إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مأتم رأس السنة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مأتم رأس السنة

    مأتم رأس السنة




    لعل تجديد الذكرى بالمواليد والوفيات والجري على مواسم النهضات الدينية او الشعبية العامة والحوادث العالمية الاجتماعية وما يقع من الطوارق المهمة في الطوائف والاحياء بعدَّ سنيها واتخاذ رأس كل سنة بتلكم المناسبات أعياداً وافراحاً او مأتماً واحزاناً واقامة الحفل السارّ او التأبين من الشعائر المطّردة والعادات الجارية منذ القدم دعمتها الطبيعة البشرية وايدتها الفكرة الصالحة لدى الامم الغابرة عند كل مِلّة ونحلة قبل الجاهلية وبعدها وهلمّ جرّاً حتى اليوم.
    هذه مواسم اليهود والنصارى والعرب في امسها ويومها وفي الاسلام وقبله سجلها التاريخ في صفحاته .
    وكأن هذه السنة نزعة انسانية تنبعث من عوامل الحب والعاطفة وتسقى من منابع الحياة وتتفرع على اصول التبجيل والتجليل والتقدير والاعجاب لرجال الدين والدنيا وافذاذ الملأ وعظماء الامة احياء لذكرهم وتخليداً لاسمهم وفيها فوائد تاريخية اجتماعية ودروس اخلاقية ضافية راقية لمستقبل الاجيال وعظات وعبر ودستور عملي ناجع للناشئة الجديدة وتجارب واختبارات تولد حنكة الشعب ولا تخص بجيل دون جيل ولا بفئة دون اخرى.
    وانما الايام تقتبس نوراً وازدهارا وتتوسم بالكرامة والعظمة وتكتسب سعداً ونحساً وتتخذ صبغة مما وقع فيها من الحوادث الهامة وقوارع الدهر ونوازله ولا ينبئنا التاريخ قط يوما أجلّ واعظم وادهى حادثة من يوم الحسين السبط المفدى ويوم نهضته المباركة التي يعتز بها كل مسلم غيور أبيّ شريف وفيها دروس عالية تعتبر صفاً نهائياً من الحكمة العملية في مدرسة التوحيد والتعبد كما تعد أبهى صورة جلّية ناصعة كاملة من ترسيم الإباء والشمّم والتفاني دون الله وعملاً مثبتاً في كسح عراقيل العيث والفساد عن مسير الانسان السامي الصحيح والتحاشي والتنزه والتباعد عن الرذائل والدنايا واصلاً مبرماً في كسر شوكة المعتدين ونكس اعلام الشرك والنفاق ودحض عادية الجور والظلم وانقاذ البشر عن اسارة الهوى السائد واعلاء كلمة التوحيد كلمة الحق والصدق كلمة الحياة السعيدة والانسانية السامية {وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته} (الانعام:الاية 115).
    فأحقّ يوم يبقى ذكره في التاريخ زاهراً غضّاً طريّاً دائما ابد الدهر خالداً مدى الدنيا لأمّة محمد هو يوم الحسين بضعة رسول الله سيد الانبياء وقطعة لحمه ودمه وفلذة كبده وقرّة عينه وريحانته من الدنيا وهو يوم الله الاكبر قبل كل احد ويوم نبيه ويوم ضحيته وذبحه العظيم.
    فلا بدع عندئذ ان نتلقّى بحسن القبول ما ذكره ابو المؤيد الموفق الخوارزمي الحنفي المتوفي سنة 568 في كتابه السائر الدائر :{مقتل الامام السبط الشهيد}ج1 ص163 من رواية :ولما أتى على الحسين من ولادته سنة كاملة هبط على رسول الله اثنا عشر ملكاً.. محمّرة وجوههم قد نشروا اجنحتهم وهم يقولون :يا محمد سينزل بولدك الحسين ما نزل بهابيل من قابيل وسيعطى مثل اجر هابيل ويحمل على قاتله مثل وزر قابيل .
    قال:ولم يبق في السماء ملك الاونزل على النبي يعزيه بالحسين ويخبره بثواب ما يعطى ويعرض عليه تربته والنبي يقول:اللهم اخذل من خذله واقتل من قتله ولا تمتّعه بما طلبه.
    ولما اتت على الحسين من مولده سنتان كاملتان خرج النبي في سفر فلما كان في بعض الطريق وقف فاسترجع ودمعت عيناه فسئل عن ذلك ؟ فقال:هذا جبريل يخبرني عن ارض بشاطىء الفرات يقال لها :{كربلاء} يقتل فيها ولدي الحسين بن فاطمة فقيل:من يقتله يا رسول الله؟ فقال:رجل يقال له يزيد لابارك الله في نفسه وكأني انظر الى منصرفه ومدفنه بها وقد اهدي راسه والله ما ينظر احد الى رأس ولدي الحسين فيفرح الا خالف الله بين قلبه ولسانه يعني ليس في قلبه ما يكون بلسانه من الشهادة .
    قال:ثم رجع النبي من سفره ذلك مغموماً فصعد المنبر فخطب ووعظ والحسين بين يديه مع الحسن فلما فرغ من خطبته وضع يده اليمنى على راس الحسين ورفع راسه الى السماء وقال:اللهم اني محمد عبدك ونبيك وهذان أطائب عترتي وخيار ذريتي وأرومتي ومن اخلفهما في امتي اللهم وقد اخبرني جبريل بأن ولدي هذا مقتول مخذول اللهم فبارك لي في قتله واجعله من سادات الشهداء انك على كل شيء قدير اللهم ولا تبارك في قاتله وخاذله.
    قال:فضجّ الناس في المسجد بالبكاء فقال النبي:أتبكون ولا تنصرونه ؟! اللهم فكن له انت ولياً وناصراً.
    ثم ذكر ابن عباس خطبة رسول الله بعد أوبته من سفره قبل وفاته بأيام ولعلها بعد رجوعه من حجة الوداع (يقرب لفظها مما ذكرناه) .
    وربما يظن - وظن الالمعي يقين- انّ تكرر المآتم التي اقامها رسول الله(صلى الله عليه واله وسلم) في بيوت امهات المؤمنين - كما تسمع حديثها بعيد هذا - انما كان على حلول الاعوام والسنين اما نظرا الى ميلاد الحسين السبط (سلام الله عليه )او الى يوم استشهد فيه او الى هذا وذاك معاً {سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلاً}الاحزاب:الاية 62





    مأتم الامام الحسين من مصادر اهل السنة (سيرتنا وسنتنا)
    تأليف :العلامة الشيخ عبد الحسين الاميني
    تقديم :العلامة اية الله الشيخ محمد مهدي الآصفي

  • #2

    اللهم صل على محمد وال محمد
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    مشاركة قيمة انالكم الله خير الدنيا وشرف الاخرة نأمل منكم المزيد
    استعلمت من الموضوع ان احياء راس السنة هو العرف والعادةالاجتماعية منذ العصر الاول او ماقبله من الرغم ان السنة ايضا اكدت على هذا المبدا
    الاخت ام جعفر
    تقبلوا منا حسن الاطلاع

    تعليق

    يعمل...
    X