
لاللعُجب ، لاللغُرور
كان الشيخ الانصاري (رحمه الله) رغم مستواه العلمي ، يصغي تمام الإصغاء الى كلّ من يسأل و يناقش في اثناء الدرس ، حتى اذا كان المناقش من أصغر الطلبة .
قال ذات اليوم على منبر الدرس : كنت ايام دراستي بخدمة شريف العلماء و المولى النراقي و الشيخ علي بن الشيخ ( المعروف بكاشف الغطاء ) كنتُ مغروراً بذهني و ادراكي و ذاكرتي ، بحيث كنت كلما اتعمق في التفكير حول مسألة علمية فأصل الى رأي فيها لاابالي برأي يقوله اساتذتي حول تلك المسألة ليس من باب الاجتهاد و انما من باب العناد . و لكني الآن وصلت الى قناعة ضرورة الإصغاء حتى الى أقل الطلبة الى ان ينتهي كلامه و يوضح مراده ، لأني حسب تجربتي لعلي أرجع عن رأي قد تبنّيتُه فإنه قد يطرح طالب مبتدىء فكرة جديدة و هي غائبة عن بالي .([1])
--------------------------------------------------------------------------------
[1]ـ كتاب بالفارسية ( زندگانى و شخصيت شيخ انصاري ) ، ص 78 .
تعليق