بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
الأثر الدامي
قتلُ سبط رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) وعزيز الزهراء وابن المرتضى وسلوته واعلنت الارض حزنها والسماء شجوها لمصاب ابن المصطفى فيا ترى ما الذي جرى للكون ارى السماء قد اظلمت وشابتها حمرةٌ يتلوها سواد يتعقبها ريحٌ عالية ما نرى ماذا جرى ؟ يا الله ..! السماء تمطر دما ألقتل الحسين هذا؟ ام هي الساعة قد افصحت عن وقتها ؟ كلا بل لقتل الحسين هذا فَلِمَ العجب ها هي ام سلمة تراقب ما اعطاها رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) وها هو التراب الذي اخذته من النبي وأمرها ان تجعلهُ في قارورة وان تراقبه فمتى فارت القارورة وتحوّل التراب الى دم عبيط فذاك علامةٌ لقتل الحسين (عليه السلام) وها هي تراقب وتتألم والحسرة والحزن يملأ قلبها والتساؤلات تحيط بها يا حسين كيف مرت بك الايام يا ولدي ؟ ولكن كان قلبي يؤلمني لما عزمت على الرحيل وددت ان الرياح تحملني اليك وارى ما كان من امرك وامر العيال وفي لحظة واحدة تحول التراب الذي في القارورة الى دم عبيط وفارت القارورة بالدم عندما عادت بها الذكريات الى ايام النبي ... يا ام سلمة خذي هذه .. من تراب قبر ولدي الحسين احفظيها عندك فاذا رأيتها تحولت الى دم عبيط فاعلمي ان الحسين قتل بارض كربلاء ومن ذلك الوقت اخذت اللوعة تملأ قلب ام سلمة والحزن علاها الى ان ماتت في نفس تلك السنة حزنا على الحسين (عليه السلام) وتعايشاً مع ام سلمة في احزانها على الحسين (عليه السلام) (1).
يا الله ماذا ارى صدقت يا مولاي يا رسول الله بما اخبرتني وها هو التراب يتحول الى دم (2) واحسيناه وا ولداه ماذا تصنع الآن المنظر ادهش ام سلمة واحرق قلبها بل والله افزعها وها هي تتنّبأ بمقتل ولدها وابن رسول الله فلم تتمالك نفسها فوقعت مغشياً عليها واستمر الحال وصارت الارض بما عليها على الحسين حزينة وكئيبة قد ترك المصاب اثره الدامي في كل شيء وفي كل مكان فما رفع حجر عن حجر الا ووجد تحته دمٌ عبيط وذلك لأجل قتل الحسين (عليها السلام) وبقائه عاريا على وجه الصعيد ثلاثا وهو علة الكائنات ولاشتقاقه من النبي (صلى الله عليه واله وسلم) فلهذا اظلمت الدنيا ثلاثة ايام واسودّت سوادا عظيما حتى ظن الناس ان القيامة قامت وبدت الكواكب نصف النهار واخذ بعضها يضرب بعضا (3).
1- وفي تهذيب الاسماء للنووي ج2 ص362 عن احمد بن خثيمة انها ماتت في ولاية يزيد بن معاوية ،وفي مرآة الجنان لليافعي ج1 ص137 توفيت ام سلمة سنة 61 هـ ، وعلى ما ذكره ابن كثير في البداية والنهاية ، وابن كثير في الكامل في التاريخ بما في احاديثهم انها عاشت الى ما بعد قتل الحسين بيسير ،وماتت حزنا والما على فراق الحسين وما جرى له بل لم تحتمل خبر قتله بارض الغربة والكرب والبلاء فماتت قهرا والما وحزنا رضوان الله تعالى عليها .
2- مرأة الجنان لليافعي ج1 ص134 ،والتاريخ لابن الاثير ج4 ص38 ،ومقتل الخوارزمي ج2 ص95 .
3- تاريخ ابن عساكر ج4 ص 339 ،والصواعق المحرقة ص116 ، الخطط المقريزية ج3 ص289 ، وتذكرة الخواص 155، المقتل للخوارزمي ج2 ص 90 .
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
الأثر الدامي
قتلُ سبط رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) وعزيز الزهراء وابن المرتضى وسلوته واعلنت الارض حزنها والسماء شجوها لمصاب ابن المصطفى فيا ترى ما الذي جرى للكون ارى السماء قد اظلمت وشابتها حمرةٌ يتلوها سواد يتعقبها ريحٌ عالية ما نرى ماذا جرى ؟ يا الله ..! السماء تمطر دما ألقتل الحسين هذا؟ ام هي الساعة قد افصحت عن وقتها ؟ كلا بل لقتل الحسين هذا فَلِمَ العجب ها هي ام سلمة تراقب ما اعطاها رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) وها هو التراب الذي اخذته من النبي وأمرها ان تجعلهُ في قارورة وان تراقبه فمتى فارت القارورة وتحوّل التراب الى دم عبيط فذاك علامةٌ لقتل الحسين (عليه السلام) وها هي تراقب وتتألم والحسرة والحزن يملأ قلبها والتساؤلات تحيط بها يا حسين كيف مرت بك الايام يا ولدي ؟ ولكن كان قلبي يؤلمني لما عزمت على الرحيل وددت ان الرياح تحملني اليك وارى ما كان من امرك وامر العيال وفي لحظة واحدة تحول التراب الذي في القارورة الى دم عبيط وفارت القارورة بالدم عندما عادت بها الذكريات الى ايام النبي ... يا ام سلمة خذي هذه .. من تراب قبر ولدي الحسين احفظيها عندك فاذا رأيتها تحولت الى دم عبيط فاعلمي ان الحسين قتل بارض كربلاء ومن ذلك الوقت اخذت اللوعة تملأ قلب ام سلمة والحزن علاها الى ان ماتت في نفس تلك السنة حزنا على الحسين (عليه السلام) وتعايشاً مع ام سلمة في احزانها على الحسين (عليه السلام) (1).
يا الله ماذا ارى صدقت يا مولاي يا رسول الله بما اخبرتني وها هو التراب يتحول الى دم (2) واحسيناه وا ولداه ماذا تصنع الآن المنظر ادهش ام سلمة واحرق قلبها بل والله افزعها وها هي تتنّبأ بمقتل ولدها وابن رسول الله فلم تتمالك نفسها فوقعت مغشياً عليها واستمر الحال وصارت الارض بما عليها على الحسين حزينة وكئيبة قد ترك المصاب اثره الدامي في كل شيء وفي كل مكان فما رفع حجر عن حجر الا ووجد تحته دمٌ عبيط وذلك لأجل قتل الحسين (عليها السلام) وبقائه عاريا على وجه الصعيد ثلاثا وهو علة الكائنات ولاشتقاقه من النبي (صلى الله عليه واله وسلم) فلهذا اظلمت الدنيا ثلاثة ايام واسودّت سوادا عظيما حتى ظن الناس ان القيامة قامت وبدت الكواكب نصف النهار واخذ بعضها يضرب بعضا (3).
1- وفي تهذيب الاسماء للنووي ج2 ص362 عن احمد بن خثيمة انها ماتت في ولاية يزيد بن معاوية ،وفي مرآة الجنان لليافعي ج1 ص137 توفيت ام سلمة سنة 61 هـ ، وعلى ما ذكره ابن كثير في البداية والنهاية ، وابن كثير في الكامل في التاريخ بما في احاديثهم انها عاشت الى ما بعد قتل الحسين بيسير ،وماتت حزنا والما على فراق الحسين وما جرى له بل لم تحتمل خبر قتله بارض الغربة والكرب والبلاء فماتت قهرا والما وحزنا رضوان الله تعالى عليها .
2- مرأة الجنان لليافعي ج1 ص134 ،والتاريخ لابن الاثير ج4 ص38 ،ومقتل الخوارزمي ج2 ص95 .
3- تاريخ ابن عساكر ج4 ص 339 ،والصواعق المحرقة ص116 ، الخطط المقريزية ج3 ص289 ، وتذكرة الخواص 155، المقتل للخوارزمي ج2 ص 90 .
تعليق