بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
عظم الله اجورنا واجوركم بمصابنا بالحسين (عليه السلام)
وجعلنا واياكم من الطالبين بثأره مع وليه الحجة بن الحسن (عجل الله فرجه )
[انتصار الدم على السيف]
**عن زيد الشحام قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما لمن زار قبر الحسين عليه السلام؟ قال: كان كمن زار الله فوق عرشه.قال: قلت: ما لمن زار احد منكم؟ قال كمن زار رسول الله صلى الله عليه وآله(1).
من الدروس والعبر الروحية والعلمية والدينية ؟؟ إن كل من شارك في المسيرة أدى رسائل ورثها من عاشوراء وكانت في سلوكياته اليومية ...وكان هذا المطلب الذي يرجى الوصول أليه ،فالرسالة السماوية التي تدخلت في صنع الإنسان والإنسانية فكانت تلك القوة الباعثة للحياة والتي قوبلت عند أطروحتها غيظاً ورفضاً من مراحل التاريخ البشري وتتكرر وظيفة دين الله في كل مراحل الحياة باسم جديد حتى انتهت إلى اعنف قضية دمية في الوجود فكانت عاشوراء هي تلك الدماء المقدسة لآل بيت رسول الله (صل الله عليه واله) ، كلمى كانت التضحيات أضخم كان الجوهر اكبر لرسالة الحسين (عليه السلام) في كربلاء و استُشهد لنحيا بسلام ،فان حقيقة الدين المودعة فيه الفضائل والحكم الإلهية حتى يعيش المجتمع الإنساني بين أحضانه الحياة المودة والإخاء..
أن العالم الذي ابتلي اليوم بظاهرة العنف والإرهاب والقتل والتدمير سبب الخلل في فهم المعتقد والوعي لآن الرسالة السماوية أنما باب رحمة الإلهية وإشراق شمس الإنسان لتقوم على التوازن الروحي والمادي معا، يلزمنا ألتسال !!
*كيف يمكنني أن أحوّل هذا الشعور المؤقت إلى دائم؟
*وكيف يمكنني أن أساهم في إشاعة السلام في المجتمع ؟
*وكيف أن اقضي على ظواهر العنف وصور الدم المسفوك ظلماً وعدواناً؟
أن الفترة مسيرة إلى كربلاء وأجواء التي يعيشها المرء وهو يتحسس تلك الأجواء الروحية ويستشعر بِها هي جديرة على رد الجواب لذلك ألتسال . لقد قرن الله سبحانه بزيارة الحسين وجعل لها من الفضل الكثير والمخصوصة الزيارة الاربعين لما لها من خصوصية وظروفها الخاصة بها المكانبة والزمانية وجعل فيها اهداف للزائرين وان كان لباقي الزيارة عظم شأنها منها زيارة عرفة والشعبانية والرجبية كلها موارد خصها الله جل وعلى بفضل وزيارة الأربعين هي محل بحثنا .
**عن الحسين بن محمد القمي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: «من زار قبر أبي عبدعليه السلام بشط الفرات كمن زار الله فوق عرشه»(2).
**فعن الفضيل بن عثمان عمن حدثه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: «من أراد الله به الخير قذف في قلبه حب الحسين عليه السلام وحب زيارته، ومن أراد الله به السوء قذف الله في قلبه بغض الحسين عليه السلام وبغض زيارته»(3).
فمن اسباب الالفة والوحدة بين العباد التي هي من مصادر الاخلاق والفضائل والتي تحقق غاية الانسان الروحية وألفت بين قلوبهم لاختلاف مذاهبهم وأجناسهم في تكريس ثقافة السلام التي امتلكها الحسين (عليه السلام) في الأخذ بيد البشرية في الوقت الذي انهارت فيه العلاقة ألمتوازنة من غبار النفس وتخلي الإنسان عن إنسانيته ومقاصدها فينعكس ذلك على نضوج الفكري والروحي وموت للضمائر فكانت تلك الحروب الطاحنة،فجميع الديانات السماوية متفقة في الهدف والمقصد للأخذ بيد البشرية.
**فكان من الاجر لزائري الحسين (عليه السلام)؛ قال المحدث الجليل الشيخ عباس القمي في مفاتيح الجنان: روى الشيخ في التهذيب والمصباح عن الإمام الحسن العسكري عليه السلام قال: «علامات المؤمن خمس، صلاة إحدى وخمسين، أي الفرائض اليومية وهي سبع عشر ركعة والنوافل اليومية زهي أربع وثلاثون ركعة وزيارة الأربعين والتختم باليمين وتعفير الجبين بالسجود والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم».
*قال المستشرق الإنجليزي ادوار دبروان؛ وهل ثمة قلب لا يغشاه الحزن والألم حين يسمع حديثاً عن كربلاء؟ وحتى غير المسلمين لايسعهم إنكار طهارة الروح التي وقعت هذه المعركة في ظلها.
---------------------------------------
1-كامل1 الزيارات، الباب 59 إن من زار الحسين كمن زار الله في عرشه.
2-ـ تهذيب الاحكام، ج6، باب 16 فضل زيارته عليه السلام، ص45، ح13.
3-وسائل الشيعة، ج14، باب 164 استحباب زيارة الحسين عليه السلام حباً لرسول الله و..ص496، ح19678.
تعليق