بعد الصلاة والسلام على الرسول الامين محمد وعلى آله وصحبه الطيبين ثم السلام والرحمة على السادة اعضاء هذا المنتدى الطاهرين ورحمة الله وبركاته:
سأطرح هذا الموضوع الذي يتكلم عن توحيد الخالق وارتباطه بعلم الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم واتمنى ان انا اخطأت ان تقوموني بملاحضاتكم ولي الشرف بذلك:
هنا يطرح القرآن الكريم مطالب حول التوحيد في الخالقية مؤداها ان العالم ليس له اكثر من خالق واحد وانه ليس لغيره أي دور في انشاء العالم وخلقته ولن يكون لأي عامل نصيب في تحقيق عالم الخلق وان القرآن الكريم يوضح مسألة توحيد الخالق ببيانات مختلفة منها ان دور غير الله في الخلقة والخلق اما ان يكون على نحو الاستقلال او الشركة واما ان يكون من باب المساعدة والعون او من باب الشفاعة والتوسل.
وينفي القرآن الكريم الأقسام الثلاثة الاولى بشكل صريح ويثبت القسم الاخيرشروطا بأذنه واجازته عزوجل حيث يقول الباري تعالى في سورة سبأ الآية 22 عن التوحيد في الخلق (ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات والأرض) لان نظام الخلقة واحد وتسيره جهة واحدة (وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله) سورة الزخرف الآية 84 وكذلك في سورة سبأ الاية22 حيث قال تعالى: (وما لهم فيهما من شرك) فغير الله ليس فقط لا يملك بالاستقلال مثقال ذرة بل ليس له شركة في الخلق والتكوين فلا شركة في الخلق ومالكية التكوين ليكون له شريكا والملك التكويني الذي هو الخلق التكويني ذاته محضر بالله مستند اليه وحده، ويقول عزوجل في محكم الكتاب المجيد في سورة سبأ الآية 22 (وما له منهم ظهير) أي ان الله تبارك وتعالى لا يستعين في خلق لإنشاء شيء في السموات والأرض بأحد ليكون له وشريكا وعونا وظهيرا او سندا له في الخلق.
والخلاصة ان غير الله تعالى ليس هنالك مالكا لمقدار ذرة لا بالاستقلال ولا بالمشاركة والمظاهرة في الانشاء والخلق والتربية.
تعليق