بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين واللعن الدائم على أعدائهم أعداء الدين
الشبهة / لو كانت الآية نازلة في علي ( عليه السلام ) لذكرت أوصافه المعروفة .
الجواب / لقد ذكرت الآية الكريمة وصفا حاليا وهذا الوصف الحالي أكثر تميزا عن الغير من الوصف النعتي أو غيره من الوصاف فهو كالنص بالنسبة للظاهر . ولو فرضنا جدلا عدم كفاية هذا الوصف في التعريف وأن هناك نوعا من الغموض فيمكن رفعه من خلال السنة النبوية حيث لا يخفى ما للسنة والأحاديث من دور في بيان القران وشرحه وتفسيره ، قال الزركشي في البرهان (اعْلَمْ أَنَّ الْقُرْآنَ وَالْحَدِيثَ أَبَدًا مُتَعَاضِدَانِ عَلَى اسْتِيفَاءِ الْحَقِّ وَإِخْرَاجِهِ مِنْ مَدَارِجِ الْحِكْمَةِ حَتَّى إِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُخَصِّصُ عُمُومَ الْآخَرِ وَيُبَيِّنُ إِجْمَالَهُ ..)
وقال الأوازعي في جامع بيان العلم وفضله لأبن عبد البر ( الكتاب أحوج إلى السنة من السنة إلى الكتاب ) قال أبو عمر : ( يريد أنها تقضي عليه وتبين المراد منه وهذا نحو قولهم : ترك الكتاب موضعا للسنة ، وتركت السنة موضعا للرأي )
ومن الأدلة على الإمامة من السنة النبوية ما اشتهر من الروايات التي تصرح بإمامة علي عليه السلام كحديث الغدير وحديث الثقلين وحديث المنزلة .
ولو تنزلنا وقلنا إن الآية القرآنية دلالتها غير واضحة على تنصيب علي عليه السلام وليا على المسلمين فانه من الواضح أن منصب الإمامة منصب هام وخطير وليس من السهولة أن تستوعبه الكثير من النفسيات ، فلذا اتخذ القران أسلوب التدرج في إيصاله إلى الناس عبر تهيئة نفوسهم بهذا النوع من التبليغ الذي يمتاز بشيء من عدم الوضوح بالإضافة إلى أن المتتبع للقران يجد أن هناك الكثير من الموارد القرآنية التي أثبتت أو أخبرت عن أمر ما وقد بينها القران بأوصاف من قبيل ما جاء في قضية تصدق الإمام علي عليه السلام بخاتمه في حين نجد ابن تيمية يحاول أن يثبت أن آية (وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (17)الليل ) نزلت في أبي بكر مع أن الرواية ضعيفة وان الآية لم تشر إلى اسمه أو إلى صفة بارزة فيه .
كما أن إثبات الإمامة والخلافة لأهل البيت عليهم السلام أمر لا يمكن أن يتقبله من تربع على سدة الحكم من بني أمية وغيرهم ، فلذا لو ذكرت الآية الإمام علي عليه السلام بأبرز صفاته وأوضح ما يمكن أن يشار به إليه فانه سيقال أنها لا تعني الإمامة لأن مسألة الإمامة التي لم يقع خلاف وصراع في مسألة كما وقع فيها لن ينتهي ولن يحسم ، قال الشهرستاني في الملل والنحل ( وأعظم خلاف بين الأمة خلاف الإمامة إذ ما سل سيف في الإسلام على قاعدة دينية مثل ما سل على الإمامة في كل زمان ) ، هذا وذكر الأوصاف الأكثر تعريفا واشتهارا لعلي عليه السلام سيفضي ذلك إلى تحريف القران الكريم إذ سيعمد أعداؤه إلى حذف اسمه أو صفته البارزة ولأن حكمة الله اقتضت حفظ القران الكريم فكان من المناسب أن يكون ذكر علي عليه السلام بهذا المقدار الذي كان واضحا للصحابة آنذاك حيث ان المتعارف في تبليغ الأوامر الإلهية والتعاليم الإسلامية عن طريق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الى مجموعة من المسلمين ثم يتم تبليغها الى سائر المسلمين . وسريان الحكم الإلهي لا يشترط فيه أن يصدق به الجميع
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين واللعن الدائم على أعدائهم أعداء الدين
الشبهة / لو كانت الآية نازلة في علي ( عليه السلام ) لذكرت أوصافه المعروفة .
الجواب / لقد ذكرت الآية الكريمة وصفا حاليا وهذا الوصف الحالي أكثر تميزا عن الغير من الوصف النعتي أو غيره من الوصاف فهو كالنص بالنسبة للظاهر . ولو فرضنا جدلا عدم كفاية هذا الوصف في التعريف وأن هناك نوعا من الغموض فيمكن رفعه من خلال السنة النبوية حيث لا يخفى ما للسنة والأحاديث من دور في بيان القران وشرحه وتفسيره ، قال الزركشي في البرهان (اعْلَمْ أَنَّ الْقُرْآنَ وَالْحَدِيثَ أَبَدًا مُتَعَاضِدَانِ عَلَى اسْتِيفَاءِ الْحَقِّ وَإِخْرَاجِهِ مِنْ مَدَارِجِ الْحِكْمَةِ حَتَّى إِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُخَصِّصُ عُمُومَ الْآخَرِ وَيُبَيِّنُ إِجْمَالَهُ ..)
وقال الأوازعي في جامع بيان العلم وفضله لأبن عبد البر ( الكتاب أحوج إلى السنة من السنة إلى الكتاب ) قال أبو عمر : ( يريد أنها تقضي عليه وتبين المراد منه وهذا نحو قولهم : ترك الكتاب موضعا للسنة ، وتركت السنة موضعا للرأي )
ومن الأدلة على الإمامة من السنة النبوية ما اشتهر من الروايات التي تصرح بإمامة علي عليه السلام كحديث الغدير وحديث الثقلين وحديث المنزلة .
ولو تنزلنا وقلنا إن الآية القرآنية دلالتها غير واضحة على تنصيب علي عليه السلام وليا على المسلمين فانه من الواضح أن منصب الإمامة منصب هام وخطير وليس من السهولة أن تستوعبه الكثير من النفسيات ، فلذا اتخذ القران أسلوب التدرج في إيصاله إلى الناس عبر تهيئة نفوسهم بهذا النوع من التبليغ الذي يمتاز بشيء من عدم الوضوح بالإضافة إلى أن المتتبع للقران يجد أن هناك الكثير من الموارد القرآنية التي أثبتت أو أخبرت عن أمر ما وقد بينها القران بأوصاف من قبيل ما جاء في قضية تصدق الإمام علي عليه السلام بخاتمه في حين نجد ابن تيمية يحاول أن يثبت أن آية (وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (17)الليل ) نزلت في أبي بكر مع أن الرواية ضعيفة وان الآية لم تشر إلى اسمه أو إلى صفة بارزة فيه .
كما أن إثبات الإمامة والخلافة لأهل البيت عليهم السلام أمر لا يمكن أن يتقبله من تربع على سدة الحكم من بني أمية وغيرهم ، فلذا لو ذكرت الآية الإمام علي عليه السلام بأبرز صفاته وأوضح ما يمكن أن يشار به إليه فانه سيقال أنها لا تعني الإمامة لأن مسألة الإمامة التي لم يقع خلاف وصراع في مسألة كما وقع فيها لن ينتهي ولن يحسم ، قال الشهرستاني في الملل والنحل ( وأعظم خلاف بين الأمة خلاف الإمامة إذ ما سل سيف في الإسلام على قاعدة دينية مثل ما سل على الإمامة في كل زمان ) ، هذا وذكر الأوصاف الأكثر تعريفا واشتهارا لعلي عليه السلام سيفضي ذلك إلى تحريف القران الكريم إذ سيعمد أعداؤه إلى حذف اسمه أو صفته البارزة ولأن حكمة الله اقتضت حفظ القران الكريم فكان من المناسب أن يكون ذكر علي عليه السلام بهذا المقدار الذي كان واضحا للصحابة آنذاك حيث ان المتعارف في تبليغ الأوامر الإلهية والتعاليم الإسلامية عن طريق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الى مجموعة من المسلمين ثم يتم تبليغها الى سائر المسلمين . وسريان الحكم الإلهي لا يشترط فيه أن يصدق به الجميع
تعليق