من قصص المروءة
الامام الحسين يحفظ زوجة ابن عامر
قال معاوية بن أبي سفيان يوما لولده يزيد : هل بقيت لذّة من الدنيا لم تنلها ؟ قال : نعم , امّ أبيها هند بنت سهيل بن عمرو خطبتها, وخطبها عبدالله بن عامر بن كريز فتزوجته وتركتني. فأرسل معاوية الى عبدالله بن عامر وهو عامله على البصرة, فلما قدم عليه قال : أنزل عن ام أبيها لولي عهد المسلمين يزيد , قال: ما كنت لأفعل, قال: أقطعك البصرة فان لم تفعل عزلتك عنها, قال: وان. فلما خرج من عنده قال له مولاه: امرأة بامرأة أتترك البصرة بطلاق امرأة. فرجع الى معاوية فقال: هي طلاق. فرده الى البصرة , فلما دخل تلقته ام أبيها فقال: استتري, فقالت: فعلها اللّعين, واستترت. قال: فعدّ معاوية الأيام حتى اذا انقضت العدة وجّه أبا هريرة يخطبها ليزيد وقال له: أمهرها بألف ألف . فخرج أبو هريرة فقدم المدينة. فمرّ بالحسين بن علي {عليه السلام} فقال: ما أقدمك المدينة يا أبا هريرة؟ قال: اريد البصرة أخطب ام أبيها لوليّ عهد المسلمين يزيد, قال: فترى أن تذكرني لها, قال: ان شئت قال: قد شئت. فقدم أبو هريرة البصرة فقال لها: يا ام أبيها انّ أمير المؤمنين يخطبك لوليّ عهد المسلمين يزيد, وقد بذل لك الصّداق ألف ألف, ومررت بالحسين بن علي فذكرك, قالت: فما ترى يا أبا هريرة؟
قل: ذلك اليك, قالت: فشفة قبّلها رسول الله {ص} أحب اليّ, قال: فتزوجت الحسين بن علي {عليه السلام } ورجع أبو هريرة فأخبر معاوية قال: فقال له: يا حمار , ليس لهذا وجهناك, قال: فلما كان بعد ذلك حج عبدالله بن عامر فمر بالمدينة فلقى الحسين بن علي فقال له: يا ابن رسول الله تأذن لي في كلام ام أبيها, فقال: اذا شئت, فدخل معه البيت واستأذن على ام أبيها فأذنت له, ودخل معه الحسين, فقال لها عبدالله بن عامر: يا ام أبيها ما فعلت بالوديعة الّتي استودعتك؟ قالت: عندي, يا جارية هاتي سفط كذا. فجاءت به ففتحته واذا هو مملوّ لآلي جوهر يتلألأ, فبكى ابن عامر, فقال الامام الحسين{عليه السلام}: ما يبكيك؟
فقال: يابن رسول الله اتلومني على أن أبكي على مثلها في ورعها وكمالها ووفائها قال: يا ابن عامر نعم المحلل كنت لكما هي طلاق. فحج فلمّا رجع تزوج بها.
هذه هي شهامة الامام الحسين ومروءته ونبله وانسانيته وتلك كانت مواقفه مع نساء المسلمين.
المصدر: كتاب الاخلاق والاداب الاسلامية.
الامام الحسين يحفظ زوجة ابن عامر
قال معاوية بن أبي سفيان يوما لولده يزيد : هل بقيت لذّة من الدنيا لم تنلها ؟ قال : نعم , امّ أبيها هند بنت سهيل بن عمرو خطبتها, وخطبها عبدالله بن عامر بن كريز فتزوجته وتركتني. فأرسل معاوية الى عبدالله بن عامر وهو عامله على البصرة, فلما قدم عليه قال : أنزل عن ام أبيها لولي عهد المسلمين يزيد , قال: ما كنت لأفعل, قال: أقطعك البصرة فان لم تفعل عزلتك عنها, قال: وان. فلما خرج من عنده قال له مولاه: امرأة بامرأة أتترك البصرة بطلاق امرأة. فرجع الى معاوية فقال: هي طلاق. فرده الى البصرة , فلما دخل تلقته ام أبيها فقال: استتري, فقالت: فعلها اللّعين, واستترت. قال: فعدّ معاوية الأيام حتى اذا انقضت العدة وجّه أبا هريرة يخطبها ليزيد وقال له: أمهرها بألف ألف . فخرج أبو هريرة فقدم المدينة. فمرّ بالحسين بن علي {عليه السلام} فقال: ما أقدمك المدينة يا أبا هريرة؟ قال: اريد البصرة أخطب ام أبيها لوليّ عهد المسلمين يزيد, قال: فترى أن تذكرني لها, قال: ان شئت قال: قد شئت. فقدم أبو هريرة البصرة فقال لها: يا ام أبيها انّ أمير المؤمنين يخطبك لوليّ عهد المسلمين يزيد, وقد بذل لك الصّداق ألف ألف, ومررت بالحسين بن علي فذكرك, قالت: فما ترى يا أبا هريرة؟
قل: ذلك اليك, قالت: فشفة قبّلها رسول الله {ص} أحب اليّ, قال: فتزوجت الحسين بن علي {عليه السلام } ورجع أبو هريرة فأخبر معاوية قال: فقال له: يا حمار , ليس لهذا وجهناك, قال: فلما كان بعد ذلك حج عبدالله بن عامر فمر بالمدينة فلقى الحسين بن علي فقال له: يا ابن رسول الله تأذن لي في كلام ام أبيها, فقال: اذا شئت, فدخل معه البيت واستأذن على ام أبيها فأذنت له, ودخل معه الحسين, فقال لها عبدالله بن عامر: يا ام أبيها ما فعلت بالوديعة الّتي استودعتك؟ قالت: عندي, يا جارية هاتي سفط كذا. فجاءت به ففتحته واذا هو مملوّ لآلي جوهر يتلألأ, فبكى ابن عامر, فقال الامام الحسين{عليه السلام}: ما يبكيك؟
فقال: يابن رسول الله اتلومني على أن أبكي على مثلها في ورعها وكمالها ووفائها قال: يا ابن عامر نعم المحلل كنت لكما هي طلاق. فحج فلمّا رجع تزوج بها.
هذه هي شهامة الامام الحسين ومروءته ونبله وانسانيته وتلك كانت مواقفه مع نساء المسلمين.
المصدر: كتاب الاخلاق والاداب الاسلامية.
تعليق