{بســـــم الــلـه الرحــمن الرحــيم}
في قضية ينقلها الميرزا حسين النوري الطبرسي (رحمه الله) وكان من كبار المحدثين في كتابه (دار السلام) فيما يتعلق بالرؤية والمنام -وهو كتاب جدير بالمطالعة والقراءة- يقول عن أحد العلماء الربانيين : أنه كان لرجل في زماننا بعض المنكرات ...
وأي رجل منا -إلا من عصمه الله- يخلو من المنكرات ؟ والحقيقة إذا أحصى الانسان الجرائم التي ارتكبها في حياته لعله يجد أنها تبلغ الآلاف ، حيث كل غيبة تعد جريمة .
مات هذا الرجل الذي كانت له بعض الجرائم والمنكرات ، يقول العالم : فرأيت في أحد الأيام في عالم المنام ، أنني أمشي بين بساتين وقصور وحدائق وكأنها الجنة ، هكذا تراءى لي في عالم الرؤيا وكان معي شخص يخبرني بأن هذا بيت (فلانـ..) وهذا قصر (فلانـ ..) وهكذا ، حتى وصلت الى إحدى القصور فقال لي الشخص الذي معي : هذا بيت (فلانـ ..) الذي توفي قريباً ، ويقصد به الرجل الذي كانت له بعض المنكرات والذنوب فيما بينه وبين الله .
يقول العالم : فاستغربت كثيراً إذ كيف يوضع هذا الرجل المذنب في هذا القصر وفي هذا المقام ؟
يقول : جئت ودخلت ، فرأيته جالساً على سرير في مكان من القصر فسلمت عليه حينها قال لي : تعال وأجلسني بجانبه ، وكنت أفكر في نفسي أن هذا الرجل لا يستحق هذا المقام ولا يستحق هذا المكان فكيف أعطاه الله تعالى ذلك ؟
فأخذ هو ينظر إلي وتفرس في وجهي وقال : كأنك تفكر بي وبهذا المقام الذي حصلت عليه ؟
فقلت له : نعم
قال : في الواقع أنا مستحق لك ما تفكر فيه من عذاب وعقاب ، ولكن كان لي شيء واحد في حياتي وببركة ذلك الشيء أعطاني الله تعالى هذا المقام فقلت له : وما هو ذلك الشيء ؟
فقال : كان عندي معدن ملح في أرض طالقان -من مدن إيران- فخصصت المعدن كله لعزاء سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام) فكنت آخذ الوارد الذي كان يأتيني من ذلك المعدن وأبعثه الى النجف الأشرف وأخصصه لإقامة عزاء سيد الشهداء (عليه السلام) هذا هو العمل الذي كان لي في حياتي وعندما جئت الى هنا عوضني الله تعالى بهذا المقام ، وهذا المكان مقابل ذاك العمل .
يواصل العالم قوله : ثم قمت من المنام وأنا لا أعرف قضية المعدن ، فجئت الى بيتي في الديوانية ، فنقلت هذه الرؤيا للأصدقاء الذين كانوا هناك فقال أحدهم إن هذه الرؤيا من الرؤى الصادقة ، وأبي كان طرفاً في هذه القضية وأضاف قائلاً : إن هذا الشخص الميت الذي رأيته في منامك ، كان له معدن ملح في ارض طالقان وكان وارده من هذا المعدن (مائة تومان) آنذاك في كل موسم وهو مبلغ ضخم جداً في ذلك الوقت ..
وكان يبعث بكل هذا المال إلى والدي في النجف ، وكان والدي يصرفه في عزاء سيد الشهداء (صلوات الله وسلامه عليه)
من هنا ينبغي أن يحاول الإنسان وخاصة في مثل هذه الأيام المباركة ببذل ما يتمكن عليه من وقته وماله ، واهتمامه لاقامة هذه الشعائر ، إن شاء الله تكون هذه الاعمال ذخيرة لنا في آخرتنا .
الحمد لله رب العالمين
مقتيسة من محاضرات آية الله السيد محمد رضا الشيرازي (قُدس سره)
في قضية ينقلها الميرزا حسين النوري الطبرسي (رحمه الله) وكان من كبار المحدثين في كتابه (دار السلام) فيما يتعلق بالرؤية والمنام -وهو كتاب جدير بالمطالعة والقراءة- يقول عن أحد العلماء الربانيين : أنه كان لرجل في زماننا بعض المنكرات ...
وأي رجل منا -إلا من عصمه الله- يخلو من المنكرات ؟ والحقيقة إذا أحصى الانسان الجرائم التي ارتكبها في حياته لعله يجد أنها تبلغ الآلاف ، حيث كل غيبة تعد جريمة .
مات هذا الرجل الذي كانت له بعض الجرائم والمنكرات ، يقول العالم : فرأيت في أحد الأيام في عالم المنام ، أنني أمشي بين بساتين وقصور وحدائق وكأنها الجنة ، هكذا تراءى لي في عالم الرؤيا وكان معي شخص يخبرني بأن هذا بيت (فلانـ..) وهذا قصر (فلانـ ..) وهكذا ، حتى وصلت الى إحدى القصور فقال لي الشخص الذي معي : هذا بيت (فلانـ ..) الذي توفي قريباً ، ويقصد به الرجل الذي كانت له بعض المنكرات والذنوب فيما بينه وبين الله .
يقول العالم : فاستغربت كثيراً إذ كيف يوضع هذا الرجل المذنب في هذا القصر وفي هذا المقام ؟
يقول : جئت ودخلت ، فرأيته جالساً على سرير في مكان من القصر فسلمت عليه حينها قال لي : تعال وأجلسني بجانبه ، وكنت أفكر في نفسي أن هذا الرجل لا يستحق هذا المقام ولا يستحق هذا المكان فكيف أعطاه الله تعالى ذلك ؟
فأخذ هو ينظر إلي وتفرس في وجهي وقال : كأنك تفكر بي وبهذا المقام الذي حصلت عليه ؟
فقلت له : نعم
قال : في الواقع أنا مستحق لك ما تفكر فيه من عذاب وعقاب ، ولكن كان لي شيء واحد في حياتي وببركة ذلك الشيء أعطاني الله تعالى هذا المقام فقلت له : وما هو ذلك الشيء ؟
فقال : كان عندي معدن ملح في أرض طالقان -من مدن إيران- فخصصت المعدن كله لعزاء سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام) فكنت آخذ الوارد الذي كان يأتيني من ذلك المعدن وأبعثه الى النجف الأشرف وأخصصه لإقامة عزاء سيد الشهداء (عليه السلام) هذا هو العمل الذي كان لي في حياتي وعندما جئت الى هنا عوضني الله تعالى بهذا المقام ، وهذا المكان مقابل ذاك العمل .
يواصل العالم قوله : ثم قمت من المنام وأنا لا أعرف قضية المعدن ، فجئت الى بيتي في الديوانية ، فنقلت هذه الرؤيا للأصدقاء الذين كانوا هناك فقال أحدهم إن هذه الرؤيا من الرؤى الصادقة ، وأبي كان طرفاً في هذه القضية وأضاف قائلاً : إن هذا الشخص الميت الذي رأيته في منامك ، كان له معدن ملح في ارض طالقان وكان وارده من هذا المعدن (مائة تومان) آنذاك في كل موسم وهو مبلغ ضخم جداً في ذلك الوقت ..
وكان يبعث بكل هذا المال إلى والدي في النجف ، وكان والدي يصرفه في عزاء سيد الشهداء (صلوات الله وسلامه عليه)
من هنا ينبغي أن يحاول الإنسان وخاصة في مثل هذه الأيام المباركة ببذل ما يتمكن عليه من وقته وماله ، واهتمامه لاقامة هذه الشعائر ، إن شاء الله تكون هذه الاعمال ذخيرة لنا في آخرتنا .
الحمد لله رب العالمين
مقتيسة من محاضرات آية الله السيد محمد رضا الشيرازي (قُدس سره)
تعليق