهم على ذلك، فيكون ملازمه ان المخالفين لا يحبون الحسين(عليه السلام)، وهذا ما لا يقبل به المخالفون
وقضية كونهم محكومين بأنّهم كانوا تحت إمرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) لا يدل على أنهم شيعة علي (عليه السلام)، كما أنّه ليس كلّ من صلّى خلف علي (عليه السلام) أو قاتل في جيش علي (عليه السلام) هو شيعي بالضرورة! لأنّ الامام علي (عليه السلام) يعتبر الخليفة الرابع للمسلمين فالكلّ يقبله بهذا الاعتبار لا باعتبار أنّه معصوم وأنّه الخليفة بعد رسول الله (ص) مباشرة .
يضاف الى ذلك ما ذكرنا انفا ان قضية التشيع مسألة عقدية قابلة للتغير والتبديل مثل المسلم الذي يرتد عن الإسلام
موقف الشيعة ودورهم في حرب الحسين عليه السلام:
ان من يتهم الشيعة بانهم من قتلوا الحسين عليه السلام فانه يجهل الشيعة تماما ولا يفقه شيئا عن الشيعة قط وقد قدمنا الأدلة وعليه ان يطلع على عقائد الشيعة ويعرف معنى التشيع من خلال الشيعة لا يشرق او يغرب بحثا عن حقيقة التشيع فالانصاف والعقل يرشد ويدل على ان المعرفة الحقيقية لا تكون الا من خلال النبع الحقيقي الصافي وهكذا القضية
ان أبسط مبادئ التشيع التي تميزوا بها عن غيرهم الايمان بقضية الامامة فالشيعة لا تعتبر الحسين عليه السلام الا امام معصوم مفترض الطاعة له منزلة خلافة الرسول (صلى الله عليه واله وسلم ) فالشك بأمامة الحسين عليه السلام يخرج الشاك عن التشيع ، فكيف بمن يعترض عليه ! وكيف بمن يقاتله !!! ان هذه القضية وحدها دليل وبرهان جلي لا نحتاج الى تاريخ وتحليل لنعرف ان الشيعي يستحيل ان يقتل امامه ...
ان الشيعة تعرضوا للويلات منذ زمن معاوية ، فاضطهدت الشيعة أيام معاوية اضطهاداً رسمياً في جميع أنحاء البلاد ، ، فقد انتقم منهم معاوية كأشدّ ما يكون الانتقام قسوة وعذاباً ، فقد قاد مركبة حكومته على جثث الضحايا منهم ، وقد حكى الإمام الباقر (عليه السلام) صوراً مريعة من بطش الأمويين بشيعة آل البيت (عليهم السلام) يقول : (( وقتلت شيعتنا بكل بلدة ، وقطعت الأيدي والأرجل على الظنّة ، وكان من يذكر بحبنا والانقطاع إلينا سجن أو نهب ماله أو هدمت داره )
وأراد زياد بن أبيه تصفية الشيعة مِن الكوفة ، وكسر شوكتهم فأجلى "خمسين ألفاً "منهم إلى خراسان ـ المقاطعة الشرقية في فارس ( تاريخ الشعوب الإسلامية 1 / 147 ) وقد قتل معاوية رموز الشيعة وقضيتهم لا تخفى .
ان الشيعة ويقدر تعدادهم حسب بعض المصادر( 15000)خمسة عشر الف شخص كان في الكوفة مع بداية الثورة ، الكثير منهم من ارسل الكتب للإمام الحسين عليه السلام فهم يرون انه امام بأمر السماء ولكن ما اسعدهم باجتماع الخلافة الظاهرية مع الالهية ولكنهم اصطدموا اشد اصتدام بوحشية السلطة الظالمة، وقوبلوا بمزيد من العنف والشدّة
والشيعة قد ابعدوا عن الحسين عليه السلام بأدهى الخطط الشيطانية والأساليب القمعية الإرهابية البوليسية فقد قام بن زياد كما ذكرنا بتجييش الجيوش لقتال الحسين عليه السلام وقد ذكرنا كيف كانت خطبته وإعلان البراءة عمن يقعد عن القتال ومع ذلك فان الشيعة رفضوا ذلك فلا طريقة للتخلص منهم الا زجهم بالسجون وبالفعل قد تم ذلك للأكثرية للذين ضمن قبائل وعشائر خوفا من قتلهم على ردت الفعل من ذلك وقد تم قتل الكثير منهم وحصار البعض ورغم ذلك كله فقد وصل قسم قليل من الذين استطاعوا ووفقوا للوصول الى الامام الحسين عليه السلام مثل حبيب بن مظاهر الصحابي الجليل وبلغ وفق بعض التحقيقات ثمانية وستون مع مواليهم، وقد شكّل هؤلاء الكوفيّون رضوان اللّه تعالى عليهم الأكثرية في جيش الإمام عليه السلام.
البصريون: وقد بلغ عددهم تسعة مع مواليهم في جيش الإمام عليه السلام وهم: يزيد ثبيط العبدي (عبدقيس) البصري، وإبناه: عبداللّه، وعبيداللّه، وعامر بن مسلم العبدي البصري، ومولاه سالم، وسيف بن مالك العبدي البصري، والأدهم بن أُميّة العبدي البصري، والحجّاج بن بدر التميمي البصري، وقعنب بن عمر النمري البصري، رضوان اللّه تعالى عليهم
وأسلوب إرهابي اخر هو أسلوب فرض منع التجول او الحصار فقد منع التحاق الكثير من الشيعة ضمن الكوفة وخارجها كالبصرة وحتى المدن القريبية كما في قضية حبيب بن مضاهر رضي الله عنه
لقد قام ابن زياد بحملة اعتقالات واسعة النطاق في صفوف الشيعة . فاعتقل منهم فيما يقول بعض المؤرّخين اثني عشر ألفاً (المختار ، مرآة العصر الاُموي / 74 ـ 75 .) ، وكان مِنْ بين المعتقلين سليمان بن صرد الخزاعي والمختار بن يوسف الثقفي وأربعمئة مِنْ الأعيان والوجوه ( الدر المسلوك في أحوال الأنبياء والأوصياء 1 / 109. )
ثم ان الكثير من الشيعة اعدموا وكانو من خيرة الصحابة والتابعين كميثم التمار عليه السلام واغلبهم ارتبط قتلهم بقضية مسلم بن عقيل عليه السلام وقد جرى في جثثهم مما لا يخفى وذلك للترويع وللترهيب .
لو لاحظنا كلام الامام الحسين عليه السلام فستحل كل الفضية فقد عرف الامام عليه السلام بقاتليه وقال : (ويلكم يا شيعة آل أبي سفيان ، إن لم يكن لكم دين ، وكنتم لا تخافون يوم المعاد ، فكونوا أحراراً في دنياكم هذه ، وارجعوا إلى أحسابكم إن كنتم عرباً كما تزعمون) (أعيان الشيعة / الامين : 1 / 609).
ونلاحظ بديهية حب الائمة عليهم السلام لشيعتهم ودعائهم لهم فالشيعة خلقو من فاضل طينتهم يفرحون لفرحهم ويحزنون لحزنهم سلام الله عليهم
فعندما اخبر الامام الحسين عليه السلام بقتل رسوله "قيس بن مسهّر الصيداوي " الذي بعثه برساله الى اشراف الكوفة بعد ان ترقرقت عيناه عليه السلام ولم يملك دمعه، ثم تكلم بكلام........ثم رفع يديه بالدعاء قائلا: "اللهم اجعل لنا ولشيعتنا عندك منزلا كريما ، واجمع بيننا وبينهم في مستقر رحمتك ،انك على كل شيء قدير "
وبالتالي فأن الشيعة لهم بسبب الظروف أربعة مواقف فقسم من استطاع الوصول الى الامام ووفق لذلك وهم قلة ، وقسم حبس بالسجون ، وقسم قتل ، وقسم حوصر ومنع من الوصول ولا قياس بين الأقسام فبسبب ظاهر الظروف ذلك ويضاف لذلك أسباب أخرى فلا تتساوى منزلة الشيعة فلا قياس بين فضل أصحاب الحسين الذين استشهدوا معه وغيرهم فعلى هذا لا يوجد شيعي قط ضمن جيش ابن سعد .
هوية قاتل الحسين عليه السلام الحقيقية :
ان من قتل الحسين عليه السلام هو الطمع والجشع والظلم والانحراف وحب السلطة وحب الدنيا المتمثل بالمعنى الأخص بيزيد وحاشيته الظلمة عليهم لعائن الله فيزيد هو عين المنكر قتل الحسين (ع) بأمر يزيد (لعنه الله) دراية لا تحتاج إلى رواية ، قتل الحسين من اتى بعين المنكر الى كرسي رسول الله صلى الله عليه واله وسلم اعني معاوية فهو مصدر الخبث والانحراف والنفاق الذي أسس لسب امير المؤمنين عليه السلام الذي "لا يحبه الا مؤمن ولا يبغضه الا منافق " كما هو نص رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ، قتل الحسين من جاء بمعاوية الى سدة الحكم و ولاه الشام قتل الحسين من سرق الخلافة ! قتل الحسين عليه السلام اهل السقيفة فلولاهم لما قتل الحسين عليه السلام
يظهر مما كتبه ابن زياد و افعاله و اعماله و اقواله مثل قوله لزينب سلام الله عليها «لقد شفي الله قلبي بطاغيتك الحسين» و امثال ذلك: ان بينه و بين الحسين عليه السلام عداوة سحيقة، و يظهر ذلك اشد الظهور و الوضوح لمن نظر في تاريخ حياتهما، فما صدر منه بالنسبة الي الحسين- مع الرغم انه بأمر يزيد - الا ان غايته و مقصوده اظهار عداوته و تشفي قلبه بما يجري علي الحسين «ع» و نيله بمقصده الاصلي.
و اما الجند و العسكر فالذي يظهر من التاريخ و الحديث في كتب الفريقين ان فيهم: من يحاربه و يجادله و يقاتله تقربا ليزيد بن معاويه و بامر منه لا بامر ابن زياد، و هم الجند النظامي و العسكر الحكومي، ، و في الحديث كلهم يتقرب الي يزيد بدمه. و منهم من يعارض الحسين و يقاتله طمعا لجائره ابن زياد و طلبا للرئاسه و حب الدنيا، و منهم من يقاتله بغضا لابيه علي بن ابي طالب كما صرح في ذلك من بعضهم . فقالوا بعد قوله عليه السلام: فبم تستحلون دمي و قد تعلمون ان ليس في العالم ابن رسول الله غيري؟ قال: انما نعارضك بغضا لابيك بما فعل باشياخنا.
و اما شمر عليه اللعنة انما قاتله و قتله لا بأمر يزيد و لا لحب ابن زياد و لا للطمع في الدنيا، بل لأنه كان من الخوارج و يبغض عليا و اولاده غايه البغض. و اما ابن سعد فإنما قاتله لا لأمر يزيد و لا بأمر ابن زياد، بل طمعا في ملك الري و الأمارة عليها.
نذكر لكم نص كلام السيد محسن الامين في كتابه (اعيان الشيعة : 1/585): ((حاش لله أن يكون الذين قتلوه هم شيعته, بل الذين قتلوه بعضهم أهل طمع لا يرجع إلى دين, وبعضهم أجلاف أشرار, وبعضهم اتبعوا رؤساءهم الذين قادهم حب الدنيا إلى قتاله, ولم يكن فيهم من شيعته ومحبيه أحد, أما شيعته المخلصون فكانوا له أنصاراً وما برحوا حتى قتلوا دونه ونصروه بكل ما في جهدهم إلى آخر ساعة من حياتهم وكثير منهم لم يتمكن من نصره أو لم يكن عالماً بأن الأمر سينتهي إلى ما انتهى إليه وبعضهم خاطر بنفسه وخرق الحصار الذي ضربه ابن زياد على الكوفة وجاء لنصره حتى قتل معه, أما ان أحداً من شيعته ومحبيه قاتله فذلك لم يكن, وهل يعتقد أحد إن شيعته الخلص كانت لهم كثرة مفرطة ؟ كلا, فما زال أتباع الحق في كل زمان أقل قليل ويعلم ذلك بالعيان وبقوله تعالى : (( وقليل من عبادي الشكور )) )).
من الأمور التي حرص على توضيحها الإمام الحسين عليه الصلاة والسلام هو توثيق هوية من قام بقتله واهل بيته واصحابه في كربلاء .. لأنه يعلم ان آل ابي سفيان مسيرة ضلال ستستمر وسيأتي أتباعهم ليبرئوا القتلة من الجريمة الفادحة . ولهذا خاطبهم الإمام عليه السلام مراراً : يا شيعة آل ابي سفيان .
فينتج ان الحسين قتل بسبب من سرق الخلافة أولا ومن ثم بسبب النصب والبغض لاهل البيت الحق عليهم السلام وبسبب الطمع والجهل وبسبب الجبن والركون الى الظلمة هذا في الطرف المقابل اماهدف الحسين عليه السلام فكان الإصلاح في امة جده وايقاظ الامة ونبذ الذل وعدم الركون الى الظلمة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وعون الضعفاء والجود في سبيل الله فلولاه لما صلينا او صمنا فبدمائه الزكية بقى الإسلام وتلحظ اليوم ان شعائر عاشوراء التي تجدد روح الدين في شتى بقاع الأرض ليتسائل القاصي والداني عن هذه الشعائر وعن الحسين عليه السلام من فيكتشفو حقيقة ال اميه وحقيقة من جاء بهم وحقيقة الإسلام .ليكتشف ان الإسلام الحقيقي محصور بطريق وطريقة اهل البيت المعصومين عليهم السلام ........فسلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين وعلى شعائر الحسين وعلى انصار الحسين وعلى شيعة الحسين وعلى خدام الحسين اللهم اجعلنا من خدام الامام الحسين عليه السلام واحشرنا مع الحسين عليه السلام
استفدنا واقتبسنا من:
مركز الأبحاث العقائدية
من هم قتلة الحسين عليه السلام، شيعة الكوفة؟..السيد علي الحسيني الميلاني (حفظه الله)
وجاء الحسين .......السيد هادي المدرسي (حفظه الله)
حياة الامام الحسين (عليه السلام )-ج2- باقر شريف القرشي (رحمه الله)
موقـع الإمــام الشـيرازي /المحرم الحرام/1430
كتابات في الميزان
محاضرات الشيخ الصافي حفظه الله
اللهم صل على محمد وال محمد
دائما ما يغش المبطلون ويحاول احدهم ان يلصق التهم كيف ما كانت بأصحاب الحق فترى مع الأسف البعض من الذين اعمى الله بصيرتهم في ايقن القضايا يشككون ويزيفون فيحاول الظالم ان يتهم المظلوم بالظلم ، ويقول عن الذهب تراب وعن التراب ذهب ومن هؤلاء من يتهم الشيعة بقتل الحسين عليه السلام وسنبحث هذه القضية بالشواهد لتكون رسالة للذي في قلبه شبهة او جهل، ولا كلام مع اهل العناد والتزييف فمثل هؤلاء قد طبع الله على قلوبهم فلهم عيون وقلوب لا يبصرون بها ولهم عقول لا يفكرن بها وعندهم حقيقة يخالفونها ولا يتبعونها عنادا وتكبرا وبعدا عن الحق فقاموا بالكذب حتى صدقوه..
سيتمحور الكلام بثلاث محاور سنبدأ أولا لنعرف الشيعي الحقيقي فمن هم الشيعة؟ ثم نعرف طبيعة واحوال مجتمع الكوفة؟ ثم نتعرف على الجيش الذي قاتل الحسين عليه السلام لنصل الى نتيجة القاتل الحقيقي ...
ماهو التشيع ؟
ان الشيعة هم الإسلام الحقيقي الذي يعتقد بعقائد الإسلام الحقة ويتخلق بأخلاق الإسلام ويعمل بفقه الإسلام الحق لو اخذنا بعض الاحاديث التي تبين حقيقة الشيعة بالمعنى الأخص ، عن الامام الصادق (عليه السلام): شيعتنا أهل الورع والاجتهاد، وأهل الوفاء والأمانة، وأهل الزهد والعبادة، أصحاب إحدى وخمسين ركعة في اليوم والليلة، القائمون بالليل، الصائمون بالنهار، يزكّون أموالهم، ويحجّون البيت، ويجتنبون كلّ محرّم. (بحار الأنوار 65/167. )
وعن الإمام الصادق (عليه السلام): يا شيعة آل محمّد، إنّه ليس منّا مَن لم يملك نفسه عند الغضب، ولم يُحسن صحبة مَن صحبه، ومرافقة من رافقه، ومصالحة مَن صالحه، ومخالفة مَن خالفه.( تحف العقول: 380.)
قَالَ رَجُلٌ للإمام الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ( عليه السَّلام ) : إِنِّي مِنْ شِيعَتِكُمْ .
فَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ( عليه السَّلام ) : " يَا عَبْدَ اللَّهِ ، إِنْ كُنْتَ لَنَا فِي أَوَامِرِنَا وَ زَوَاجِرِنَا مُطِيعاً فَقَدْ صَدَقْتَ ، وَ إِنْ كُنْتَ بِخِلَافِ ذَلِكَ فَلَا تَزِدْ فِي ذُنُوبِكَ بِدَعْوَاكَ مَرْتَبَةً شَرِيفَةً لَسْتَ مِنْ أَهْلِهَا ، لَا تَقُلْ لَنَا أَنَا مِنْ شِيعَتِكُمْ..............الخ
قال ابو عبدالله الصادق عليه السلام : ليس من شيعتنا من قال بلسانه وخالفنا في اعمالنا وآثارنا ولكن شيعتنا من وافقنا بلسانه وقلبه واتبع آثارنا وعمل بأعمالنا أولئك شيعتنا
في الواقع لا يسع الكلام ذكر الكثير من الروايات عن اهل البيت عليهم السلام التي تبين شيعتهم وفي قليل ما ذكرنا كفاية لفتح الطريق امام من يسعى للحقيقة .. فالشيعة مرتبة عظيمة ليس قضية ادعاء وكلام، بل ان الانسان الشيعي يظهر من خلال الواقع ومن خلال السلوك لا من خلال الادعاء ، فمن يدعي التشيع نلحظ عليه امارات التشيع التي أولها حب وطاعة اهل البيت عليهم السلام بل ما قام التشيع الا على حب اهل البيت وطاعتهم وتفضيلهم على النفس والمال وكل غالي دونهم رخيص والبراءة من أعداء اهل البيت من ضروريات التشيع فأي شيعي الذي لا يتبرى من أعداء اهل البيت (عليهم السلام)؟! فالتشيع ليس هو أمراً تكوينياً لا ينفك عن الإنسان كلونه ونسبه وشكله, وإنما التشيع هو فعل اختياري ناشئ من اعتقاد ومطاوعة في المتابعة, فالإنسان إذا كان في لحظة ما موالياً ومتابعاً للأئمة (ع) ولكنه أنحرف عن هذا الطريق وخرج محارباً للإمام (ع) فهذا لا يسمّى شيعياً ولا يقال أن شيعياً قد خرج على إمامه, بل يمكن أن يقال أن من كان شيعياً قد إنحرف عن إمامه وخرج عليه هذا ان كان ضمن من حاربه شيعياً سابقاً
وعلى هذا لا يمكن ان يتصور عاقل ان الشيعي يقوم بقتل الامام الحسين عليه السلام ومحاربته فالشيعة تعني طاعة اهل البيت المطلقة العمياء لانهم اهل العصمة والطهارة فالذي يحب ولا يطيع ليس شيعيا بل الذي يتبعض الطاعة ليس شيعيا فكيف يكون من يحارب الامام شيعيا !!؟
هل الكوفة شيعية ؟
اننا لو رجعنا الى قبل عصر الحسين (عليه السلام) عقدين ونصف من الزمن تقريبا وذلك عندما اصبح الامام امير المؤمنين علي بن ابي طالب( عليه السلام) خليفة رابع وال امر الخلافة الظاهرية اليه بعد اجماع الامة الإسلامية بانتخابه ، بعد ان سلبت منه وسرق والا هو الامام الأول بأمر السماء ،عموما لنستعرض قضية تبين حال شعب الكوفة في زمن الامام علي (عليه السلام ) حيث ان الكوفة لم تكن بأغلبية شيعية بل كان فيها القليل ومن الأدلة على ذلك قضية صلاة التراويح التي ابتدعها "عمر بن الخطاب " إنّ الّذين عملوا بحكم عمر بالنافلة في شهر رمضان ولم يسألوه عن وجه هذا الحكم الذي لم تنزل فيه آية في كـتاب الله ولا فيه سُـنّة من رسـول الله... لم يسلّموا للإمام عليه السلام لمّا نهاهم عن تلك الصلاة، بل قاموا معترضين عليه، معلنين مخالفته ينادون: «وا سُـنّة عمراه» مع أنّ نفس الدليل القائم عندهم على وجوب متابعة عمر يدلّ على وجوب متابعة عليّ، وإذا كان عمر من الخلفاء الراشدين، فعليٌّ كذلك، وإذا كانوا بايعوا عمر على السمع والطاعة، فقد بايعوا عليّـاً على ذلك أيضاً...!!
وهذه واحدة من القضايا... وهي قضية فرعيّة...!
يقول أمير المؤمنين عليه السلام ضمن بعض خطبه: «قد عملتِ الولاةُ قبلي أعمالا خالفوا فيها رسولَ الله صلّى الله عليه وآله، متعمّدين لخلافه، ناقضين لعهده، مغيّرين لسُـنّته، ولو حملتُ الناس على تركها وحوّلتها إلى مواضعها وإلى ما كانت في عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله، لتفرّق عنّي جندي حتّى أبقى وحدي أو قليل من شيعتي الّذين عرفوا فضلي وفرض إمامتي من كتاب الله عزّ وجلّ وسُـنّة رسول الله صلّى الله عليه وآله... إذاً لتفـرّقوا عنّي. والله، لقد أمرتُ الناس أن لا يجتمعوا في شهر رمضان إلاّ في فريضة، وأعلمتهم أنّ اجتماعهم في النوافل بدعة، فتنادى بعض أهل عسكري ممّن يقاتل معي: يا أهل الإسلام! غُيّرت سُـنّة عمر، ينهانا عن الصلاة في شهر رمضان تطوّعاً، ولقد خفت أنْ يثوروا في ناحية جانب عسكري.
ما لقيتُ من هذه الأُمّة من الفرقة وطاعة أئمّة الضلالة والدعاة إلى النـار؟! *» الكافي 8 / 59 و 62 ـ 63 ح 21 ،،* رجوع إلى الكلام السابق ولعل التأخير من الرواة)
ان العاقل يدرك بأدنى تمعن في كلام امير المؤمنين عليه السلام حقيقة الكوفة يومذاك فقد كانت تقدم سنة عمر على القران وعلى الرسول صلى الله عليه واله، فضلا عن امير المؤمنين ووصي رسول رب العالمين علي بن ابي طالب (عليه السلام) فأي شيعة في الكوفة ؟!! والله ان هذه القضية وحدها تكفي فبدعة عمر تختص بأصحابه وقد اعترف بها في اصح كتبهم فلا بأس بنقل بعض المصادر لتناسب الموضوع ( من كتب أهل السنة يعترفون بأنهم اهل بدعة ..!!)
صحيح البخاري - صلاة التراويح - فضل من قام رمضان - رقم الحديث ( 1871 )
- وعن إبن شهاب عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عبد القاري أنه قال : خرجت مع عمر بن الخطاب ( ر ) ليلة في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرقون يصلي الرجل لنفسه ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط فقال عمر إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم قال عمر نعم البدعة هذه والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون يريد آخر الليل وكان الناس يقومون أوله .
قد وردت هذه الرواية بطرق و أسانيد مختلفة , كلها تفيد المعنى نفسه : " عمر بن الخطاب هو الذي ابتدع صلاة التراويح , و هي لم تكن على عهد الرسول " . الروايات :
إبن أبي شيبة - المصنف - كتاب صلاة التطوع – رقم الحديث ( 7588 )
إبن شبة النميري - تاريخ المدينة - جمع عمر الناس – رقم الحديث ( 1091 )
إبن شبة النميري - تاريخ المدينة - جمع عمر الناس – رقم الحديث ( 1095 )
مسند إسحاق بن راهويه - ما يروى عن عروة بن الزبير - عن خالته عائشة – رقم الحديث ( 721 )
الفريابي - كتاب الصيام ...وغيرها الكثير مما لا يسعه المجال
فمنذ متى الشيعة يتبعون بدعة عمر !! فاكثر الكوفة كانت على غير نهج الشيعة ...
صفات متناقضة :
ان الكوفة كانت تسلك سلوك امفوتيري والظاهرة الغريبة في المجتمع الكوفي أنّه كان في تناقض صريح مع حياته الواقعية ؛ فهو يقول شيئاً ويفعل ضدّه ، ويؤمن بشيء ويفعل ما ينافيه ، والحال أنّه يجب أنْ تتطابق أعمال الإنسان مع ما يؤمن به .
ومِنْ غرائب هذا التناقض أنّ المجتمع الكوفي قد تدخّل تدخّلاً إيجابياً في المجالات السياسية وهامَ في تياراتها ، فكان يهتف بسقوط الدولة الاُمويّة ، وقد كاتبوا الإمام الحُسين لينقذهم مِنْ جور الاُمويِّين وبطشهم ، وبعثوا الوفود إليه مع آلاف الرسائل التي تحثّه على القدوم لمصرهم .
ولمّا بعث إليهم سفيره مسلم بن عقيل قابلوه بحماس بالغ ، وأظهروا له الدعم الكامل حتّى كاتب الإمام الحُسين بالقدوم إليهم ، ولكنْ لمّا دهمهم ابن مرجانة ونشر الرعب والفزع في بلادهم تخلّوا عن مسلم وأقفلوا عليهم بيوتهم ، وراحوا يقولون : ما لنا والدخول بين السلاطين .
وتتصف الكوفة آنذاك بمساوئ الاخلاق واتّصفت الأكثرية الساحقة مِنْ أهل الكوفة بمساوئ الأخلاق . يقول فيهم عبد الله بن الحسن إنّهم : نفج العلانية ، خور السريرة ، هوج الردّة ، جزع في اللقاء ، تقدمهم ألسنتهم ولا تشايعهم ، وإن حوريتم خرتم ، وإنْ اجتمع الناس على إمام طعنتم ، وإنْ جئتم إلى مشاقّة نكصتم .
ووصفهم المختار لعبد الله بن الزّبير حينما سأله عنهم ، فقال : لسلطانهم في العلانية أولياء وفي السرّ أعداء . وعلّق ابن الزّبير على قول المختار فقال : هذه صفة عبيد السوء ، إذا رأوا أربابهم خدموهم وأطاعوهم ، فإذا غابوا عنهم شتموهم .(تاريخ الطبري 2 / 3 / 1681 . )
وهناك نزعة عامّة سادت في أوساط المجتمع الكوفي ، وهي التهالك على المادة والسعي على حصولها بكلّ طريق . فلا يُبالون في سبيلها بالعار والخزي ، ولقد لعبت هذه الجهة دورها الخطير في إخفاق ثورة مسلم ؛ فقد بذل ابن زياد الأموال بسخاء للوجوه والأشراف فخفّوا إليه سِراعاً فغدروا بمسلم ونكثوا عهودهم ، وقد ملكهم ابن زياد بعطائه ؛ فأخرجهم لحرب ريحانة رسول الله (صلّى الله عليه وآله) بعد أنْ أقسموا الأيمان المغلّظة على نصرته والذبّ عنه .
مظاهر الحياة الاجتماعية في الكوفة ، وهي تكشف عن ضحالة ذلك المجتمع وانهياره أمام الأحداث ، فلمْ تكنْ له إرادة صلبة ولا وعي اجتماعي أصيل ؛ وقد جرّوا لهم بذلك الويل ، فدمّروا قضاياهم المصيرية وتنكّروا لجميع حقوقهم ، وفتحوا المجال للطاغية ابن مرجانة أنْ يتحكّم فيهم ، ويصبّ عليهم وابلاً مِن العذاب الأليم .
وما ذكر من صفات اهل الكوفة -التي اقتبسنا جلها من حياة الامام الحسين ج2 للقرشي رحمة الله عليه – بعيدة كل البعد عن صفات الشيعة التي اوردنا بعضها ونردف بأخر: فقد ورد ضمن محاورة للإمام الصادق عليه السلام يصف قلة الاتباع وكثرة الادعاء.... ما أقل والله من يتبع جعفرا منكم! إنما أصحابي من اشتد ورعه، وعمل لخالقه، ورجا ثوابه. هؤلاء أصحابي !
ومن كلام له عليه السلام:
إنما شيعة " جعفر " من عف بطنه وفرجه واشتد جهاده وعمل لخالقه ورجا ثوابه وخاف عقابه . فإذا رأيت أولئك فأولئك شيعة جعفر .
وفي حديث عن الامام زين العابدين وقال: كذبوا اين السمت في الوجوه أين أثر العبادة أين سيماء السجود إنما شيعتنا يعرفون بعبادتهم وشعثهم قد قرحت العبادة منهم الأناف ودثرت الجباه والمساجد خمص البطون ذبل الشفاه قد بهجت العبادة وجوههم واخلق سهر الليالي وقطع الهواجر جثتهم المسبحون إذا سكت الناس والمصلون إذا نام الناس والمحزنون إذا فرح الناس يعرفون بالزهد كلامهم الرحمة وتشاغلهم بالجنة.
اين الثوم من الحلقوم ،وأين الثرى من الثريا اين صفات الشيعة من صفات مجتمع الكوفة ؟ّ!!؟
طوائف شعب الكوفة :
ثم ان التاريخ يذكر انقسام شعب الكوفة الى طوائف فلو اتعب الباحث نفسه قليلا في تاريخ الكوفة ومن مصادر التاريخ المتنوعة والمختلفة سيجد ان ظاهرة انقسام الكوفة الى طوائف واديان جلية وواضحة فقد انقسموا الى :
1-الحزب الاموي:
وهؤلاء يمثّلون وجوه الكوفة وزعماءها ، كقيس بن الأشعث وعمرو بن الحجّاج الزبيدي ، ويزيد بن الحرث وشبث بن ربعي ، وعمرو بن حُريث وعمر بن سعد ، وكانوا يدينون بالولاء لبني اُميّة ، ويرون أنّهم أحقّ بالخلافة وأولى بزعامة الاُمّة مِنْ آل البيت (عليهم السّلام) وقد لعبوا دوراً خطيراً في فشل ثورة مسلم ، كما زجّوا الناس لحرب الإمام الحُسين و كانوا قادة الجيش الذي حارب الامام الحسين (عليه السلام )
2- الخوارج وقضيتهم معروفة وهم كثرة
3-النصارى
فقد أقبلوا إليها مِن الحيرة بعد زوال مجدها وقد أقاموا لهم في الكوفة عدّة كنائس وينقسمون الى طائفتين (نصارى تغلب ، ونصارى نجران ) وكانت الحركة المصرفية بأيديهم ، كما كانوا يقومون بعقد القروض لتسهيل التجارة ، وكانت تجارة التبادل والصيرفة بأيديهم ، وقد مهروا في الصيرفة ونظّموها على شكل يشبه البنوك في هذا العصر .
وكانت هذه البنوك الأهلية تستقرض منها الحكومة المحلّية الأموال إذا حدثت ثورة في القطر ، فكانت الأموال توزّع على أعضاء الثورة لإخمادها . وقد استقرض منها ابن زياد الأموال فوزّعها على وجوه الكوفة وأشرافها للقضاء على ثورة مسلم . خطط الكوفة / 146
4-اليهود
واستوطن اليهود الكوفة سنة (20 هـ) ، وقد قدِمَ قسمٌ كبير منهم مِن الحجاز بعد أنْ أجلاهم منها عمر بن الخطاب ، وقد كانت لهم محلّة تُعرف باسمهم في الكوفة ، كما بنوا فيها معابد لهم .
ثم اليك هذا الخبر ... نقل ابن بطة أحد علماء السنة في ( المنتقى ) ص360: "عن عبد الله بن زياد بن جدير قال: قدم أبو إسحاق السبيعي الكوفه قال لنا شمر بن عطية: قوموا إليه فجلسنا إليه فتحدثوا فقال أبو إسحاق: خرجت من الكوفة وليس أحد يشك في فضل أبي بكر وعمر وتقديمهما وقدمن الآن وهم يقولون ويقولون ولا والله ما أدري ما يقولون".
5- سنة
وقال محب الدين الخطيب في حاشية المنتقى:"هذا نص تاريخي عظيم ........فإن أبا إسحاق السبيعي كان شيخ الكوفه وعالمها ولد في خلافة أمير المؤمنين عثمان قبل شهادته بثلاث سنين وعمر حتى توفي سنة 127هـ وكان طفلا في خلافة أمير المؤمنين علي...".
إذا, فأبو إسحاق شيخ الكوفة وعالمها كان يبلغ من العمر ثمان وعشرين عاما في سنة استشهاد الإمام الحسين (ع), ومنه نفهم بأن الناس في الكوفة - في ذلك العام بالذات - كانوا على حسب قوله: " ليس منهم أحد يشك في فضل أبي بكر وعمر وتقديمهما", وبناءا على ذلك فالذين كاتبوا الإمام الحسين (ع) ثم خانوه وقتلوه لم يكونوا شيعة يقدمون علي بن أبي طالب (ع) على أبي بكر وعمر.
وكل هذه موثقة في مصادر التاريخ فكيف ان الكوفة شيعية ؟
6- الشيعة
رغم كل ذلك اننا لا ننكر وجود الشيعة بل كانت الكوفة حاضنة للشيعة لكن الشيعة كما قلنا " قلة "في الكوفة كنسبة لان الكوفة آنذاك كانت اضعاف كوفة اليوم فتأخذ مساحات واسعة من العراق ويتقدر سكانها ذاك اليوم بأربعة ملاين شخص وهذه القلة كنسبة من الكوفة لو افردوا لكانوا كثرة .. فلم يكن الشيعة في الكوفة قلة بل نسبتهم ضمن مجموع السكان قلة ، والشيعة قد تعرضوا لمختلف
الضغوط من قتل وتهجير وحبس وحصار وقد ذكر التاريخ أن عبيد الله بن زياد قد سجن الشيعة المخلصين للإمام الحسين عليه السلام, حتى امتلأت سجونه منهم.. فهؤلاء هم الشيعة في ذلك الوقت!
وسيأتي بيان ذلك في موقفهم
الجيوش التي واجهت الحسين عليه السلام :
ان الجيش الذي واجه الحسين عليه السلام على اقل الروايات قد بلغ ثلاثين الفا وتشير مصادر تاريخية الى اكثر بكثير وقد اجتمع من الكوفة ومن الشام وغيرهم وسيتضح ذلك..
فقد خرج إلى كربلاء (عمر بن سعد بن ابي وقاص)
في 4000 آلاف، كانوا قد أُعدّوا للخروج معه إلى الريّ، لقتال الديلم ،والري هي ارض طهران الان وقد وعد بن زياد عمر بن سعد تمليكه الري بعد قتل الديلم ، فلمّا جاء الإمام عليه السلام قال ابن زياد لعمر: سِرْ إليه! فإذا فرغتَ سرتَ إلى عملك وقد كان فيهم من مصر واليمن كما في المصدر السني ذخائر العقبى (......وكان في تلك الخيل ـ واللّه أعلم ـ قوم من أهل مصر وأهل اليمن» ذخائر العقبى: 250. ثم انه اصبح قائد جميع الجيوش وهذا لا يخفى.
(شمر بن ذي الجوشن)
وكان في 4000 وكان ارذل اراذل خلائق الله (عليه لعائن الله) ونجاسته اظهر من الإشارة اليها... في (المناقب) أنّ خيل شمر بن ذي الجوشن ـ وهم أربعة آلاف ـ كلّهم شاميّون (مناقب آل أبي طالب 4 / 107.)
(الحصين بن نمير)
وكان في 4000، وكان صاحب شرطة ابن زياد وهو الذي أخذ قيس بن مسهر وبعث به إلى ابن زياد فاستشهد.وهو الذي عهد إليه ابن زياد حراسة سكك الكوفة لئلاّ يخرج منها مسلم بن عقيل أو أحد من أصحابه. وهو الذي قتل حبيب بن مظاهر الأسدي عليه رضوان الله وهو الذي حمل عدداً من الرؤوس الشريفة إلى يزيد، «ثمّ أمر يزيد بإحضار من أتى برأس الحسين ومن معه، ليسألهم كيف كان قتله، فحضروا بين يديه،
فقال لابن ربعي: ويلك أنا أمرتك بقتل الحسين؟!
فقال: لا، لعن اللّه قاتله.
ولم يزالوا كذلك، إلى أنْ وصل السؤال إلى الحصين بن نمير، فقال مقالتهم، ثمّ قال: أتريد أنْ أُخبرك بمن قتله؟!
فقال: نعم.
قال: أعطني الأمان.
فقال: لك الأمان.
فقال: إعلم ـ أيّها الأمير ـ أنّ الذي عقد الرايات، ووضع الأموال، وجيّش الجيوش، وأرسل الكتب، وأوعد ووعد، هو الذي قتله!
فقال: من فعل ذلك؟!
فقال: أنت!
...........الخ الكلام (نور العين في مشهد الحسين: 70)
(شبث بن ربعي)
وكان في 1000.
وهذا الرجل وإنْ كان ممّن كاتب الإمام عليه السلام، إلاّ أنّه كان من الخوارج، المتعاملين مع حكومة بني أُميّة.
(حجّار بن أبجر)
جاء إلى كربلاء في 1000.
وهذا الرجل وإن كان ممّن كاتب الإمام عليه السلام، فقد كان من غير الشيعة قطعاً
(قيس ومحمّـد ابنا الأشعث بن قيس)
كانا من قادة جيـش ابن زياد.
وكان محمّـد في 1000 فارس... وكان هو وعبيد الله بن عبّـاس السلمي وبكر بن حمران... قد قاتلوا مسلم بن عقيل وألقوا القبض عليـه...ولا يخفى على احد ان عائلة الاشعث عائلة ناصبية ملعونة
(يزيد بن الحارث)
ومن القادة: «يزيد بن الحارث بن يزيد بن رويم»، وكان في 2000.وكان هذا الرجل ممّن كتب إلى الإمام عليه السلام بالقدوم.وهو ممّن ناشده الإمام عليه السلام يوم عاشوراء.
ومن القادة: «عمرو بن الحجّاج الزبيدي» (عليه لعائن الله ).وكان مِن جملة مَن كتب إلى الإمام عليه السلام بالقدوم. وهو من رؤساء الحزب الأُموي بالكوفة.وهو الذي خاطب جيش ابن زياد قائلا: «يا أهل الكوفة! إلزموا طاعتكم وجماعتكم، ولا ترتابوا في قتل من مرق من الدين وخالف الإمام».
وقد قاد هذا الرجل العسكر لاحتلال شاطئ الفرات وقطع الماء عن الإمام وأهل بيته عليهم السلام، حتّى إنّه خاطبه رافعاً صوته: «يا حسين! إنّ هذا الفرات تلغ فيه الكلاب، وتشرب منه الحمير والخنازير، واللّهِ لا تذوق منه جرعةً حتّى تذوق الحميم في نار جهنّم».
وبقي الرجل على ولائة لبني أُميّة، حتّى حارب المختارَ بعد قيامه وقتل على يدي أصحابه .
وتلحظ لم يكن أي من قادة الجيوش شيعي قط فضلا عن الجيوش ..
دور اهل الشام ..
وتشير المصادر التاريخية الى دخول 10000 من جيش اهل الشام الى الكوفة
وما ذكرنا عن طريق(مناقب آل أبي طالب 4 / 107) ان جيش شمر بن ذي الجوشن عليه لعنة الله الأربعة الاف كله من الشام حسب المصدر
وفي كتاب قبيلة بني تميم ج 4 ص 44 قال:... جند الشام الذي كان مرابطاً في الكوفة، فالحكومة الأموية كان عندها قطعات من جيش الشام ترابط في الكوفة وحولها . قال ابن أعثم في الفتوح، بعد أن أورد خطبة ابن زياد التي وعد فيها بزيادة العطاء للمقاتلين : « ثم نزل المنبر، ووضع لأهل الشام العطاء فأعطاهم، ونادى فيهم بالخروج إلى عمر بن سعد ليكونوا عونا له على قتال الحسين » . ( الفتوح : بن أعثم الكوفي : 5 : 89 ) . وبعض أسماء هؤلاء الشاميين معروفة في التاريخ، كبكر بن حمران الأحمري، الذي تولى قتل مسلم بن عقيل (عليه السلام)، والحصين بن نمير السكوني، أحد قادة عمر بن سعد في كربلاء .
قد روى الشيخ الكليني بإسناده عن الإمام الصادق عليه السلام، عن صوم تاسوعاء وعاشوراء من شهر المحرَّم، فقال: «تاسوعا يوم حوصر فيه الحسين عليه السلام وأصحابه رضي اللّه عنهم بكربلاء، واجتمع عليه خيل أهل الشام وأناخوا عليه، وفرح ابن مرجانة وعمر بن سعد بتوافر الخيل وكثرتها، واستضعفوا فيه الحسين صلوات اللّه عليه وأصحابه رضي
اللّه عنهم، وأيقنوا أنّه لا يأتي الحسين عليه السلام ناصر، ولا يمدّه أهل العراق، بأبي المستضعَف الغريب...» وكلام الامام عليه السلام دليل قاطع على دور اهل الشام
كيف جمع الجيش ؟
ان اغلب اهل الكوفة على الرغم من اكثرهم ليس من الشيعة الا انهم لم يكونوا يحبون قتال الحسين عليه السلام بل ان معظمهم كان يحب الحسين عليه السلام لماذ؟..
وذلك بغض النظر عن الامامة الإلهية التي نصب الله بها الحسين بعد الحسن بعد امير المؤمنين عليهم السلام الا ان الحسين(عليه السلام ) الذي كان يراه غير الشيعة انه سبط الرسول والواقع لا قياس بينه وبين الامويين من صفات حميدة وتقوى وورع واخلاق ونسب فالناس كانوا ملزمين بحبه فالكوفة لم تكن ترغب بقتال الحسين عليه السلام وحتى عمر بن سعد لم يرغب بقتال الحسين أولا بل كان ذلك بسبب الملك فعند امتناعه اخبره ان ملك الري بشرط قتال الحسين ، ويدل على ذلك ما قام بن زياد من اختبار الناس بتمثيل دور الحسين عليه السلام لمرتين فكشف حب الحسين عليه السلام لدى اهل الكوفة ، وتذكر لنا مصادر التاريخ ان ابن زياد قد اجبر الناس على الخروج واكرههم على ذلك ففي خطبته عليه لعنة الله قال :
«أيّها الناس! إنّكم بلوتم آل أبي سفيان فوجدتموهم كما تحبّون، وهذا أمير المؤمنين يزيد، قد عرفتموه، حسـن السيرة، محمود الطريقة، محسناً إلى الرعيّة، يعطي العطاء في حقّه، قد أمنت السبل على عهده، وكذلك كان أبوه معاوية في عصره، وهذا ابنه يزيد من بعده، يكرم العباد ويغنيهم بالأموال ويكرمهم، وقد زادكم في أرزاقكم مائة مائة، وأمرني أنْ أُوفّرها عليكم وأُخرجكم إلى حرب عدوّه الحسـين، فاسمعوا له وأطيعوا» بحار الأنوار 44 / 385. .
«فلا يبقينّ رجل من العرفاء والمناكب والتجّار والسكّان إلاّ خرج فعسكر معي، فأيّما رجل وجدناه بعد يومنا هذا متخلّفاً عن العسكر برئت منه الذمّـة». أنساب الأشراف 3 / 386 ـ 387، الفتوح ـ لابن أعثم ـ 5 / 99.
قالوا: وكان ابن زياد إذا وجّه الرجل إلى قتال الحسـين في الجمع الكثير، بعث بعض رجاله في خيل إلى الكوفة، وأمره أن يطوف بها، فمن وجده قد تخلّف أتاه به. انظر: الأخبار الطوال: 252، بغية الطلب 6 / 2626 ـ 2627
وهذا النص يكشف ويبين الترهيب والترويع الذي استخدم في الكوفة من اجل جمع الجيش طبعا كما اشرنا لم يكن هذا الجيش المكره او الطامع او الناصب قط من الشيعة الا اشخاص قد التحقوا بالجيش من اجل الوصول الى الامام الحسين عليه السلام وبالفعل التحقوا بركبه
عموما قد جمع الجيش بعدة طرق احدها ارسل ابن زياد الى يزيد ان يمده بجيش من الشام فمده وقد اشرنا الى عددهم
وقضية الديلم التي جمع فيها 4000 مقاتل ويكتشف من التحقيق ان اغلبهم من الموالي الحمر حيث جمعوا ليقاتلوا الديلم ويملك عمر بن سعد ملك الري حيث امروا ان يذهبوا لقتال الحسين عليه السلام بالإضافة الى جيش من الولايات القريبة والشرطة النظامية وما ذكرنا من جبر الكثير وتهديدهم وترهيبهم وبذات الوقت تطميعهم .
قد يتوهم البعض انها ادلة على التشيع ..
اذا كان سكان اهل الكوفة ليس شيعة لماذا كتبوا له وبايعوه ؟!!
أولا لقد اشرنا الى ان من الخطأ وصف الكوفة بالمدينة الشيعية آنذاك الا اننا لم ننفي وجود الشيعة فيها !! لكن قلنا قلة ..
ثانيا ان الحسين عليه السلام قائد مصلح فكل منصف يقدمه على غيره
ثالثا ان اهل الكوفة قد ذاقوا المر والويل من حكومة معاوية وبني امية
رابعا :ان من يدين بدين الإسلام عليه ان يحب الحسين عليه السلام لان طاعة اهل البيت عليهم السلام فرض ثابت في القران والسنة فضلا عن انهم يعتبرونه ابن الخليفة الرابع ومن الصحابة فحب الحسين عليه السلام ليس حكر على الشيعة ، وكونهم محكومين بأنّهم كانوا ممّن أرسلوا الى الحسين (عليه السلام) برسائل تدعوه للمجيء الى الكوفة لا يدل على أنهم شيعة الحسين (عليه السلام)، لانهم كانوا يتعاملون مع الحسين (عليه السلام) باعتباره صحابي وسبط الرسول (ص) وله أهليّة الخلافة والقيادة، لا باعتبار أنّه إمام من الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام) وأنّه معصوم وأنّه هو أحقّ بالخلافة من غيره كما كان الذين حاربوا مع علي عليه السلام في حروبه فلا دليل على تشيعهم
يمكن الاستفادة من قضيتين على تشيع الكثير من الجيوش التي تقاتل الحسين عليه السلام
القضية الأولى: الا تدل بعض الاخبار في مصادر الشيعة التي تنص على " ان قلوب اهل الكوفة مع الحسين عليه السلام "على تشيعهم ؟!!
والقضية الثانية: ان كثير من افراد الجيش بضمنهم بعض القادة قد قاتلو مع الامام علي عليه السلام وتحت لوائه ؟ّ!
ان هذه القضايا نفس قضية الكتب ويرد عليها بنفس الرد ويضاف ؛ان مجرد كون قلوب اهل الكوفة مع الحسين(عليه السلام) لا يدل على تشيعهم، بل يدل على محبتهم له. ومحبته الحسين(عليه السلام) عامة من قبل جميع المسلمين او على الاقل هكذا يدعي الجميع، فلا يصح القول بانها خاصة بالشيعة. وبذلك لا يصح الوصول من هذه العبارة (قلوبهم معه) على التشيع. واذا اصر احدهم على ذلك، فيكون ملازمه ان المخالفين لا يحبون الحسين(عليه السلام)، وهذا ما لا يقبل به المخالفون
وقضية كونهم محكومين بأنّهم كانوا تحت إمرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) لا يدل على أنهم شيعة علي (عليه السلام)، كما أنّه ليس كلّ من صلّى خلف علي (عليه السلام) أو قاتل في جيش علي (عليه السلام) هو شيعي بالضرورة! لأنّ الامام علي (عليه السلام) يعتبر الخليفة الرابع للمسلمين فالكلّ يقبله بهذا الاعتبار لا باعتبار أنّه معصوم وأنّه الخليفة بعد رسول الله (ص) مباشرة .
يضاف الى ذلك ما ذكرنا انفا ان قضية التشيع مسألة عقدية قابلة للتغير والتبديل مثل المسلم الذي يرتد عن الإسلام
موقف الشيعة ودورهم في حرب الحسين عليه السلام:
ان من يتهم الشيعة بانهم من قتلوا الحسين عليه السلام فانه يجهل الشيعة تماما ولا يفقه شيئا عن الشيعة قط وقد قدمنا الأدلة وعليه ان يطلع على عقائد الشيعة ويعرف معنى التشيع من خلال الشيعة لا يشرق او يغرب بحثا عن حقيقة التشيع فالانصاف والعقل يرشد ويدل على ان المعرفة الحقيقية لا تكون الا من خلال النبع الحقيقي الصافي وهكذا القضية
ان أبسط مبادئ التشيع التي تميزوا بها عن غيرهم الايمان بقضية الامامة فالشيعة لا تعتبر الحسين عليه السلام الا امام معصوم مفترض الطاعة له منزلة خلافة الرسول (صلى الله عليه واله وسلم ) فالشك بأمامة الحسين عليه السلام يخرج الشاك عن التشيع ، فكيف بمن يعترض عليه ! وكيف بمن يقاتله !!! ان هذه القضية وحدها دليل وبرهان جلي لا نحتاج الى تاريخ وتحليل لنعرف ان الشيعي يستحيل ان يقتل امامه ...
ان الشيعة تعرضوا للويلات منذ زمن معاوية ، فاضطهدت الشيعة أيام معاوية اضطهاداً رسمياً في جميع أنحاء البلاد ، ، فقد انتقم منهم معاوية كأشدّ ما يكون الانتقام قسوة وعذاباً ، فقد قاد مركبة حكومته على جثث الضحايا منهم ، وقد حكى الإمام الباقر (عليه السلام) صوراً مريعة من بطش الأمويين بشيعة آل البيت (عليهم السلام) يقول : (( وقتلت شيعتنا بكل بلدة ، وقطعت الأيدي والأرجل على الظنّة ، وكان من يذكر بحبنا والانقطاع إلينا سجن أو نهب ماله أو هدمت داره )
وأراد زياد بن أبيه تصفية الشيعة مِن الكوفة ، وكسر شوكتهم فأجلى "خمسين ألفاً "منهم إلى خراسان ـ المقاطعة الشرقية في فارس ( تاريخ الشعوب الإسلامية 1 / 147 ) وقد قتل معاوية رموز الشيعة وقضيتهم لا تخفى .
ان الشيعة ويقدر تعدادهم حسب بعض المصادر( 15000)خمسة عشر الف شخص كان في الكوفة مع بداية الثورة ، الكثير منهم من ارسل الكتب للإمام الحسين عليه السلام فهم يرون انه امام بأمر السماء ولكن ما اسعدهم باجتماع الخلافة الظاهرية مع الالهية ولكنهم اصطدموا اشد اصتدام بوحشية السلطة الظالمة، وقوبلوا بمزيد من العنف والشدّة
والشيعة قد ابعدوا عن الحسين عليه السلام بأدهى الخطط الشيطانية والأساليب القمعية الإرهابية البوليسية فقد قام بن زياد كما ذكرنا بتجييش الجيوش لقتال الحسين عليه السلام وقد ذكرنا كيف كانت خطبته وإعلان البراءة عمن يقعد عن القتال ومع ذلك فان الشيعة رفضوا ذلك فلا طريقة للتخلص منهم الا زجهم بالسجون وبالفعل قد تم ذلك للأكثرية للذين ضمن قبائل وعشائر خوفا من قتلهم على ردت الفعل من ذلك وقد تم قتل الكثير منهم وحصار البعض ورغم ذلك كله فقد وصل قسم قليل من الذين استطاعوا ووفقوا للوصول الى الامام الحسين عليه السلام مثل حبيب بن مظاهر الصحابي الجليل وبلغ وفق بعض التحقيقات ثمانية وستون مع مواليهم، وقد شكّل هؤلاء الكوفيّون رضوان اللّه تعالى عليهم الأكثرية في جيش الإمام عليه السلام.
البصريون: وقد بلغ عددهم تسعة مع مواليهم في جيش الإمام عليه السلام وهم: يزيد ثبيط العبدي (عبدقيس) البصري، وإبناه: عبداللّه، وعبيداللّه، وعامر بن مسلم العبدي البصري، ومولاه سالم، وسيف بن مالك العبدي البصري، والأدهم بن أُميّة العبدي البصري، والحجّاج بن بدر التميمي البصري، وقعنب بن عمر النمري البصري، رضوان اللّه تعالى عليهم
وأسلوب إرهابي اخر هو أسلوب فرض منع التجول او الحصار فقد منع التحاق الكثير من الشيعة ضمن الكوفة وخارجها كالبصرة وحتى المدن القريبية كما في قضية حبيب بن مضاهر رضي الله عنه
لقد قام ابن زياد بحملة اعتقالات واسعة النطاق في صفوف الشيعة . فاعتقل منهم فيما يقول بعض المؤرّخين اثني عشر ألفاً (المختار ، مرآة العصر الاُموي / 74 ـ 75 .) ، وكان مِنْ بين المعتقلين سليمان بن صرد الخزاعي والمختار بن يوسف الثقفي وأربعمئة مِنْ الأعيان والوجوه ( الدر المسلوك في أحوال الأنبياء والأوصياء 1 / 109. )
ثم ان الكثير من الشيعة اعدموا وكانو من خيرة الصحابة والتابعين كميثم التمار عليه السلام واغلبهم ارتبط قتلهم بقضية مسلم بن عقيل عليه السلام وقد جرى في جثثهم مما لا يخفى وذلك للترويع وللترهيب .
لو لاحظنا كلام الامام الحسين عليه السلام فستحل كل الفضية فقد عرف الامام عليه السلام بقاتليه وقال : (ويلكم يا شيعة آل أبي سفيان ، إن لم يكن لكم دين ، وكنتم لا تخافون يوم المعاد ، فكونوا أحراراً في دنياكم هذه ، وارجعوا إلى أحسابكم إن كنتم عرباً كما تزعمون) (أعيان الشيعة / الامين : 1 / 609).
ونلاحظ بديهية حب الائمة عليهم السلام لشيعتهم ودعائهم لهم فالشيعة خلقو من فاضل طينتهم يفرحون لفرحهم ويحزنون لحزنهم سلام الله عليهم
فعندما اخبر الامام الحسين عليه السلام بقتل رسوله "قيس بن مسهّر الصيداوي " الذي بعثه برساله الى اشراف الكوفة بعد ان ترقرقت عيناه عليه السلام ولم يملك دمعه، ثم تكلم بكلام........ثم رفع يديه بالدعاء قائلا: "اللهم اجعل لنا ولشيعتنا عندك منزلا كريما ، واجمع بيننا وبينهم في مستقر رحمتك ،انك على كل شيء قدير "
وبالتالي فأن الشيعة لهم بسبب الظروف أربعة مواقف فقسم من استطاع الوصول الى الامام ووفق لذلك وهم قلة ، وقسم حبس بالسجون ، وقسم قتل ، وقسم حوصر ومنع من الوصول ولا قياس بين الأقسام فبسبب ظاهر الظروف ذلك ويضاف لذلك أسباب أخرى فلا تتساوى منزلة الشيعة فلا قياس بين فضل أصحاب الحسين الذين استشهدوا معه وغيرهم فعلى هذا لا يوجد شيعي قط ضمن جيش ابن سعد .
هوية قاتل الحسين عليه السلام الحقيقية :
ان من قتل الحسين عليه السلام هو الطمع والجشع والظلم والانحراف وحب السلطة وحب الدنيا المتمثل بالمعنى الأخص بيزيد وحاشيته الظلمة عليهم لعائن الله فيزيد هو عين المنكر قتل الحسين (ع) بأمر يزيد (لعنه الله) دراية لا تحتاج إلى رواية ، قتل الحسين من اتى بعين المنكر الى كرسي رسول الله صلى الله عليه واله وسلم اعني معاوية فهو مصدر الخبث والانحراف والنفاق الذي أسس لسب امير المؤمنين عليه السلام الذي "لا يحبه الا مؤمن ولا يبغضه الا منافق " كما هو نص رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ، قتل الحسين من جاء بمعاوية الى سدة الحكم و ولاه الشام قتل الحسين من سرق الخلافة ! قتل الحسين عليه السلام اهل السقيفة فلولاهم لما قتل الحسين عليه السلام
يظهر مما كتبه ابن زياد و افعاله و اعماله و اقواله مثل قوله لزينب سلام الله عليها «لقد شفي الله قلبي بطاغيتك الحسين» و امثال ذلك: ان بينه و بين الحسين عليه السلام عداوة سحيقة، و يظهر ذلك اشد الظهور و الوضوح لمن نظر في تاريخ حياتهما، فما صدر منه بالنسبة الي الحسين- مع الرغم انه بأمر يزيد - الا ان غايته و مقصوده اظهار عداوته و تشفي قلبه بما يجري علي الحسين «ع» و نيله بمقصده الاصلي.
و اما الجند و العسكر فالذي يظهر من التاريخ و الحديث في كتب الفريقين ان فيهم: من يحاربه و يجادله و يقاتله تقربا ليزيد بن معاويه و بامر منه لا بامر ابن زياد، و هم الجند النظامي و العسكر الحكومي، ، و في الحديث كلهم يتقرب الي يزيد بدمه. و منهم من يعارض الحسين و يقاتله طمعا لجائره ابن زياد و طلبا للرئاسه و حب الدنيا، و منهم من يقاتله بغضا لابيه علي بن ابي طالب كما صرح في ذلك من بعضهم . فقالوا بعد قوله عليه السلام: فبم تستحلون دمي و قد تعلمون ان ليس في العالم ابن رسول الله غيري؟ قال: انما نعارضك بغضا لابيك بما فعل باشياخنا.
و اما شمر عليه اللعنة انما قاتله و قتله لا بأمر يزيد و لا لحب ابن زياد و لا للطمع في الدنيا، بل لأنه كان من الخوارج و يبغض عليا و اولاده غايه البغض. و اما ابن سعد فإنما قاتله لا لأمر يزيد و لا بأمر ابن زياد، بل طمعا في ملك الري و الأمارة عليها.
نذكر لكم نص كلام السيد محسن الامين في كتابه (اعيان الشيعة : 1/585): ((حاش لله أن يكون الذين قتلوه هم شيعته, بل الذين قتلوه بعضهم أهل طمع لا يرجع إلى دين, وبعضهم أجلاف أشرار, وبعضهم اتبعوا رؤساءهم الذين قادهم حب الدنيا إلى قتاله, ولم يكن فيهم من شيعته ومحبيه أحد, أما شيعته المخلصون فكانوا له أنصاراً وما برحوا حتى قتلوا دونه ونصروه بكل ما في جهدهم إلى آخر ساعة من حياتهم وكثير منهم لم يتمكن من نصره أو لم يكن عالماً بأن الأمر سينتهي إلى ما انتهى إليه وبعضهم خاطر بنفسه وخرق الحصار الذي ضربه ابن زياد على الكوفة وجاء لنصره حتى قتل معه, أما ان أحداً من شيعته ومحبيه قاتله فذلك لم يكن, وهل يعتقد أحد إن شيعته الخلص كانت لهم كثرة مفرطة ؟ كلا, فما زال أتباع الحق في كل زمان أقل قليل ويعلم ذلك بالعيان وبقوله تعالى : (( وقليل من عبادي الشكور )) )).
من الأمور التي حرص على توضيحها الإمام الحسين عليه الصلاة والسلام هو توثيق هوية من قام بقتله واهل بيته واصحابه في كربلاء .. لأنه يعلم ان آل ابي سفيان مسيرة ضلال ستستمر وسيأتي أتباعهم ليبرئوا القتلة من الجريمة الفادحة . ولهذا خاطبهم الإمام عليه السلام مراراً : يا شيعة آل ابي سفيان .
فينتج ان الحسين قتل بسبب من سرق الخلافة أولا ومن ثم بسبب النصب والبغض لاهل البيت الحق عليهم السلام وبسبب الطمع والجهل وبسبب الجبن والركون الى الظلمة هذا في الطرف المقابل اماهدف الحسين عليه السلام فكان الإصلاح في امة جده وايقاظ الامة ونبذ الذل وعدم الركون الى الظلمة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وعون الضعفاء والجود في سبيل الله فلولاه لما صلينا او صمنا فبدمائه الزكية بقى الإسلام وتلحظ اليوم ان شعائر عاشوراء التي تجدد روح الدين في شتى بقاع الأرض ليتسائل القاصي والداني عن هذه الشعائر وعن الحسين عليه السلام من فيكتشفو حقيقة ال اميه وحقيقة من جاء بهم وحقيقة الإسلام .ليكتشف ان الإسلام الحقيقي محصور بطريق وطريقة اهل البيت المعصومين عليهم السلام ........فسلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين وعلى شعائر الحسين وعلى انصار الحسين وعلى شيعة الحسين وعلى خدام الحسين اللهم اجعلنا من خدام الامام الحسين عليه السلام واحشرنا مع الحسين عليه السلام
استفدنا واقتبسنا من:
مركز الأبحاث العقائدية
من هم قتلة الحسين عليه السلام، شيعة الكوفة؟..السيد علي الحسيني الميلاني (حفظه الله)
وجاء الحسين .......السيد هادي المدرسي (حفظه الله)
حياة الامام الحسين (عليه السلام )-ج2- باقر شريف القرشي (رحمه الله)
موقـع الإمــام الشـيرازي /المحرم الحرام/1430
كتابات في الميزان
محاضرات الشيخ الصافي حفظه الله
تعليق