بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
الفساد الاخلاقي
بقول الله تعالى في محكم كتابه
( يايها الذين ءامنوا قوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملئكة غلاظ شداد لا يعصون الله ماامرهم ويفعلون مايومرون )(1) سورة التحريم الاية 6 تمهيد جاءت شريعة الاسلام بتقرير الاحكام وتعيين الحدود الفاصلة في علاقة الرجل بالمراة لينشا المجتمع المسلم طاهرا نظيفا عفيفا لا اثر فيه لفاحشة ولاوجود معها لمنكر ومما جاء به الاسلام من احكام ترتبط بعلاقة الرجل بالمراة وتوجه بها الى المراة ما ذكره تعالى في كتابه وتضمن الامور التالية –الايخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض –والا يتبرجن تبرج الجاهلية الاولى – والايبدين زينتهن الاما ظهر منها – وان يضربن بخمرهن على جبوبهن – ولايبدين زينتهن الا للاصناف التي ذكرها الله عزوجل في كتابه –كذلك الا يخالطن الرجال الاضمن قيود وشروط معينة والاختلاط لقد اكدت الشريعة الاسلامية على اجتناب الاحتلاط لما ينتج عنه من عواقب وخيمة تعود على الافراد والمجتمع والاسرة بالمصائب والويلات فاذا اردنا لهذا المجتمع ان تكون نظيفا طاهرا عفيفا معافى سالما من الافات فالخطوة الاولى هي منع الاختلاط الا ضمن قيود وضوابط تمنع من الفساد وهناك اماكن يكثر فيها الاختلاط كالاسواق وقد ورد في ذم السوق عن امير المؤمنين عليه السلام من كتاب له الى الحارث الهمداني للالبعد عن الدين او ما يسمى باسم الحضارة فكل ذلك لا يبرر هذا الامر بل اللازم هو الخضوع لاحكام الدين التي لا تامر الابما فيه مصالح العباد ولاتتهى الا عما فيه الفساد والخضوع في القول فتنة فالمراة منهية في كتاب ربها عن الخضوع غفي القول لانه يوجد من في قلبه مرض ويطمع بالنيل منها كما قال تعالى فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا – سورة الاحزاب الاية 32 فنهاهن عن الخضوع بالقول وذلك باعتماد الاسلوب اللين الرفيق في المخاطبة للاخر بحيث تستثار نوازع القلوب المريضة بالدنس والفجور –وقلن قولامعروفا- مستقيما مشعرا بالحشمة والترفع والوقار فبعض النساء تتدلل في كلامها وتتغنج في صوتها وهذا لا يجوز شرعا او انها تزيد في الكلام من غير حاجة وهذا مما يوقع في المحذور ونموذج قراني يذكر المولى جل وعلا في القران الكريم قصة ابنتي نبي الله شعيب عليه السلام وتظهر هذه القصة ادب الكلام وكيفية تصرف المراة المؤمنة مع الرجل الاجنبي يقول الله عزوجل في خبر كليمة موسى عليه السلام {ولما ورد ماء مدين وجد عليه امة من الناس يسقون ووجد من دونهم امراتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وابونا شيخ كبير } فقد وجد النبي موسى عليه السلام امراتين تدفعان الغنم عن الماء لا تزاحمان الرجال ولا تخالطانهم فسالهما ما خطبكما قالتا لا نزاحم هؤلاء الرعاء ولا نخالطهم في سقي الماء بل نصير فاذا انصرفوا من عند ذلك الماء جئنا نحن فسقينا وقد دفعتنا الحاجة لهذا العمل وهو الرعي لان ابانا شيخ كبير عاجز عن نفقتنا {فسقى لهما ثم تولى الى الظل فقال رب اني لما نزلت الي من خير فقير } ثم قال سبحانه فجاء ته احداهما تمشي على استحياء } تمشي مشية فيها حياء لا فيها تبذل ولا اغواء وانما مشية الحياء والعفة {قالت ان ابي يدعوك ليجربك اجر ما سقيت لنا } في اقصر لفظ واوضحه وجهت الدعوة الى النبي موسى عليه السلام ما اكثرت من الكلام ولا اطالت في الحديث وانما لفظ مختصر لكنه واضح لا يعزي او يطمع والمصدر قد جاءتكم موعظة
تعليق