إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كربلاء قبلة الاباء ... ومكة قبلة الصلاة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كربلاء قبلة الاباء ... ومكة قبلة الصلاة

    كربلاء قبلة الاباء.. ومكة قبلة الصلاة
    في الاسلام


    ان ما جعل من كربلاء كعبة ثانية للمسلمين وجعل منها قبلة للاحرار والمفكرين في جميع ادوار التاريخ الاسلامي الى الآن والى الابد هو وجود قبر الحسين (عليه السلام) فيها الذي ضحى بنفسه واهله وذويه على ساحة هذه الارض في سبيل المبادىء الاسلامية العليا والمثل الانسانية الفضلى كما عبر عنها الاستاذ الجليل الشيخ عبد الله العلائلي في كتابه (سمو المعنى في سمو الذات او اشعة من حياة الحسين {عليه السلام}) بهذه الابيات التالية :
    فيا كربلاء كهف الاباء مجسما
    ويـا كربلاء كـهف الـبطولة والعـلا
    ويا كربلاء قد حزت نفسا نبيلة
    وصيرت بعد اليوم رمزا الى السما
    ويا كربلاء قد صرت قبلة كل ذي
    نـفس تـصاغـر دون مبـدئـها الـدّنـا
    ويا كربلاء قد حزت مجدا مؤثلا
    وحزت فخاراً ينقضى دونه المدى
    فخاراً لعمري سطرته ضحية
    فكان لمعنى المجد اعظم مجتلـى
    فللمسلم الاسمى شعار مقدس
    هـمـا قـبـلـتـان للـصـلاة والابــا
    *********
    ولم تزل كربلاء تشع بأنوارها السماوية على العالمين العربي والاسلامي فيستوحي المسلم القراني منها مباديء الدين القويم ويستلهم غير المسلم منها منهج الصراط المستقيم في الحيلة فهي اليوم -على تعبير العقاد- حرم يزوره المسلمون للعبرة والذكرى ويزوره غير المسلمين للنظر والمشاهدة ولكنها لو اعطيت حقها من التنويه والتخليد لحق لها ان تصبح مزاراً لكل آدمي يعرف لبني نوعه نصيبا من القداسة وحظا من الفضيلة لاننا نذكر بقعة من بقاع هذه الارض يقترن اسمها بجملة من الفضائل والمناقب أسمى وألزم لنوع الانسان من تلك التي اقترنت باسم كربلاء بعد مصرع الحسين فيها فكل صفة من تلك الصفات العلوية التي بها الانسان انسان وبغيرها لا يحسب غير ضرب من الحيوان السائم فهي مقرونة في الذاكرة بأيام الحسين (عليه السلام)عنه في تلك البقعة الجرداء (1).
    إذ كان لمأساة الطف اثرها البليغ في النفوس من مسلمين وغير المسلمين وقد بلغ بها عظم المصاب حدا انست هذه المأساة كل ما تقدم او تأخر من المآسي البشرية في التاريخ إذ انها تعدت حدود المواطن والقوميات فتغلبت على اعتبارات الزمن وتطورات الايام فغدت لا تنحصر اليوم كما انحصرت غيرها في حدود دائرة ضيقة لموطن واحد او زمن معين بل انتشرت انتشار النور في الآفاق فأصبحت موجة عالمية جارفة موطنها العالم في كل عصر وزمان تجرف في تيارها القوي الامم الاسلامية وغير الاسلامية على حد سواء حتى واصبحت قلوب اقل الناس احساسا واقساهم قلبا موطنا لتلك الفاجعة التاريخية الاليمة كما وصفها المؤرخ الانكليزي الشهير جيبون بقوله:{ان مأساة الحسين المروعة بالرغم من تقادم عهدها وتباين موطنها لابد ان تثير العطف والحنان في نفس اقل القراء احساسا واقساهم قلبا }(2).
    فلا غرو إذن تكتسب كربلاء وحدها بين المدن الاسلامية المقدسة مثل هذه الشهرة العالمية وتكتسب عطف الملايين من النفوس البشرية الحساسة في كل عصر فتصبح حرما للمسلمين وغير المسلمين فيزورها المسلم للعبرة والذكرى وغير المسلم للنظر والمشاهدة فهي اليوم مزار يزوره الخاص والعام من مختلف الشعوب والاقوام وستبقى كذلك ما دام الاسلام على وجه الارض وما دام في العالم عباد المبدأ وعشاق العدل والحرية .
    لكربلاء منزلة دينية رفيعة في التاريخ الاسلامي تربو في نظر الكثير على منزلة غيرها لانها مدينة اسلامية خالصة بقيت بعيدة عن ارجاس الجاهلية وضلالها ثم انها نشأت وتكونت على عهد الاسلام فامتزجت تربتها بأقدس ما يقدسه المسلمون في انحاء الارض واقطارها امتزجت بدم الحسين (عليه السلام) ودم الحسين -كما في الحديث- هو دم رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم).


    1-العقاد كتاب (ابو الشهداء) ص154
    2-العقاد كتاب (ابو الشهداء)ص 154

  • #2
    ﺣﺮﻭﻓﻲ ﻻﺗﻘﻮﻯ ﺍﻻﻧﺤﺪﺁﺭ ﻫﻨﺂ
    ﻓﺎﻟﺼﻤﺖ ﺃﺣﻴﺂﻥ ﺍﺑﻠﻎ
    ﻭﺍﻟﺼﻤﺖ ﻓﻲ ﺣﺮﻡ ﺍﻟﺠﻤﺂﻝ
    ﺟﻤﺂﻝ























    ......

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
      مشكورة اختي (طالبة )على جمال الكلمات
      وموفقين ان شاء الله

      تعليق

      يعمل...
      X