إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مفهوم الإمامة 23

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مفهوم الإمامة 23



    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين والعن الدائم على أعدائهم أعداء الدين


    مناقشة روايات الكليني التي يتوهم منها أن الأئمة ثلاثة عشر :


    الرواية الأولى /

    روى الكليني في كتابه الكافي ( محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن الحسين، عن أبي سعيد العصفوري، عن عمرو بن ثابت، عن ابي الجاورد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إني واثني عشر من ولدي وأنت يا علي زر الارض يعني أوتادها وجبالها، بنا أوتد الله الارض أن تسيخ بأهلها، فإذا ذهب الاثنا عشر من ولدي ساخت الارض بأهلها ولم ينظروا )

    سند الرواية : الرواية ضعيفة فيها زيادة بن المنذر ابو الجارود ، تنسب إليه الجارودية ، رويت في ذمه روايات ، وجاء في رجال النجاشي كان إماميا ثم صار زيديا .

    وقال التفرشي في نقد الرجال عن الكشي : ( نسب إليه السرحوبيه من الزيديه، وسماه بذلك الباقر عليه السلام. وذكر إن سرحوبا أسم شيطان أعمى يسكن البحر، رجال الكشي ثم فيه رواية تدل على كذبه وكفره )

    متن الرواية : على تقدير أن الرواية غير مصفحة وإنها جاءت بلفظ (إني واثني عشر من ولدي وأنت يا علي ) فنقول :

    أولا / إن الرواية لم تتعرض إلى كونهم أئمة عليهم السلام بل تعرضت إلى إنهم زر الأرض أي أوتادها ولولاهم لساحت الأرض فهم أمان لأهل الأرض قال ابن حجر في فتح الباري نقلا عن كعب قال : (أَرْبَعَةٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أَحْيَاءٌ أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ اثْنَانِ فِي الأَرْض الْخضر والياس واثنبن فِي السَّمَاء إِدْرِيس وَعِيسَى )

    ثانيا / إن قوله اثنا عشر من ولدي هو بإضافة فاطمة عليها السلام ، قال المازندراني في شرح أصول الكافي شارحا ومعلقا على هذه الرواية ( قوله : ( واثنا عشر من ولدي ) هم اثنا عشر مع فاطمة عليها السلام . قوله : ( رز الارض ) بالرز بالراء المهملة والزاي المعجمة ، يقال : رززت الشيء في الارض رزا اي اثبته فيها ، والرزة الحديدة التي يدخل فيها القفل فيستحكم بها الباب ) .

    وعلى تقدير على عدم دخول فاطمة عليها السلام في الحديث فهو يصح أيضا بلحاظ صحة إطلاق الولد على أمير المؤمنين عليه السلام تغليبا لأن سائر الأئمة كلهم أولاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأما عطف الضمير أنت عليه من قبيل عطف الخاص على العام تأكيدا وتشريفا كعطف جبرائيل على الملائكة .

    هذا وقد ورد مضمون الرواية في عدة كتب لعلماء الشيعة وبعدة طرق ومن دون تصحيف ، فقد ذكرت في أصل أبي سعيد عباد العصفري : ( عباد عن عمرو عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اني واحد عشر من ولدي وانت ياعلي رز الارض ... )

    كما وردت في كتاب الغيبة للطوسي بسنده إلى الأصل المذكور وبلفظ ( واحد عشر من ولدي )

    الرواية الثانية /

    روى الشيخ الكليني في الكافي ( ... إن لهذه الامة اثني عشر إمام هدى من ذرية نبيها وهم مني وأما منزل نبينا في الجنة ففي أفضلها وأشرفها جنة عدن وأما من معه في منزله فيها فهؤلاء الاثنا عشر من ذريته وامهم وجدتهم وام امهم وذراريهم، لا يشركهم فيها أحد ).

    سند الرواية : هذه الرواية ضعيفة لعدة أسباب منها :

    أولا / الظاهر أن في هذا السند تصحيفا حيث صحفت كلمة ( بن ) إلى كلمة ( عن ) لأن إبراهيم هو أبن أبي يحيى المدائني وهذا الرجل لم يتعرض لذكره في أصول الرجال .

    ثانيا / إن هذه الرواية فيها سندان : الأول من طرق أهل البيت عليهم السلام وهو ضعيف بالإرسال قال المجلسي في مرآة العقول (الظاهر أن في السند الأول إرسالا. إذ مسعدة من أصحاب الصادق عليه السلام و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب من أصحاب الجواد و الهادي و العسكري عليهم السلام لكن يروي هارون بن مسلم عنه كثيرا، مع أنه قال النجاشي فيه: لقي أبا محمد و أبا الحسن عليهما السلام فيحتمل أن يكون مسعدة ) فيبعد أن يكون مسعدة قد عمر طويلا حتى التقى بهؤلاء الأئمة حتى يروي عنه ابن الخطاب .

    أما الطريق الثاني فهو من طرق أهل السنة لا علاقة لنا به .

    متن الرواية : قال المازندراني في شرح أصول الكافي ( من ذرية نبيها ) هذا باعتبار الأكثرية في التغليب وكذا في قوله ( من ذريته )

    وقال المجلسي في بحار الأنوار ( قوله عليه السلام: " من ذرية نبيها " أقول: يخطر بالبال في حل الاشكال الوارد عليه من عدم كون أمير المؤمنين من الذرية وجوه: الاول أن السائل لما علم بوفور علمه عليه السلام وما شاهد من آثار الامامة والوصاية فيه أنه أول الاوصياء

    عليهم السلام فكأن سؤاله عن التتمة، فالمراد بالاثني عشر تتمتهم وتكملتهم غيره عليه السلام. الثاني أن يكون إطلاق الذرية عليه للتغليب وهو مجاز شائع. الثالث أن استعير لفظ الذرية للعترة ويريد بها ما يعم الولادة الحقيقة والمجازية فإن النبي صلى الله عليه وآله كان والد جميع الامة لاسيما بالنسبة إلى أمير المؤمنين عليه السلام فإنه

    كان مربيه ومعلمه، وعلاقة المجاز هنا كثيرة. الرابع أن يكون " من ذرية نبيها " خبر مبتدء محذوف، أي بقيتهم من الذرية أو هم من الذرية بارتكاب استخدام في الضمير بإرجاع الضمير إلى الاغلب تجوزا، وأكثر تلك الوجوه يجري في قوله: " من ذريته " وكذا

    قوله: " امهم " يعني فاطمة " وجدتهم " يعني خديجة عليهما السلام وقوله: " وهم مني "

    على الاول والرابع ظاهر، وعلى الوجهين الاخيرين يمكن أن ترتكب تجوز في كلمة " من " بما يشمل العينية أيضا، أو يقال: ضمير " هم " راجع إلى الذرية مطلقا )



    هذا وقد ذكرت الرواية في كتب الشيعة من دون تصحيف منها :

    1- كتاب الغيبة لمحمد ابراهيم النعماني (عن أبي هارون العبدي، عن عمر بن أبي سلمة ربيب رسول الله(صلى الله عليه وآله) ; وعن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال: قالا: " شهدنا الصلاة على أبي بكر حين مات فبينما نحن قعود حول عمر، وقد بويع إذ جاء ه فتى يهودي من يهود المدينة كان أبوه عالم اليهود بالمدينة، يزعمون أنه من ولد هارون، فسلم على عمر، وقال: يا أمير المؤمنين أيكم أعلم بكتابكم [وسنة نبيكم]؟ فقال عمر: هذا وأشار إلى علي بن أبي طالب(عليه السلام) وقال: هذا أعلمنا بكتابنا و [سنة] نبينا....... فقال علي(عليه السلام) يا يهودي لهذه الامة اثنا عشر إماما مهديا كلهم هاد مهدي لا يضرهم خذلان من خذلهم ... )

    2- كتاب كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق (حدثنا أبي، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا: حدثنا سعد بن عبد الله، و محمد بن يحيى العطار، وأحمد بن إدريس جميعا، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، و يعقوب بن يزيد، وإبراهيم بن هاشم جميعا، عن ابن فضال، عن أيمن بن محرز الحضرمي، عن محمد بن سماعة الكندي، عن إبراهيم بن يحيى المديني، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: لما بايع الناس عمر بعد موت أبي بكر أتاه رجل .... فإن لهذه الامة اثنا عشر إماما هادين مهديين، لايضرهم خذلان من خذلهم، وأما قولك: أين منزل محمد صلى الله عليه وآله في الجنة ففي أشرفها وأفضلها جنة عدن، وأما قولك: من مع محمد من امته في الجنة فهؤلاء الاثنا عشر أئمة الهدي.

    قال الفتى: صدقت فو الله الذي لا إله إلا هو إنه لمكتوب عندي بإملاء موسى وخط هارون بيده.

    3- كتاب الخصال للشيخ الصدوق ( عن جعفر بن محمد عليه السلام ... قال : والثلاث الاخرى كم لهذه الامة من إمام هدى لا يضرهم من خذلهم ؟

    قال : اثنا عشر إماما ، قال : صدقت والله إنه لبخط هارون وإملاء موسى ، قال : فأين يسكن نبيكم من الجنة ؟ قال : في أعلاها درجة وأشرفها مكانا في جنة عدن ، قال : صدقت والله إنه لبخط هارون وإملاء موسى ، ثم قال : فمن ينزل بعده في منزله ؟ قال :اثنا عشر إماما ، قال : صدقت والله إنه لبخط هارون وإملاء موسى ، ثم قال السابعة فأسلم : كم يعيش وصيه بعده قال : ثلاثين سنة ، قال : ثم مه ؟ يموت أو يقتل ؟ قال : يقتل يضرب على قرنه فتخضب لحيته ، قال : صدقت والله إنه لبخط هارون وإملاء موسى وقد أخرجت هذا الحديث من طرق في كتاب الاوائل )



  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صلى على محمد وال محمد
    احسنتم اخي عدنان الشمري على هذا الابداع وجزاك الله تعالى خير الجزاء
    لو ذكرت اخي سند الرواية الثانية لكي تعم الفائدة

    تعليق

    يعمل...
    X