بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة على محمد واله الطاهرين : الانفاق على الاولاد :ـ أمر الله سبحانه وتعالى بالانفاق على الاولاد وكذا المطلقة الحامل في كتابة المجيد وقد ذكر ذلك في ايات عديدة ، منها قوله تعالى : ( وإن كن اولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن فإن ارضعن لكم فأتوهن اجورهن وأتمروا بينكم بمعروف وإن تعاسرتم فسترضع له اخرى . ) وقال تعالى : ( لينفق ذوسعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما ءاتاه الله لايكلف الله نفسا الا ما ءاتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا ) . الاستفادة من هذه الاية المباركة هو وجوب الانفاق على الحامل المطلقة حتى تضع حملها . بقول الله سبحانه وتعالى : ( وان كن أولات حمل ) . أي كن حوامل ( فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن ) لان عدة النساء تنقضي بوضع الحمل ، فأمر المولى جل جلاله بلانفاق على المطلقة الحامل سواء كانت رجعية او مبتوتة ، والمبتوتة المقصود بها ذات الطلاق البائن . ( فإن أرضعن لكم فءاتوهن اجورهن ) أي المقصود بذلك أي ان النساء ان ارضعن الولد لاجلكم بعد البينونه فأعطوهن أجرة الرضاع يعني اجرة المثل . ( وأتمروا بينكم بمعروف أخرى ) وهذا الخطاب يخص الرجل والمرأة ـ ولا ئتمار: ان يقبل الامر وملاقاته بالتقبل ـ حيث امر الله تعالى المرضعة والمرضع بتلقي امر الله عزوجل ولامر صاحبه اذا كان حسنىا . وقول يقول : معناه وليامربعضكم بعض بالجميل في ارضاع الولد أي :بتراضي الولد والوالده بعد الفرقة في الاجرة على الاب وإرضاع الولد بحيث لايضر بمال الولد ولا بنفس الولد ، وكذا لاتزداد الاجرة على المتعارفة ولا الولد ينقص عن الرضاع المعتاد . ( وان تعاسرتم فسترضع له اخرى )ومعناه اذا اختلفتم في الرضاع او في الاجرة فسترضعه امرأة اخرى وان كانت اجنبية ،أي : يسترضع الولدمن غير والدة الصبي . ثم قال سبحانه وتعالى : ( لينفق ذو سعة من سعته ) وكذا امر المولى جل جلاله بالتوسعة بأن يوسعوا على نسائهم المرضعات لاولادهن على قدر السعة أي المقدرة ( ومن قدر عليه ) ألمقصود ضيق عليه ( رزقه فلينفق مما ءاتاه الله ) ومعنى الاية المباركة من كان رزقه بمقدار القوت فلينفق على قدر ذلك بحسب استطاعته ما كلف الله نفسا فوق طاقتها ، ( لايكلف الله نفسا الاما ءاتاها ) يعني بمقدار طاقته ( سيجعل الله بعد عسر يسرا )أي من بعد كل ضيق سعة ومن بعد فقر غنى ،وبعد كل صعبة سهولة . واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى وعلى اله الطاهرين .
تعليق