اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
كم جميل أن يتصف الأنسان بأخلاق يرضي بها ربه ونفسه ومن حوله ، ربما نشعر أحيانا بصعوبة للأمتثال أمام هذا الأمر ، ولكن الحقيقة هو أنه ليس صعبا لمن تعود على حسن الخلق واتصف بها وأصبحت شخصيته ، فهو لا يتصنع بل أصبحت مَلَكة عنده ، بل وعلى العكس فأن لم يتصف بها شعر بعدم الأرتياح وسوء السريرة .
فلأصحاب الخلق الحسن والتقوى فضل لا يضاهى ، كما وضّح ذلك إمامنا جعفر الصادق عليه السلام في الرواية التالية :
والله إنّي لأحبّ ريحكم وأرواحكم فأعينونا على ذلك بورع واجتهاد .
واعلموا أنّ ولايتنا لا تُنال إلاّ بالورع والاجتهاد ، مَن ائتمّ منكم بقومٍ فليعمل بعملهم .. أنتم شيعة الله ، وأنتم أنصار الله ، وأنتم السابقون الأوّلون ، والسابقون الآخرون ، والسابقون في الدنيا إلى محبّتنا ، والسابقون في الآخرة إلى الجنّة ، ضمنتُ لكم الجنّة بضمان الله عزّ وجلّ وضمان النبي (ص) ، وأنتم الطيّبون ، ونساؤكم الطّيبات ، كلّ مؤمنة حوراء ، وكلّ مؤمنٍ صدّيق .
كم من مرّةٍ قال أمير المؤمنين لقنبر : أبشروا وبشّروا !.. فوالله لقد مات رسول الله (ص) وهو ساخط على أُمّته إلا الشيعة .
ألا وإنّ لكلّ شيءٍ عروةً ، وعروةُ الدّين الشيعة .. ألا وإنّ لكلّ شيءٍ شرفاً ، وشرفُ الدين الشيعة .. ألا وإنّ لكلّ شيءٍ سيّداً ، وسيّدُ المجالس مجالسُ الشيعة .. ألا وإنّ لكلّ شيءٍ إماماً ، وإمامُ الأرض أرضٌ تسكنها الشيعة .. ألا وإنّ لكلّ شيءٍ شهوةً ، وشهوةُ الدنيا سكنى شيعتنا فيها .
والله لولا ما في الأرض منكم ما استكمل أهل خلافكم طيّباتٍ مالهم في الآخرة فيها نصيب ، كلّ ناصبٍ وإن تعبّد واجتهد منسوبٌ إلى هذه الآية :
{خاشعة عاملة ناصبة تصلى ناراً حامية }....
كلّكم في الجنّة فتنافسوا في الصالحات ، والله ما أحد أقرب من عرش الله بعدنا يوم القيامة من شيعتنا ، ما أحسن صنع الله إليهم !.. لولا أن تفتنوا ويشمت بكم عدوّكم ويعظّم الناس ذلك ، لسلّمت عليكم الملائكة قُبلاً .
اللهمّ وفقنا للسير على طريق الصلاح بورع وأجتهاد ..
وأن نتخلق بما أوصى به أئمتنا عليهم السلام ..
اللهم وفقنا لمراضيك وجنبنا معاصيك ...
بحق شهيد كربلاء ومظلوميته ..
لنكون من هؤلاءالشيعة الذين وصفهم أمامنا الصادق عليه السلام
فضائل الشيعة ص141

تعليق