بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
تمهيد..
الحمد لله الذي انعم علينا بأن جعلنا من امة خاتم الانبياءوخاتم المرسلين محمد المصطفى صلى الله عليه واله وسلم امة الاسلام فله الحمد ان جعلنا مسلمين ، فكون الانسان مسلم نعمة تستحق الشكر لما تحتوي هذه الكلمة من معاني فالإسلام دستور الحياة الكريمة لقد جاء الاسلام بتعاليم تقّوم الحياة لكي يصل الانسان الى السعادة والرفاهية والود والوئام ولكي تظهر انسانية الانسان الحقيقية ، فالإسلام يتماشى مع الفطرة السليمة ويدرك الانسان السوي مدى اهمية وعدالة وفضيلة القوانين الاسلامية الصحيحة ،التي مع الاسف في هذه الايام شوهت وزيفت الصورة الاسلامية وظهرت بمظهر بعيد ومتناقض مع حقيقة وروح الاسلام ، فمجموعات من عديمي الانسانية والرحمة هم للوحوش اقرب للبشر(داعش ومن لف لفهم من المجموعات المتطرفة من الوهابية ) يدعون انهم من اهل الاسلام ومن المسلمين بل ويدعون انهم هم الاسلام وغيرهم كافر ومرتد ويجب قتله وتصفيته وفي الواقع ان الاسلام منهم براء ،بل هم قتلة الاسلام واعداء للإسلام وللمسلمين ولا شك ان هذه المجموعات مدعومة من اعداء الاسلام وتشير الادلة الى ذلك فقد عثر على مصنعات واسلحه صهيونية في حوزتهم ولا يخفى الدعم المادي والاعلامي واللوجستي من قبل اعداء الاسلام، فهم يريدون تحريف الاسلام وتشويه صورة الاسلام وتزييف حقائق وروح الاسلام ، لينقلوا للعالم صور عن الاسلام بانه دين الارهاب والقمع والقتل دين الدماء والحروب دين الجلد والمنع والاستبداد ومصادرة الحريات دين الذبح والقسوة ، فأعداء الاسلام متربصين كي يشوهوا صورته ويفتتوا افراده ، فأنشئوا فرق- باطلة - فيه ودعموهم كل الدعم عملا بذلك فهم يضربون الاسلام من داخله .
في الواقع ان الاسلام الحقيقي يتناقض مع كل شين ومع ما يصوروا فالإسلام دين السلام والرحمة والمحبة والحرية والعدالة الاسلام دين الخلق والاخلاق الاسلام يعني المسامحة يعني النظافة يعني الفطرة السليمة.....
لقد زيفوا حقائق الاسلام وروحه واخفوا معالمه فقرؤه عمدا مقلوبا طمعا لإرضاء ساداتهم الكفرة وطمعا بمالهم البخس ويلهم من نبي الاسلام ويلهم من نبي الرحمة كيف يصوروا انهم اتباعه ويسيروا بالغلظة والوحشية ويلهم من نبي العلم كيف يصوروا انه دين الجهل والهمجية ويلهم من نبي العفو والسلام كيف يقولون نحن اتباعه ويسيرون بالقتل والتشريد والترويع وقطع الرؤوس والتمثيل بالجثث وقول الرسول جلي لهم لا تمثلوا ولو بالكلب الوقور لقد كذبوا حتى بان كذبهم .. من هنا سنحاول ان شاء الله عرض بعض مظاهر الاسلام الاصيل التي نبين من خلالها مظاهر فضيلة الاسلام الحقيقي بوضوح من خلال طرح بعض القضايا التي يستغلها اعداء الاسلام في رمي سهامهم ونشر سمهم وننتخب عينات من القضايا نبين فيها حقيقة الاسلام وانتخبنا التالي (الحرية في الاسلام ، النظافة في الاسلام ، الحب في الاسلام ،المرأة في الاسلام ، الجهاد في الاسلام لا يعني الارهاب ، الثقافة في الاسلام ، كيف يتعامل الاسلام مع الحيوانات ، بعض من سلوكيات واخلاق الاسلام حرمة الحسد ،كيفية النقد البناء، السلام ، المحرمات )
كثيرا ما يشنع على الاسلام بانه دين القمع والاستبداد ومصادرة الحريات للتنفير منه ولنسلط نقطة ضوء واحدة على الحرية في الاسلام لنكتشف افق الحرية
الحرية في الاسلام
هل الانسان حر ؟ وماذا نعني بالحرية ؟اللهم صل على محمد وال محمد
تمهيد..
الحمد لله الذي انعم علينا بأن جعلنا من امة خاتم الانبياءوخاتم المرسلين محمد المصطفى صلى الله عليه واله وسلم امة الاسلام فله الحمد ان جعلنا مسلمين ، فكون الانسان مسلم نعمة تستحق الشكر لما تحتوي هذه الكلمة من معاني فالإسلام دستور الحياة الكريمة لقد جاء الاسلام بتعاليم تقّوم الحياة لكي يصل الانسان الى السعادة والرفاهية والود والوئام ولكي تظهر انسانية الانسان الحقيقية ، فالإسلام يتماشى مع الفطرة السليمة ويدرك الانسان السوي مدى اهمية وعدالة وفضيلة القوانين الاسلامية الصحيحة ،التي مع الاسف في هذه الايام شوهت وزيفت الصورة الاسلامية وظهرت بمظهر بعيد ومتناقض مع حقيقة وروح الاسلام ، فمجموعات من عديمي الانسانية والرحمة هم للوحوش اقرب للبشر(داعش ومن لف لفهم من المجموعات المتطرفة من الوهابية ) يدعون انهم من اهل الاسلام ومن المسلمين بل ويدعون انهم هم الاسلام وغيرهم كافر ومرتد ويجب قتله وتصفيته وفي الواقع ان الاسلام منهم براء ،بل هم قتلة الاسلام واعداء للإسلام وللمسلمين ولا شك ان هذه المجموعات مدعومة من اعداء الاسلام وتشير الادلة الى ذلك فقد عثر على مصنعات واسلحه صهيونية في حوزتهم ولا يخفى الدعم المادي والاعلامي واللوجستي من قبل اعداء الاسلام، فهم يريدون تحريف الاسلام وتشويه صورة الاسلام وتزييف حقائق وروح الاسلام ، لينقلوا للعالم صور عن الاسلام بانه دين الارهاب والقمع والقتل دين الدماء والحروب دين الجلد والمنع والاستبداد ومصادرة الحريات دين الذبح والقسوة ، فأعداء الاسلام متربصين كي يشوهوا صورته ويفتتوا افراده ، فأنشئوا فرق- باطلة - فيه ودعموهم كل الدعم عملا بذلك فهم يضربون الاسلام من داخله .
في الواقع ان الاسلام الحقيقي يتناقض مع كل شين ومع ما يصوروا فالإسلام دين السلام والرحمة والمحبة والحرية والعدالة الاسلام دين الخلق والاخلاق الاسلام يعني المسامحة يعني النظافة يعني الفطرة السليمة.....
لقد زيفوا حقائق الاسلام وروحه واخفوا معالمه فقرؤه عمدا مقلوبا طمعا لإرضاء ساداتهم الكفرة وطمعا بمالهم البخس ويلهم من نبي الاسلام ويلهم من نبي الرحمة كيف يصوروا انهم اتباعه ويسيروا بالغلظة والوحشية ويلهم من نبي العلم كيف يصوروا انه دين الجهل والهمجية ويلهم من نبي العفو والسلام كيف يقولون نحن اتباعه ويسيرون بالقتل والتشريد والترويع وقطع الرؤوس والتمثيل بالجثث وقول الرسول جلي لهم لا تمثلوا ولو بالكلب الوقور لقد كذبوا حتى بان كذبهم .. من هنا سنحاول ان شاء الله عرض بعض مظاهر الاسلام الاصيل التي نبين من خلالها مظاهر فضيلة الاسلام الحقيقي بوضوح من خلال طرح بعض القضايا التي يستغلها اعداء الاسلام في رمي سهامهم ونشر سمهم وننتخب عينات من القضايا نبين فيها حقيقة الاسلام وانتخبنا التالي (الحرية في الاسلام ، النظافة في الاسلام ، الحب في الاسلام ،المرأة في الاسلام ، الجهاد في الاسلام لا يعني الارهاب ، الثقافة في الاسلام ، كيف يتعامل الاسلام مع الحيوانات ، بعض من سلوكيات واخلاق الاسلام حرمة الحسد ،كيفية النقد البناء، السلام ، المحرمات )
كثيرا ما يشنع على الاسلام بانه دين القمع والاستبداد ومصادرة الحريات للتنفير منه ولنسلط نقطة ضوء واحدة على الحرية في الاسلام لنكتشف افق الحرية
الحرية في الاسلام
ان الانسان ليس حر فهو لا يملك نفسه فلم يخلق نفسه فكيف يكون حر بمعنى التحلل ومعنى العبثية فلم يخلق الانسان عبث بل خلق لغاية وهدف فاننا خلقنا لغاية عبادة الله وطاعته وفي هذه الدنيا عمل بلا حساب وفي الاخرة حساب بلا عمل وجزاء عمل الدنيا يتجسد في الاخرة اما قمة العذاب (النار) اوقمة الفوز (الجنة ) والله سبحانه وكل ذلك الى حرية الانسان فلم يجبر الانسان على العبادة بل الانسان بحريته يدخل الى العذاب والى النار فلا يظلم الناس ولكن انفسهم يظلمون فهم شاءوا ان يدخلوا النار -نستجير بالله منها - فدخولهم النار بمحض حريتهم فماذا يفعل الله لمن يريد ان يدخل النار ايجبره على الدخول الى الجنة !! فالحرية شيء وان يكون حر شيء اخر. فكونه حرا قد تبين بطلانه في الاسلام اما الحرية فهي مورد الكلام :
ان مفهوم الحرية مفهوم غامض واختلف في تعريفه كثيرا فالحرية تدخل في معارف وعلوم وفنون مختلفة ومنوعة ولعل ابرز ما توصل اليه في بيان مفهوم الحرية : هو أن يكون الإنسان متمكّنا من الاختيار بين وجوه ممكنة من القناعات الذهنية والتعبيرات القولية والتصرفات السلوكية، سواء على مستوى الفرد في خاصّة نفسه أو على مستوى انتمائه الجماعي.
لقد تبنى الاسلام الحرية الكاملة للإنسان لأنها كالهواء لرئته لا تستقيم من دونها الحياة ، لكن الاسلام ينظر لحرية الفرد وحرية المجتمع بنفس الان ، ويحفظ حرية الفرد بالقضايا التي لا تمس المجتمع ولا تضر بالأخرين ان الحرية في الاسلام لا تعني اللا نظام ولا تعني الفوضى الحرية لا تعني التحلل ان الاسلام يمثل خير نظام كوني لسعادة كل بني البشر وتحقيق الرفاهية والمساواة لهم وبينهم وقد يمنع بعض الاشياء ويحرمها بسبب كونها تعتدي على حرية الاخرين ان الحرية في الاسلام مقننة بقوانين تنسجم مع الفطرة السليمة والعقل فالاسلام منع الكثير من الممارسات التي تضر نفس الانسان وغيره وهذا لا يعني الا عين الحرية الحقيقية.
من مظاهر الحرية في الاسلام منها حرية العقيدة قال تعالى ( وقل الحق من ربكم فمن شاء فليومن ومن شاء فليكفر ) وقال تعالى ( أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ) وقال تعالى ( لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي ..)
وهنا الاسلام لا يرى دين الاهي سماوي سواه - بالدليل العقلي العلمي الرصين – ومع ذلك فهو لا يجبر الناس على الدخول فيه بل ترك له الحرية على هذه الارض مع ما يعلم باليقين بخطأهم وما لهم من عقوبة اخروية فهو قال للكافرين (...لكم دينكم ولي دين ) لكم دينكم الباطل في الدنيا ولي دين الاسلام الحق والاسلام لا يقتل غير المسلم بلا مسوغ فقط لانه غير مسلم بل تركه بحريته في هذا الوقت وحسابه على الله
منه حرية الفكر ان الاسلام يدعوا الى تحرير الافكار والى ايقاظ العقول وينهى عن تقليد الاباء بلا وعي فلا يقبل ان يعتقد الانسان العقائد التي هي اصول الاسلام الا عن طريق العقل والدليل الرصين كما يدعو الى تعمير الارض والاكتشاف ويحث على العلم وابداء النظريات المدنية بالعلم والدليل فلا يفرض على الانسان الجمود والخمول بل يطلق له عنان الحرية العلمية بل يندب له العلم بل ويفرضه احيانا .
ومن مظاهر الحرية التي أعطاها الله للإنسان أعطاه إياها ليختار ما يشاء من هذه المباحات، حرية الاكل والشرب فيأكل ما يشاء ويشرب ما يشاء من المباحات ، وحرية اللبس المباح فيلبس ما يشاء، حرية النقل والسفر واتخاذ السكن المناسب المباح ، حرية العمل فلهو التكسب بما يشاء ومتى شاء ويمتهن ما يشاء من المهن المباحة ، ويعمل ما يشاء من الأعمال، وكذلك يبيع ما يشاء، ويشتري ما يشاء، ويستأجر ما يشاء، ويؤجر ما يشاء، من سائر التصرفات المباحة ، وهذه الحرية، وهذا الاختيار أيضاً نجده للذكر والأنثى: فالإنسان يتزوج من يشاء، وكذلك المرأة ترضى بمن تشاء، فمن شاءت وافقت على الزواج منه، ومن شاءت أن تأبى الزواج منه أبت، ولها الحرية في ذلك، وهذه الحريات التي أعطاها الله للبشر ثابتة، ومقررة وهي من العيش الكريم، وغصب الإنسان على أكلة لا يريدها أو زيجة لا يريدها ظلم، وجاء الإسلام بحرية الابتكار، فهذا الإنسان مسموح له أن يكتشف، وأن يخترع، وأن يركب، وأن يصنع، إنها أشياء مفتوحة بحرية للناس، إنه حر أن يتكلم بما في نفسه، وأن يعبر عن رأيه، وهكذا وجوه الحرية كثيرة ...نعم حرم بعض المأكولات والمشروبات وطرق التكسب .لأنها لا تتماشى مع حرية الاسلام ولأنها تضر بحرية الاخرين او تضر المسلم نفسه و قوانين الاسلام التي مفروضة على المسلم لا يجد المسلم فيها سلب للحرية بل لو قمنا بعمل احصائية لوجدنا ان هذه القوانين تتماشى مع الفطرة والعقل والحرية النفسية فحمدا لله على الاسلام وعلى ما به من حريات عظيمة وقوانينه واحكامه تتماشى مع الحرية التي يجهد اعدائه بتزييف الحقائق بالافتراء عليه على انه سالب للحراريات ولو سألتهم عن معنى الحرية سوف لن يأتوك بجواب مقنع بينما الاسلام هو الحرية الحقيقية .
"الاسلام دين النظافة"
تدعون ان النظافة يمتاز بها الاسلام عن بقية الاديان ، فأين النظافة في الاسلام ؟ فلا نلحظ الا الاوساخ والقذارة في الاسلام ؟
سنؤخر الجواب الى نهاية هذا المبحث...فتابع :
لقد حث الاسلام على النظافة واهتم بها بشكل لا يخفى على العدو قبل الصديق فقد عد رسول الاسلام وافضل الانام محمد صلى الله عليه واله وسلم النظافة من الايمان بقوله المشهور (النظافة من الايمان ) والنظافة في الاسلام تدخل في كل صغيرة وكل كبيرة بل وتدخل في كل جزئية ، فأساسا يريد الاسلام ان يكون جوهر الانسان نظيف روحه نظيفة.. قلبه نظيف... عقله وتفكيره نظيف....نيته وقصده نظيف..
يريد الاسلام من المسلم ان يزيل كل اوساخ جوهره من الحقد والحسد والبغض والكره والشر ، يريد الاسلام ان ينظف الانسان عقله من التفكير بالسوء والفحشاء يريد الاسلام ان تكون بطن الانسان نظيفة خالية من الحرام الذي هو شر وسخ ، ثم ينطلق الاسلام بالنظافة الى ظاهر الانسان حيث يحث الاسلام على النظافة المعروفة اي ازالة الاوساخ من روائح واتربة فقد ندب الى الغسل واوجبه احيانا فقد اوجبه عند الجنابة-لتحصيل شرط الطهارة – واوجبه عند الحيض والاستحاضة والنفاس وعند مس الميت كذلك وغيرها ، ثم ان الاسلام اوجب الوضوء _للصلاة _ وهو عبارة عن غسل وتنظيف للوجه ولليدين ومسح للراس والقدمين وندب فيه المضمضة –غسل الفم – والاستنشاق – غسل الانف- والوضوء ندب لروحه-اعني بروح الوضوء الطهارة- بعد كل حدث اصغر وبالتالي هو اشاعة للنظافة والطهارة
والاسلام اكد على غسل الفم بعد الطعام وعلى كل حال فندب الى السواك الذي اكتشف الطب الحديث تأثير هذا العود الذي هو من شجرة الاراك على الجراثيم وفوائده الكثيرة التي منها تبييض الانسان فندب كثيرا الى تخليل الاسنان وتنظيفها بعد الطعام
،ثم ان الاسلام ندب الى الروائح الطيبة من بخور وعطور فمعروف النص النبوي في ذلك (العطر تحفة المؤمن ) وحث كثيرا على الاهتمام برائحة الانسان
، كما انه اكد على النظافة من جانب اخر فكما انه اكد على تنظيف الفم وتطييب رائحته كذلك اكد على تنظيفه من خلال عدم ادخال الحرام فيه وكذلك عدم نطق ولفظ الوساخة اللفظية فقد حرم ومنع الفحش من القول وكل قول وسخ قذر وكما انه اكد على تنظيف العين من القذارة الخارجية كذلك امر بتنظيف العين من النظر الى الحرام وكما انه اكد على تنظيف الاذن من اوساخها الظاهرة كذلك اكد على تنظيفها من الاوساخ المعنية فمنعها من كل وسخ سمعي من الغيبة والفحش والغناء وكذلك كما انه اكد على نظافة الفرج بالاستنجاء كذلك على نظافته بالتحصين ومنع الحرام . وهكذا كل عضو في جسد الانسان الاسلام اكد الاسلام على نظافته وهنا تبرز دقة وقوة الاسلام ونظافته الغير متناهية من خلال انه نظر الى النظافة بأكثر من منظار لم يكتفي بالظاهر بل غاص الى الاعماق .
ثم انطلق الاسلام بالمسلم فدله على تنظيف ملابسه وثيابه وحرم عليه الملابس التي تظهره بشنعة وقباحة وهكذا الى نظافة محيطه وما يدور حوله من بيت وشارع ومدينة وبلد فالإسلام اكد على نظافة الانسان المسلم اينما حل ليس فقط نفس المسلم وبيته بل اينما كان واكد على تنظيف تعامل المسلم مع الاخرين فحرم وسخ الخيانة والغدر واوجب نظافة ايفاء العهود والعقود ، واكد الاسلام على نظافة العمل فورد النص المعروف (رحم الله امرى عمل عمل فأتقنه ) فاكد على اتقان العمل ونظافة الصنع ...في الحقيقة لا يسع المجال الى تفصيل مصاديق النظافة التي امر بها وندب لها الاسلام وحث عليها ولكن خلاصة القول ان النظافة في الاسلام تدخل بكل شيء وليست من جانب واحد بل بأكثر من جانب .
والسؤال المتبادر الى الذهن اين النظافة في الاسلام ؟ فلا نلحظ الا القليل مما ذكر ؟
الجواب ان ما يحصل الان في مجتمعات المسلمين وبلدانهم لا يمثل الاسلام وعدم التطبيق لا يعني مشكلة بالإسلام بل المشكلة بالذين انتموا للإسلام فقضية النظافة في الاسلام تتضح من خلال العينات التي عرضناها انفا لكن لا تجد كل ذلك مطبق 100% لابتعاد الكثير عن روح الاسلام وتمسكهم بأسم الاسلام والا المسلم نظيف الروح ..نظيف الجسد ..نظيف الاخلاق ..نظيف التفكير.. نظيف التعامل.. نظيف الكلام ..نظيف الفعل والعمل هكذا يؤثر الاسلام على الفرد المسلم وهكذا هو المسلم والاسلام الحقيقي نسال الله ان نكون كذلك .
الاسلام دين الحب:
جرت العادة على القول إنّ ثمّة عداءً بين الدين و "الحبّ". ويتجلّى هذا العداء عند القول إنّه: طالما ينظر الدين إلى "الحبّ" على أنّه والشهوة شيء واحد، وينظر إلى الشهوة على أنَّها شيء خبيث ذاتياً، فالدين بالنتيجة يرى "الحبَّ" شيئاً خبيثاً أيضاً.وكما نعرف فإنّ هذه التهمة لا يمكن أن تصدق في حقّ العقيدة الإسلاميّة، الإسلام لا يرى أيّ خبث في أصل اللّذة الجنسيّة - بل يقننها ويسعى الى تهذيبها وهي امر لابد منه لاستمرار نسل البشر- فكيف يعتبر ذلك في "الحبّ" الذي ما زال موضوع بحث الباحثين في هل أنّه هو الشهوة الجنسيّة أم شيء يختلف عنها. وفي الواقع الشهوة شيء والحب شيء
مختلف إنّ "الحُبّ" عبارة عن زوال الأنانيّة، حيث يصبح المحبوب أعلى وأعَزَّ من روح المحبّ التي لا يتوانى في تقديمها فداءً للمحبوب، وهذا يعني أن يتحرّر الإنسان المُحِبُّ من قيود الـ"أنا" أو أن تندمج "أناه" في "أنا" المحبوب
ان الاسلام الحقيقي قائم على المحبة ومبني على الحب بل هو اساسه فالمسلم لا يكون مسلم ان لم يحب "الله عز وجل " ورسوله صلى الله عليه واله واهل بيته عليهم السلام وسنشير اشارة بسيطة لهذا من خلال بعض النصوص
قال تعالى قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ )قال الصادق (ع) : (لا يمحض رجل الإيمان بالله ، حتى يكون الله أحب إليه من نفسه وأبيه و أمه وولده وأهله وماله ، ومن الناس كلهم) واساس الدين حب الله وهو اهم الاصول ولا يكون كذلك ان لم يحب النبي صلى الله عليه واله وسلم واهل البيت الطاهرين المعصومين عليهم السلام قال تعالى : ( قل لا أسالكم عليه أجراً إلا المودة في القربى ) وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : "أول مايُسأل عنه العبد حبّنا أهل البيت" ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « أدبوا أولادكم على ثلاث خصال : حبّ نبيكم ، وحب أهل بيته ، وقراءة القرآن » ، وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « أُذكركم الله في أهل بيتي ، أُذكركم الله في أهل بيتي ، أُذكركم الله في أهل بيتي » وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « أحسن الحسنات حبنا ، وأسوأ السيئات بغضنا » وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : أنا سيد ولد آدم ، وأنت يا علي والاَئمة من بعدك سادة أُمتي ، من أحبنا فقد أحبّ الله ، ومن أبغضنا فقد أبغض الله ، ومن والانا فقد والى الله ، ومن عادانا فقد عادى الله ، ومن أطاعنا فقد أطاع الله ، ومن عصانا فقد عصى الله » وقال الإمام الصادق عليه السلام : « من عرف حقنا وأحبنا ، فقد أحبّ الله تبارك وتعالى » قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « أساس الاِسلام حبي وحب أهل بيتي » وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي ، إنّ الاِسلام عريان ، لباسه التقوى ، ورياشه الهدى ، وزينته الحياء ، وعماده الورع، وملاكه العمل الصالح ، وأساس الاِسلام حبّي وحبّ أهل بيتي »
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : "أول ما يسأل عنه العبد حبّنا أهل البيت "
حقيقتا كثيرة هي الادلة لدرجة لا يمكنني حصرها على حب الله والنبي صلى الله عليه واله واهل البيت عليهم السلام وهذا غيض من فيض..
بعد حب الله ونبيه واهل البيت عليهم افضل الصلاة والتسليم يأمر الاسلام بحب الاسلام والمسلمين والتحابب فيما بينهم فحب الاخ المسلم في الله من ما يجعل الانسان بظل الله فقد وردعن النبي صلى الله عليه واله وسلم: سبعة يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظله... وذكر منهم: ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه. ، قال صلى الله عليه وسلم : (( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه )) قال نبينا صلى الله عليه وسلم:«والذي نفسي بيده، لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم» ان الاسلام شرع كل ما ينشر الحب والمحبة وندب الى ذلك كثيرا واوجبه احيانا فمن ما يوجب المحبة في الاسلام افشاء السلام والهدية فقد ندب الى ذلك ابتداء واوجبه ردا ، والتزاور وصلة الرحم بكل ما يتعارف وقد اوجب صلة الرحم _التي تثمر المحبة _ وتوعد قاطع الرحم ، الاسلام يدعو الى حب الفقراء لانهم عيال الله واعطائهم حسب المستطاع واوجب لهم حقوق على الاغنياء وندب ايضا وهو من مسببات نشر الحب والمحبة بين الاغنياء والفقراء فقد اوجب الزكاة والخمس وندب الى الصدقات ، الاسلام يدعو الى حب كل مظاهر الخير وحب كل الفضائل والصفات الحميدة لأنه دين الفضائل ودين الخير . و الاسلام يدعو الى التعامل الانساني والاخلاقي حتى مع الاعداء فيقول : (ان افضل الاخلاق ان ...وان تعفو عمن ظلمك.) الاسلام يدعو الى حب كل الخلق حبا لله .قال النبي صلى الله عليه واله وسلم: أوثق عرى الإيمان: الموالاة في الله والمعاداة في الله والحب في الله والبغض في الله عز وجل. فالحب في الاسلام اساس الدين وهو مقياسه
فلو تتبعت كل جزئيات الاسلام لوجدتها حتما قائمة على اساس الحب فحقا الاسلام دين الحب.
المراة في الاسلام:
كثيرا ما يصور اعداء الاسلام ان المرأة فيه مضطهدة منكوبة مسلوبة الحقوق ناقصة الكرامة ..الخ من اتهامات باطلة بلا دليل بينما سيتضح من الكلام ادناه ان المرأة المسلمة تتمتع بأفضل ما تحلم به وافضل ما ان تختاره العاقلة لو كان بيدها ....فتابع
ان الاسلام ينظر الى المرأة على انها كائن ثمين ومقدس فهو يعتبرها "جوهرة" ويسعى لحفظها وصونها ، ويشدد على ذلك لأهمية المرأة ، فالمرأة هي الام "التي الجنة تحت اقدامها" والمرأة هي البنت "الحسنة التي يثاب عليها الاب " وهي الاخت (الواجب على الاخ احترامها وتقديرها ) وهي الزوجة الحبيبة والغالية (وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةًï´¾
الاسلام ينظر للمرأة على انها النصف المكمل للرجل والتي لولاها لما كان رجل كما بفقده لا تكون ، فالإسلام يساوي بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات الا ما كان ينافي فيسيولوجياها وطبيعتها او ما كان لمصلحتها نهايته
اما قضية الحجاب والمرأة فان الحجاب قضية اسلامية حتمية ثابتة قرآنيا وروائيا ، صورها اعداء الاسلام انها محاولة لمصادرة حرية المرأة زورا وبلا دليل وبلا استفهام بينما " ترجع فلسفة الحجاب الإسلامي بنظرنا الى عدة عوامل، بعضها ذو جانب نفسي، والآخر ذو جانب أسري، وبعضها ذو بعد اجتماعي، وآخر يرتبط برفع مستوى المرأة واحترامها، والحيلولة دون ابتذالها. وتنبثق كل هذه العوامل من قاعدة أعم وأشمل وهي أن الإسلام يريد حصر ألوان المتعة الجنسية سواء كانت بصرية أو سمعية أو لمسية في محيط الأسرة والزواج القانوني، ويبقى المحيط الاجتماعي العام ميداناً للعمل والانتاج. خلافاً لنظام الغرب في عالمنا المعاصر، حيث تخلط العمل والانتاج باللذة الجنسية. فالإسلام يريد فصل هذين المحيطين عن بعضهما بشكل كامل. لان المرأة مصدر الافتتان وانتشار العري والسفور وعدم الحجاب يؤدي الى امتناع الشباب عن الزواج وبناء الأسرة ما أمكنهم، و يؤدي الى تفكيك عرى العلاقات الزوجية، بدلاً من بناء العائلة على أساس الحب العميق والعشق الخاص. ومن باب اخر ان السفور وترويج العلاقات الجنسية الحرة يؤدي إلى إضعاف الطاقة الانتاجية للمجتمع وبالتالي فان الحجاب قضية كبرى فأن عدم الحجاب يؤدي الى خراب المجتمع فضلا عن خراب افراده واكبر الخاسرين المرأة غير المتحجبة نفسها حيث انه قد تتعرض الى ما لا يحمد عقباه فمن هنا الحجاب
ان الاسلام يدعو الى الرفق بالمرأة والمعاملة الحسنة لها واحترامها وتقديرها ويدعو الى كل ما من شأنه ان يوقرها ويحتفظ بكرامتها فأمر الزوج بالإنفاق عليها، وإحسان معاشرتها، والحذر من ظلمها، والإساءة إليها.
قول الرسول صلى الله عليه واله و سلم : " رفقا بالقوارير " يشير الى معدن المرأة وما يعتبرها الاسلام وطريقة التعامل معها ...
ونلاحظ في العبارات القادمة كيف يدعو الاسلام الحقيقي للتعامل مع المرأة الزوجة حيث ان العلاقة التي تربط الزوج بالزوجة في الاسلام علاقة استثنائية يتضمنها المودة والرحمة ï´؟ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ï´¾ وكذلك يتضمنها التعاون لحد الازدواجية في الموقف وهنا مثال لاحد وسائل الترابط الاسري من منظوره الاسلامي - حيث ان الدين الاسلامي اعطى اهمية كبيرة للاسرة لأنها نواة المجتمع وبها قوامه ولان اركان الاسرة هما الاب والام اي الزوج والزوجة فيلزم التعاون فيما بينهما فالدين الاسلامي يبحث عن الاسرة المترابطة القوية غير المفككة فالاسرة المفككة تفكك المجتمع والمترابطة تنتج مجتمع قوي مترابط -ان الدين الاسلامي كثير ما يدعو الرجل الى العمل في البيت ومساعدة الاهل والزوجة واحترامهم ومعاملتهم المعاملة الحسنة واسماعهم الكلمة الطيبة فيقول الامام السجاد عليه السلام في حق الزوجة وأما حق الزوجة فأن تعلم أن الله عز وجل جعلها لك سكناً وأنساً فتعلم أن ذلك نعمة من الله عليك ، فتكرمها وترفق بها ، وإن كان حقك عليها أوجب فإن لها عليك أن ترحمها لأنها أسيرك ، وتطعمها وتكسوها ، وإذا جهلت عفوت عنها .
يقول الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) : «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي»
وفي رواية تجسد ضرورة واهمية وثواب وفضل العمل في البيت في كتاب ((جامع السعادات نقلا عن <جامع الاخبار> باب الانفاق على الاهل والعيال))
قال الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام): «دخل علينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وفاطمة جالسة عند القدر، وأنا أنقي العدس، قال: يا أبا الحسن، قلت: لبيك يا رسول الله.
قال اسمع مني، وما أقول إلا من أمر ربي، ما من رجل يعين امرأته في بيتها إلا كان له بكل شعرة على بدنه عبادة سنة صيام نهارها وقيام ليلها، وأعطاه الله تعالى من الثواب مثل ما أعطاه الله الصابرين وداود النبي ويعقوب وعيسى (عليهم السلام).
يا علي، من كان في خدمة العيال في البيت ولم يأنف، كتب الله تعالى اسمه في ديوان الشهداء وكتب له بكل يوم وليلة ثواب ألف شهيد، وكتب له بكل قدم ثواب حجة وعمرة وأعطاه بكل عرق في جسده مدينة في الجنة.
يا علي، ساعة في خدمة العيال خير من عبادة ألف سنة وألف حجة وألف عمرة، وخير من عتق ألف رقبة وألف غزوة وألف عيادة مريض، وألف جمعة وألف جنازة، وألف جائع يشبعهم وألف عار يكسوهم، وألف فرس يوجهها في سبيل الله، وخير له من ألف دينار يتصدق على المساكين، وخير له من أن يقرأ التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، ومن ألف أسير أسر فأعتقها وخير له من ألف بدنة يعطي للمساكين، ولا يخرج من الدنيا حتى يرى مكانه من الجنة.
يا علي، من لم يأنف من خدمة العيال دخل الجنة بغير حساب، يا علي خدمة العيال كفارة للكبائر وتطفئ غضب الرب، ومهور حور العين، ويزيد في الحسنات والدرجات.
يا علي، لا يخدم العيال إلا صدّيق أو شهيد أو رجل يريد الله به خير الدنيا والآخرة»
نلاحظ ان الرواية المباركة لم تبق شيء من الثواب الا وناله هذا الرجل!! فكم اهمية هذا الامر و تأثيره!!
.. فلا اتصور ان تحظى مرأة في الكون بمودة التعامل وكرامة العيش مثلما تحظى به المرأة المسلمة ولو اشرنا الى كل التفاصيل لاحتجنا الى مجلدات ...
الجهاد في الاسلام لا يعني الارهاب:
لقد اصبحت الصورة للعالم اليوم عن جهاد الاسلام - مع الاسف - هي صورة الارهاب بسبب اعداء الاسلام من الداخل والخارج ونوضح في الكلام القادم بشكل مبسط زيف ذلك ...فتابع :
ان الجهاد في الاسلام قمة التضحية وقمة الايثار وقمة الشرف وقمة الشجاعة وقمة التفاني في حب الوطن وقمة البذل والعطاء والجود ان الجهاد واجب مقدس به تحفظ الاموال والاعراض والاوطان والانفس ان الجهاد في الاسلام لا يعني الارهاب ابدا "فالإرهاب لا دين له" ان الجهاد في الاسلام هو للدفاع عن النفس والعرض والمال والوطن والتضحية من اجل اثمن المبادئ ان الجهاد يعني نصرة المظلومين والوقوف بوجه الظالمين الجهاد يعني الكرامة والعزة الجهاد يعني عدم الخنوع والخضوع والذل "فهيهات منا الذلة " كما كان شعار سيد الشهداء و سيد الاحرار في العالم واصبح شعار لأحرار العالم ،فالجهاد يعني الحياة ...
الادلة على وجوب الجهاد وكونه من الفروع الرئيسية كثيرة نشير الى شيء منها :
قال تعالى ï´؟وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْï´¾ [سورة البقرة : الآية 190] وقال: ï´؟وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ القَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِياًّ وَاجْعَلْ لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًاï´¾ [سورة النساء : الآية 75]. (كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم) البقرة/216، (انفروا خفاقا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل اللّه ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون) التوبة/41(يا أيها الذين امنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون باللّه ورسوله وتجاهدون في سبيل اللّه بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون).الصف/11-10
(وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ غڑ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ)
وعينات من الروايات فيه من كتاب الوسائل
عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم انه قال : الخير كلّه في السيف ، وتحت ظل السيف ، ولا يقيم الناس الا بالسيف والسيوف مقاليد الجنة والنار .
عن عثمان بن مظعون قال: قلت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إنّ نفسي تحدثني بالسياحة وأن ألحق بالجبال، فقال: يا عثمان لا تفعل فإن سياحة أمّتي الغزو والجهاد .
وقال صلى الله عليه واله وسلم : للجنة باب يقال له : باب المجتهدين يمضون اليه فاذا هو مفتوح وهم متقلّدون سيوفهم، والجمع في الموقف والملائكة ترحب بهم قال : فمن ترك الجهاد البسه الله ذلاً وفقرا في معيشته ، ومحقا في دينه ، ان الله اغنى امتي بسنابك خيلها ومراكز رماحها .
عن أمير المؤمنين عليه السلام الجهاد عماد الدين، ومنهاج السعداء).
عن أبي حمزة قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : إن علي بن الحسين ( صلوات الله عليه ) كان يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما من قطرة أحب إلى الله عزّ وجلّ من قطرة دم في سبيل الله .
عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون قال: والجهاد واجب مع الإمام العادل.
عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أي الأعمال أفضل ؟ قال: الصلاة لوقتها، وبر الوالدين، والجهاد في سبيل الله.
والجهاد- كما اسلفنا في المقدمة -شرع للدفاع عن الحق ،لكن مع الاسف اليوم ناس لا ينتمون للإسلام الا بالاسم شوهوا سمعة الاسلام ونقلوا صور مزيفة عن الاسلام بما يقومون به من جرائم بشعة وصور مخجلة وتعامل بربري لا انساني وحشي فلا ترى في قلوبهم قطرة رحمة فجعلوا نظر العالم اليوم للإسلام على انه دين الارهاب وهؤلاء اهل الزيف والارهاب هم ممولون ماديا ومعنويا وفكريا من قادة الغرب ومن الصهاينة ليزيفوا صورة الاسلام ..!! لكن هيهات فان الاسلام الحقيقي المتمثل بأتباع اهل البيت الطاهرين المعصومين فشل هذا المخطط بأعلانه الجهاد ضد هؤلاء " المتمسلمين " ومن يقف خلفهم فلا تجد معنى الاسلام الحقيقي الا في مدرسة اهل البيت عليهم السلام....
...الاسلام والثقافة...
نطالع حسب موقع وكيبيديا الحرة "مصطلح الثقافة من أكثر المصطلحات استخداما في الحياة العربية المعاصرة، لكنه من أكثر المصطلحات صعوبة في التعريف، ففي حين يشير المصدر اللغوي والمفهوم المتبادر للذهن والمنتشر بين الناس إلى حالة الفرد العلمية الرفيعة المستوى، فإن استخدام هذا المصطلح كمقابل لمصطلح Culture في اللغات الأوروبية تجعله يقابل حالة اجتماعية شعبية أكثر منها حالة فردية. وفقا للمعنى الغربي للثقافة، تكون الثقافة مجموعة العادات والقيم والتقاليد التي تعيش وفقها جماعة أو مجتمع بشري، بغض النظر عن مدى تطور العلوم لديه أو مستوى حضارته وعمرانه. الثقافة في اللغة العربية أساسا هي الحذق والتمكن، وثقف الرمح أي قومّه وسواه، ويستعار بها للبشر فيكون الشخص مهذبا ومتعلما ومتمكنا من العلوم والفنون والآداب، فالثقافة هي إدراك الفرد والمجتمع للعلوم والمعرفة في شتى مجالات الحياة؛ فكلما زاد نشاط الفرد ومطالعته واكتسابه الخبرة في الحياة، زاد معدل الوعي الثقافي لديه وأصبح عنصرا بناءً في المجتمع. "
وعموما عرفت الثقافة الاسلامية بتعاريف مختلفة منها : "معرفة مقومات الأمة الإسلامية العامة، بتفاعلاتها في الماضي والحاضر؛ من دين، ولغة، وتاريخ، وحضارة، وقيم، وأهداف مشتركة". ومنها "معرفة مقومات الدين الإسلامي، بتفاعلاتها في الماضي والحاضر والمصادر التي استقيت منها هذه المقومات". ومنها "معرفة التحديات المعاصرة، المتعلقة بمقومات الأمة الإسلامية، ومقومات الدين الإسلامي".
ان الاسلام دين العلم والمعرفة والثقافة فقد اوجب الاسلام تعلم العلم فقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ( طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة )
"وعرّف العلم الواجب طلبه على الناس في اقسام ثلاثة : علم اصول الدين ، وعلم فروع الدين ، وعلم الاخلاق والآداب الاسلامية واما بقية العلوم فحبذ طلبها عموما وعدها فضيلة للانسان وشرفا وحرض على تطبيق العلم في العمل وهيأ له الوسائل والزم الدولة مساندته في كل ذلك واوجبه كفائيا فيجب ان يوجد في المسلمين اهل اختصاص في كل فن .وما يدل على ذلك كثير للمزيد يطالع كتاب ( منية المريد) للشهيد الثاني
والاسلام يشجع كل ما يؤدي لنشر الوعي بين الناس ويعمم الثقافة الانسانية في الامة ولا يحرم استعمال الوسائل الحديثة في ما ينفع من التلفزيون والراديو والسينما والانترنت وغيرها من الوسائل المتنوعة بل يدعو الى استغلالها واستثمارها ويحذر من مفاسدها فقط ويحرم الاستخدام الذي ينتج العواقب السيئة وفعلا قد استثمرت في هذا الصدد وانتشرت الثقافة الاسلامية من خلال هذه الوسائل.
ان الاسلام يشجع أبنائه على الابداع ويدعوه الى الكشف والاكتشاف والسير في الارض والنظر فيها والتامل في الكون ويحث على قرائة التاريخ للاعتبار ومن هنا يتضح ان الاسلام يريد من المسلم ان يزيد من ثقافته التاريخيه والجغرافية والفلكية والفيزيائية وغيرها في مختلف العلوم والمعارف الاسلام يشجع المسلم على كل نافع واي علم فيه منفعة للامة يحث عليه .
الاسلام دائما ما يدعو الى تحرير الفكر من الشوائب وان تكون له ثقافة اسلامية علمية رصينة يبنيها بنفسه فالإسلام لا يقبل ان يسلم المسلم تقليدا للآباء بل عليه ان يجزم بصحة هذا الدين بالدليل الرصين .
ان الاسلام يحرم تقليد اهل الكفر والمعاصي والتثقف بثقافتهم كالغرب اليوم لان الاسلام مزج العلم بالإيمان والتقوى ، والثقافة بالأخلاق والفضيلة ، بينما تخلو الثقافة الغربية اليوم عن الايمان والتقوى ، وعن الاخلاق والفضيلة .... ولان الثقافة الغربية هي ثقافة الرذيلة والانحطاط وعلى اثره اصبح العلم والثقافة لديهم وسيلة للتناكر وسبيلا لبث الخوف والذعر والفوضى والاضطراب والحرب والدما ر في الامة بل في العام بأسره .
ان الاسلام يرى ، والواقع يشهد ، ان الغرب بلا ثقافة سليمة بل ثقافتهم مدعاة للانحطاط كما اسلفنا وبقليل من التأمل والتتبع يتضح ذلك
ان ثقافة الاسلام والانسان المثقف في الاسلام هو الانسان :
الذي يعرف احكام الاسلام اصولا وفروعا ويحيط بما يرتبط بذلك ويطبق ذلك
ثقافة الاسلام هي صلة الارحام ...هي افشاء السلام....هي مساعدة الضعفاء والمحتاجين.... هي التسامح والعفو ... هي احترام الكبار .... هي توقير الصغار .... هي احترام المرأة ....هي الرفق بالحيوان .... هي الرفق بالنبات ....هي اماطة الاذى ... هي الحشمة والحياء والوقار ....هي الرحمة بكل خلق الله....هي الامانة وعدم الخيانة ....هي الكرم والجود ....هي الشجاعة والبسالة والقوة في الحق ...هي العدل والانصاف والمساواة بل الايثار .. هي العلم من المهد الى اللحد ... هي النظافة فهي من الايمان... الى ما شاء الله من الفضائل
بالراي الذي يبسط الصورة للمتلقي ان الثقافة هي الطريقة او النظام الذي يعيش به الفرد ويتعامل به مع مختلف الاشياء والثقافة هي مجموع المعارف والعلوم التي يكتسبها الفرد فمن هنا ان الاسلام يقسم الثقافة اساسا الى ثقافة فاسدة –مع ما تحتوي من مظاهر للتطور بمنظور اليوم- بسبب فساد اهدافها او نتائجها وهذه الثقافة يحرمها الاسلام ويؤكد على الابتعاد عنها من علوم ومعارف وانماط عيش وسلوكيات ، بينما الثقافة الصالحة –التي بينا روحها الاسلامي- يحث عليها ويشجع عليها ويؤكد واحيانا يوجب
واليوم مع الاسف فأن الثقافة الاسلامية الحقيقة غائبة عن الانظار وبعيدة عن المجتمع بل ما يشيع بين المسلمين هو الثقافة الغربية الفاسدة التي سوقت ووصلت الى اغلب البيوت- مثل المسلسلات الهابطة والاغاني بكل صورها وعلوم الشعوذة والسحر والدجل واضاعة الوقت بعادات الغرب الخالية من الثمرة- وحتى الاسلام الحقيقي المتمثل بأتباع اهل البيت عليهم السلام فأن البعض ممن يدعون الانتماء الى هذه المدرسة المباركة يحملون شيء من هذه الثقافة
نسال الله ان يثقفنا بثقافة الاسلام الحقيقي وان يوفقنا لكل خير
كيف ينظر الاسلام للحيوانات ؟وكيف يتعامل معها ؟
قد تلحظ وتشاهد اليوم في بعض مجتمعات غير اسلامية انتشار جمعيات ومؤسسات تعنى وتهتم بالحيوانات _ ايهاما للأخرين بانهم اهل رحمة _ ويدعون بحقوق الحيوان وفي نفس الوقت فأنهم يقتلون ابناء البشر ويصادرون حقوقهم وحرياتهم في مجتمعات ضعيفة مختلفة فاي رحمة ؟؟!! وعموما فان هذه القضية وهي العطف على الحيوانات قضية لا بأس بها –بغض النظر عن النيات والدوافع - ولكن متى توصل اليها هؤلاء ...؟
فقد سبقهم الاسلام بعشرات القرون الى ذلك ولنأخذ نظرة بسيطة على ذلك فتابع :
هنا بعض مظاهر التعامل مع الحيوان واهتمام الاسلام بالحيوان ودعوة الاسلام لتربية بعض الحيوانات في المنازل وكيف ان الاسلام يدعو الى الرفق بالحيوان وكيف اعتبر الاسلام بعض الحيوانات بركة وبعضها مصدر للأمن ونلاحظ مدى رحمة الاسلام المتجسدة في بعض الفقرات
ولك ان تسال لماذا الاسلام يهتم بالحيوان اساسا ؟
_ في الجواب على سؤالك المبارك نقول يهتم الاسلام بالحيوان لأنه:
1- دين الرحمة فالاسلام هو الرحمة ونبيه صلى الله عليه واله هو نبي الرحمة (وما ارسلناك الا رحمة للعالمين )
2- لان الحيوانات امم امثالنا كما قال تعالى : (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ( 38 ) الانعام)
3- لان الحيوانات مخلوقات تذكرنا بالله ونرى من خلالها عظمة الخالق كما نطالع في نهج البلاغة من خطبة أمير المؤمنين عليه السلام في صفة خلق أصناف الحيوان :
ولو فكروا في عظيم القدرة وجسيم النعمة ، لرجعوا إلى الطريق وخافوا عذاب الحريق ، ولكن القلوب عليلة ، والبصائر مدخولة ، ألا ينظرون إلى صغير ما خلق ، كيف أحكم خلقه وأتقن تركيبه ، وفلق له السمع والبصر ، وسوىله العظم والبشر ؟ انظروا إلى النملة في صغر جثتها ولطافة هيئتها لا تكاد تنال بلحظ البصر ، ولا بمستدرك الفكر ، كيف دبت على أرضها وضنت على رزقها ، تنقل الحبة إلى حجرها ، وتعدها في مستقرها ، تجمع في حرها لبردها ، وفي ورودها لصدرها ، مكفولة برزقها ، مرزوقة برفقها ، لا يغفلها المنان ، ولا يحرمها الديان ، ولوفي الصفا اليابس ، والحجر الجامس ولو فكرت في مجاري اكلها وفي علوها وسفلها وما في الجوف من شراسيف بطنها وما في الرأس من عينها واذنها ، لقضيت من خلقها عجبا ، ولقيت من وصفها تعبا ، فتعالى الذي أقامها على قوائمها ، وبناها على دعائمها ، لم يشركه في فطرتها فاطر ، ولم يعنه في خلقها قادر ،.... الى نهاية الخطبة المباركة
كما نطالع في توحيد المفضل : قال الصادق عليه السلام يا مفضل فكر في هذه الأصناف
الثلاثة من الحيوان وفي خلقها على ما هي عليه بما فيه صلاح كل واحد منها ،.... أمل التدبير في خلق آكلات اللحم من الحيوان حين خلقت ( ذوات أسنان حداد ، وبراثن شداد ، وأشداق وأفواه واسعة ، فإنه لما قدر أن يكون طعمها اللحم خلقت خلقة تشاكل ذلك وأعينت بسلاح وأدوات تصلح للصيد ، وكذلك تجد سباع الطير ذوات مناقير ومخاليب مهيأة لفعلها ، ولو كانت الوحوش ذوات مخالب كانت قد أعطيت ما لا يحتاج إليه لأنها لا تصيد ولا تأكل اللحم ، ولو كانت السباع ذوات أظلاف كانت قد منعت ما تحتاج إليه أعني السلاح الذي به تصيد وتتعيش ، أفلا ترى كيف أعطي كل واحد من الصنفين ما يشأ كل صنفه وطبقته بل ما فيه بقاؤه وصلاحه ؟
انظر الآن إلى ذوات الأربع كيف تراها تتبع أمهاتها مستقلة بأنفسها لا تحتاج إلى الحمل والتربية كما تحتاج أولاد الانس ، فمن أجل أنه ليس عند أمهاتها ما عند أمهات البشر من الرفق والعلم بالتربية والقوة عليها بالأكف والأصابع المهيأة لذلك ، أعطيت النهوض والاستقلال بأنفسها ، وكذلك ترى كثيرا من الطير كمثل الدجاج والدراج والقبج تدرج وتلقط حين ينقاب عنها البيض ، فأما ما كان منها ضعيفا لا نهوض فيه كمثل فراخ الحمام واليمام والحمر فقد جعل في الأمهات فضل عطف عليها فصارت تمج الطعام في أفواهها بعد ما توعيه حواصلها ، فلا تزال تغذوها حتى تستقل بأنفسها ولذلك لم ترزق الحمام فراخا كثيرة مثل ما ترزق الدجاج لتقوى الام على تربية فراخها ، فلا تفسد ولا تموت ، فكل أعطي بقسط من تدبير الحكيم اللطيف الخبير . ..)الى نهاية الكلام الطويل المبارك
4-لانه من نعم الله تعالى التي انعم بها علينا ولان الرفق بالحيوان والتعامل اللائق مما يكسب الثواب وعدم مراعاة التعامل الاسلامي مع الحيوانات يوجب العقاب.
بأذن الله سنعرض الروايات وهي تحكي كيفية تعامل الاسلام مع الحيوانات فلا نعلق كثيرا فالرواية هي الحكم وهي الصورة العاكسة لتعامل الاسلام الحقيقي .
روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : من قتل عصفورا عبثا جاء يوم القيامة يعج - إلى الله تعالى يقول يا رب إن هذا قتلني عبثا لم ينتفع بي ولم يدعني فآكل من حشارة الأرض . وهذا النص المبارك يدل على عقوبة اذية الحيوان بلاسبب
عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تضربوا الدواب على وجوهها فإنها تسبح بحمد الله ..
عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تتوركوا على الدواب ولا تتخذوا ظهورها مجالس
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: للدابة على صاحبها ستة حقوق لا يحملها فوق طاقتها، ولا يتخذ ظهرها مجالس يتحدث عليها، ويبدء بعلفها إذا نزل، ولا يسمها ولا يضربها في وجهها فإنها تسبح، ويعرض عليها الماء إذا مر به.وهذه الرواية المباركة تسجد عظيم رحمة الاسلام
عن سليمان ابن خالد قال: فيما أظن عن أبي عبدالله عليه السلام قال: رئي أبو ذر رضي الله عنه يسقي حمارا بالربذة فقال له بعض الناس: أمالك يا أباذر من يكفيك سقي الحمار؟ فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ما من دابة إلا وهي تسأل الله كل صباح " اللهم ارزقني مليكا صالحا يشبعني من العلف ويرويني من الماء ولا يكلفني فوق طاقتي " فأنا احب أن أسقيه بنفسي
عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: نظفوا مرابضها وامسحوا رغامها. (الرغام هو التراب ، الكافي (وفي البحار عن المحاسن الرغام :ما يخرج من أنوفها ) والاختلاف في عجمة العين وعدمها
ونلاحظ كيف ان الاسلام اكد على ضرورة تربية الحيوانات المفيدة والاهتمام بها واعتبرها مصدر لزيادة الرزق من باب التحفيز على تربيتها فقد وردعن أبي عبدالله عليه السلام قال: إذا اتخذ أهل بيت شاة أتاهم الله برزقها وزاد في أرزاقهم وارتحل الفقر عنهم مرحلة فإن اتخذ شاتين أتاهم الله بأرزاقهما وزاد في أرزاقهم وارتحل الفقر عنهم مرحلتين، فإن اتخذوا ثلاثة أتاهم الله بأرزاقهم وارتحل الفقر عنهم رأسا
عن محمد بن مارد قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: مامن مؤمن يكون في منزله عنز حلوب إلا قدس أهل ذلك المنزل وبورك عليهم فإن كانتا اثنتين قد سوا وبورك عليهم في كل يوم مرتين، قال: فقال بعض أصحابنا: وكيف يقدسون؟ قال: يقف عليهم ملك في كل صباح فيقول لهم: قدستم وبورك عليكم وطبتم وطاب إدامكم، قال: قلت له: وما معنى قدستم؟ قال: طهرتم ..
ونلاحظ كيف ان الاسلام اعتبر جزء من الحيوانات بركة .. عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعمته: ما يمنعك أن تتخذي في بيتك بركة؟ قالت: يا رسول الله وما البركة؟ قال: شاة تحلب فإنه من كان في داره شاة تحلب أو نعجة أو بقرة تحلب فبركات كلهن
وقد حث الاسلام على كثرة اتخاذ الحيوان واعتبر ذلك مصدر للأمان : عن سليمان الجعفري رفعه إلى أبي عبدالله عليه السلام قال: مامن أهل بيت تروح عليهم ثلاثون شاة إلا لم تزل الملائكة تحرسهم حتى يصبحوا.
وعن أبي جعفرعليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ديك أبيض أفرق يحرس دويرة أهله وسبع دويرات حوله.
وقد حث الاسلام على تربية الحمام واعتبرها مصدر للانس ..عن أبي عبدالله عليه السلام قال: ليس من بيت فيه حمام إلا لم يصب أهل ذلك البيت آفة من الجن، إن سفهاء الجن يعبثون في البيت فيعبثون بالحمام ويتركون الانسان
عن زيد الشحام قال: ذكرت الحمام عند أبي عبدالله عليه السلام فقال: اتخذوها في منازلكم فإنها محبوبة، لحقتها دعوة نوح عليه السلام وهي آنس شئ في البيوت
نوادر الراوندي : باسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام قال : مر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على قوم نصبوا دجاجة حية وهم يرمونها بالنبل ، فقال : من هؤلاء لعنهم الله
بهذا الاسناد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : رأيت في النار صاحب الهرة تنهشها مقبلة ومدبرة ، كانت أوثقتها ولم تكن تطعمها ولا ترسلها تأكل من خشاشة الأرض
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من قتل عصفورا عبثا جاء يوم القيامة وله صراخ حول العرش يقول : رب سل هذا فيم قتلني من غير منفعة
... عن عبدالكريم بن صالح قال: دخلت على أبي عبدالله عليه السلام فرأيت على فراشه ثلاث حمامات خضر قد ذرقن على الفراش فقلت: جعلت فداك هؤلاء الحمام تقذر الفراش فقال: لا إنه يستحب أن تسكن في البيت
وقد وردعن أبي عبدالله عليه السلام: الديك الابيض صديقي وصديق كل مؤمن.
ونلاحظ كيف ان الاسلام يجتنب التحرش بين الحيوانات واذيتها عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان عن أبي العباس، عن أبي عبدالله صلوات الله وسلامه عليه قال: سألته عن التحريش بين البهائم فقال: كله مكروه إلا الكلب.( ولعل المراد الكلب على الصيد لا تحريش الكلاب بعضها بعض و إن احتمله)
اداب ومكروهات الذباحة ..
ذكر الفقهاء رضوان الله عليهم أنه يستحب عند ذبح الغنم أن تربط يداه وإحدى رجليه ، وتطلق الاخرى ويمسك صوفه أو شعره حتى يبرد ، وعند ذبح البقر أن تعقل يداه ورجلاه ويطلق ذنبه ، وعند نحر الابل أن تربط يداها ما بين الخفين إلى الركبتين أو إلى الابطين وتطلق رجلاها ، هذا إذا نحرت باركة ، أما إذا نحرت قائمة فينبغي أن تكون يدها اليسرى معقولة ، وعند ذبح الطير أن يرسل بعد الذباحة حتى يرفرف ، ويستحب عرض الماء على الحيوان قبل أن يذبح أو ينحر ، ويستحب أن يعامل مع الحيوان عند ذبحه أو نحره عملا يبعده عن الاذى والتعذيب بأن يحد الشفرة ويمر السكين على المذبح بقوة ويجد في الاسراع وغير ذلك .كما يكره الاسلام سلخ جلد الذبيحة قبل خروج روحها او أن تكون الذباحة بمنظر من حيوان آخر من جنسه ،أو يذبح ما رباه بيده من النعم ) ونلاحظ كيف ان الاسلام يرأف بالحيوان حتى الحيوان الذي يريد ذبحه وكيف هي من اداب قمة الروعة والانسانية والرحمة
من سلوكيات واخلاق المسلم :
الاسلام حارب كل المظاهر السلبية التي تسيء الى الاخرين بل حتى حرم ما يضر بالنفس فلا ضرر ولا ضرار في الاسلام وقد اعتبر امير المؤمنين علي عليه السلام كل بني البشر او كل انسان (فالناس صنفان اما اخ لك في الدين او نظير لك في الخلق.
حرمة الحسد:
الحسد هو ان لا يصبر على رؤية نعمة الغير، ويود ذهابها منه وهو : تمني زوال نعمة المحسود . سواء مع انتقالها للحاسد. ام بلا انتقال فقط مجرد التمني والحسد من أبشع الرذائل وألأم الصفات ، وأسوأ الانحرافات الخلقية أثراً وشراً ، لا شك ان كلّ ما تطابق العرف أو العقلاء على حسنه أصبح حسناً، وكلّ ما تطابقوا على قبحه أصبح قبيحاً ولا شبهة عند العقلاء بقبح مرض الحسد
الحسد من الامراض النفسية الناتجة عن قبح وخبث النفس والانانية وتؤدي الى العداوة والبغضاء والمشاكل الاجتماعية كرفع الخير وانتشار البغضاء في المجتمع ( لا يزال الناس بخير ما لم يتحاسدوا ) ويؤدي الحسد بصاحبه الى ان يتكلم في المحسود بما لا يحل له من كذب وغيبة وإفشاء سر وبالتالي هو مادة اولية لارتكاب الذنوب ووسيلة وبذرة للفساد والحسد يؤدي الى مرض الانسان صحيا وروحيا فيؤدي بالانسان الى القساوة والابتعاد عن الايمان والابتعاد عن الانسانية لانه يحب منع الاخرين من شيء ليس منه يحب ان تزول نعم الغير التي من الله تعالى عليهم به ؟!!! لماذا ؟؟ ما الفائدة ؟؟ ما الثمرة ؟؟ ان الاسلام يحارب كل قبيح ولا قبح مثل هذا القبح (قبح الحسد) ولما ذكرنا من اسباب في الحسد وغيرها الاكثر فان الاسلام حرم هذا المرض القبيح والادلة والنصوص على ذلك كثيرة منها .
قال تعالى : (ومن شر حاسد اذا حسد )
قال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) : «الحسد يأكل الحسنات ، كما تأكل النار الحطب»
وقال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) ذات يوم لأصحابه : «ألا إنه قد دب إليكم داء الأمم من قبلكم وهو الحسد ، ليس بحالق الشعر ، لكنه حالق الدين ، وينجي منه أن يكف الإنسان يده ، ويخزن لسانه ، ولا يكون ذا غمز على أخيه المؤمن»
وقال أمير المؤمنين (عليه السلام) : «ما رأيت ظالماً أشبه بمظلوم من الحاسد ، نفس دائم ، وقلب هائم ، وحزن لازم»
ما الفرق بين الغبطة والحسد؟
ان الاسلام لا يمنع الشخص ان يتمنى الحصول على ما بيد الغير بل له ازيد من ذلك فمعنى الحسد ان يغضب من حصول النعمة عند احد ويتمنى زوالها كما تقدم، والغبطة معناها ان يرجو حصول مثل تلك النعمة له ايضا كما حصلت لذلك الغير من دون ان يسوئه وصولها للغير، ومن دون ان يرغب في زوالها منه. فالنتيجة ان الغبطة حلال جائزة في الاسلام لانها حق مشروع لكل انسان بخلاف الحسد ..
كيف ينتقد المسلم:
نلاحظ قوة وبراعة اسلوب الاسلام في مواجهة القضايا ومنها كيف يسمو بأبنائه ويهذبهم على النقد البناء الاصيل الذي لا يخدش بمشاعر الاخرين ويصور الناقد كالمرآة ..حيث ان الانسان يحتاج الى مرآة لكي ينظر الى نفسه فيرى عيوبه ومساوئه او يرى شكل جميل فيحمد الله عليه وان الانسان الذي يكسر جميع مرايآه لا يستطيع ان ينظر الى البقع السوداء التي في وجهه وكذلك المؤمن يحتاج الى مرآة ولكن من نوع ثاني كما يقول رسول الله صلى الله عليه واله وسلم (المؤمن مرآة المؤمن) فاننا نحتاج الى شخص مؤمن يكون قريب علينا نعتبره مرآة لنا يصور لنا ما نحن عليه يبصرنا بعيوب انفسنا ويكون متصف بما اتصفت به المرآة (فما ادق عبارة الرسول الكريم صلى الله عليه واله) حيث ان المرآة تنقل الصورة كما هيه .. من غير تكبير .. او تصغير .. او تشويه .. وتنقل الصورة بهدوء .. ومتى ما طلب منها ذلك .. وتنقل فقط الظاهر فلا تتدخل في الباطن .. وتنقل كل ما امامها من فضائل ورذائل فلا تنقل فقط العيب .. وتنقل فقط امامه فلا تنقل بعده قط ... وهدفها ان يكون افضل ..
فالاسلام الحقيقي يحث المسلم على اظهار العيوب بدون زيادة او نقصان مع استخدام اسلوب مناسب وهدف بناء اصلاحي واختيار وقت مناسب ، ويكون النقد للظاهر فقط فلا تدخل بالباطن ، ويكون النقد سري فقط تظهر ما تريد اصلاحه امامه وله دون غيره -وان كان قريب له- ولا تشعره بنقص ، وان يكون ما تنقله عيب مقصود وواقعا به
ويكون النقد بحجم الموضوع وبأسلوب يبتعد كل البعد عن التجريح والاستفزاز والاثارة والاهانة
نحن احوج ما نكون لهذا الاسلام الحقيقي فان الانسان بغفلة واذا نسكت ونكسر ولا نتقبل كل نقد يوجه الينا فكيف سنرتقي وكيف سنعرف عيوبنا ونعالجها
فلو تاملنا في هذا الحديث جيدا لوجدنا الصراط والمنهج والقانون والدستور للنقد البناء فالنقد في الاسلام الحقيقي هو اصلاح بأسلوب مهذب طيب وكشف الصورة الحقيقية بلا زيف امام المنقود... وهنا تجسيد لعظمة الاسلام الحقيقي
الاسلام والسلام .
لا يخفى على احد منا ما للسلام من اهميه في الاسلام فقد فقد جاء ذكره وتاكيده في القران الكريم والاحاديث الشريفه :
(وَإِذَا حُيّيتُم بِتَحِيّةٍ فَحَيّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدّوهَا إِنّ اللّهَ كَانَ عَلَى كُلّ شَيْءٍ حَسِيباً)[النساء: 86].
قال الله تعالى :{فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [النور: 61].
قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) يوماً: يا أنس .... أفشِ السلام يكثر خير بيتك... قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): ((إن أعجز الناس من عجز من الدعاء وإن أبخل الناس من بخل بالسلام))
قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): ((ألا أخبركم بخير أخلاق أهل الدنيا والآخرة؟)) قالوا: بلى يا رسول الله، فقال (صلّى الله عليه وآله): ((إفشاء السلام في العالم)). والكلام عن السلام في الاسلام لا يحتاج الى اطناب ، فهو بديهي فأن السلام شعار للاسلام
ان مفهوم الحرية مفهوم غامض واختلف في تعريفه كثيرا فالحرية تدخل في معارف وعلوم وفنون مختلفة ومنوعة ولعل ابرز ما توصل اليه في بيان مفهوم الحرية : هو أن يكون الإنسان متمكّنا من الاختيار بين وجوه ممكنة من القناعات الذهنية والتعبيرات القولية والتصرفات السلوكية، سواء على مستوى الفرد في خاصّة نفسه أو على مستوى انتمائه الجماعي.
لقد تبنى الاسلام الحرية الكاملة للإنسان لأنها كالهواء لرئته لا تستقيم من دونها الحياة ، لكن الاسلام ينظر لحرية الفرد وحرية المجتمع بنفس الان ، ويحفظ حرية الفرد بالقضايا التي لا تمس المجتمع ولا تضر بالأخرين ان الحرية في الاسلام لا تعني اللا نظام ولا تعني الفوضى الحرية لا تعني التحلل ان الاسلام يمثل خير نظام كوني لسعادة كل بني البشر وتحقيق الرفاهية والمساواة لهم وبينهم وقد يمنع بعض الاشياء ويحرمها بسبب كونها تعتدي على حرية الاخرين ان الحرية في الاسلام مقننة بقوانين تنسجم مع الفطرة السليمة والعقل فالاسلام منع الكثير من الممارسات التي تضر نفس الانسان وغيره وهذا لا يعني الا عين الحرية الحقيقية.
من مظاهر الحرية في الاسلام منها حرية العقيدة قال تعالى ( وقل الحق من ربكم فمن شاء فليومن ومن شاء فليكفر ) وقال تعالى ( أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ) وقال تعالى ( لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي ..)
وهنا الاسلام لا يرى دين الاهي سماوي سواه - بالدليل العقلي العلمي الرصين – ومع ذلك فهو لا يجبر الناس على الدخول فيه بل ترك له الحرية على هذه الارض مع ما يعلم باليقين بخطأهم وما لهم من عقوبة اخروية فهو قال للكافرين (...لكم دينكم ولي دين ) لكم دينكم الباطل في الدنيا ولي دين الاسلام الحق والاسلام لا يقتل غير المسلم بلا مسوغ فقط لانه غير مسلم بل تركه بحريته في هذا الوقت وحسابه على الله
منه حرية الفكر ان الاسلام يدعوا الى تحرير الافكار والى ايقاظ العقول وينهى عن تقليد الاباء بلا وعي فلا يقبل ان يعتقد الانسان العقائد التي هي اصول الاسلام الا عن طريق العقل والدليل الرصين كما يدعو الى تعمير الارض والاكتشاف ويحث على العلم وابداء النظريات المدنية بالعلم والدليل فلا يفرض على الانسان الجمود والخمول بل يطلق له عنان الحرية العلمية بل يندب له العلم بل ويفرضه احيانا .
ومن مظاهر الحرية التي أعطاها الله للإنسان أعطاه إياها ليختار ما يشاء من هذه المباحات، حرية الاكل والشرب فيأكل ما يشاء ويشرب ما يشاء من المباحات ، وحرية اللبس المباح فيلبس ما يشاء، حرية النقل والسفر واتخاذ السكن المناسب المباح ، حرية العمل فلهو التكسب بما يشاء ومتى شاء ويمتهن ما يشاء من المهن المباحة ، ويعمل ما يشاء من الأعمال، وكذلك يبيع ما يشاء، ويشتري ما يشاء، ويستأجر ما يشاء، ويؤجر ما يشاء، من سائر التصرفات المباحة ، وهذه الحرية، وهذا الاختيار أيضاً نجده للذكر والأنثى: فالإنسان يتزوج من يشاء، وكذلك المرأة ترضى بمن تشاء، فمن شاءت وافقت على الزواج منه، ومن شاءت أن تأبى الزواج منه أبت، ولها الحرية في ذلك، وهذه الحريات التي أعطاها الله للبشر ثابتة، ومقررة وهي من العيش الكريم، وغصب الإنسان على أكلة لا يريدها أو زيجة لا يريدها ظلم، وجاء الإسلام بحرية الابتكار، فهذا الإنسان مسموح له أن يكتشف، وأن يخترع، وأن يركب، وأن يصنع، إنها أشياء مفتوحة بحرية للناس، إنه حر أن يتكلم بما في نفسه، وأن يعبر عن رأيه، وهكذا وجوه الحرية كثيرة ...نعم حرم بعض المأكولات والمشروبات وطرق التكسب .لأنها لا تتماشى مع حرية الاسلام ولأنها تضر بحرية الاخرين او تضر المسلم نفسه و قوانين الاسلام التي مفروضة على المسلم لا يجد المسلم فيها سلب للحرية بل لو قمنا بعمل احصائية لوجدنا ان هذه القوانين تتماشى مع الفطرة والعقل والحرية النفسية فحمدا لله على الاسلام وعلى ما به من حريات عظيمة وقوانينه واحكامه تتماشى مع الحرية التي يجهد اعدائه بتزييف الحقائق بالافتراء عليه على انه سالب للحراريات ولو سألتهم عن معنى الحرية سوف لن يأتوك بجواب مقنع بينما الاسلام هو الحرية الحقيقية .
"الاسلام دين النظافة"
تدعون ان النظافة يمتاز بها الاسلام عن بقية الاديان ، فأين النظافة في الاسلام ؟ فلا نلحظ الا الاوساخ والقذارة في الاسلام ؟
سنؤخر الجواب الى نهاية هذا المبحث...فتابع :
لقد حث الاسلام على النظافة واهتم بها بشكل لا يخفى على العدو قبل الصديق فقد عد رسول الاسلام وافضل الانام محمد صلى الله عليه واله وسلم النظافة من الايمان بقوله المشهور (النظافة من الايمان ) والنظافة في الاسلام تدخل في كل صغيرة وكل كبيرة بل وتدخل في كل جزئية ، فأساسا يريد الاسلام ان يكون جوهر الانسان نظيف روحه نظيفة.. قلبه نظيف... عقله وتفكيره نظيف....نيته وقصده نظيف..
يريد الاسلام من المسلم ان يزيل كل اوساخ جوهره من الحقد والحسد والبغض والكره والشر ، يريد الاسلام ان ينظف الانسان عقله من التفكير بالسوء والفحشاء يريد الاسلام ان تكون بطن الانسان نظيفة خالية من الحرام الذي هو شر وسخ ، ثم ينطلق الاسلام بالنظافة الى ظاهر الانسان حيث يحث الاسلام على النظافة المعروفة اي ازالة الاوساخ من روائح واتربة فقد ندب الى الغسل واوجبه احيانا فقد اوجبه عند الجنابة-لتحصيل شرط الطهارة – واوجبه عند الحيض والاستحاضة والنفاس وعند مس الميت كذلك وغيرها ، ثم ان الاسلام اوجب الوضوء _للصلاة _ وهو عبارة عن غسل وتنظيف للوجه ولليدين ومسح للراس والقدمين وندب فيه المضمضة –غسل الفم – والاستنشاق – غسل الانف- والوضوء ندب لروحه-اعني بروح الوضوء الطهارة- بعد كل حدث اصغر وبالتالي هو اشاعة للنظافة والطهارة
والاسلام اكد على غسل الفم بعد الطعام وعلى كل حال فندب الى السواك الذي اكتشف الطب الحديث تأثير هذا العود الذي هو من شجرة الاراك على الجراثيم وفوائده الكثيرة التي منها تبييض الانسان فندب كثيرا الى تخليل الاسنان وتنظيفها بعد الطعام
،ثم ان الاسلام ندب الى الروائح الطيبة من بخور وعطور فمعروف النص النبوي في ذلك (العطر تحفة المؤمن ) وحث كثيرا على الاهتمام برائحة الانسان
، كما انه اكد على النظافة من جانب اخر فكما انه اكد على تنظيف الفم وتطييب رائحته كذلك اكد على تنظيفه من خلال عدم ادخال الحرام فيه وكذلك عدم نطق ولفظ الوساخة اللفظية فقد حرم ومنع الفحش من القول وكل قول وسخ قذر وكما انه اكد على تنظيف العين من القذارة الخارجية كذلك امر بتنظيف العين من النظر الى الحرام وكما انه اكد على تنظيف الاذن من اوساخها الظاهرة كذلك اكد على تنظيفها من الاوساخ المعنية فمنعها من كل وسخ سمعي من الغيبة والفحش والغناء وكذلك كما انه اكد على نظافة الفرج بالاستنجاء كذلك على نظافته بالتحصين ومنع الحرام . وهكذا كل عضو في جسد الانسان الاسلام اكد الاسلام على نظافته وهنا تبرز دقة وقوة الاسلام ونظافته الغير متناهية من خلال انه نظر الى النظافة بأكثر من منظار لم يكتفي بالظاهر بل غاص الى الاعماق .
ثم انطلق الاسلام بالمسلم فدله على تنظيف ملابسه وثيابه وحرم عليه الملابس التي تظهره بشنعة وقباحة وهكذا الى نظافة محيطه وما يدور حوله من بيت وشارع ومدينة وبلد فالإسلام اكد على نظافة الانسان المسلم اينما حل ليس فقط نفس المسلم وبيته بل اينما كان واكد على تنظيف تعامل المسلم مع الاخرين فحرم وسخ الخيانة والغدر واوجب نظافة ايفاء العهود والعقود ، واكد الاسلام على نظافة العمل فورد النص المعروف (رحم الله امرى عمل عمل فأتقنه ) فاكد على اتقان العمل ونظافة الصنع ...في الحقيقة لا يسع المجال الى تفصيل مصاديق النظافة التي امر بها وندب لها الاسلام وحث عليها ولكن خلاصة القول ان النظافة في الاسلام تدخل بكل شيء وليست من جانب واحد بل بأكثر من جانب .
والسؤال المتبادر الى الذهن اين النظافة في الاسلام ؟ فلا نلحظ الا القليل مما ذكر ؟
الجواب ان ما يحصل الان في مجتمعات المسلمين وبلدانهم لا يمثل الاسلام وعدم التطبيق لا يعني مشكلة بالإسلام بل المشكلة بالذين انتموا للإسلام فقضية النظافة في الاسلام تتضح من خلال العينات التي عرضناها انفا لكن لا تجد كل ذلك مطبق 100% لابتعاد الكثير عن روح الاسلام وتمسكهم بأسم الاسلام والا المسلم نظيف الروح ..نظيف الجسد ..نظيف الاخلاق ..نظيف التفكير.. نظيف التعامل.. نظيف الكلام ..نظيف الفعل والعمل هكذا يؤثر الاسلام على الفرد المسلم وهكذا هو المسلم والاسلام الحقيقي نسال الله ان نكون كذلك .
الاسلام دين الحب:
جرت العادة على القول إنّ ثمّة عداءً بين الدين و "الحبّ". ويتجلّى هذا العداء عند القول إنّه: طالما ينظر الدين إلى "الحبّ" على أنّه والشهوة شيء واحد، وينظر إلى الشهوة على أنَّها شيء خبيث ذاتياً، فالدين بالنتيجة يرى "الحبَّ" شيئاً خبيثاً أيضاً.وكما نعرف فإنّ هذه التهمة لا يمكن أن تصدق في حقّ العقيدة الإسلاميّة، الإسلام لا يرى أيّ خبث في أصل اللّذة الجنسيّة - بل يقننها ويسعى الى تهذيبها وهي امر لابد منه لاستمرار نسل البشر- فكيف يعتبر ذلك في "الحبّ" الذي ما زال موضوع بحث الباحثين في هل أنّه هو الشهوة الجنسيّة أم شيء يختلف عنها. وفي الواقع الشهوة شيء والحب شيء
مختلف إنّ "الحُبّ" عبارة عن زوال الأنانيّة، حيث يصبح المحبوب أعلى وأعَزَّ من روح المحبّ التي لا يتوانى في تقديمها فداءً للمحبوب، وهذا يعني أن يتحرّر الإنسان المُحِبُّ من قيود الـ"أنا" أو أن تندمج "أناه" في "أنا" المحبوب
ان الاسلام الحقيقي قائم على المحبة ومبني على الحب بل هو اساسه فالمسلم لا يكون مسلم ان لم يحب "الله عز وجل " ورسوله صلى الله عليه واله واهل بيته عليهم السلام وسنشير اشارة بسيطة لهذا من خلال بعض النصوص
قال تعالى قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ )قال الصادق (ع) : (لا يمحض رجل الإيمان بالله ، حتى يكون الله أحب إليه من نفسه وأبيه و أمه وولده وأهله وماله ، ومن الناس كلهم) واساس الدين حب الله وهو اهم الاصول ولا يكون كذلك ان لم يحب النبي صلى الله عليه واله وسلم واهل البيت الطاهرين المعصومين عليهم السلام قال تعالى : ( قل لا أسالكم عليه أجراً إلا المودة في القربى ) وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : "أول مايُسأل عنه العبد حبّنا أهل البيت" ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « أدبوا أولادكم على ثلاث خصال : حبّ نبيكم ، وحب أهل بيته ، وقراءة القرآن » ، وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « أُذكركم الله في أهل بيتي ، أُذكركم الله في أهل بيتي ، أُذكركم الله في أهل بيتي » وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « أحسن الحسنات حبنا ، وأسوأ السيئات بغضنا » وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : أنا سيد ولد آدم ، وأنت يا علي والاَئمة من بعدك سادة أُمتي ، من أحبنا فقد أحبّ الله ، ومن أبغضنا فقد أبغض الله ، ومن والانا فقد والى الله ، ومن عادانا فقد عادى الله ، ومن أطاعنا فقد أطاع الله ، ومن عصانا فقد عصى الله » وقال الإمام الصادق عليه السلام : « من عرف حقنا وأحبنا ، فقد أحبّ الله تبارك وتعالى » قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « أساس الاِسلام حبي وحب أهل بيتي » وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي ، إنّ الاِسلام عريان ، لباسه التقوى ، ورياشه الهدى ، وزينته الحياء ، وعماده الورع، وملاكه العمل الصالح ، وأساس الاِسلام حبّي وحبّ أهل بيتي »
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : "أول ما يسأل عنه العبد حبّنا أهل البيت "
حقيقتا كثيرة هي الادلة لدرجة لا يمكنني حصرها على حب الله والنبي صلى الله عليه واله واهل البيت عليهم السلام وهذا غيض من فيض..
بعد حب الله ونبيه واهل البيت عليهم افضل الصلاة والتسليم يأمر الاسلام بحب الاسلام والمسلمين والتحابب فيما بينهم فحب الاخ المسلم في الله من ما يجعل الانسان بظل الله فقد وردعن النبي صلى الله عليه واله وسلم: سبعة يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظله... وذكر منهم: ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه. ، قال صلى الله عليه وسلم : (( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه )) قال نبينا صلى الله عليه وسلم:«والذي نفسي بيده، لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم» ان الاسلام شرع كل ما ينشر الحب والمحبة وندب الى ذلك كثيرا واوجبه احيانا فمن ما يوجب المحبة في الاسلام افشاء السلام والهدية فقد ندب الى ذلك ابتداء واوجبه ردا ، والتزاور وصلة الرحم بكل ما يتعارف وقد اوجب صلة الرحم _التي تثمر المحبة _ وتوعد قاطع الرحم ، الاسلام يدعو الى حب الفقراء لانهم عيال الله واعطائهم حسب المستطاع واوجب لهم حقوق على الاغنياء وندب ايضا وهو من مسببات نشر الحب والمحبة بين الاغنياء والفقراء فقد اوجب الزكاة والخمس وندب الى الصدقات ، الاسلام يدعو الى حب كل مظاهر الخير وحب كل الفضائل والصفات الحميدة لأنه دين الفضائل ودين الخير . و الاسلام يدعو الى التعامل الانساني والاخلاقي حتى مع الاعداء فيقول : (ان افضل الاخلاق ان ...وان تعفو عمن ظلمك.) الاسلام يدعو الى حب كل الخلق حبا لله .قال النبي صلى الله عليه واله وسلم: أوثق عرى الإيمان: الموالاة في الله والمعاداة في الله والحب في الله والبغض في الله عز وجل. فالحب في الاسلام اساس الدين وهو مقياسه
فلو تتبعت كل جزئيات الاسلام لوجدتها حتما قائمة على اساس الحب فحقا الاسلام دين الحب.
المراة في الاسلام:
كثيرا ما يصور اعداء الاسلام ان المرأة فيه مضطهدة منكوبة مسلوبة الحقوق ناقصة الكرامة ..الخ من اتهامات باطلة بلا دليل بينما سيتضح من الكلام ادناه ان المرأة المسلمة تتمتع بأفضل ما تحلم به وافضل ما ان تختاره العاقلة لو كان بيدها ....فتابع
ان الاسلام ينظر الى المرأة على انها كائن ثمين ومقدس فهو يعتبرها "جوهرة" ويسعى لحفظها وصونها ، ويشدد على ذلك لأهمية المرأة ، فالمرأة هي الام "التي الجنة تحت اقدامها" والمرأة هي البنت "الحسنة التي يثاب عليها الاب " وهي الاخت (الواجب على الاخ احترامها وتقديرها ) وهي الزوجة الحبيبة والغالية (وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةًï´¾
الاسلام ينظر للمرأة على انها النصف المكمل للرجل والتي لولاها لما كان رجل كما بفقده لا تكون ، فالإسلام يساوي بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات الا ما كان ينافي فيسيولوجياها وطبيعتها او ما كان لمصلحتها نهايته
اما قضية الحجاب والمرأة فان الحجاب قضية اسلامية حتمية ثابتة قرآنيا وروائيا ، صورها اعداء الاسلام انها محاولة لمصادرة حرية المرأة زورا وبلا دليل وبلا استفهام بينما " ترجع فلسفة الحجاب الإسلامي بنظرنا الى عدة عوامل، بعضها ذو جانب نفسي، والآخر ذو جانب أسري، وبعضها ذو بعد اجتماعي، وآخر يرتبط برفع مستوى المرأة واحترامها، والحيلولة دون ابتذالها. وتنبثق كل هذه العوامل من قاعدة أعم وأشمل وهي أن الإسلام يريد حصر ألوان المتعة الجنسية سواء كانت بصرية أو سمعية أو لمسية في محيط الأسرة والزواج القانوني، ويبقى المحيط الاجتماعي العام ميداناً للعمل والانتاج. خلافاً لنظام الغرب في عالمنا المعاصر، حيث تخلط العمل والانتاج باللذة الجنسية. فالإسلام يريد فصل هذين المحيطين عن بعضهما بشكل كامل. لان المرأة مصدر الافتتان وانتشار العري والسفور وعدم الحجاب يؤدي الى امتناع الشباب عن الزواج وبناء الأسرة ما أمكنهم، و يؤدي الى تفكيك عرى العلاقات الزوجية، بدلاً من بناء العائلة على أساس الحب العميق والعشق الخاص. ومن باب اخر ان السفور وترويج العلاقات الجنسية الحرة يؤدي إلى إضعاف الطاقة الانتاجية للمجتمع وبالتالي فان الحجاب قضية كبرى فأن عدم الحجاب يؤدي الى خراب المجتمع فضلا عن خراب افراده واكبر الخاسرين المرأة غير المتحجبة نفسها حيث انه قد تتعرض الى ما لا يحمد عقباه فمن هنا الحجاب
ان الاسلام يدعو الى الرفق بالمرأة والمعاملة الحسنة لها واحترامها وتقديرها ويدعو الى كل ما من شأنه ان يوقرها ويحتفظ بكرامتها فأمر الزوج بالإنفاق عليها، وإحسان معاشرتها، والحذر من ظلمها، والإساءة إليها.
قول الرسول صلى الله عليه واله و سلم : " رفقا بالقوارير " يشير الى معدن المرأة وما يعتبرها الاسلام وطريقة التعامل معها ...
ونلاحظ في العبارات القادمة كيف يدعو الاسلام الحقيقي للتعامل مع المرأة الزوجة حيث ان العلاقة التي تربط الزوج بالزوجة في الاسلام علاقة استثنائية يتضمنها المودة والرحمة ï´؟ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ï´¾ وكذلك يتضمنها التعاون لحد الازدواجية في الموقف وهنا مثال لاحد وسائل الترابط الاسري من منظوره الاسلامي - حيث ان الدين الاسلامي اعطى اهمية كبيرة للاسرة لأنها نواة المجتمع وبها قوامه ولان اركان الاسرة هما الاب والام اي الزوج والزوجة فيلزم التعاون فيما بينهما فالدين الاسلامي يبحث عن الاسرة المترابطة القوية غير المفككة فالاسرة المفككة تفكك المجتمع والمترابطة تنتج مجتمع قوي مترابط -ان الدين الاسلامي كثير ما يدعو الرجل الى العمل في البيت ومساعدة الاهل والزوجة واحترامهم ومعاملتهم المعاملة الحسنة واسماعهم الكلمة الطيبة فيقول الامام السجاد عليه السلام في حق الزوجة وأما حق الزوجة فأن تعلم أن الله عز وجل جعلها لك سكناً وأنساً فتعلم أن ذلك نعمة من الله عليك ، فتكرمها وترفق بها ، وإن كان حقك عليها أوجب فإن لها عليك أن ترحمها لأنها أسيرك ، وتطعمها وتكسوها ، وإذا جهلت عفوت عنها .
يقول الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) : «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي»
وفي رواية تجسد ضرورة واهمية وثواب وفضل العمل في البيت في كتاب ((جامع السعادات نقلا عن <جامع الاخبار> باب الانفاق على الاهل والعيال))
قال الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام): «دخل علينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وفاطمة جالسة عند القدر، وأنا أنقي العدس، قال: يا أبا الحسن، قلت: لبيك يا رسول الله.
قال اسمع مني، وما أقول إلا من أمر ربي، ما من رجل يعين امرأته في بيتها إلا كان له بكل شعرة على بدنه عبادة سنة صيام نهارها وقيام ليلها، وأعطاه الله تعالى من الثواب مثل ما أعطاه الله الصابرين وداود النبي ويعقوب وعيسى (عليهم السلام).
يا علي، من كان في خدمة العيال في البيت ولم يأنف، كتب الله تعالى اسمه في ديوان الشهداء وكتب له بكل يوم وليلة ثواب ألف شهيد، وكتب له بكل قدم ثواب حجة وعمرة وأعطاه بكل عرق في جسده مدينة في الجنة.
يا علي، ساعة في خدمة العيال خير من عبادة ألف سنة وألف حجة وألف عمرة، وخير من عتق ألف رقبة وألف غزوة وألف عيادة مريض، وألف جمعة وألف جنازة، وألف جائع يشبعهم وألف عار يكسوهم، وألف فرس يوجهها في سبيل الله، وخير له من ألف دينار يتصدق على المساكين، وخير له من أن يقرأ التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، ومن ألف أسير أسر فأعتقها وخير له من ألف بدنة يعطي للمساكين، ولا يخرج من الدنيا حتى يرى مكانه من الجنة.
يا علي، من لم يأنف من خدمة العيال دخل الجنة بغير حساب، يا علي خدمة العيال كفارة للكبائر وتطفئ غضب الرب، ومهور حور العين، ويزيد في الحسنات والدرجات.
يا علي، لا يخدم العيال إلا صدّيق أو شهيد أو رجل يريد الله به خير الدنيا والآخرة»
نلاحظ ان الرواية المباركة لم تبق شيء من الثواب الا وناله هذا الرجل!! فكم اهمية هذا الامر و تأثيره!!
.. فلا اتصور ان تحظى مرأة في الكون بمودة التعامل وكرامة العيش مثلما تحظى به المرأة المسلمة ولو اشرنا الى كل التفاصيل لاحتجنا الى مجلدات ...
الجهاد في الاسلام لا يعني الارهاب:
لقد اصبحت الصورة للعالم اليوم عن جهاد الاسلام - مع الاسف - هي صورة الارهاب بسبب اعداء الاسلام من الداخل والخارج ونوضح في الكلام القادم بشكل مبسط زيف ذلك ...فتابع :
ان الجهاد في الاسلام قمة التضحية وقمة الايثار وقمة الشرف وقمة الشجاعة وقمة التفاني في حب الوطن وقمة البذل والعطاء والجود ان الجهاد واجب مقدس به تحفظ الاموال والاعراض والاوطان والانفس ان الجهاد في الاسلام لا يعني الارهاب ابدا "فالإرهاب لا دين له" ان الجهاد في الاسلام هو للدفاع عن النفس والعرض والمال والوطن والتضحية من اجل اثمن المبادئ ان الجهاد يعني نصرة المظلومين والوقوف بوجه الظالمين الجهاد يعني الكرامة والعزة الجهاد يعني عدم الخنوع والخضوع والذل "فهيهات منا الذلة " كما كان شعار سيد الشهداء و سيد الاحرار في العالم واصبح شعار لأحرار العالم ،فالجهاد يعني الحياة ...
الادلة على وجوب الجهاد وكونه من الفروع الرئيسية كثيرة نشير الى شيء منها :
قال تعالى ï´؟وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْï´¾ [سورة البقرة : الآية 190] وقال: ï´؟وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ القَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِياًّ وَاجْعَلْ لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًاï´¾ [سورة النساء : الآية 75]. (كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم) البقرة/216، (انفروا خفاقا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل اللّه ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون) التوبة/41(يا أيها الذين امنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون باللّه ورسوله وتجاهدون في سبيل اللّه بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون).الصف/11-10
(وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ غڑ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ)
وعينات من الروايات فيه من كتاب الوسائل
عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم انه قال : الخير كلّه في السيف ، وتحت ظل السيف ، ولا يقيم الناس الا بالسيف والسيوف مقاليد الجنة والنار .
عن عثمان بن مظعون قال: قلت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إنّ نفسي تحدثني بالسياحة وأن ألحق بالجبال، فقال: يا عثمان لا تفعل فإن سياحة أمّتي الغزو والجهاد .
وقال صلى الله عليه واله وسلم : للجنة باب يقال له : باب المجتهدين يمضون اليه فاذا هو مفتوح وهم متقلّدون سيوفهم، والجمع في الموقف والملائكة ترحب بهم قال : فمن ترك الجهاد البسه الله ذلاً وفقرا في معيشته ، ومحقا في دينه ، ان الله اغنى امتي بسنابك خيلها ومراكز رماحها .
عن أمير المؤمنين عليه السلام الجهاد عماد الدين، ومنهاج السعداء).
عن أبي حمزة قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : إن علي بن الحسين ( صلوات الله عليه ) كان يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما من قطرة أحب إلى الله عزّ وجلّ من قطرة دم في سبيل الله .
عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون قال: والجهاد واجب مع الإمام العادل.
عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أي الأعمال أفضل ؟ قال: الصلاة لوقتها، وبر الوالدين، والجهاد في سبيل الله.
والجهاد- كما اسلفنا في المقدمة -شرع للدفاع عن الحق ،لكن مع الاسف اليوم ناس لا ينتمون للإسلام الا بالاسم شوهوا سمعة الاسلام ونقلوا صور مزيفة عن الاسلام بما يقومون به من جرائم بشعة وصور مخجلة وتعامل بربري لا انساني وحشي فلا ترى في قلوبهم قطرة رحمة فجعلوا نظر العالم اليوم للإسلام على انه دين الارهاب وهؤلاء اهل الزيف والارهاب هم ممولون ماديا ومعنويا وفكريا من قادة الغرب ومن الصهاينة ليزيفوا صورة الاسلام ..!! لكن هيهات فان الاسلام الحقيقي المتمثل بأتباع اهل البيت الطاهرين المعصومين فشل هذا المخطط بأعلانه الجهاد ضد هؤلاء " المتمسلمين " ومن يقف خلفهم فلا تجد معنى الاسلام الحقيقي الا في مدرسة اهل البيت عليهم السلام....
...الاسلام والثقافة...
نطالع حسب موقع وكيبيديا الحرة "مصطلح الثقافة من أكثر المصطلحات استخداما في الحياة العربية المعاصرة، لكنه من أكثر المصطلحات صعوبة في التعريف، ففي حين يشير المصدر اللغوي والمفهوم المتبادر للذهن والمنتشر بين الناس إلى حالة الفرد العلمية الرفيعة المستوى، فإن استخدام هذا المصطلح كمقابل لمصطلح Culture في اللغات الأوروبية تجعله يقابل حالة اجتماعية شعبية أكثر منها حالة فردية. وفقا للمعنى الغربي للثقافة، تكون الثقافة مجموعة العادات والقيم والتقاليد التي تعيش وفقها جماعة أو مجتمع بشري، بغض النظر عن مدى تطور العلوم لديه أو مستوى حضارته وعمرانه. الثقافة في اللغة العربية أساسا هي الحذق والتمكن، وثقف الرمح أي قومّه وسواه، ويستعار بها للبشر فيكون الشخص مهذبا ومتعلما ومتمكنا من العلوم والفنون والآداب، فالثقافة هي إدراك الفرد والمجتمع للعلوم والمعرفة في شتى مجالات الحياة؛ فكلما زاد نشاط الفرد ومطالعته واكتسابه الخبرة في الحياة، زاد معدل الوعي الثقافي لديه وأصبح عنصرا بناءً في المجتمع. "
وعموما عرفت الثقافة الاسلامية بتعاريف مختلفة منها : "معرفة مقومات الأمة الإسلامية العامة، بتفاعلاتها في الماضي والحاضر؛ من دين، ولغة، وتاريخ، وحضارة، وقيم، وأهداف مشتركة". ومنها "معرفة مقومات الدين الإسلامي، بتفاعلاتها في الماضي والحاضر والمصادر التي استقيت منها هذه المقومات". ومنها "معرفة التحديات المعاصرة، المتعلقة بمقومات الأمة الإسلامية، ومقومات الدين الإسلامي".
ان الاسلام دين العلم والمعرفة والثقافة فقد اوجب الاسلام تعلم العلم فقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ( طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة )
"وعرّف العلم الواجب طلبه على الناس في اقسام ثلاثة : علم اصول الدين ، وعلم فروع الدين ، وعلم الاخلاق والآداب الاسلامية واما بقية العلوم فحبذ طلبها عموما وعدها فضيلة للانسان وشرفا وحرض على تطبيق العلم في العمل وهيأ له الوسائل والزم الدولة مساندته في كل ذلك واوجبه كفائيا فيجب ان يوجد في المسلمين اهل اختصاص في كل فن .وما يدل على ذلك كثير للمزيد يطالع كتاب ( منية المريد) للشهيد الثاني
والاسلام يشجع كل ما يؤدي لنشر الوعي بين الناس ويعمم الثقافة الانسانية في الامة ولا يحرم استعمال الوسائل الحديثة في ما ينفع من التلفزيون والراديو والسينما والانترنت وغيرها من الوسائل المتنوعة بل يدعو الى استغلالها واستثمارها ويحذر من مفاسدها فقط ويحرم الاستخدام الذي ينتج العواقب السيئة وفعلا قد استثمرت في هذا الصدد وانتشرت الثقافة الاسلامية من خلال هذه الوسائل.
ان الاسلام يشجع أبنائه على الابداع ويدعوه الى الكشف والاكتشاف والسير في الارض والنظر فيها والتامل في الكون ويحث على قرائة التاريخ للاعتبار ومن هنا يتضح ان الاسلام يريد من المسلم ان يزيد من ثقافته التاريخيه والجغرافية والفلكية والفيزيائية وغيرها في مختلف العلوم والمعارف الاسلام يشجع المسلم على كل نافع واي علم فيه منفعة للامة يحث عليه .
الاسلام دائما ما يدعو الى تحرير الفكر من الشوائب وان تكون له ثقافة اسلامية علمية رصينة يبنيها بنفسه فالإسلام لا يقبل ان يسلم المسلم تقليدا للآباء بل عليه ان يجزم بصحة هذا الدين بالدليل الرصين .
ان الاسلام يحرم تقليد اهل الكفر والمعاصي والتثقف بثقافتهم كالغرب اليوم لان الاسلام مزج العلم بالإيمان والتقوى ، والثقافة بالأخلاق والفضيلة ، بينما تخلو الثقافة الغربية اليوم عن الايمان والتقوى ، وعن الاخلاق والفضيلة .... ولان الثقافة الغربية هي ثقافة الرذيلة والانحطاط وعلى اثره اصبح العلم والثقافة لديهم وسيلة للتناكر وسبيلا لبث الخوف والذعر والفوضى والاضطراب والحرب والدما ر في الامة بل في العام بأسره .
ان الاسلام يرى ، والواقع يشهد ، ان الغرب بلا ثقافة سليمة بل ثقافتهم مدعاة للانحطاط كما اسلفنا وبقليل من التأمل والتتبع يتضح ذلك
ان ثقافة الاسلام والانسان المثقف في الاسلام هو الانسان :
الذي يعرف احكام الاسلام اصولا وفروعا ويحيط بما يرتبط بذلك ويطبق ذلك
ثقافة الاسلام هي صلة الارحام ...هي افشاء السلام....هي مساعدة الضعفاء والمحتاجين.... هي التسامح والعفو ... هي احترام الكبار .... هي توقير الصغار .... هي احترام المرأة ....هي الرفق بالحيوان .... هي الرفق بالنبات ....هي اماطة الاذى ... هي الحشمة والحياء والوقار ....هي الرحمة بكل خلق الله....هي الامانة وعدم الخيانة ....هي الكرم والجود ....هي الشجاعة والبسالة والقوة في الحق ...هي العدل والانصاف والمساواة بل الايثار .. هي العلم من المهد الى اللحد ... هي النظافة فهي من الايمان... الى ما شاء الله من الفضائل
بالراي الذي يبسط الصورة للمتلقي ان الثقافة هي الطريقة او النظام الذي يعيش به الفرد ويتعامل به مع مختلف الاشياء والثقافة هي مجموع المعارف والعلوم التي يكتسبها الفرد فمن هنا ان الاسلام يقسم الثقافة اساسا الى ثقافة فاسدة –مع ما تحتوي من مظاهر للتطور بمنظور اليوم- بسبب فساد اهدافها او نتائجها وهذه الثقافة يحرمها الاسلام ويؤكد على الابتعاد عنها من علوم ومعارف وانماط عيش وسلوكيات ، بينما الثقافة الصالحة –التي بينا روحها الاسلامي- يحث عليها ويشجع عليها ويؤكد واحيانا يوجب
واليوم مع الاسف فأن الثقافة الاسلامية الحقيقة غائبة عن الانظار وبعيدة عن المجتمع بل ما يشيع بين المسلمين هو الثقافة الغربية الفاسدة التي سوقت ووصلت الى اغلب البيوت- مثل المسلسلات الهابطة والاغاني بكل صورها وعلوم الشعوذة والسحر والدجل واضاعة الوقت بعادات الغرب الخالية من الثمرة- وحتى الاسلام الحقيقي المتمثل بأتباع اهل البيت عليهم السلام فأن البعض ممن يدعون الانتماء الى هذه المدرسة المباركة يحملون شيء من هذه الثقافة
نسال الله ان يثقفنا بثقافة الاسلام الحقيقي وان يوفقنا لكل خير
كيف ينظر الاسلام للحيوانات ؟وكيف يتعامل معها ؟
قد تلحظ وتشاهد اليوم في بعض مجتمعات غير اسلامية انتشار جمعيات ومؤسسات تعنى وتهتم بالحيوانات _ ايهاما للأخرين بانهم اهل رحمة _ ويدعون بحقوق الحيوان وفي نفس الوقت فأنهم يقتلون ابناء البشر ويصادرون حقوقهم وحرياتهم في مجتمعات ضعيفة مختلفة فاي رحمة ؟؟!! وعموما فان هذه القضية وهي العطف على الحيوانات قضية لا بأس بها –بغض النظر عن النيات والدوافع - ولكن متى توصل اليها هؤلاء ...؟
فقد سبقهم الاسلام بعشرات القرون الى ذلك ولنأخذ نظرة بسيطة على ذلك فتابع :
هنا بعض مظاهر التعامل مع الحيوان واهتمام الاسلام بالحيوان ودعوة الاسلام لتربية بعض الحيوانات في المنازل وكيف ان الاسلام يدعو الى الرفق بالحيوان وكيف اعتبر الاسلام بعض الحيوانات بركة وبعضها مصدر للأمن ونلاحظ مدى رحمة الاسلام المتجسدة في بعض الفقرات
ولك ان تسال لماذا الاسلام يهتم بالحيوان اساسا ؟
_ في الجواب على سؤالك المبارك نقول يهتم الاسلام بالحيوان لأنه:
1- دين الرحمة فالاسلام هو الرحمة ونبيه صلى الله عليه واله هو نبي الرحمة (وما ارسلناك الا رحمة للعالمين )
2- لان الحيوانات امم امثالنا كما قال تعالى : (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ( 38 ) الانعام)
3- لان الحيوانات مخلوقات تذكرنا بالله ونرى من خلالها عظمة الخالق كما نطالع في نهج البلاغة من خطبة أمير المؤمنين عليه السلام في صفة خلق أصناف الحيوان :
ولو فكروا في عظيم القدرة وجسيم النعمة ، لرجعوا إلى الطريق وخافوا عذاب الحريق ، ولكن القلوب عليلة ، والبصائر مدخولة ، ألا ينظرون إلى صغير ما خلق ، كيف أحكم خلقه وأتقن تركيبه ، وفلق له السمع والبصر ، وسوىله العظم والبشر ؟ انظروا إلى النملة في صغر جثتها ولطافة هيئتها لا تكاد تنال بلحظ البصر ، ولا بمستدرك الفكر ، كيف دبت على أرضها وضنت على رزقها ، تنقل الحبة إلى حجرها ، وتعدها في مستقرها ، تجمع في حرها لبردها ، وفي ورودها لصدرها ، مكفولة برزقها ، مرزوقة برفقها ، لا يغفلها المنان ، ولا يحرمها الديان ، ولوفي الصفا اليابس ، والحجر الجامس ولو فكرت في مجاري اكلها وفي علوها وسفلها وما في الجوف من شراسيف بطنها وما في الرأس من عينها واذنها ، لقضيت من خلقها عجبا ، ولقيت من وصفها تعبا ، فتعالى الذي أقامها على قوائمها ، وبناها على دعائمها ، لم يشركه في فطرتها فاطر ، ولم يعنه في خلقها قادر ،.... الى نهاية الخطبة المباركة
كما نطالع في توحيد المفضل : قال الصادق عليه السلام يا مفضل فكر في هذه الأصناف
الثلاثة من الحيوان وفي خلقها على ما هي عليه بما فيه صلاح كل واحد منها ،.... أمل التدبير في خلق آكلات اللحم من الحيوان حين خلقت ( ذوات أسنان حداد ، وبراثن شداد ، وأشداق وأفواه واسعة ، فإنه لما قدر أن يكون طعمها اللحم خلقت خلقة تشاكل ذلك وأعينت بسلاح وأدوات تصلح للصيد ، وكذلك تجد سباع الطير ذوات مناقير ومخاليب مهيأة لفعلها ، ولو كانت الوحوش ذوات مخالب كانت قد أعطيت ما لا يحتاج إليه لأنها لا تصيد ولا تأكل اللحم ، ولو كانت السباع ذوات أظلاف كانت قد منعت ما تحتاج إليه أعني السلاح الذي به تصيد وتتعيش ، أفلا ترى كيف أعطي كل واحد من الصنفين ما يشأ كل صنفه وطبقته بل ما فيه بقاؤه وصلاحه ؟
انظر الآن إلى ذوات الأربع كيف تراها تتبع أمهاتها مستقلة بأنفسها لا تحتاج إلى الحمل والتربية كما تحتاج أولاد الانس ، فمن أجل أنه ليس عند أمهاتها ما عند أمهات البشر من الرفق والعلم بالتربية والقوة عليها بالأكف والأصابع المهيأة لذلك ، أعطيت النهوض والاستقلال بأنفسها ، وكذلك ترى كثيرا من الطير كمثل الدجاج والدراج والقبج تدرج وتلقط حين ينقاب عنها البيض ، فأما ما كان منها ضعيفا لا نهوض فيه كمثل فراخ الحمام واليمام والحمر فقد جعل في الأمهات فضل عطف عليها فصارت تمج الطعام في أفواهها بعد ما توعيه حواصلها ، فلا تزال تغذوها حتى تستقل بأنفسها ولذلك لم ترزق الحمام فراخا كثيرة مثل ما ترزق الدجاج لتقوى الام على تربية فراخها ، فلا تفسد ولا تموت ، فكل أعطي بقسط من تدبير الحكيم اللطيف الخبير . ..)الى نهاية الكلام الطويل المبارك
4-لانه من نعم الله تعالى التي انعم بها علينا ولان الرفق بالحيوان والتعامل اللائق مما يكسب الثواب وعدم مراعاة التعامل الاسلامي مع الحيوانات يوجب العقاب.
بأذن الله سنعرض الروايات وهي تحكي كيفية تعامل الاسلام مع الحيوانات فلا نعلق كثيرا فالرواية هي الحكم وهي الصورة العاكسة لتعامل الاسلام الحقيقي .
روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : من قتل عصفورا عبثا جاء يوم القيامة يعج - إلى الله تعالى يقول يا رب إن هذا قتلني عبثا لم ينتفع بي ولم يدعني فآكل من حشارة الأرض . وهذا النص المبارك يدل على عقوبة اذية الحيوان بلاسبب
عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تضربوا الدواب على وجوهها فإنها تسبح بحمد الله ..
عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تتوركوا على الدواب ولا تتخذوا ظهورها مجالس
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: للدابة على صاحبها ستة حقوق لا يحملها فوق طاقتها، ولا يتخذ ظهرها مجالس يتحدث عليها، ويبدء بعلفها إذا نزل، ولا يسمها ولا يضربها في وجهها فإنها تسبح، ويعرض عليها الماء إذا مر به.وهذه الرواية المباركة تسجد عظيم رحمة الاسلام
عن سليمان ابن خالد قال: فيما أظن عن أبي عبدالله عليه السلام قال: رئي أبو ذر رضي الله عنه يسقي حمارا بالربذة فقال له بعض الناس: أمالك يا أباذر من يكفيك سقي الحمار؟ فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ما من دابة إلا وهي تسأل الله كل صباح " اللهم ارزقني مليكا صالحا يشبعني من العلف ويرويني من الماء ولا يكلفني فوق طاقتي " فأنا احب أن أسقيه بنفسي
عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: نظفوا مرابضها وامسحوا رغامها. (الرغام هو التراب ، الكافي (وفي البحار عن المحاسن الرغام :ما يخرج من أنوفها ) والاختلاف في عجمة العين وعدمها
ونلاحظ كيف ان الاسلام اكد على ضرورة تربية الحيوانات المفيدة والاهتمام بها واعتبرها مصدر لزيادة الرزق من باب التحفيز على تربيتها فقد وردعن أبي عبدالله عليه السلام قال: إذا اتخذ أهل بيت شاة أتاهم الله برزقها وزاد في أرزاقهم وارتحل الفقر عنهم مرحلة فإن اتخذ شاتين أتاهم الله بأرزاقهما وزاد في أرزاقهم وارتحل الفقر عنهم مرحلتين، فإن اتخذوا ثلاثة أتاهم الله بأرزاقهم وارتحل الفقر عنهم رأسا
عن محمد بن مارد قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: مامن مؤمن يكون في منزله عنز حلوب إلا قدس أهل ذلك المنزل وبورك عليهم فإن كانتا اثنتين قد سوا وبورك عليهم في كل يوم مرتين، قال: فقال بعض أصحابنا: وكيف يقدسون؟ قال: يقف عليهم ملك في كل صباح فيقول لهم: قدستم وبورك عليكم وطبتم وطاب إدامكم، قال: قلت له: وما معنى قدستم؟ قال: طهرتم ..
ونلاحظ كيف ان الاسلام اعتبر جزء من الحيوانات بركة .. عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعمته: ما يمنعك أن تتخذي في بيتك بركة؟ قالت: يا رسول الله وما البركة؟ قال: شاة تحلب فإنه من كان في داره شاة تحلب أو نعجة أو بقرة تحلب فبركات كلهن
وقد حث الاسلام على كثرة اتخاذ الحيوان واعتبر ذلك مصدر للأمان : عن سليمان الجعفري رفعه إلى أبي عبدالله عليه السلام قال: مامن أهل بيت تروح عليهم ثلاثون شاة إلا لم تزل الملائكة تحرسهم حتى يصبحوا.
وعن أبي جعفرعليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ديك أبيض أفرق يحرس دويرة أهله وسبع دويرات حوله.
وقد حث الاسلام على تربية الحمام واعتبرها مصدر للانس ..عن أبي عبدالله عليه السلام قال: ليس من بيت فيه حمام إلا لم يصب أهل ذلك البيت آفة من الجن، إن سفهاء الجن يعبثون في البيت فيعبثون بالحمام ويتركون الانسان
عن زيد الشحام قال: ذكرت الحمام عند أبي عبدالله عليه السلام فقال: اتخذوها في منازلكم فإنها محبوبة، لحقتها دعوة نوح عليه السلام وهي آنس شئ في البيوت
نوادر الراوندي : باسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام قال : مر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على قوم نصبوا دجاجة حية وهم يرمونها بالنبل ، فقال : من هؤلاء لعنهم الله
بهذا الاسناد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : رأيت في النار صاحب الهرة تنهشها مقبلة ومدبرة ، كانت أوثقتها ولم تكن تطعمها ولا ترسلها تأكل من خشاشة الأرض
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من قتل عصفورا عبثا جاء يوم القيامة وله صراخ حول العرش يقول : رب سل هذا فيم قتلني من غير منفعة
... عن عبدالكريم بن صالح قال: دخلت على أبي عبدالله عليه السلام فرأيت على فراشه ثلاث حمامات خضر قد ذرقن على الفراش فقلت: جعلت فداك هؤلاء الحمام تقذر الفراش فقال: لا إنه يستحب أن تسكن في البيت
وقد وردعن أبي عبدالله عليه السلام: الديك الابيض صديقي وصديق كل مؤمن.
ونلاحظ كيف ان الاسلام يجتنب التحرش بين الحيوانات واذيتها عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان عن أبي العباس، عن أبي عبدالله صلوات الله وسلامه عليه قال: سألته عن التحريش بين البهائم فقال: كله مكروه إلا الكلب.( ولعل المراد الكلب على الصيد لا تحريش الكلاب بعضها بعض و إن احتمله)
اداب ومكروهات الذباحة ..
ذكر الفقهاء رضوان الله عليهم أنه يستحب عند ذبح الغنم أن تربط يداه وإحدى رجليه ، وتطلق الاخرى ويمسك صوفه أو شعره حتى يبرد ، وعند ذبح البقر أن تعقل يداه ورجلاه ويطلق ذنبه ، وعند نحر الابل أن تربط يداها ما بين الخفين إلى الركبتين أو إلى الابطين وتطلق رجلاها ، هذا إذا نحرت باركة ، أما إذا نحرت قائمة فينبغي أن تكون يدها اليسرى معقولة ، وعند ذبح الطير أن يرسل بعد الذباحة حتى يرفرف ، ويستحب عرض الماء على الحيوان قبل أن يذبح أو ينحر ، ويستحب أن يعامل مع الحيوان عند ذبحه أو نحره عملا يبعده عن الاذى والتعذيب بأن يحد الشفرة ويمر السكين على المذبح بقوة ويجد في الاسراع وغير ذلك .كما يكره الاسلام سلخ جلد الذبيحة قبل خروج روحها او أن تكون الذباحة بمنظر من حيوان آخر من جنسه ،أو يذبح ما رباه بيده من النعم ) ونلاحظ كيف ان الاسلام يرأف بالحيوان حتى الحيوان الذي يريد ذبحه وكيف هي من اداب قمة الروعة والانسانية والرحمة
من سلوكيات واخلاق المسلم :
الاسلام حارب كل المظاهر السلبية التي تسيء الى الاخرين بل حتى حرم ما يضر بالنفس فلا ضرر ولا ضرار في الاسلام وقد اعتبر امير المؤمنين علي عليه السلام كل بني البشر او كل انسان (فالناس صنفان اما اخ لك في الدين او نظير لك في الخلق.
حرمة الحسد:
الحسد هو ان لا يصبر على رؤية نعمة الغير، ويود ذهابها منه وهو : تمني زوال نعمة المحسود . سواء مع انتقالها للحاسد. ام بلا انتقال فقط مجرد التمني والحسد من أبشع الرذائل وألأم الصفات ، وأسوأ الانحرافات الخلقية أثراً وشراً ، لا شك ان كلّ ما تطابق العرف أو العقلاء على حسنه أصبح حسناً، وكلّ ما تطابقوا على قبحه أصبح قبيحاً ولا شبهة عند العقلاء بقبح مرض الحسد
الحسد من الامراض النفسية الناتجة عن قبح وخبث النفس والانانية وتؤدي الى العداوة والبغضاء والمشاكل الاجتماعية كرفع الخير وانتشار البغضاء في المجتمع ( لا يزال الناس بخير ما لم يتحاسدوا ) ويؤدي الحسد بصاحبه الى ان يتكلم في المحسود بما لا يحل له من كذب وغيبة وإفشاء سر وبالتالي هو مادة اولية لارتكاب الذنوب ووسيلة وبذرة للفساد والحسد يؤدي الى مرض الانسان صحيا وروحيا فيؤدي بالانسان الى القساوة والابتعاد عن الايمان والابتعاد عن الانسانية لانه يحب منع الاخرين من شيء ليس منه يحب ان تزول نعم الغير التي من الله تعالى عليهم به ؟!!! لماذا ؟؟ ما الفائدة ؟؟ ما الثمرة ؟؟ ان الاسلام يحارب كل قبيح ولا قبح مثل هذا القبح (قبح الحسد) ولما ذكرنا من اسباب في الحسد وغيرها الاكثر فان الاسلام حرم هذا المرض القبيح والادلة والنصوص على ذلك كثيرة منها .
قال تعالى : (ومن شر حاسد اذا حسد )
قال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) : «الحسد يأكل الحسنات ، كما تأكل النار الحطب»
وقال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) ذات يوم لأصحابه : «ألا إنه قد دب إليكم داء الأمم من قبلكم وهو الحسد ، ليس بحالق الشعر ، لكنه حالق الدين ، وينجي منه أن يكف الإنسان يده ، ويخزن لسانه ، ولا يكون ذا غمز على أخيه المؤمن»
وقال أمير المؤمنين (عليه السلام) : «ما رأيت ظالماً أشبه بمظلوم من الحاسد ، نفس دائم ، وقلب هائم ، وحزن لازم»
ما الفرق بين الغبطة والحسد؟
ان الاسلام لا يمنع الشخص ان يتمنى الحصول على ما بيد الغير بل له ازيد من ذلك فمعنى الحسد ان يغضب من حصول النعمة عند احد ويتمنى زوالها كما تقدم، والغبطة معناها ان يرجو حصول مثل تلك النعمة له ايضا كما حصلت لذلك الغير من دون ان يسوئه وصولها للغير، ومن دون ان يرغب في زوالها منه. فالنتيجة ان الغبطة حلال جائزة في الاسلام لانها حق مشروع لكل انسان بخلاف الحسد ..
كيف ينتقد المسلم:
نلاحظ قوة وبراعة اسلوب الاسلام في مواجهة القضايا ومنها كيف يسمو بأبنائه ويهذبهم على النقد البناء الاصيل الذي لا يخدش بمشاعر الاخرين ويصور الناقد كالمرآة ..حيث ان الانسان يحتاج الى مرآة لكي ينظر الى نفسه فيرى عيوبه ومساوئه او يرى شكل جميل فيحمد الله عليه وان الانسان الذي يكسر جميع مرايآه لا يستطيع ان ينظر الى البقع السوداء التي في وجهه وكذلك المؤمن يحتاج الى مرآة ولكن من نوع ثاني كما يقول رسول الله صلى الله عليه واله وسلم (المؤمن مرآة المؤمن) فاننا نحتاج الى شخص مؤمن يكون قريب علينا نعتبره مرآة لنا يصور لنا ما نحن عليه يبصرنا بعيوب انفسنا ويكون متصف بما اتصفت به المرآة (فما ادق عبارة الرسول الكريم صلى الله عليه واله) حيث ان المرآة تنقل الصورة كما هيه .. من غير تكبير .. او تصغير .. او تشويه .. وتنقل الصورة بهدوء .. ومتى ما طلب منها ذلك .. وتنقل فقط الظاهر فلا تتدخل في الباطن .. وتنقل كل ما امامها من فضائل ورذائل فلا تنقل فقط العيب .. وتنقل فقط امامه فلا تنقل بعده قط ... وهدفها ان يكون افضل ..
فالاسلام الحقيقي يحث المسلم على اظهار العيوب بدون زيادة او نقصان مع استخدام اسلوب مناسب وهدف بناء اصلاحي واختيار وقت مناسب ، ويكون النقد للظاهر فقط فلا تدخل بالباطن ، ويكون النقد سري فقط تظهر ما تريد اصلاحه امامه وله دون غيره -وان كان قريب له- ولا تشعره بنقص ، وان يكون ما تنقله عيب مقصود وواقعا به
ويكون النقد بحجم الموضوع وبأسلوب يبتعد كل البعد عن التجريح والاستفزاز والاثارة والاهانة
نحن احوج ما نكون لهذا الاسلام الحقيقي فان الانسان بغفلة واذا نسكت ونكسر ولا نتقبل كل نقد يوجه الينا فكيف سنرتقي وكيف سنعرف عيوبنا ونعالجها
فلو تاملنا في هذا الحديث جيدا لوجدنا الصراط والمنهج والقانون والدستور للنقد البناء فالنقد في الاسلام الحقيقي هو اصلاح بأسلوب مهذب طيب وكشف الصورة الحقيقية بلا زيف امام المنقود... وهنا تجسيد لعظمة الاسلام الحقيقي
الاسلام والسلام .
لا يخفى على احد منا ما للسلام من اهميه في الاسلام فقد فقد جاء ذكره وتاكيده في القران الكريم والاحاديث الشريفه :
(وَإِذَا حُيّيتُم بِتَحِيّةٍ فَحَيّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدّوهَا إِنّ اللّهَ كَانَ عَلَى كُلّ شَيْءٍ حَسِيباً)[النساء: 86].
قال الله تعالى :{فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [النور: 61].
قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله) يوماً: يا أنس .... أفشِ السلام يكثر خير بيتك... قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): ((إن أعجز الناس من عجز من الدعاء وإن أبخل الناس من بخل بالسلام))
قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): ((ألا أخبركم بخير أخلاق أهل الدنيا والآخرة؟)) قالوا: بلى يا رسول الله، فقال (صلّى الله عليه وآله): ((إفشاء السلام في العالم)). والكلام عن السلام في الاسلام لا يحتاج الى اطناب ، فهو بديهي فأن السلام شعار للاسلام
..........يتبع

تعليق