بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين والعن الدائم على أعدائهم أعداء الدين
مناقشة روايات الكليني التي يتوهم منها أن الأئمة ثلاثة عشر :
الرواية الثالثة /
روى الشيخ الكليني في الكافي (محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام عن جابر بن عبدالله الانصاري قال: دخلت على فاطمة عليها السلام وبين يديها لوح فيه أسماء الاوصياء من ولدها، فعددت اثني عشر آخرهم القائم عليه السلام، ثلاثة منهم محمد وثلاثة منهم علي )
سند الرواية : الرواية ضعيفة لضعف أبي الجارود
متن الرواية : قال المازندراني في شرح أصول الكافي( ( فعددت اثني عشر ) أي : فعددت الأوصياء أو أسمائهم جميعا اثني عشر ، فلا يتنافى هذا قوله من ولدها ، لأن الأول باعتبار البعض والثاني باعتبار الجميع , قوله ( ثلاثة منهم علي ) أي : ثلاثة من ولدها فلا ينافي هذا أن عليا أربعة )
بالإضافة إلى الكتب التي ذكرت الرواية وبدون إشكال منها :
1- كتاب عيون أخبار الرضا عليه السلام للشيخ الصدوق (عن أبي الجارود عن أبي جعفر عن جابر بن عبد الله الانصاري قال: دخلت على فاطمه عليها السلام وبين يديها لوح فيه اسماء الاوصياء فعددت اثنا عشر آخرهم القائم ثلاثه منهم محمد واربعه منهم على عيهم السلام )
2- كتاب الخصال للصدوق (عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام ، عن جابر بن عبد الله الانصاري قال : دخلت على فاطمة عليها السلام وبين يديها لوح فيه أسماء الاوصياء فعددت اثني عشر أحدهم القائم ، ثلاثة منهم محمد وثلاثة
منهم علي ) .
3- كتاب العدد القوية لعلي بن يوسف الحلي (و في رواية أخرى قال دخلت على فاطمة ع و بين يديها لوح مكتوب فيه أسماء الأوصياء فعددت اثني عشر آخرهم القائم ع )
فهذه الروايات واضح فيها أن الأئمة اثنا عشر من دون لفظ ( ولد فاطمة عليها السلام ) ثلاثة منهم محمد وأربعة منهم علي فيكون أمير المؤمنين عليه السلام داخلا فيهم .
الرواية الرابعة /
روى الشيخ الكليني في الكافي ( أبوعلي الاشعري، عن الحسن بن عبيد الله، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن علي بن سماعة، عن علي بن الحسن بن رباط، عن ابن اذينة، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: الاثنا عشر الامام من آل محمد كلهم محدث من ولد رسول الله صلى الله عليه وآله وولد علي بن أبي طالب عليه السلام فرسول الله صلى الله عليه وآله وعلي عليه لسلام هما الوالدان )
سند الرواية : الرواية ضعيفة لكون علي بن سماعة مهملا فلم يذكر علماء الرجال توثيقا له في كتبهم .
متن الرواية : قال المازندراني في شرح أصول الكافي : ( قوله ( كلهم محدث ) مبتدأ وخبر وافراد الخبر باعتبار لفظ الكل ، وقوله : من ولد رسول الله ومن ولد علي : خبر على الظاهر ، وهذا الحكم باعتبار الاكثر والقرينة علم المخاطب به )
هذا بالإضافة إلى الكتب التي ذكرت الرواية بدون تصحيف منها :
1- كتاب عيون أخبار الرضا عليه السلام للشيخ الصدوق (عن زراره بن اعين قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: نحن اثنا عشر اماما من آل محمد كلهم محدثون بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى بن أبي طالب منهم )
2- كتاب الإرشاد للشيخ المفيد (عن زراره بن اعين قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: الاثنا عشر الائمة من آل محمد كلهم محدث علي بن ابي طالب واحد عشر من ولده ورسول الله وعلي هما الوالدان ، صلى الله عليهما )
وقد روى هذه الرواية الطبرسي في أعلام الورى والكراكجي في الاستنصار والأربلي في كشف الغمة وبنفس اللفظ .
الرواية الخامسة /
روى الشيخ الكليني في الكافي (وبهذا الاسناد، عن أبي سعيد رفعه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من ولدي اثنا عشر نقيبا، نجباء، محدثون، مفهمون، آخرهم القائم بالحق يملاها عدلا كما ملئت جورا ) .
سند الرواية : الرواية ضعيفة لأنها مرفوعة وهي بحكم المرسل ، وأيضا في سندها أبو الجارود وهو ضعيف .
متن الرواية : قال المازندراني في شرح أصول الكافي ( قوله : ( من ولدي اثنا عشر نقيبا ) من باب التغليب أو أطلق الولد على علي مجازا )
هذا بالإضافة إلى الكتب التي ذكرت الرواية وبدون تصحيف منها : ( أصل العصفري : عباد رفعه إلى أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من ولدي أحد عشر نقيبا .. )
قال التستري في قاموس الرجال في ترجمة عباد أبي سعيد العصفري جاء فيها : ( وقوله ( أي عباد ) في خبر بعده : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من ولدي اثنا عشر نقباء نجباء ، محرّف : احد عشر كما هو كذلك في أصل أبي سعيد المشتمل على تسعة عشر حديثا )
وهذه الروايات التي ذكرها الكليني في الكافي ويدعى فيها أن الأئمة ثلاثة عشر في حين نجد في الكافي أبوابا وفصولا في النص على الأئمة وعددهم في قبال هذه الروايات القليلة النادرة ومن تلك الروايات الكثيرة الطرق والتي يقوي بعضها بعضا والتي مفادها أن الأئمة عليهم السلام اثنا عشر نذكر منها :
1- روى الكليني بسند صحيح (علي بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن سعيد بن غزوان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: يكون تسعة أئمة بعد الحسين بن علي، تاسعهم قائمهم ) .
2- ما رواه أيضا بسند صحيح (محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن إسحاق بن غالب، عن أبي عبد الله عليه السلام في خطبة له... فلم يزل الله تبارك وتعالى يختارهم لخلقه من ولد الحسين عليه السلام من عقب كل إمام، يصطفيهم لذلك ويجتبيهم، ويرضي بهم لخلقه ويرتضيهم، كل ما مضى منهم إمام نصب لخلقه من عقبه إماما، علما بينا، وهاديا نيرا، وإماما قيما، وحجة عالما، أئمة من الله، يهدون بالحق وبه يعدلون، حجج الله ودعاته ورعاته على خلقه، يدين بهديهم العباد(1) وتستهل بنورهم البلاد، وينمو ببركتهم التلاد، جعلهم الله حياة للانام، ومصابيح للظلام، ومفاتيح للكلام، ودعائم للاسلام، جرت بذلك فيهم مقادير الله على محتومها ) .
تعليق