بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
م/ اقسام المراسيل في اعتبار او درجات الضعف في الخبر
فانه جرى وشاع في عصرنا النظرة الى استتهام الخبر لشرائط الحجية في نفسه فان تمت فهو وان اختل منه شرط من الشروط فيترك عنه بالمرة تحت مقولة انه غير واجد لشرائط الحجية فيستوي مع غيره مما هو فاقد للشرائط في عدم الحجية .
والصحيح هو تمييز الناقد لشرائط الحجية على اقسام ودرجات وذلك لاهميته القصوى في النظرة المجموعية للاخبار , وكيفية حصول الاستفاضة والمعاضدة بين الاخبار ببعضها البعض وعلى ذلك يجب التفرقة بين انواع الارسال في الخبر فتارة ارسال في الطبقة واخرى في طبقات كما انه تارة بلفظة (عن رجل ) واخرى بلفظة (روي عن فلان) او (عمن ذكره) او (بعض اصحابنا) او (عن غير واحد من اصحابنا )او (عن جماعة) .
كما ان الخبر المرسل او المرفوع تارة يوجد في الكتب الاربعة وما يقرب منها كبقية كتب الصدوق والشيخ والمحاسن والبرقي وقرب الاسناد ونحوها واخرى يوجد في كتب دونها في الشهرة ككتاب الدعائم والاشعثيات والفقة الرضوي والتفسير المنسوب للامام العسكري عليه السلام ونحوها كما انه تارة يكون متكررا واخرى معنى ومضمونا كما ان مجموعة الاخبار تارة تكون حسان ـ بناءا على عدم حجية الخبر الحسن ـ او القوية واخرى طرقا مجهولة او غير موثقة من غير الامامية لكنها ممدوحة , فان هذه الاقسام تختلف في كيفية التعاضد وتوليد الوثوق بالصدور من جهة الكيف والكم وعليه فكيلها بمكيال واحد بدعوى فقدها للشرائط الحجية غفلة عن هذا الجانب .
مضافا الى ان بعضها وان كان من حيث الصورة فاقدا لشرائط الحجية الاانه حقيقة واجد لها بالتدبر وذلك مثل التعبير بمثل اصحابنا او من غير واحد او عن جماعة فان الدارج عند الرواة الثقاة الامامية من هذا التعبير وان كان الجمود على اللفظ بلحاظ مؤداه اللغوي اعم من ذلك بل الظاهر انهم يميزون بين التعبير عن قولهم (عن بعض اصحابنا ) و (عن رجل من بعض اصحابنا) لا سيما اذا كان المرسل مثل جميل بن دراج وابن ابي عمير وصفوان بن يحيى والحسن بن محبوب ونحوهم من فقهاء الرواة .
ولذلك قال الشيخ الطوسي في العدة (( واذا كان احد الراويين معروفا والاخر مجهولا .قدّم خبر المعروف على خبر المجهول لانه لايؤمن ان يكون المجهول على صفة لا يجوز معها قبول خبره ... واذا كان احد الراويين مسندا والاخر مرسلا نظر في حال المرسل فان كان ممن يعلم انه لا يرسل الاعن ثقة موثوق به فلا ترجيح لخبر غيره على خبره , ولاجل ذلك سوت الطائفة بين مايرويه الثقات الذين عورفوا بانهم لا يروون ولا يرسلون الاعمن يوثق به وبين ما اسنده غيرهم ولذلك عملوا بمراسيلهم اذا انفردوا عن رواية غيرهم ...
فاما اذا انفردت المراسيل فيجوز العمل به على الشرط الذي ذكرناه ودليلنا على ذلك الادلة التي ... على جواز العمل بخبر الاحاد فان الطائفة كما عملت بالمسانيد عملت بالمراسيل فبما يطعن في واحد منهما يطعن في الاخر وما اجاز احدهما اجاز الاخر ,فلا فرق بينهما على حال))[1]
والحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
م/ اقسام المراسيل في اعتبار او درجات الضعف في الخبر
فانه جرى وشاع في عصرنا النظرة الى استتهام الخبر لشرائط الحجية في نفسه فان تمت فهو وان اختل منه شرط من الشروط فيترك عنه بالمرة تحت مقولة انه غير واجد لشرائط الحجية فيستوي مع غيره مما هو فاقد للشرائط في عدم الحجية .
والصحيح هو تمييز الناقد لشرائط الحجية على اقسام ودرجات وذلك لاهميته القصوى في النظرة المجموعية للاخبار , وكيفية حصول الاستفاضة والمعاضدة بين الاخبار ببعضها البعض وعلى ذلك يجب التفرقة بين انواع الارسال في الخبر فتارة ارسال في الطبقة واخرى في طبقات كما انه تارة بلفظة (عن رجل ) واخرى بلفظة (روي عن فلان) او (عمن ذكره) او (بعض اصحابنا) او (عن غير واحد من اصحابنا )او (عن جماعة) .
كما ان الخبر المرسل او المرفوع تارة يوجد في الكتب الاربعة وما يقرب منها كبقية كتب الصدوق والشيخ والمحاسن والبرقي وقرب الاسناد ونحوها واخرى يوجد في كتب دونها في الشهرة ككتاب الدعائم والاشعثيات والفقة الرضوي والتفسير المنسوب للامام العسكري عليه السلام ونحوها كما انه تارة يكون متكررا واخرى معنى ومضمونا كما ان مجموعة الاخبار تارة تكون حسان ـ بناءا على عدم حجية الخبر الحسن ـ او القوية واخرى طرقا مجهولة او غير موثقة من غير الامامية لكنها ممدوحة , فان هذه الاقسام تختلف في كيفية التعاضد وتوليد الوثوق بالصدور من جهة الكيف والكم وعليه فكيلها بمكيال واحد بدعوى فقدها للشرائط الحجية غفلة عن هذا الجانب .
مضافا الى ان بعضها وان كان من حيث الصورة فاقدا لشرائط الحجية الاانه حقيقة واجد لها بالتدبر وذلك مثل التعبير بمثل اصحابنا او من غير واحد او عن جماعة فان الدارج عند الرواة الثقاة الامامية من هذا التعبير وان كان الجمود على اللفظ بلحاظ مؤداه اللغوي اعم من ذلك بل الظاهر انهم يميزون بين التعبير عن قولهم (عن بعض اصحابنا ) و (عن رجل من بعض اصحابنا) لا سيما اذا كان المرسل مثل جميل بن دراج وابن ابي عمير وصفوان بن يحيى والحسن بن محبوب ونحوهم من فقهاء الرواة .
ولذلك قال الشيخ الطوسي في العدة (( واذا كان احد الراويين معروفا والاخر مجهولا .قدّم خبر المعروف على خبر المجهول لانه لايؤمن ان يكون المجهول على صفة لا يجوز معها قبول خبره ... واذا كان احد الراويين مسندا والاخر مرسلا نظر في حال المرسل فان كان ممن يعلم انه لا يرسل الاعن ثقة موثوق به فلا ترجيح لخبر غيره على خبره , ولاجل ذلك سوت الطائفة بين مايرويه الثقات الذين عورفوا بانهم لا يروون ولا يرسلون الاعمن يوثق به وبين ما اسنده غيرهم ولذلك عملوا بمراسيلهم اذا انفردوا عن رواية غيرهم ...
فاما اذا انفردت المراسيل فيجوز العمل به على الشرط الذي ذكرناه ودليلنا على ذلك الادلة التي ... على جواز العمل بخبر الاحاد فان الطائفة كما عملت بالمسانيد عملت بالمراسيل فبما يطعن في واحد منهما يطعن في الاخر وما اجاز احدهما اجاز الاخر ,فلا فرق بينهما على حال))[1]
والحمد لله رب العالمين
[1] العدة للشيخ الطوسي
تعليق