اللهم صل على محمد وآل محمد
أصحاب الحسين عليه السلام قمم شامخة
نحن حينما نقف أمام هذه القمم العالية لا بد أن نشحن إرادتنا وعزيمتنا بمزيد من القوة تمكننا من أن نغذي السير في مسيرة تكاملية مستمرة توصلنا إليهم،
أو إلى القرب من درجاتهم، ولا نكن مثل ذلك الرجل الذي كان يقول في نفسه: من هم أصحاب الحسين؟ إنهم لم يفعلوا شيئاً سوى أنهم قاوموا الأعداء
ساعة واحدة ثم قتلوا، في حين أنني أفيد المجتمع!!
وفي ذات الليلة رأى في المنام ساحة المعركة في يوم عاشوراء، والإمام الحسين عليه السلام واقف وأصحابه بين يديه يذبون عنه، وعندما حان وقت الزوال
ذكر أحد الأصحاب أبا عبد الله عليه السلام بالصلاة فقال له الحسين: رحمك الله وجعلك من الذاكرين، فأراد الأصحاب أن يصلوا الجماعة بإمامه الحسين عليه
السلام ، فقال الإمام للرجل (الذي كان يرى هذا المنام): قف أمامي لتصد عني السيوف والرماح والسهام حتى نصلي، فوقف وإذا بالسهام تأتيه الواحدة تلو
الأحرى، فأصابه سهم في ناحيته اليسرى، فأدار رأسه يميناً، وإذا بسهم آخر أصاب جنبه الأيمن وهكذا حتى انهزم من المعركة، ثم استيقظ من النوم وإذا به
يرى رأسه وقد ضرب حائط الغرفة فجرى منه الدم، فجاء الرجل في الصباح إلى المجلس بين أصدقائه وهو مشدود الرأس، فقص عليهم الرؤيا ثم قال لهم:
سوف لن أقول بعد ذلك في زيارتي للأصحاب: ( يا ليتني كنت معكم) لأنني لست في مستوى تضحيتهم ومقاومتهم.
ضرورة عدم التهاون والانهيار
وأنت أيها المؤمن عليك أن لا تتهاون وتنهار، فإن أصابك في خلال العمل خلل بسيط كأن تغير برنامج نومك أو أكلك، أو لم يحترمك شخص ما، فعليك بالتريث
والصبر لا أن تعادي غيرك، ذلك لأن العزيمة الراسخة، والإرادة القوية تشحنان الإنسان بقوة اليقين والصبر حتى توصله إلى هدفه السامي.
ومن أجل تحقيق ذلك فإنك تحتاج إلى برمجة العمل خلال مدة زمنية معينة لكي تربي نفسك، وتربي الآخرين، وذلك بأن تقوي إرادتك بتهذيب النفس وتزكيتها،
فإنك إن لم تقض على الصفات الخبيثة كالحسد والحقد والكبر.. فمن الممكن أن تجرك إلى متاهات وبالتالي تلقي بك في نار جهنم؛ فكن على حذر من تلك
الصفات فإن ذرة الكبر -مثلاً- تحرق بيدراً من الإيمان، فلا يبقى لك من الإيمان شيء، وعندئذ ستتكبر على الناس وعلى الحق، لا بل على الله الذي خلقك!
فتجنب أن تتحدث بلغتة الأنا، وهذه هي الخطوة الأولى في طريق التزكية.
قارن بين نفسك والآخرين
وأنت عندما تجلس في مجلس عزاء للحسين عليه السلام وأخوك المؤمن جالس بجنبك، فهل تعرف كم هي المسافة بينك وبينه؟ ربما تكون هذه المسافة
كالبعد بين السماء والأرض، فأخوك المؤمن يهتز قلبه إذا ما ذكر الحسين عليه السلام ، فهو يعرف شأنه، وبالتالي فإنه يعرف حجة الله؛ أي يعرفه الله
ورسالاته، فهو والحالة هذه يعيش في فضاء من السمو واليقين، أما أنت فقد تفكر وأنت تجلس في مجلس العزاء في قضايا شخصية، وعندما تذكر مصيبة
الحسين عليه السلام قد تدمع عيونك بغزارة أكثر من صاحبك، ولكن المقياس ليس في البكاء، بل في اليقين والإرادة، ومقدار استيعابك لتلك الثورة المقدسة.
فبعض الناس يبكون في المآتم ليس حزناً على الإمام الحسين عليه السلام ، ولا تأثراً بمصابه، بل يبكوا على مآسيهم ومصالحهم الذاتية.
وبناء على ذلك حاول دائماً أن تحلّق في عالم الكمال أكثر من ذي قبل، ودقق فيما حولك وخذ العبرة منه.
أصحاب الحسين عليه السلام قمم شامخة
نحن حينما نقف أمام هذه القمم العالية لا بد أن نشحن إرادتنا وعزيمتنا بمزيد من القوة تمكننا من أن نغذي السير في مسيرة تكاملية مستمرة توصلنا إليهم،
أو إلى القرب من درجاتهم، ولا نكن مثل ذلك الرجل الذي كان يقول في نفسه: من هم أصحاب الحسين؟ إنهم لم يفعلوا شيئاً سوى أنهم قاوموا الأعداء
ساعة واحدة ثم قتلوا، في حين أنني أفيد المجتمع!!
وفي ذات الليلة رأى في المنام ساحة المعركة في يوم عاشوراء، والإمام الحسين عليه السلام واقف وأصحابه بين يديه يذبون عنه، وعندما حان وقت الزوال
ذكر أحد الأصحاب أبا عبد الله عليه السلام بالصلاة فقال له الحسين: رحمك الله وجعلك من الذاكرين، فأراد الأصحاب أن يصلوا الجماعة بإمامه الحسين عليه
السلام ، فقال الإمام للرجل (الذي كان يرى هذا المنام): قف أمامي لتصد عني السيوف والرماح والسهام حتى نصلي، فوقف وإذا بالسهام تأتيه الواحدة تلو
الأحرى، فأصابه سهم في ناحيته اليسرى، فأدار رأسه يميناً، وإذا بسهم آخر أصاب جنبه الأيمن وهكذا حتى انهزم من المعركة، ثم استيقظ من النوم وإذا به
يرى رأسه وقد ضرب حائط الغرفة فجرى منه الدم، فجاء الرجل في الصباح إلى المجلس بين أصدقائه وهو مشدود الرأس، فقص عليهم الرؤيا ثم قال لهم:
سوف لن أقول بعد ذلك في زيارتي للأصحاب: ( يا ليتني كنت معكم) لأنني لست في مستوى تضحيتهم ومقاومتهم.
ضرورة عدم التهاون والانهيار
وأنت أيها المؤمن عليك أن لا تتهاون وتنهار، فإن أصابك في خلال العمل خلل بسيط كأن تغير برنامج نومك أو أكلك، أو لم يحترمك شخص ما، فعليك بالتريث
والصبر لا أن تعادي غيرك، ذلك لأن العزيمة الراسخة، والإرادة القوية تشحنان الإنسان بقوة اليقين والصبر حتى توصله إلى هدفه السامي.
ومن أجل تحقيق ذلك فإنك تحتاج إلى برمجة العمل خلال مدة زمنية معينة لكي تربي نفسك، وتربي الآخرين، وذلك بأن تقوي إرادتك بتهذيب النفس وتزكيتها،
فإنك إن لم تقض على الصفات الخبيثة كالحسد والحقد والكبر.. فمن الممكن أن تجرك إلى متاهات وبالتالي تلقي بك في نار جهنم؛ فكن على حذر من تلك
الصفات فإن ذرة الكبر -مثلاً- تحرق بيدراً من الإيمان، فلا يبقى لك من الإيمان شيء، وعندئذ ستتكبر على الناس وعلى الحق، لا بل على الله الذي خلقك!
فتجنب أن تتحدث بلغتة الأنا، وهذه هي الخطوة الأولى في طريق التزكية.
قارن بين نفسك والآخرين
وأنت عندما تجلس في مجلس عزاء للحسين عليه السلام وأخوك المؤمن جالس بجنبك، فهل تعرف كم هي المسافة بينك وبينه؟ ربما تكون هذه المسافة
كالبعد بين السماء والأرض، فأخوك المؤمن يهتز قلبه إذا ما ذكر الحسين عليه السلام ، فهو يعرف شأنه، وبالتالي فإنه يعرف حجة الله؛ أي يعرفه الله
ورسالاته، فهو والحالة هذه يعيش في فضاء من السمو واليقين، أما أنت فقد تفكر وأنت تجلس في مجلس العزاء في قضايا شخصية، وعندما تذكر مصيبة
الحسين عليه السلام قد تدمع عيونك بغزارة أكثر من صاحبك، ولكن المقياس ليس في البكاء، بل في اليقين والإرادة، ومقدار استيعابك لتلك الثورة المقدسة.
فبعض الناس يبكون في المآتم ليس حزناً على الإمام الحسين عليه السلام ، ولا تأثراً بمصابه، بل يبكوا على مآسيهم ومصالحهم الذاتية.
وبناء على ذلك حاول دائماً أن تحلّق في عالم الكمال أكثر من ذي قبل، ودقق فيما حولك وخذ العبرة منه.
تعليق