

الهدف أو العلة من الرجعة :
يقول الشيخ ناصر مكارم الشيرازي دام ظله الوارف
أ- الرجعة تختص بالمؤمنين الخلص الذين هم في مرحلة عالية من الإيمان ، والكفار الطغاة الظلمة الذين هم في مرحلة منحطة من الكفر والظلم فيبدو أن الرجعة لهاتين الطائفتين للدنيا ثانية من أجل إكمال الطائفة الأولى حلقتها التكاملية وان تذوق الطائفة جزاؤها الدنيوي .
ب- ويقصد بالطائفة المؤمنة (( خالصة الايمان )) الذين واجهوا الموانع والعوائق في مسير تكاملهم المعنوي في حياتهم ولم يتكاملوا الكمال اللائق بآستعدادهم ، فإن حكمة الله تعالى تقتضي أن يتكاملوا عن طريق الرجعة لهذه الدنيا ، وأن يكونوا شهداء الحكومة العالمية للحق والعدل ، وأن يساهموا في بناء هذه الحكومة لأن المساهمة في بناء مثل هذه الحكومة من أعظم الفخر .
وعلى عكس الطائفة الانفة الذكر هناك طائفة من المنافقين والجبابرة المعاندين ينبغي أن ينالوا جزاؤهم الدنيوي بالإضافة الى جزاؤهم الاخروي كما ذاق قوم فرعون وعاد وقوم لوط جزاءهم ولاطريق لأن يذقوا عذاب الدنيا ألا بالرجعة ،
أما الذين ذاقوا العذاب في الدنيا لايرجعون لأنهم ذاقوا عذابهم الشديد فيها والدليل على ذلك قوله تعالى في الأية 95من سورة الأنبياء (( حرام على قرية أهلكناها إنهم لايرجعون)).
جـ - ان الرجعة لهاتين الطائفتين إحتمال أيضاً هي بمثابة درسين كبيرين وآيتين مهمتين من أيات عظمة الله تعالى ومسألة القيامة والمبدأ والمعاد للناس ، ليبلغوا أسمى درجات الكمال المعنوي بمشاهدتهما ويزداد إيمانهما ولايكونوا مفتقرين إلى شيء أبداً.

1- إن أي أنكار لدي حكم ضروري في واقع الأمر ومن ضمنها الرجعة يعد إنكاراً لقدرة الله تعالى على أحياء الموتى قبل يوم القيامة ويعتبرون معترضين ومكذبين لأقواله تعالى التي أكدت أحاؤه لكثير من الموتى الذين ورد ذكرهم في القران الكريم .
2- وإن أصوات المنكرين هم القلة الناكرين لقدرة الله تعالى على ذلك أو هذا الأمر العظيم ونسبوا له العجز والأفتقار وهو الغني المطلق ومؤكد أن الأجماع والأكثرية على الاعتقاد بالرجعة لايؤثر فيهم صوت الأقلية ولم يغير من أعتقادهم شيئاً .
أن الأعتقاد يعد ويؤكد صحة عقيدته بالتوحيد والنبوة والمعاد
قال السيد المرتضى ( رحمه الله تعالى )
إن الذي تذهب الامامية اليه ان الله تعالى يعيد عند ظهورالإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف قوما ممن كان قد تقدم من شيعته ليفوزوا بثواب نصرته ومعونته ومشاهدة دولته الكريمة ويعيد أيضا أعداء الله لينتقم منهم .
ولذلك كثر التشنيع على أتباع آل البيت عليهم السلام وتكفيرهم بسبب أعتقادهم بالرجعة العظيمة .
ولايكون ذلك التشنيع عليهم ألا تضليلاً أعلامياً ضدهم وأنكارا لقدرة الله تعالى ودفاعاً عن أسلافهم الظالمين وضعف عقيدتهم الباطلة .
مالذي يترتب على المنكرين للرجعة والمذنبين في زمن الرجعة وظهر الحق هل يقبل أعتذارهم وتقبل توبتهم ؟
المقطوعة من زيارة آل يس المباركة التي بدأنا بها وذكر الأية الكريمة في نهايتها
{....وَأَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ، أَنْتُمْ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَأَنَّ رَجْعَتَكُمْ حَقٌّ لاَ رَيْبَ فِيهَا يَوْمَ لاَ يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْر...}
دليلاً على أن يوم الرجعة يوم لايقبل فيه أي عذر من المجرمين بل هو يوم أنتقام من الظالمين فحسب .
ويقول العلامة الطباطبائي أن الرجعة من مراتب يوم القيامة وفي الأخير تسقط كل التبريرات والأكاذيب فلاينفع إلاالصدق .
القرآن الكريم:
كثير الأيات القرآنية التي تدل على الرجعة كأحياء الطيور ، وأحياء عيسى للموتى بإذن الله ، وأحياء العزير وأهل الكهف ، ,... ؛ سأذكر الأية التي طالما تناقش ونُوقشت من قبل على أنها نستدلبها على الرجعة ولايستدلون بها المنكرين على أنها خاصة باحياء الموتى يوم القيامة فقط .
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ } (83)النمل
والمراد من الأية الكريمة يوم الرجعة ، لأن الحشر في يوم القيامة كلي يشمل الجميع ، بينما الاية تتحدث عن الحشر الجزئي لبعض الناس مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا فهذا اليوم غير يوم القيامة قطعاً كما ورد عن أهل البيت عليهم السلام :
(( أيام الله ثلاثة : يوم قيام القائم ، ويم الكره ( يعني الرجعة ) ، ويوم القيامة ))
الدليل الثاني :
عن أبو هريرة قال لما توفي النبي صلى الله عليه { وآله } وسلم ، قام عمر بن الخطاب فقال :أن رجالاً من المنافقين يزعمون أن رسول الله توفي ، وأن رسول الله مامات ، ولكنه ذهب الى ربه كما ذهب موسى إبن عمران فقد غاب عن قومه أربعين ليلة ثم رجع اليهم بعد أن قيل أنه مات ؛ والله ليرجعن رسول الله صلى الله عليه {وآله} وسلم كما رجع موسى فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم زعموا وأن رسول الله صلى الله عليه {وآله} وسلم مات.
والحمد لله ربِّ العالمين
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
المصادر
القران الكريم
الكشكول العقائدي للشيخ آية الله العظمى مكارم الشيرازي دام ظله
هذه عقيدتي للشيخ علي الفتلاوي
عقائد أهل البيت عليهم السلام للشيخ المرحوم فاضل الفراتي ( قدس الله سره الشريف )
الشيعة الأمامية للشيخ علي الفتلاوي حفظه الله
كثير الأيات القرآنية التي تدل على الرجعة كأحياء الطيور ، وأحياء عيسى للموتى بإذن الله ، وأحياء العزير وأهل الكهف ، ,... ؛ سأذكر الأية التي طالما تناقش ونُوقشت من قبل على أنها نستدلبها على الرجعة ولايستدلون بها المنكرين على أنها خاصة باحياء الموتى يوم القيامة فقط .
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ } (83)النمل
والمراد من الأية الكريمة يوم الرجعة ، لأن الحشر في يوم القيامة كلي يشمل الجميع ، بينما الاية تتحدث عن الحشر الجزئي لبعض الناس مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا فهذا اليوم غير يوم القيامة قطعاً كما ورد عن أهل البيت عليهم السلام :
(( أيام الله ثلاثة : يوم قيام القائم ، ويم الكره ( يعني الرجعة ) ، ويوم القيامة ))
الدليل الثاني :
عن أبو هريرة قال لما توفي النبي صلى الله عليه { وآله } وسلم ، قام عمر بن الخطاب فقال :أن رجالاً من المنافقين يزعمون أن رسول الله توفي ، وأن رسول الله مامات ، ولكنه ذهب الى ربه كما ذهب موسى إبن عمران فقد غاب عن قومه أربعين ليلة ثم رجع اليهم بعد أن قيل أنه مات ؛ والله ليرجعن رسول الله صلى الله عليه {وآله} وسلم كما رجع موسى فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم زعموا وأن رسول الله صلى الله عليه {وآله} وسلم مات.
والحمد لله ربِّ العالمين
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
المصادر
القران الكريم
الكشكول العقائدي للشيخ آية الله العظمى مكارم الشيرازي دام ظله
هذه عقيدتي للشيخ علي الفتلاوي
عقائد أهل البيت عليهم السلام للشيخ المرحوم فاضل الفراتي ( قدس الله سره الشريف )
الشيعة الأمامية للشيخ علي الفتلاوي حفظه الله
تعليق