إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ووقعت الفاجعة...وانتصر الشهداء

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ووقعت الفاجعة...وانتصر الشهداء




    لايجد الإنسان نفسه أمام فاجعة عاشوراء إلا ضئيلاً لا يقوى على الغور بأسرارها وأبعادها،
    ويجد نفسه تلميذاً لا يجرؤ على استقصاء آثارها؛ كونها أصبحت مدرسة لأصحاب الكلمة والموقف والمصلحين
    ولكل من يقرأ تاريخ الإسلام قراءة واعية كما يقرأ الملتزم كتاب الله بوعي وتدبر،
    هذا لأنها أعظم فاجعة في تاريخ البشرية والظلامات وأعظم حركة كانت امتداداً لحركة الرسل والأنبياء.


    لذلك أحدثت هذه الفاجعة هزة كبيرة في ضمير الإنسانية وتنبيهاً للناس عن الغفلة والسبات،
    ولايخفى أن الغفلة من سنن الأمم، لذا بين فترة وأخرى يبعث الله من رسله من يشاء لإيقاظها من سباتها وغفلتها.
    وقبل يوم عاشوراء غاب عن الناس قدر الرسالة والرسول كما غاب عنهم مسؤولية الدور الملقى على عاتقهم
    في الحفاظ على بيضة الإسلام ومسؤولية نشره في بقاع الأرض وتوحيد القوى لردع محاولات الأعداء
    من الكفار والمشركين والمنافقين، فكان لابد من هزة عنيفة تقض مضاجعهم لينتبهوا من نومتهم.


    فمن الناس من يسقط في الفتنة ويبيع آخرته بدنياه ويستسلم لهواه ويتبع سلطان زمانه دون أن يكون له خصماً ومعارضاً، ومنهم من يتحرر من سلطان الهوى ونزعات الذات وإذا ما تهيأ له رسول أو نبي أو مصلح هاد؛ فسرعان ما يركب السفينة ويعبر إلى شاطئ الأمان وقد يصل به اليقين في عقيدته بالرسالة أن ينسلخ من حب الدنيا ويخفَّ إلى لقاء الله دون تردد كالشهداء..
    وقد يصعب على الإنسان في أكثر الأحيان تحديد وجهته في الحياة، كما تجد بعض الناس مسلوب الإرادة في اختيار الطريق لكن هناك من يجد نفسه أهلاً لتحديد طريقه ألا وهم الشهداء..

    فقبل الفاجعة حصل - في يوم عاشوراء - كثيرٌ من التراجع والإنهزام في شخصية الأمة،
    وظاهرة الانهزام هي نتيجة طبيعية لمن يقف على مفترق الطرق ولا يخرج بقرار نهائي وجري
    ء في الوقوف مع الحق،
    وقد تكون حالة التراجع والانهزام كبيرة بحجم الغفلة، مما يؤدي ذلك إلى اندثار حضارة الأمة بكل ماتحمل من تراث وثقافة وقيم.


    وقد كانت محاولات بني أمية تهدف إلى سحق الشخصية الإسلامية، وأمام هذا الخطر الكبير الذي كان له الإمام المعصوم المفترض الطاعة على وعي وإدراك فكانت تضحياته في عاشوراء إنقاذاً للأمة من السحق والضياع.
    وإن كثيراً ممن وقف بوجه الإمام عليه السلام في يوم عاشوراء لو فكروا في موقفهم لما حصل ماكان،
    ولكنهم لم يفكروا، أو أنهم فكروا قليلاً ولكنهم قد بنوا بنيانهم على جرف هارٍ من الشبهات لذا لم يخرجوا بقرار حر،
    ومع ذلك كانت هنالك قلة تحكمت في نزعاتها فاشترت الآخرة وأصبحت في قائمة شهداء كربلاء..


    كان يوم عاشوراء إيذاناً بوقف المد الأموي وكان فاجعة كبيرة لانتهاك حرمة سبط النبي،
    والإقدام على قتله خلافاً للوصية النبوية في وجوب مودته والطاعة لقوله وكانت قضية ليس لها مثيل في التاريخ،


    ووقعت الفاجعة..وانتصر الشهداء.


  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد
    ان الرماح الورادات صدورها .......نحو الحسين تقاتل التنزيلا
    ويهللون بأن قتلت و......أنما قتلوابك التكبير والتهليلا
    فكأنما قتلوا أباك محمدا ......صلى عليه الله أوجبريلا
    .....
    السلام على من بكته الارضين والسماوات
    السلام على من بكته جميع الكائنات
    احسنت اخي الكريم "علي الخفاجي"
    موضوع قيم

    تعليق

    يعمل...
    X