بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
جسر المشاة ، وطلبة الجامعة ..اللهم صل على محمد وآل محمد
الكثير منا يتذكر الحادث المأساوي ، حادث السير الذي وقع في العام 2009 تقريباً لمجموعة من طلبة جامعة كربلاء أثناء عبورهم الشارع العام لغرض الدخول أو الخروج من الجامعة ، مما أودي بحياة مجموعة من الطلبة وجرح بعضهم ، وقد تألمنا لذلك كثيراً وتعاطفنا مع طلبتنا الأعزاء في ضرورة أن تساهم الدولة في رفع معاناتهم وحمايتهم لغرض عبور الشارع بأمان ، ووضع الحلول التي تساعد على سلامتهم ، وقد قام بعدها مجموعة من الطلبة والأساتذة بالاعتصام أمام مبنى رئاسة جامعة كربلاء وقيامهم بالاعتداء على بعض الممتلكات الحكومية وتخريبها تعبيراً عن غضبهم واستيائهم مما جرى وتحميلهم الحكومة ما جرى لهؤلاء الطلبة رحمهم الله تعالى . وصاحب كل ذلك قيام بعض القنوات الفضائية بالتطبيل والتزمير ورمي الحكومة بالفشل ، والكثير الكثير مما هو معروف من هذه الفضائيات المسمومة . وبعد فترة قامت الحكومة المحلية في محافظة كربلاء بإنشاء جسر للمشاة كلف الدولة ( ...... ) مليون دينار عراقي .
وتم اكمال أنشاء الجسر لغرض حماية أبنائنا الطلبة من الحوادث ومن السيارات ، وفرحنا لهذا المنجز الذي فيه حماية لأبنائنا وأخوتنا الطلبة من حوادث السير . ولكن من يشاهد بداية الدوام صباحاً في الجامعة ، أو من يمر على الطريق يلاحظ بأن الطلبة لازالوا يعبرون الشارع كما كانوا بالسابق وأن جسر المشاة معطل ولا يعبر عليه أي شخص ، هنا تمنيت أنا أن تقوم القنوات الفضائية التي طبلت وزمرت واقامت الدنيا لهذا الحادث وأتهمت الحكومة بالتقصير ، هنا تمنيت أن تقوم هذه الفضائيات ممثلة بإعلاميها بعمل تحقيق صحفي حول عدم عبور الطلبة على الجسر وأنهم هم المقصرين بحق انفسهم وليس الدولة . وذلك لكي تتسم هذه الفضائيات بالمهنية وبأنها تقف على مسافة واحدة من الجميع . السؤال الآن هو هل أن المواطن العراقي تربى على الاستنكار والرفض فقط ؟ ، أم أن الأكلة الحديثة ( الديمقراطية ) لا يعرف أبنائنا كيف يتناولونها ؟ أم ماذا ؟ .
نتمنى أن نجد شريحة الطلبة والأساتذة من ارقى شرائح المجتمع لكونهم عماد كل مجتمع سليم وراقي ولكونهم رجال الغد ولكونهم حملة العلم . ونتمنى أن يحملوا الإنصاف والاعتدال ونتمنى ان يجعلنا الله ممن يرى الحق حقاً فيتبعه وممن يرى الباطل باطل فيجتنبه .
دعائنا لكل شبابنا وطلبتنا بالتوفيق وأن نراهم قدوة في كل شيء وأن نرتقي بأخلاقنا لأنها هي العماد لكل مجتمع .
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الخلق والمرسلين أبا القاسم محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وسلم تسليماً كثيرا .
تعليق