إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

< بسم الله الرحمن الرحيم> قصة الابتلاء وعبرة الاجابة نقل لي من أثق به عمن أعرفه ـ و

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • < بسم الله الرحمن الرحيم> قصة الابتلاء وعبرة الاجابة نقل لي من أثق به عمن أعرفه ـ و

    < بسم الله الرحمن الرحيم>

    قصة الابتلاء وعبرة الاجابة

    نقل لي من أثق به عمن أعرفه ـ وقد توفاه الله سبحانه ـ أنه كان بصدد تأليف كتاب في الدفاع عن مقام أهل البيت عليه الصلاة والسلام واثبات حقهم, فانشغل بجمع المصادر, حتى أوقفته الحاجة الى أحد الكتب المهمة, فبحث عنه بحثا كثيرا, لكن دون أن يوفّق للعثور عليه, فرأى أن يذهب الى مرقد أمير المؤمنين سلام الله عليه وأن يتوسل به ليهيّئ له وسيلة العثور عليه, وطال توسله أشهرا, وهو خلال ذلك لم يكلّ عن البحث عنه في المكتبات.
    يقول: وذات يوم كنت قرب ضريح أمير المؤمنين صلوات الله عليه, واضعا عباءتي على رأسي ـ وكانت هذه الهيئة منه لئلاّ يشغله شيء عن توجّهه ـ منشغلا بالدعاء الى الله تعالى والتوسل بالامام ليرشدني الى ضالّتي, سمعت صوت رجل قرويّ قريب منّي يكثر الالحاح على الامام في أن يجيبه لما يريد, وقد ضمّن كلامه كلمات حادّه وفيها تهديده بعزمه على عدم زيارة الامام أبدا اذا لم يجبه.
    قال: فتأثرت لذلك كثيرا, وهالني هذا الأسلوب الفض في التحدث مع سّيد الأوصياء أمير المؤمنين سلام الله عليه وأردت أن أعاتب الرجل وأؤنّبه عما بدر منه, ولكنّي أحجمت عن ذلك وقلت في نفسي انّ الامام أعرف بلسان الرجل.
    قال: بعد أيام قلائل وبينما كنت عند الضريح مستمرا في توسلي بالامام اذ سمعت الرجل نفسه وقد بدت على كلامه أمارات السرور, وهو يضفي للامام عبارات المدح والثناء بأسلوبه الخاص, وكأنّ الأمام قد قضى له بأذن الله حاجته. فتأثرت في نفسي من سرعة الاجابة لهذا الرجل القروي في شأن من شؤون الدنيا, بينما أتعرض للأهمال في ما نويت فيه الدفاع عن حقّ أهل البيت.
    فقلت ذلك لأمير المؤمنين, لكن ندمت بعده, وعدت الى البيت غارقا في التفكير ولم أعد أشتهي تناول الطعام وقد هجرني النوم.
    وحين الصباح جلست الى أوراقي لكي أكتب شيئا, والضجر يملأني, جاءني ابني ليقول لي: بأن رجلا ـ كان جارا لنا قديما حيث كنا نسكن في منطقة أخرى – يريد رؤيتي. فقلت له بأن يسمح له بالصعود الى غرفتي.
    وحينما استقرّ به المكان قال لي: انّ سبب زيارتي لكم هو أننا انتقلنا من المحل الذي كنّا وايّاكم فيه, الى بيت آخر, وحين انشغالنا بتنظيف البيت رفعت ولدي الى أحد الرفوف لينظفه, فوجد فيه كتابا قديما, فنزل به وأنا لا أعرف القراءة والكتابة, فرأيت أن آمره بوضعه في مسجد المنطقة ليستفيد منه الآخرون, ولكنني غيرت رأيي حينما تذكّرتك وقررّت أن آتيك به فبحثت عنك, الى أن وجدت دارك, وها هو الكتاب.
    قال: فتناولت منه الكتاب وفتحته, فاذا نفس الكتاب الذي استغرقت في البحث عنه أشهرا, فأسقط في يدي, وتأكّدت من أن الامام أمير المؤمنين سلام الله عليه استجاب لطلبي, ولكن بعد مدة.
    والسبب في تأخير الاجابة, رغم قدرة الأمام ـ بأذن الله تعالى ـ عليها فورا, هو الامتحان أحيانا, قال الله تعالى: {أحسب النّاس أن يتركوا أن يقولوا آمنّا وهم لا يفتنون} بمعنى أنّ لكل امرئ امتحانه وبلاءه ليثبت جدارته ويرفع من منزلته عبر الاستمرار في الطاعة والالحاح في الدعاء الذي هو عبارة عن وسيلة لتقوية علاقة العبد بخالقه من جهة, ولكي يشمل الله سبحانه عبده بمزيد من العناية والرحمة من جهة أخرى: {قل ما يعبأ بكم ربّي لولا دعاؤكم}.
    المصدر: من كتاب حلية الصالحين.

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على سيد المرسلين واله الطيبين الطاهرين
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اهدي امتناني وشكري وتقديري الى اختي المبدعة النقية واتمنى لها كل التوفيق الى كل مافيه الخير والصلاح،واقول لها في الحقيقة ان هذا هو الذي نحتاجه في جميع اعمالنا ، ان الصبر والعزيمة والاصرار والدعاء التي تضمنتها هذه القصة هي الاركان الاساسية لنجاح كل عمل
    التعديل الأخير تم بواسطة الحسناوي ; الساعة 03-12-2014, 04:33 PM. سبب آخر:

    تعليق

    يعمل...
    X