إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

" بشارة الإمام الحسن بالإمام المهدي صاحب الزمان عليهما السلام"

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • " بشارة الإمام الحسن بالإمام المهدي صاحب الزمان عليهما السلام"





    وصلى الله على محمد وآله الميامين





    (( بقلم : المحقق ))








    إن الله تعالى بلطفه بعث الإنبياء وجعل الأئمة عليهم السلام ، واختار لأنبيائه أوصياءً من مدة الى مدة ، إقامة لدينه وحجة على خلقه ، وبذلك تتم عليهم الحجة ، ويهتدي من كان قابلا للهداية الى درب الخير والصلاح فيكون في درب المؤمنين والصالحين ويبتعد عن طريق الظالمين والمجرمين.


    ومن هنا فلايمكن عقلا ان تكون هناك مدة من الزمن ولو كانت قصيرة من وجود حجة لله سبحانه على الخلق ، ولا لدقيقة واحدة ، ولو كانت هناك فترة من الزمن دون وجود حجة لله سبحانه لربما ساخت الأرض بأهلها ، وفيها سيكون للناس على الخالق حجة لأنهم يجدون مبررا لمايفعلون من المنكر وهو عدم وجود نبي او وصي لنبي.



    ومن هنا -ايها القارىء الكريم- فقد من الله تعالى بلطفه على الناس بل على الخلق بالأئمة الاثني عشر ، وجعل لنبيه الخاتم صلى الله عليه واله اثناعشر وصي ، وقد جعل أحدهم من مدة الى مدة ،إقامة لدينه وحجة على عباده ، ولكي لايقول أحد لو لا أرسلت لنا رسولا منذرا وأقمت لنا علما هاديا لنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى!



    ونجد ان هؤلاء الأئمة المعصومين من اهل البيت عليهم السلام إبتداءً بالإمام أمير المؤمنين عليه السلام والى الحسن العسكري عليه السلام قد جاءت عنهم نصوص البشارات بالإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه ، وبينت الكثير من امور القضية المهدوية لتكمل بذلك الصورة العلمية واللوحة الإرشادية لحقائق الأمور وماسيجري.



    فإذن-عزيزي القارىء- أكد أهل البيت عليهم السلام على الإهتمام بالإنتظار ، وبشروا الناس بالإمام المهدي عليه السلام ، ومن بين الأئمة المعصومين الذين بشروا بذلك هو إمامنا الحسن بن علي المجتبى كريم اهل البيت وعزة المؤمنين عليه السلام.



    فقد جاءت النصوص عنه عليه السلام لتبشر الناس بل الأجيال بحقيقة الظهور ، وتفسر لهم مجريات الأمور ، وتدحض أباطيل اهل الفسق والفجور ، وذلك لكي يخرج الناس من الظلمات الى النور ، وهنا -ايها القارىء الكريم- أختار هذين النصين الكريمين المرويين عن الإمام الحسن عليه السلام وفيها عطر البشارة بالإمام المهدي صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف كشواهد على ذلك :



    أ- قال عليه‌ السلام بعد أن صالح معاوية ودخل عليه الناس ولامه بعضهم على بيعته : "...
    أما عَلِمتم أنّه ما مِّنا من أحد إلاّ ويقع في عنقه بيعة لطاغية زمانه، إلاّ القائم الذي يصلّي روح الله عيسى بن مريم خلفه، فإنّ الله يخفي ولادته ويُغيِّب شخصه، لئلاّ يكون لأحد في عنقه بيعة إذا خرج، ذلك التاسع من وُلد أخي الحسين، ابن سيّدة الإماء، يطيلُ الله عُمَره في غيبته ثم يُظهره بقدرته في صورة شاب دون أربعين سنة "(1).



    ب- وروى عليه‌ السلام حديثاً عن أبيه عليه‌ السلام أخبره فيه عن ولاية بني أمية وبِدَعِهِم وفتكهم بأعدائهم حتى قال : "...
    حتى يبعث الله رجلاً في آخر الزمان وكَلَب من الدهر وجَهل من الناس، يؤيّده الله بملائكته، ويَعصِم أنصاره وينصُرُه بآياته، ويُظهره على أهل الأرض حتى يَدينوا طوعاً وكرهاً، يملؤها قسطاً وعدلاً ونوراً وبرهاناً، يدين له عَرض البلاد وطولها، لا يبقى كافرٌ إلاّ آمن به، ولا طالح إلاّ صلح، وتصطلح في ملكه السباع، وتُخرِج الأرض نبتها، وتُنزل السماءُ بركتها، وتظهر له الكنوز، يملك ما بين الخافقين أربعين عاماً، فطوبى لمن أدرك أيّامه وسمع كلامه "(2) .





    وربما يسأل سائل : ما هي فوائد هذه البشارات بالإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف من ائمة اهل البيت عليهم السلام ؟



    وللجواب على ذلك أقول : إن للبشارة بالإمام المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف فوائد واهداف هي ذاتها التي انطوت عليها بشارات الأنبياء بالنبي محمد صلى الله عليه وآله بل قد تكون أكثر ابعادا ولأسباب كثيرة لسنا في صدد ذكرها ، ومن هذه الفوائد والأبعاد :



    أ- ترسيخ العقيدة الحقة في قلوب المؤمنين بظهور الإمام المنقذ من الظلم والجور والجهل والفساد والإنحراف والحيرة والضلالة.


    ب-
    إعطاء الأمل للأجيال بتحقق العدالة الإلاهية على ربوع الأرض ليعم الأمن والأمان والسلم والسلام والخير والإطمئنان .


    جـ-
    إبطال الأباطيل ورد الشبهات التي يثيرها اعداء الإسلام ولاسيما الملتلبسين بلباس الإسلام وهم ليسوا منه وافعالهم ونهجهم قتل الناس والمسلمين والمؤمنين وسفك دمائهم وانتهاك اعراضهم ونهب ثرواتهم تحت غطاء الإسلام .


    د-
    إخراج الناس من الظلمات الى نور الحياة الروحية والقلبية المعنوية المشرقة الهانئة .

    هـ-
    إلقاء الحجة على الناس .

    و-
    التمهيد الأصيل والتثقيف القويم لغيبته ولظهوره على حد سواء .




    ولنكتفِّ بهذا القدر من البيان ..

    والحمد لله رب العالمين .



    ************************


    (1) راجع معجم أحاديث الإمام المهدي عليه‌ السلام : 3/165 لتقف على مصادر هذا الحديث .

    (2) معجم أحاديث الإمام المهدي : 3/167 .
    التعديل الأخير تم بواسطة مهند السهلاني ; الساعة 05-12-2014, 09:41 PM. سبب آخر:

    وقـــــــــــــل ربِّ زدني عــِـــــــــــلماً








  • #2
    اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    مشاركة رائعة نسال الله ان يوفقكم لكل خير
    الاخ الكريم ان فائدة الانتضار او من جل فوائده هو صبر الانسان على الطاعة في مرضات الله تعالى ليكون له الامل في لقاء الامام ع بصحيفة بيضاء
    ولا ننسى ان الصبر والانتضار كل بحسبه
    بارك الله بكم

    تعليق


    • #3




      وصلى الله على محمد وآله الميامين




      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته الاخ العزيز المجلسي وشكرا لمروركم المميز وتعليقكم الهادف وإضافتكم العطرة.

      بوركتم

      وقـــــــــــــل ربِّ زدني عــِـــــــــــلماً







      تعليق


      • #4
        اللهم صلِ على محمد وآله الطيبين الطاهرين
        جعلكم الله من أنصار الإمام الغائب
        لما تنشروه في نصرة صاحب الأمر (عجل الله فرجه الشريف )
        مشاركة مميزة جعلها الله في ميزان أعمالكم

        من كلمات الإمام الكاظم (عليه السلام ):


        {المؤمن مثل كفتي الميزان كلما زيد في إيمانه زيد في بلائه }
        {ليس حسن الجوار كف الأذى ولكن حسن الجوار الصبر على الأذى }
        ينادي مناد يوم القيامة :
        ألا من كان له على الله أجر فليقم فلا يقوم الا من

        عفا وأصلح فأجره على الله





        تعليق


        • #5




          شكرا جزيلا لكم الاخت الفاضلة
          همسات علي لكلماتكم المعبرة وإضافتكم العطرة.

          وقـــــــــــــل ربِّ زدني عــِـــــــــــلماً







          تعليق

          يعمل...
          X