
قال الامام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام :
{ لاتسبوا الرياح فأنها مأمورة ، ولاتسبوا الجبال ؛ولاالساعات ، ولاالأيام ،ولا الليالي فتأمنوا وترجع عليكم }
علل الشرائع
وسأختار من هذا الحديث الشريف الساعات أي الوقت
الوقت في القرآن الكريم
نبه القرآن الكريم على أهمية الوقت كثيرا في سياقات متعددة وبصيغ متعددة أيضا، فيجيء مرة بصيغة الدهر، أو الحين، الآن، الأجل، اليوم، الأمد، السرمد، الأبد، الخلد، العصر. وغير ذلك من الألفاظ.
قال الله سبحانه وتعالى :
" هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدّره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب"
وقال الله سبحانه وتعالى :" والعصر * إن الإنسان لفي خسر "
وغيرها من الأيات التي بينت الوقت وأهميته فمنها تحديد وقت الصلاة والصيام والحج وغيرها

الوقت عند آل البيت صلوات الله وسلامه عليهم
أما آل البيت صلوات ربي عليهم فوصفوا الوقت بإنه نعمة من نعم الله تعالى على الإنسان حيث بين ذلك النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وسلم :
" نعمتان مغبون منهما كثير من الناس : الصحة والفراغ "
أي أن أغلب الناس يفرطون بالصحة فيقتلونها بالأمراض وبالنسبة للوقت فيسجنون الوقت دون تحريره والشاهد على ذلك
قول النبي محمد عليه وآله الصَّلاة والسَّلام:
((لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ))
أي أن الإنسان سيسأل أول في ما يسأل عن نعمة الوقت هل أحسن استغلالها و قيمة الوقت تأتي بما يقدمه الإنسان و ينتجه من أعمال يصلح بها حاله و حال أمته.
قال أمير المؤمنين علي إبن أبي طالب عليه السلام عليه السلام :
إنما أنت رهين عدد أيام فكل يوم يمضي عليك يمضي ببعضك فخفض في الطلب وأجمل في المكتسب.
أي أن الإنسان رهين الزمان حيث إنه كلما تقدم به العمر كلما عزت عليه الأمال ، حيث الموت يحصل فجأة ولكنه لايدرك أنه في كل ساعة تنصرم من عمره إنه يموت بانصرامها جزء من طاقة الإنسان وجزء من جهده فيقترب من اللحظة الحاسمة أكثر .
والإنسان الكامل من يرى في نفسه كنزاً عظيماً وثميناً يحرص عليه ولاينفعه إلا فيما يوازي الحياة قيمة وشرفاً .

أما الدليل على أهمية الوقت .
حينما يقسم الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم بشيء من مخلوقاته فهذا يدل على عظمته إذا فالوقت مهم لاي إنسان لذا يجب علينا أن نحسنه وأن نستخدمه فيما ينفعنا لأن الإنسان هو عبارة عن وقت كلما ذهب ، ذهب ببعضه وقال تعالى "وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب وكل شيء فصلناه تفصيلا" وهذا يبين علاقة الوقت بعلم الفلك وبعلم الحساب، فلولا الوقت لما كان هذان العلمان.
أما أمير المؤمنين علي إبن أبي طالب عليه السلام فقد وصف الصراع بين
الإنسان والوقت فقال:
الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك .

إذن فما هو الوقت وكيف نستثمره
نبينه في القسم الثاني إن شاء الله تعالى تجنباً للأطالة .
تعليق