بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين وبه تعالى نستعين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين
أخرج البخاري و مسلم عن أبي هريرة: عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال
( آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان )، وفي رواية لـ مسلم :
( إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان، وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم )، أي: فهو منافق أقول :
إذا اختلت ثقة الإنسان في وعود وعهود إخوانه من المسلمين اختل الكيان، وتخلخل بناء الأمة، وضاع فيها الأمن والأمان، وخصوصاً في العائلة المسلمة إذا ساد فيها الكذب وعدم الثقة وهذا واضح في سلوكيات بضع أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله )أنه قال :
كما جاء في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وآله قال :
( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار )،
والكذب أكيد هو آذيته
وقال تعالى في القرآن المجيد :
( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة ).
وهذا صحيح البخاري يقول : أن عائشة وحفصة في أكثر من حادثة منها ما ترويه عائشة نفسها حيث قالت إن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يمكث عند زينب ابنة جحش ويشرب عندها عسلا فتواصيت أنا وحفصة أن أيتنا دخل عليه النبي
(صلى الله عليه وآله) فلتقل إني لأجد منك ريح مغافير.. فدخل على إحداهما فقالت له ذلك. فقال " لا بأس شربت عسلا عند زينب ولن أعود له " فنزلت (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك) إلى (أن تتوبا إلى الله) لعائشة وحفصة (وإذ أسر النبي لبعض أزواجه حديثا) لقوله بل شربت عسلا ..
ويروى عن عائشة: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يحب العسل والحلوى وكان إذا انصرف من العصر دخل على نسائه فيدنو من إحداهن. فدخل على حفصة بنت عمر فاحتبس أكثر ما كان يحتبس. فغرت فسألت عن ذلك فقيل لي أهدت لها امرأة من قومها عكة عسل فسقت النبي منه شربه. فقلت أي عائشة أما والله لنحتالن له. فقلت لسودة إنه سيدنو منك فإذا دنا منك فقولي أكلت مغافير فإنه سيقول لك لا. فقولي له ما هذه الريح التي أجد منك فإنه سيقول لك سقتني حفصة شربة عسل. فقولي له جرست نحلة العرفط وسأقول له ذلك. وقولي أنت يا صفية ذاك. قالت: تقول سودة فوالله ما هو إلا أن قام على الباب فأردت أن
قَامَ عَلَى الْبَابِ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُبَادِيَهُ بِمَا أَمَرْتِنِى بِهِ فَرَقًا مِنْكِ ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهَا قَالَتْ لَهُ سَوْدَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكَلْتَ مَغَافِيرَ قَالَ « لاَ » . قَالَتْ فَمَا هَذِهِ الرِّيحُ الَّتِى أَجِدُ مِنْكَ . قَالَ « سَقَتْنِى حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ » . فَقَالَتْ جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ فَلَمَّا دَارَ إِلَىَّ قُلْتُ لَهُ نَحْوَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا دَارَ إِلَى صَفِيَّةَ قَالَتْ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَلَمَّا دَارَ إِلَى حَفْصَةَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلاَ أَسْقِيكَ مِنْهُ . قَالَ « لاَ حَاجَةَ لِى فِيهِ ..
تعليق