بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِ على محمد وآل محمد
دم الحسين(عليه السلام) شفاء للمشلولة
روي عن طريق أهل البيت عليه السلام انه لما أستشهد الامام الحسين عليه السلام بقي في كربلاء صريعا, ودمه على الارض مسفوحا, واذا بطائر أبيض قد أتى وتمسح بدمه وطار والدم يقطر منه, فرأى طيورا تحت الضلال على الغصون والاشجار وكل منهم يذكر الحب والعلف والماء , فقال لهم ذلك الطير المتلطخ بالدم: يا ويلكم أتشتغلون بالملاهي وذكر الدنيا والمناهي والحسين عليه السلام في أرض كربلاء في هذا الحر ملقى على الرمضاء ظامئا مذبوحا, ودمه مسفوحا. فعادت الطيور كل منهم قاصدا كربلاء, فرأوا سيدنا الحسين عليه السلام ملقى على الارض جثة بلا رأس ولا غسل ولا كفن, قد سفت عليه السّوافي, وبدنه مرضوض قد هشمته الخيل بحوافرها, زواره وحوش القفار, وندبته جنّ السّهول والأوعار, قد أضاء التراب من أنواره, وأزهر الجّو من ازهاره.
فلما رأته الطيور تصاحين وأعلن بالبكاء والثبور, وتواقعن على دمه يتمرغن فيه, وطار كل واحد منهم الى ناحية يعلم أهلها عن قتل الحسين {ص} , فمن القضاء والقدر أن طيرا من هذه الطيور قصد مدينة الرسول {ص} , وجاء يرفرف والدم يتقاطر من أجنحته, ودار حول قبر سيدنا رسول الله {ص} يعلن بالنداء: ألا قتل الحسين بكربلاء ألا ذبح الحسين بكربلاء, فاجتمعت الطيور عليه وهم يبكون عليه وينوحون فلما نظر أهل المدينة من الطيور ذلك النوح وشاهدوا الدم يتقاطر من الطير لم يعلموا ما الخير حتى انقضت مدة من الزمان, خبر مقتل الحسين علموا أن ذلك الطير كان يخبر رسول الله {ص} بقتل ابن فاطمة البتول وقرّة عين الرسول {ص}.
ويروى أنه في ذلك اليوم الذي جاء فيه الطير الى المدينة, كان في المدينة رجل يهودي, وله بنت عمياء طرشاء مشلولة والجذام قد أحاط ببدنها, فجاء ذلك الطير والدم يتقاطر منه ووقع على شجرة في بستان يبكي طول ليلته, وكان اليهودي قد أخرج ابنته تلك المريضة الى خارج المدينة الى ذلك البستان وتركها فيه, ومن القضاء والقدر أن عر ض عارض تلك الليلة لليهودي فدخل المدينة لقضاء حاجته, ولم يقدر ان يرجع تلك الليلة الى البستان ولما رأت البنت ان أباها لم يرجع لم تستطع ان تنام تلك الليلة لوحدتها لأن أباها كان يسليها حتى تنام , فسمعت عند السحر بكاء الطير وحنينه {بقدرة الله } فبقيت تتقلب على وجه الارض الى ان صارت تحت الشجرة التي عليها الطير, فصارت كلما حنّ ذلك الطير تجاوبه من قلب محزون, فبينما هي كذلك اذ وقعت قطرة من الدم فوقعت على عينها ففتحت, ثم قطرة أخرى على عينها الأخرى فبرئت, ثم قطرت على يديها فعوفيت , ثم على رجليها فبرئت وكلما قطرت قطرة من الدم تلطخ به جسدها فعوفيت من جميع مرضها من بركات دم الحسين عليه السلام , فلما أصبحت اقبل أبوها الى البستان, فرأى بنتا تدور ولم يعلم أنها ابنته, فسألها أنه كان لي في البستان ابنة عليلة لم تقدر أن تتحرك؟ فقالت ابنته: والله أنا ابنتك, فلما سمع كلامها وقع مغشيا عليه, ولما أفاق قام على قدميه فأتت به الى ذلك الطير فرآه واكرا على الشجرة, يئن من قلب حزين محترق مما فعل بالحسين عليه السلام .
فقال له اليهودي: أقسمت عليك بالذي خلقك أيها الطير أن تكلمني بقدرة الله تعالى, فنطق الطير مستعبرا ثم قال : كنت وكرا على بعض الأشجار مع بقية الطيور عند الظهيرة, واذا بطير ساقط علينا وهو يقول: أيها الطيور تأكلون وتتنعمون والحسين عليه السلام في ارض كربلاء في هذا الحر على الرمضاء طريحا ظاميا والنحر دام ورأسه مقطوع على الرمح ونساؤه سبايا حفاة.
فلما سمعنا بذلك تطايرنا الى كربلاء فرأيناه عليه السلام في ذلك الوادي طريحا فوقعنا كلنا عليه ننوح ونتمرغ بدمه الشريف, وكل منا طار الى ناحية فوقعت أنا في هذا المكان فلما سمع اليهودي ذلك تعجب وقال: لو لم يكن الحسين ذا قدر رفيع عند الله تعالى ما كان دمه شفاء من كل داء ثم أسلم اليهودي وأسلمت البنت وأسلم خمسمائة من قومه.{معالي السبطين ـ اسرار الشهادة ـ بحار الانوار}
المصدر: الأخلاق و الأداب الأسلاميه
اللهم صلِ على محمد وآل محمد
دم الحسين(عليه السلام) شفاء للمشلولة
روي عن طريق أهل البيت عليه السلام انه لما أستشهد الامام الحسين عليه السلام بقي في كربلاء صريعا, ودمه على الارض مسفوحا, واذا بطائر أبيض قد أتى وتمسح بدمه وطار والدم يقطر منه, فرأى طيورا تحت الضلال على الغصون والاشجار وكل منهم يذكر الحب والعلف والماء , فقال لهم ذلك الطير المتلطخ بالدم: يا ويلكم أتشتغلون بالملاهي وذكر الدنيا والمناهي والحسين عليه السلام في أرض كربلاء في هذا الحر ملقى على الرمضاء ظامئا مذبوحا, ودمه مسفوحا. فعادت الطيور كل منهم قاصدا كربلاء, فرأوا سيدنا الحسين عليه السلام ملقى على الارض جثة بلا رأس ولا غسل ولا كفن, قد سفت عليه السّوافي, وبدنه مرضوض قد هشمته الخيل بحوافرها, زواره وحوش القفار, وندبته جنّ السّهول والأوعار, قد أضاء التراب من أنواره, وأزهر الجّو من ازهاره.
فلما رأته الطيور تصاحين وأعلن بالبكاء والثبور, وتواقعن على دمه يتمرغن فيه, وطار كل واحد منهم الى ناحية يعلم أهلها عن قتل الحسين {ص} , فمن القضاء والقدر أن طيرا من هذه الطيور قصد مدينة الرسول {ص} , وجاء يرفرف والدم يتقاطر من أجنحته, ودار حول قبر سيدنا رسول الله {ص} يعلن بالنداء: ألا قتل الحسين بكربلاء ألا ذبح الحسين بكربلاء, فاجتمعت الطيور عليه وهم يبكون عليه وينوحون فلما نظر أهل المدينة من الطيور ذلك النوح وشاهدوا الدم يتقاطر من الطير لم يعلموا ما الخير حتى انقضت مدة من الزمان, خبر مقتل الحسين علموا أن ذلك الطير كان يخبر رسول الله {ص} بقتل ابن فاطمة البتول وقرّة عين الرسول {ص}.
ويروى أنه في ذلك اليوم الذي جاء فيه الطير الى المدينة, كان في المدينة رجل يهودي, وله بنت عمياء طرشاء مشلولة والجذام قد أحاط ببدنها, فجاء ذلك الطير والدم يتقاطر منه ووقع على شجرة في بستان يبكي طول ليلته, وكان اليهودي قد أخرج ابنته تلك المريضة الى خارج المدينة الى ذلك البستان وتركها فيه, ومن القضاء والقدر أن عر ض عارض تلك الليلة لليهودي فدخل المدينة لقضاء حاجته, ولم يقدر ان يرجع تلك الليلة الى البستان ولما رأت البنت ان أباها لم يرجع لم تستطع ان تنام تلك الليلة لوحدتها لأن أباها كان يسليها حتى تنام , فسمعت عند السحر بكاء الطير وحنينه {بقدرة الله } فبقيت تتقلب على وجه الارض الى ان صارت تحت الشجرة التي عليها الطير, فصارت كلما حنّ ذلك الطير تجاوبه من قلب محزون, فبينما هي كذلك اذ وقعت قطرة من الدم فوقعت على عينها ففتحت, ثم قطرة أخرى على عينها الأخرى فبرئت, ثم قطرت على يديها فعوفيت , ثم على رجليها فبرئت وكلما قطرت قطرة من الدم تلطخ به جسدها فعوفيت من جميع مرضها من بركات دم الحسين عليه السلام , فلما أصبحت اقبل أبوها الى البستان, فرأى بنتا تدور ولم يعلم أنها ابنته, فسألها أنه كان لي في البستان ابنة عليلة لم تقدر أن تتحرك؟ فقالت ابنته: والله أنا ابنتك, فلما سمع كلامها وقع مغشيا عليه, ولما أفاق قام على قدميه فأتت به الى ذلك الطير فرآه واكرا على الشجرة, يئن من قلب حزين محترق مما فعل بالحسين عليه السلام .
فقال له اليهودي: أقسمت عليك بالذي خلقك أيها الطير أن تكلمني بقدرة الله تعالى, فنطق الطير مستعبرا ثم قال : كنت وكرا على بعض الأشجار مع بقية الطيور عند الظهيرة, واذا بطير ساقط علينا وهو يقول: أيها الطيور تأكلون وتتنعمون والحسين عليه السلام في ارض كربلاء في هذا الحر على الرمضاء طريحا ظاميا والنحر دام ورأسه مقطوع على الرمح ونساؤه سبايا حفاة.
فلما سمعنا بذلك تطايرنا الى كربلاء فرأيناه عليه السلام في ذلك الوادي طريحا فوقعنا كلنا عليه ننوح ونتمرغ بدمه الشريف, وكل منا طار الى ناحية فوقعت أنا في هذا المكان فلما سمع اليهودي ذلك تعجب وقال: لو لم يكن الحسين ذا قدر رفيع عند الله تعالى ما كان دمه شفاء من كل داء ثم أسلم اليهودي وأسلمت البنت وأسلم خمسمائة من قومه.{معالي السبطين ـ اسرار الشهادة ـ بحار الانوار}
المصدر: الأخلاق و الأداب الأسلاميه