بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد
من الاشكالات الواردة على آية الولاية : أينما وجدتم الزكاة مقرونة مع الصلاة فهي الزكاة المفروضة وليست الصدقة التطوعية فالزكاة إذا جاءت بسياق واحد مع الصلاة فهي الزكاة لا الصدقة . تقرير الإشكال : السياق القرآني لا يساعد على إمامة علي ( عليه السلام ) فمثلاً قوله تعالى : " أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة " والشيعة يفسرون الزكاة بالصدقة ( أنه تصدق بخاتمه ) مع أنها معطوفة على الصلاة . الجواب : لهذا الإشكال جوابين :
1- جواب حلِّي : الزكاة حين نزول القرآن كان معناه الإنفاق المالي والزكاة الواجبة اصطلاح حادث لم يكن موجوداً وقت نزول الآيات وأما حين نزول القرآن كان المفهوم العرفي للزكاة هو كل بذل مالي مقصود به وجه الله تعالى .
2- جواب نقضي : هناك آيات كثيرة في القرآن الكريم تذكر الصلاة والزكاة في مورد واحد مع أن الزكاة لا يراد بها الزكاة المفروضة :
• " وَجَعَلْنَهُمْ أَئمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَ أَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيرَاتِ وَ إِقَامَ الصلَوةِ وَ إِيتَاءَ الزَّكوةِ وَ كانُوا لَنَا عَابِدِينَ " . والزكاة في زمن الأنبياء كانت هي الإنفاق .
• " وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصلَوةِ وَ الزَّكَوةِ وَ كانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا " وهذه الآية المباركة على لسان اسماعيل ( عليه السلام ) .
• " قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ(1) الَّذِينَ هُمْ فى صلاتهِمْ خَشِعُونَ(2) وَ الَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضونَ(3) وَ الَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَوةِ فَعِلُونَ(4) " وهذه السورة المباركة نزلت في مكة والزكاة شرعت في المدينة بعد سنين .
• " قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكى ، وَ ذَكَرَ اسمَ رَبِّهِ فَصلى " وفي لفظ قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن زكاة الفطر قال : { قد أفلح من تزكى } فقال : هي زكاة الفطر .فالزكاة هنا مقرونة بالصلاة وغير مراد منها الزكاة المفروضة فالسياق القرآني مع استدلال الشيعة بهذه الآية المباركة على إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين ...
تعليق