بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
النموذج
في قضية ثورة الامام الحسين يصعب الفصل بين المشاعر الجياشة العاطفة والتفكير المتجرد عن العاطفة فالقضية متماسكة جداً في كل جوانبها ولابد لكل إنسان إذا ما طرحت عليه قضية ثورة الامام الحسين من وقفة في هذه القضية الخالدة و بالأخص المفكرين والباحثين والمتتبعين للتاريخ وكذلك الطبقة المثقفة هذه الوقفة تغير مسيرة حياة ذلك الشخص تطرح في رأسه من التساؤلات من الصعب حصرها فهو قد يبدأ بخروج الحسين عليه السلام المدينة ولماذا كان معه النساء و الأطفال ؟ وما هو تفسير قوله عليه السلام شاء الله أن يراني قتيلا وشاء الله أن يراهن سبايا ؟ والسؤال الملح الذي دائما ما يذكر في المحافل وغيرها هو لماذا اختار الإمام الحسين عليه السلام كربلاء إذ أنه سأل عنها ثلاث مرات حتى قيل له إنها كربلاء فقال عليه السلام : ((هنا محط رحالنا .........))؟ وأيضاً ماذا يعني أن كربلاء قطعة من الجنة ؟ ولماذا الواقعة حدثت يوم العاشر من المحرم لو فكرنا أن تسلسل الأحداث أضطر الإمام الحسين عليه السلام أن تحدث المعركة يوم العاشر فهذا تفكير غير صحيح نستطيع القول ابتدأ أنه كان في كربلاء قبل يوم العاشر لماذا أخرها إلى هذا اليوم لكن التخطيط الإلهي إذ الحسين عليه السلام يسير حسب ما أراد الله تعالى كما باقي الأئمة المعصومين عليهم السلام إذ يقول عليه السلام (( وخير لي مصرع أنا لاقيه كأني بأوصالي تقطعها عسلان الفلوات بين النواويس و كربلاء فيملان مني أكراشاَ جوفا و أفئدة سغبا لامحيص عن يوم خط بالقلم رضا الله رضانا أهل البيت نصبر على بلائه فيوفينا أجور الصابرين )) فالقضية عظيمة أعظم مما نتصور وعليه يقول الإمام الحسين عليه السلام : (إنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي آمر بالمعروف وأنها عن المنكر ) المصلحين على مدى الدهر تعرضوا إلى المآسي والويلات للوقوف بوجه الظلمة والطغاة فعُذِبوا وقُتِلوا لكن لم يكتب لثوراتهم الخلود مثلما كتب لثورة الحسين عليه السلام ولم تكن لثوراتهم دماء وتضحيات مثل تضحيات الإمام الحسين عليه السلام وهذا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كان يحتاج إلى دمائه يقول عليه السلام (ألا وإن الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين بين السلة والذلة وهيهات من الذلة يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون ونفوسٌ طابت وحجورٌ طهرت وأنوفٌ أبية على أن نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام ) وقال عليه السلام (والله لا أعطيكم بيدي أعطاء الذليل ولا أفر فرار العبيد ) فأعاد القيم التي نامت حتى عند الناس الصلحاء على مدى الدهر فقد تنام الأمة في فترة من الفترات لكن دماء الحسين عليه السلام هي التي توقظها لان دماء الحسين عليه السلام لاتنام فإن الطواغيت كلما حكموا استخدموا السيف والنار والتعذيب لإخماد صوت الأمة والعبث بمقدراتها لكن كلما جاء عاشوراء أكبر طاغوت يدخل حالة إنذار حتى لو كان في حصن مشيد فحينما وقف الحسين عليه السلام في وجه خليفة الجور لم يقف بوجه يزيد الفاجر فقط أنما هو وقف في وجه كل طاغية يريد التحكم بمقدرات العباد من بعد يزيد وكشف الستار عن كل طاغية سبق يزيد الملعون بهذا يمكن أن نفهم معنى هذه الكلمات (إن الحسين صرخة مدوية على مدى الدهر في وجه كل ظالم متكبر ودمائه عليه السلام لاتبرد أو تهدأ أبداً)وهذه الكلمات ليس على مستوى الحكّام فقط وإنما على مستوى الأفراد أيضا قد يخضع الفرد لبعض المواقف من ووجوب الاحترام والتقدير للمقابل نعم لا بأس بالاحترام والتقدير فهي أشياء اعتبارية الإنسان في حياته يحتاج إليها لكن إذا كان الإنسان ظالماً هل نضحك في وجهه أو نحترمه ونقدره ؟ كلا لأنه إن فعلنا ذلك سمحنا له ولغيره بالتمادي والتكرار والزيادة في الظلم ثم يصبح مثل الظالم صدام عندما وجد من يخاف منه ويصفق له فنكون عندما نصل إلى هذه المرحلة قد خالفنا المبادئ التي قام من أجلها الحسين عليه السلام فلا ينفع بعدها الحزن والبكاء واللطم على الصدر والوجه على مصيبته عليه السلام بينما لو عملنا على عكس ذلك لعرف الشخص الظالم قدره وعاد إلى رشده وهكذا نرى بأن قضية ثورة الامام الحسين أي موقف الحسين عليه السلام يدخل في قضايا لا حصر لها فيعالجها علاجا ناجعاً ليخرج المتمسك بنهجه عليه السلام وهو يحمل قيم ومبادئ الإنسان المتكامل لذلك يقول الإمام المعصوم عليه السلام(كلنا سفن النجاة _أي المعصومين عليهم السلام _ولكن سفينة جدي الحسين أوسع)
اللهم صل على محمد وال محمد
النموذج
في قضية ثورة الامام الحسين يصعب الفصل بين المشاعر الجياشة العاطفة والتفكير المتجرد عن العاطفة فالقضية متماسكة جداً في كل جوانبها ولابد لكل إنسان إذا ما طرحت عليه قضية ثورة الامام الحسين من وقفة في هذه القضية الخالدة و بالأخص المفكرين والباحثين والمتتبعين للتاريخ وكذلك الطبقة المثقفة هذه الوقفة تغير مسيرة حياة ذلك الشخص تطرح في رأسه من التساؤلات من الصعب حصرها فهو قد يبدأ بخروج الحسين عليه السلام المدينة ولماذا كان معه النساء و الأطفال ؟ وما هو تفسير قوله عليه السلام شاء الله أن يراني قتيلا وشاء الله أن يراهن سبايا ؟ والسؤال الملح الذي دائما ما يذكر في المحافل وغيرها هو لماذا اختار الإمام الحسين عليه السلام كربلاء إذ أنه سأل عنها ثلاث مرات حتى قيل له إنها كربلاء فقال عليه السلام : ((هنا محط رحالنا .........))؟ وأيضاً ماذا يعني أن كربلاء قطعة من الجنة ؟ ولماذا الواقعة حدثت يوم العاشر من المحرم لو فكرنا أن تسلسل الأحداث أضطر الإمام الحسين عليه السلام أن تحدث المعركة يوم العاشر فهذا تفكير غير صحيح نستطيع القول ابتدأ أنه كان في كربلاء قبل يوم العاشر لماذا أخرها إلى هذا اليوم لكن التخطيط الإلهي إذ الحسين عليه السلام يسير حسب ما أراد الله تعالى كما باقي الأئمة المعصومين عليهم السلام إذ يقول عليه السلام (( وخير لي مصرع أنا لاقيه كأني بأوصالي تقطعها عسلان الفلوات بين النواويس و كربلاء فيملان مني أكراشاَ جوفا و أفئدة سغبا لامحيص عن يوم خط بالقلم رضا الله رضانا أهل البيت نصبر على بلائه فيوفينا أجور الصابرين )) فالقضية عظيمة أعظم مما نتصور وعليه يقول الإمام الحسين عليه السلام : (إنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي آمر بالمعروف وأنها عن المنكر ) المصلحين على مدى الدهر تعرضوا إلى المآسي والويلات للوقوف بوجه الظلمة والطغاة فعُذِبوا وقُتِلوا لكن لم يكتب لثوراتهم الخلود مثلما كتب لثورة الحسين عليه السلام ولم تكن لثوراتهم دماء وتضحيات مثل تضحيات الإمام الحسين عليه السلام وهذا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كان يحتاج إلى دمائه يقول عليه السلام (ألا وإن الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين بين السلة والذلة وهيهات من الذلة يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون ونفوسٌ طابت وحجورٌ طهرت وأنوفٌ أبية على أن نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام ) وقال عليه السلام (والله لا أعطيكم بيدي أعطاء الذليل ولا أفر فرار العبيد ) فأعاد القيم التي نامت حتى عند الناس الصلحاء على مدى الدهر فقد تنام الأمة في فترة من الفترات لكن دماء الحسين عليه السلام هي التي توقظها لان دماء الحسين عليه السلام لاتنام فإن الطواغيت كلما حكموا استخدموا السيف والنار والتعذيب لإخماد صوت الأمة والعبث بمقدراتها لكن كلما جاء عاشوراء أكبر طاغوت يدخل حالة إنذار حتى لو كان في حصن مشيد فحينما وقف الحسين عليه السلام في وجه خليفة الجور لم يقف بوجه يزيد الفاجر فقط أنما هو وقف في وجه كل طاغية يريد التحكم بمقدرات العباد من بعد يزيد وكشف الستار عن كل طاغية سبق يزيد الملعون بهذا يمكن أن نفهم معنى هذه الكلمات (إن الحسين صرخة مدوية على مدى الدهر في وجه كل ظالم متكبر ودمائه عليه السلام لاتبرد أو تهدأ أبداً)وهذه الكلمات ليس على مستوى الحكّام فقط وإنما على مستوى الأفراد أيضا قد يخضع الفرد لبعض المواقف من ووجوب الاحترام والتقدير للمقابل نعم لا بأس بالاحترام والتقدير فهي أشياء اعتبارية الإنسان في حياته يحتاج إليها لكن إذا كان الإنسان ظالماً هل نضحك في وجهه أو نحترمه ونقدره ؟ كلا لأنه إن فعلنا ذلك سمحنا له ولغيره بالتمادي والتكرار والزيادة في الظلم ثم يصبح مثل الظالم صدام عندما وجد من يخاف منه ويصفق له فنكون عندما نصل إلى هذه المرحلة قد خالفنا المبادئ التي قام من أجلها الحسين عليه السلام فلا ينفع بعدها الحزن والبكاء واللطم على الصدر والوجه على مصيبته عليه السلام بينما لو عملنا على عكس ذلك لعرف الشخص الظالم قدره وعاد إلى رشده وهكذا نرى بأن قضية ثورة الامام الحسين أي موقف الحسين عليه السلام يدخل في قضايا لا حصر لها فيعالجها علاجا ناجعاً ليخرج المتمسك بنهجه عليه السلام وهو يحمل قيم ومبادئ الإنسان المتكامل لذلك يقول الإمام المعصوم عليه السلام(كلنا سفن النجاة _أي المعصومين عليهم السلام _ولكن سفينة جدي الحسين أوسع)
تعليق