إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

" لو كان الإمام الحسين مكان الإمام الحسن عليهما السلام فما هو صانع ؟"

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • " لو كان الإمام الحسين مكان الإمام الحسن عليهما السلام فما هو صانع ؟"





    وصلى الله على محمد وآله الميامين



    بقلم : المحقق







    إن الله عزوجلّ حينما بعث الأنبياء وجعل الأئمة عليهم السلام إنما لينفذوا أوامر الله تعالى ، فقد قال تعالى : ((
    وجعلنهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة ..)). ، ويشهد بذلك قوله تعالى : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحيٌ يوحى )) ، فإذن كل حادثة لله تعالى فيها حكم ، وأما كيف يتم معرفة هذا الحكم ؟ ، فالأنبياء وأوصيائهم من بعدهم هم من وظفهم الله تعالى لتلك المهمة .

    ولكي نقترب من قلب الموضوع تدريجيا ، وبموجب المقدمة التي ذكرناها فإن كل فعل او قول او أمر في حادثة سياسية او عسكرية او اقتصادية او اجتماعية صدرت من النبي الأكرم صلى الله عليه وآله إنما كانت تنفيذا لأمر الله تعالى ، ومثالا على ذلك تنصيب ابن عمه وصهره الإمام علي عليه السلام خليفة ووزيرا له من بعده ، وكذلك صلح الحديبية حيث تصالح مع مشركي قريش بسبب الضرورة التي دعت الى ذلك وكذلك الحكمة الإلاهية وكل ذلك تطبيقا وتنفيذا لأمر السماء.


    ومن هنا وبما أن الحسنين إمامان إن قاما أوقعدا ، فإن كل فعل او قول تجاه اي حادثة وفي أي
    جانب من جوانب الحياة سواء في الجانب الديني ام السياسي ام العسكري ام الإقتصادي ام غيرها ، فإن ما قام به إمامنا الحسن المجتبى عليه السلام من الصلح بينه وبين الطاغية الملعون معاوية إنما كان عن امر من الله تعالى لأنه إمام معصوم عن الخطأ ، ولما تقدم من المقدمات الأولى في بداية الموضوع .


    ومن هنا نطرح السؤال :
    لوكان الإمام الحسين عليه السلام بمكان اخيه الإمام الحسن عليه السلام فماذا يفعل ؟



    ولعل الإجابة على ذلك
    : بما أن قبول الصلح صدر من إمام معصوم إذن هو مرتبط بأمر السماء ، ومن هنا فلعله يمكن القول أن الإمام الحسين عليه السلام لو كان في تلك الحادثة هو الأخ الأكبر وهو الإمام المعصوم المفترض الطاعة لعمل بنفس ماعمل به الإمام الحسن عليه السلام أي القبول بالصلح مع رعاية الشروط الحاسمة التي جاءت فيه وكذلك توفر الظروف السياسية والعسكرية ذاتها.


    وإن الأدلة على ذلك -ايها القارىء العزيز- إنما يمكن استنباطها من العقائد والعقل ، ويمكن تلخيصها بالنقاط التالية :


    أ- القبول بالصلح صدر من امام معصوم عن الزلل وعن الخطأ وعن السهو والنسيان.

    ب- إن الإمام المعصوم يعتبر حجة الخالق على الخلق فهو يأخذ الحكم عن طريق السماء وذلك بأن الله تعالى علّم الانبياء وأوصيائهم وآتاهم العلم وأنه جعل اهل البيت عليهم السلام خزان لعلمه وتراجمة لوحيه .

    جـ-إن حكم لله تعالى إنما يفيض بعين الحكمة وهذه الحكمة قد يعلمها الخلق وقد يجهلها.


    د- إن الإمام المعصوم عليه السلام إنما تكون افعاله واقواله وسائر تصرفاته حجة .



    ومن هنا -عزيزي القرىء- أقول : فليخسأ أؤلئك الجهلة والسذج والأوباش الذين ينعتون الإمام الحسن سبط رسول الله بأنه أذلّ المؤمنين بصلحه !! وأن اخيه الامام الحسين عليه السلام هو صاحب ثورة وهو بذلك أفضل!!

    بل
    أن الإمام الحسن عليه السلام أفضل من الإمام الحسين عليه السلام وإن قعد عن الحرب بأمر الله تعالى بدليل أن الإمام الحسن عليه السلام كان إماما على اخيه الحسين عليه السلام وأن الامام الحسين عليه السلام كان مؤموما وأن الامام هنا افضل من المؤموم.



    ولكن هذه واحد من مصاديق مظلومية إمامنا الحسن المجتبى كريم أهل البيت عليهم السلام ، وأما قبره المهدوم في البقيع فهو إعلام ناطق وشاهد عظيم على مدى مظلوميته عليه أزكى السلام.



    فالسلام على الإمامين ان قاما او قاعدا ..

    والسلام على معزّ المؤمنين يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا.


    ولنكتتف بهذا القدر..

    والحمد لله أولا وآخرا.


    **********************************
    التعديل الأخير تم بواسطة مهند السهلاني ; الساعة 03-12-2014, 08:59 PM. سبب آخر:

    وقـــــــــــــل ربِّ زدني عــِـــــــــــلماً








  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد واله الطاهرين
    السلام عليكم اخي الكريم ورحمة الله وبركاته
    بوركتم واحسنتم كثيرا على هذه المشاركة المميزة في سجل اعمالكم ان شاء الله

    من الواضح ان اهل بيت العصمة عليهم السلام خط واحد وحبل ممدود بل متصل ما بين السماء والارض فكل الحركات والسكنات كانت وفق عصمتهم عليهم السلام الاّ انا نجد من لم يجد الشوائب على من فرغ قلبه من حبه لهم فلم يبقى لديه سوى ما فسد صلاحه من التاريخ ليكون سيفه ضد اهل البيت عليهم السلام
    وعلى الاسلام السلام من هؤلاء

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين

      السلام عليك أخي الفاضل (المحقق) أحسنتم على ما تقدمتم به من طرح رائع لموضوع غاية بـالاهمية واذا سمحتم لي بهذه الاضافة على موضوعكم .

      أن الإمام الحسن (عليه السلام) في بادىء الأمر كان عازماً على مقاتلة معاوية

      -حيث أن الإمام (عليه السلام) أعد العدة وهيأ الرجال للحرب ولكن هناك عدة عوامل جعلت الإمام (عليه السلام) يعرض عن مقاتلة معاوية ويصالحه منها : -

      -خيانة القوم : فمن الذين نصبهم الإمام (عليه السلام) على جيشه هو عبيد الله بن العباس ، وقد أرسل إليه معاوية : " إن الحسن قد راسلني في الصلح وهو مسلّم الأمر إلي ، فإن دخلت في طاعتي الآن كُنت متبوعاً ، وإلا دخلت وانت تابع ، ولك إن جئتني الآن أن أعطيك ألف ألف درهم ، يعجّل لك في هذا الوقت النصف ، وإذا دخلت الكوفة النصف الآخر "

      فانسل عبيد الله ليلاً فدخل عسكر معاوية ، فوفى له بما وعده (1) .
      _______________
      1-
      مقاتل الطالبين : ص42 الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)

      السلام على الحسن والحسين سبطا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)

      تعليق


      • #4
        اللهم صلِ على محمد واله الطيبين الطاهرين
        أحسنتم أخي المحقق على هذا الموضوع
        أن أمامنا الحسن (عليه السلام ) مظلوماً ولايعترف الناس أنه هو من وضع أساس لقوانين حقوق الأنسان وتتبعها أكبر الدول فمن
        واجبات الإمام حقن دماء المسلمين والدفاع عنهم ولكن أذا أقتضت الظرورة في القتال ورفع السيف فالأولى أن يتقدمهم مثل ما حصل مع الأمام الحسين (عليه السلام )
        وفقكم الله لكل خير وجعله في ميزان أعمالكم

        من كلمات الإمام الكاظم (عليه السلام ):


        {المؤمن مثل كفتي الميزان كلما زيد في إيمانه زيد في بلائه }
        {ليس حسن الجوار كف الأذى ولكن حسن الجوار الصبر على الأذى }
        ينادي مناد يوم القيامة :
        ألا من كان له على الله أجر فليقم فلا يقوم الا من

        عفا وأصلح فأجره على الله





        تعليق


        • #5






          وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته الأخ العزيز
          الكعبي وحياكم الله بتحية الإكرام ، وشكرا جزيلا لكلماتكم المعبرة وإضافتكم القيمة

          من الواضح ان اهل بيت العصمة عليهم السلام خط واحد وحبل ممدود بل متصل ما بين السماء والارض فكل الحركات والسكنات كانت وفق عصمتهم عليهم السلام الاّ انا نجد من لم يجد الشوائب على من فرغ قلبه من حبه لهم فلم يبقى لديه سوى ما فسد صلاحه من التاريخ ليكون سيفه ضد اهل البيت عليهم السلام
          وعلى الاسلام السلام من هؤلاء

          أقول : لوقاتل الامام الحسن عليه السلام الطاغية معاوية بهذه الحالة فعلى الإسلام السلام .


          بوركتم



          التعديل الأخير تم بواسطة مهند السهلاني ; الساعة 05-12-2014, 10:59 PM. سبب آخر:

          وقـــــــــــــل ربِّ زدني عــِـــــــــــلماً







          تعليق


          • #6






            وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته اختي العزيزة الفاضلة
            عاشقة الحوراء وحياكم الله بتحية الإكرام ، وشكرا جزيلا لكلماتكم المعبرة وإضافتكم المنيرة.

            أن الإمام الحسن (عليه السلام) في بادىء الأمر كان عازماً على مقاتلة معاوية

            -حيث أن الإمام (عليه السلام) أعد العدة وهيأ الرجال للحرب ولكن هناك عدة عوامل جعلت الإمام (عليه السلام) يعرض عن مقاتلة معاوية ويصالحه منها : -

            -خيانة القوم : فمن الذين نصبهم الإمام (عليه السلام) على جيشه هو عبيد الله بن العباس ، وقد أرسل إليه معاوية : " إن الحسن قد راسلني في الصلح وهو مسلّم الأمر إلي ، فإن دخلت في طاعتي الآن كُنت متبوعاً ، وإلا دخلت وانت تابع ، ولك إن جئتني الآن أن أعطيك ألف ألف درهم ، يعجّل لك في هذا الوقت النصف ، وإذا دخلت الكوفة النصف الآخر "

            فانسل عبيد الله ليلاً فدخل عسكر معاوية ، فوفى له بما وعده (1) .
            _______________
            1-مقاتل الطالبين : ص42 الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)




            بوركتم وبورك تواجدكم المميز


            وقـــــــــــــل ربِّ زدني عــِـــــــــــلماً







            تعليق


            • #7




              حياكم الله بتحية الإكرام اختي العزيزة الفاضلة عاشقة الحوراء ، وشكرا جزيلا لكلماتكم المعبرة وإضافتكم العطرة.


              أن أمامنا الحسن (عليه السلام ) مظلوماً ولايعترف الناس أنه هو من وضع أساس لقوانين حقوق الأنسان وتتبعها أكبر الدول فمن
              واجبات الإمام حقن دماء المسلمين والدفاع عنهم ولكن أذا أقتضت الظرورة في القتال ورفع السيف فالأولى أن يتقدمهم مثل ما حصل مع الأمام الحسين (عليه السلام )




              بوركتم وبورك مروركم المنير

              وقـــــــــــــل ربِّ زدني عــِـــــــــــلماً







              تعليق

              يعمل...
              X