بسم الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين محمد واله الطاهرين
يعود محرم الحرام فتعود عنه ذكريات وآلام ألا وهي ذكريات الطفوف الدامية التي اعول لها التاريخ عويل
الثكلى وكيف لايعول التاريخ وقد لطخت صفحاته البيضاء بنو أمية ببقع سوداء في مثل هذا الشهر فهي لاتزول مدى
الدهر .
لقد جاء الاسلام ناهيا عن الاعمال الوحشية البربرية اشهد النهي وما زال الاسلام رافدا بحلل العز والعظمة حيث ما دامة احكامه تطبق ، لكنه تجلبب بجلباب الحزن والأسى عندما هاجمته عصابة مجرمة ، أجروا تلك الاعمال الوحشية على اهل البيت عليهم السلام خصوصا على شبل المصطفي محمد صلى الله عليه واله الامام الحسين عليه السلام ريحانة النبي المصطفى صلى الله عليه واله .
يدعون الاسلام افكا وزورا كذبت أمهاتهم بادعاها
ولهذا تجد ان هذه الذكرى قد عاشة في قلوب الشيعة حيث ان عدم معرفة البعض لهذه الذكرى أوجب ان ينسبوا في كتبهم
اقامة الشيعة لمصاب الحسين عليه السلام العزاء ، نسبوا لنا الجنون ولكنهم جهلوا مقدار تغير هذه المسألة وتبديلها في الاسلام فأنا ما نراى في سائر الاقوام ما نراه في شيعة الحسين عليه السلام وكل من امعن النظر في رقي شيع الامام علي
الذين جعلوا اقامة العزاء للأمام الحسين عليه السلام شعارهم في مدة مائة سنة يذعن بانهم فازوا بأعظم الرقي
وما نراه اليوم بين المسلمين من حسن السياسة واباء الضيم ما هو الا سبب عزاء الامام الحسين عليه السلام ،
وما دامت في المسلمين هذه الملكة والصفة فلا يقبلون ذلاً .
ومما قاله الدكتور الكبير (( جوزيف الفرنسي )) في كتابه السياسة الاسلامية بعد كلام له : ومن جملة الامور السياسية التي أظهرها أكابر شيعة الحسين عليه السلام بصبغة مذهبية منذ قرون وجلبت لهم قلب البعيد والقريب هي قاعدة التمثيل
( الى ان قال ) ومن جملة الامور التي اوجبت رقي هذه الفرقة وشهرتهم في كل مكان هو تعرفهم بمعنى أن هذه الطائفة
قد جلبت اليها قلوب سائر الفرق من حيث الجاه والقوة والشوكة والاعتبار بسبب (( المآتم )) والمجالس واللطم والتجول وحمل الألوية والرايات في عزاء الامام الحسين عليه السلام .
فما اعظم هذه الذكرى واجل هذه المآتم فلتفتخر بذلك كل الشعوب والامم الذين ينصبون العزاء لسيد الشهداء عليه السلام
اللهم اجعلنا من الذين ينصبون العزاء على سيد الشهداء
تعليق