هو ذا أخي ..
اللهم صل على محمد وال محمد

شبك أصابعه خلف راسه مستلقيا على السرير بينما كان ينظر إلى السقف بعينين حاءرتين
وقد أخذ يتحدث بينه وبين نفسه بصوت عالي كأنه أراد أن يسمع شقيقه الذي كان بجانبه
يجلس على الاريكة المجاورة يقرأ في كتاب ما ..
إذا كانت مكارم الأخلاق توصل الإنسان إلى غايته في الكمال فلماذا يجهد نفسه في كثرة العبادة والتهجد ؟ !..
نظر إليه شقيقه بصمت ثم وضع الكتاب جانباً وأخذ يتحدث إليه ..
: حسناً وكيف حصلت على هذه النتيجة ؟..
فأجابه قائلا : (حصلت عليها من خلال سبر العلماء واثارهم وماقدموه من منافع للآخرين ..)
فرد عليه وقد اعتدل فى جلسته بعد أن كان متكئا :
(لكنك نظرت إلى جانب واحد واهملت الجانب الآخر .. قهؤلاء العظماء الذين تتحدث عنهم
لم يصلوا إلى ماوصلوا إليه من أخلاق فاضلة إلا من خلال طاعتهم لله وكثرة عبادتهم وتهدجهم
فوفقهم الله تعالى إلى خدمة الناس وفضاء حوائجهم وحسن التعامل معهم
فإن العبادة عند المؤمن نوع من الأخلاق ، لأنها من باب الوفاء لله ، والشكر للنعمة ، والإعتراف بالجميل ،
والتوقير لمن هو أهل التوقير والتعظيم ، وكلها من مكارم الأخلاق عند الفضلاء من الناس...
ومن أجل ذلك نجد القرآن يصف المؤمنين القانتين المطيعين لله بمثل
(وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ)و (أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ)
والصدق فضيلة خلقية خالصة ، وإنما آستحقوها - بل جعلت مقصورة عليهم -
لأن أعلى مراتب الصدق وأثبتها وأبقاها هو الصدق مع الله رب العالمين...
فإذا كانت العبادة عند المؤمن لونا من الأخلاق المحمودة فالأخلاق عنده لون من العبادة المفروضة
وأخذ يتابع حديثه وقد اصغى شقيقه بكله إليه ..
: (اما ذلك الذي يوهم غيره بمجاملاته وأخلاقه الفاضلة وقد أهمل طاعته لله
فقد خسر خسرانا مبينا ولن ينفعه يوماً مديح المادحين ..
قال الله تعالى في محكم كتابه الكريم :
(إنما يتقبل الله من المتقين)
وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال :
(أذكروا الله ذكرا خالصا تحيوا به أفضل الحياه وتسلكوا به طريق النجاة ) ..
وما أن أكمل حديثه حتى قام شقيقه من فوق سريره على عجل وهو يقول :
حسناً ., حسناً .. نسيت أن اوقت منبه ساعتي للنهوض للصلاة الفجر .
فتبسم أخوه وأخذ الكتاب ثانية بين يديه بينما كان يردد بينه وبين نفسه :
( هو ذا أخي الذي أريد ... ) .

شبك أصابعه خلف راسه مستلقيا على السرير بينما كان ينظر إلى السقف بعينين حاءرتين
وقد أخذ يتحدث بينه وبين نفسه بصوت عالي كأنه أراد أن يسمع شقيقه الذي كان بجانبه
يجلس على الاريكة المجاورة يقرأ في كتاب ما ..
إذا كانت مكارم الأخلاق توصل الإنسان إلى غايته في الكمال فلماذا يجهد نفسه في كثرة العبادة والتهجد ؟ !..
نظر إليه شقيقه بصمت ثم وضع الكتاب جانباً وأخذ يتحدث إليه ..
: حسناً وكيف حصلت على هذه النتيجة ؟..
فأجابه قائلا : (حصلت عليها من خلال سبر العلماء واثارهم وماقدموه من منافع للآخرين ..)
فرد عليه وقد اعتدل فى جلسته بعد أن كان متكئا :
(لكنك نظرت إلى جانب واحد واهملت الجانب الآخر .. قهؤلاء العظماء الذين تتحدث عنهم
لم يصلوا إلى ماوصلوا إليه من أخلاق فاضلة إلا من خلال طاعتهم لله وكثرة عبادتهم وتهدجهم
فوفقهم الله تعالى إلى خدمة الناس وفضاء حوائجهم وحسن التعامل معهم
فإن العبادة عند المؤمن نوع من الأخلاق ، لأنها من باب الوفاء لله ، والشكر للنعمة ، والإعتراف بالجميل ،
والتوقير لمن هو أهل التوقير والتعظيم ، وكلها من مكارم الأخلاق عند الفضلاء من الناس...
ومن أجل ذلك نجد القرآن يصف المؤمنين القانتين المطيعين لله بمثل
(وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ)و (أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ)
والصدق فضيلة خلقية خالصة ، وإنما آستحقوها - بل جعلت مقصورة عليهم -
لأن أعلى مراتب الصدق وأثبتها وأبقاها هو الصدق مع الله رب العالمين...
فإذا كانت العبادة عند المؤمن لونا من الأخلاق المحمودة فالأخلاق عنده لون من العبادة المفروضة
وأخذ يتابع حديثه وقد اصغى شقيقه بكله إليه ..
: (اما ذلك الذي يوهم غيره بمجاملاته وأخلاقه الفاضلة وقد أهمل طاعته لله
فقد خسر خسرانا مبينا ولن ينفعه يوماً مديح المادحين ..
قال الله تعالى في محكم كتابه الكريم :
(إنما يتقبل الله من المتقين)
وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال :
(أذكروا الله ذكرا خالصا تحيوا به أفضل الحياه وتسلكوا به طريق النجاة ) ..
وما أن أكمل حديثه حتى قام شقيقه من فوق سريره على عجل وهو يقول :
حسناً ., حسناً .. نسيت أن اوقت منبه ساعتي للنهوض للصلاة الفجر .
فتبسم أخوه وأخذ الكتاب ثانية بين يديه بينما كان يردد بينه وبين نفسه :
( هو ذا أخي الذي أريد ... ) .
دمتـــــــم بخيـــــــر


تعليق