بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد
اليوم يتمسك أتباع مدرسة الصحابة بعدالة جميع الصحابة ولكن لا نعلم هل هم يتغاضون عمّا موجود في أصحِّ كتبهم ويكابرون أم يدلسون ويتبعون ما ينفعهم في مصالحهم فقط ، ففي صحيح البخاري : اللهم صلِّ على محمد وآل محمد
( حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ جَعَلَ يَأْلَمُ ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ - وَكَأَنَّهُ يُجَزِّعُهُ - يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَلَئِنْ كَانَ ذَاكَ لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ ، ثُمَّ فَارَقْتَهُ وَهْوَ عَنْكَ رَاضٍ ، ثُمَّ صَحِبْتَ أَبَا بَكْرٍ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ ، ثُمَّ فَارَقْتَهُ وَهْوَ عَنْكَ رَاضٍ ، ثُمَّ صَحِبْتَ صَحَبَتَهُمْ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُمْ ، وَلَئِنْ فَارَقْتَهُمْ لَتُفَارِقَنَّهُمْ وَهُمْ عَنْكَ رَاضُونَ . قَالَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَرِضَاهُ ، فَإِنَّمَا ذَاكَ مَنٌّ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى مَنَّ بِهِ عَلَيَّ ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ أَبِى بَكْرٍ وَرِضَاهُ ، فَإِنَّمَا ذَاكَ مَنٌّ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ مَنَّ بِهِ عَلَيَّ ، وَأَمَّا مَا تَرَى مِنْ جَزَعِي ، فَهْوَ مِنْ أَجْلِكَ وَأَجْلِ أَصْحَابِكَ ، وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ لِي طِلاَعَ الأَرْضِ ذَهَباً لاَفْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَبْلَ أَنْ أَرَاهُ )[1] .
نرى هنا أن كبير الصحابة وأميرهم يجزع عند الموت ويتمنى أن يفتدي نفسه !!!!
لماذا يتمنى عمر بن الخطاب أن يفتدي ليتخلص من عذاب الله أليس هو أمير المؤمنين أليس هو من العشرة الذين بشرهم الرسول الكريم بالجنة ، إذن نعلم من ذلك أن عمر أن عمر أحدث ما أحدث بعد رسول الله .
ولكن من القرآن الكريم نستطيع أن نعلم ما كان عليه عمر بن الخطاب حسب إقراره . قال الله تعالى : (( إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الأرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُولئكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِّنْ نَّاصِرِينَ )) .
فإن تعبير عمر نفس تعبير القرآن بالفداء بملءِ الأرض ذهباً يكون إقرارٌ منه بالكفر بل بالنفاق لأنه كان يظهر الإيمان ويخفي الكفر ومن هنا جاز لنا لعن عمر بن الخطاب لأن القرآن صرّح بلعن الكافرين قال تعالى : (( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ(*) خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ )) .
والحمد لله ربِّ العالمين ...
[1] . صحيح البخاري ، ص 454 .

تعليق