بسم الله الرحمن الرحيم
( يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ )
(8) سورة الصف
صدق الله العلي العظيم
نعزي صاحب الامر والزمان والمراجع الظام والموالين بكل العالم بذكرى استشها الامام الرضا عليه السلام
ـ قال الشيخ عبد الحسين شكر(قدس سره)
لله رزء هدّ أركان الهدى ** من بعده قُل للرزايا هوني
لله يوم لابن موسى زلزل السـ ** بع الطباق فأعولت برنين
يوم به أشجى البتولة خائن ** يُدعى بعكس الأمر بالمأمون
يوم به أضحى الرضا متجرّعاً ** سمّاً بكأس عداوة وظغون
فقضى عليه المجد حزناً إذ قضى ** والدين ناح ومحكم التبيين
فمن المعزّي المرتضى أنّ الرضا ** نال العدى منه قديم ديون
بهذه المناسبة الاليمة على قلوب الموالين الذين يتبعون الحق للفوز بالدارين ولنصرة المذهب الذي كان وما زال هو محور جميع المجتمعات، يسعنا الا ان نقدم نبذة مختصرة عن الامام الرضا عليه السلام
وبهذه المناسبة نقدم سطور بسيطة عن سيرته وسياسته عليه السلام.
كان ومازال للامام الرضا عليه السلام كرامات حيث لا تنضب عن كل زائر له من قريب او من بعيد لتاكد للعالم اجمع انه حجة الله على خلقه في الدنيا والاخرة ومنار يستضيء به الزائر ومشكاة طمأنينة تستنير بها النفوس الحائرة وبوصلة لكل مصلٍ روحيا لتتعلق باطراف العرش السماوي، يامولاي فأنتم اهل بيت الرحمة الرحمانية وانتم باب الله الذي منه يؤتى فعزائنا بكم على مر السنين والدهور عزاءٍ لن يغور وله دوي العصور بكل ارض وقلب بحبكم معمور.
كرامات الامام الرضا عليه السلام :
كان ومازال مشهد الامام الرضا عليه السلام يعج بالكرامات على كل زائريه وكرامات بكل معانيها المعنوية والمادية الانية وعلى مر الدهور اي كل زائر لا يخرج فاضي الوفاق الا وله كرامة يحصل عليها من بركات هذا المشهد المقدس كرامة لصاحبه سلام الله عليه وعلى ابائه وابناءه الطيبين الطاهرين ومن امثلة هذه الكرامات التي حصلت ل :
أبو النصر المؤذّن النيسابوريّ قال: أصابتني علّة شديدة ثَقُل منها لساني فلم أقدر على الكلام، فخطر في بالي أن أزور الرضا عليه السّلام وأدعوَ الله تعالى عنده وأجعلَه شفيعي إليه، حتّى يُعافيَني مِن علّتي ويُطلِقَ لساني قال: قصدتُ المشهد وزرتُ الإمام الرضا عليه السّلام، وقمتُ عند رأسه فصلّيتُ ركعتين وسجدت، وكنتُ في دعائي وتضرّعي أستشفع بصاحب القبر إلى الله تبارك وتعالى أن يُعافيَني مِن علّتي ويحلَّ عُقدةَ لساني.
يواصل المؤذّن النيسابوريّ حديثه الممتع بقوله: فنمتُ في سجودي، وإذا بي أرى في المنام كأنّ القبر قد انفرج، خرج منه رجلٌ كهلٌ آدم شديد الأَدَمة ( أي السُّمْرة )، فدنا منّي وقال لي:
ـ يا أبا نصر، قُلْ: لا إله إلاّ الله.
فأومأت إليه: كيف أقول ذلك ولساني مُغلق معقود ؟! فقال:
ـ تُنكر للهِ قُدرة ؟! قل: لا إله إلاّ الله.
قال أبو نصر: فانطلق لساني فقلت: لا إله إلاّ الله.
ورجعتُ إلى منزلي راجلاً وأنا أردّد: لا إله إلاّ الله.. لا إله إلاّ الله.. لا إله إلاّ الله. وانطلق لساني ولم ينغلق بعد ذلك أبداً. ( عيون أخبار الرضا عليه السّلام للشيخ الصدوق 316:1 ).
ابلغ سلامي الرضــــــــــا وحط على اكرم رمس لـــــــــــخير مرموس
والله والله حلفة صــــــــــــــــــــــدرت من مخلص في الولاء مغموس
يا سائرا زائرا إلى طوس ** مشهد طهر و أرض تقديس
أبلغ سلامي الرضا و حط ** على أكرم رمس لخير مرموس
و الله و الله حلفة صدرت ** من مخلص في الولاء مغموس
إني لو كنت مالكا إربي ** كان بطوس الفناء تعريس
و كنت أمضي العزيم مرتحلا ** منتسفا فيه قوة العيس
عن الرضا عليه السلام من قال حين يسمع اذان الصبح والمغرب ( اللهم اني اسألك باقبال نهارك وادبار ليلك وحضور صلواتك واصوات دعائك ان تصلي على محمد وال محمد وان تتوب علي انك التواب الرحيم ) ومات في ليلته مات تائبا
الأمير محمّد بن عبدالله السوسيّ (ت حدود 370هـ) يقول
بأرض طوسٍ نائيَ الأوطانِ |
قد غرّه المأمونُ بالأمانـي |
|
حـين سـقاه السمَّ في الرمّانِ |
قوله:
لا إله إلا الله حصني، فمن دخل حصني أمن من عذابي
وهذا الحديث قاله عليه السلام في نيسابور واكمل
( مع شرطها وانا من شروطها)
اما بخصوص حياته السياسية
وكيفية مناظرته اعلم علماء عصره وقد احرز كل اسئلتهم بكل جدارة واقرو بأنه اعلم اهل زمانه
يقول الشيخ الوحيد الخراساني حفظه الله معلقاً على هذه المناظرة العظيمة : يعتبر مجلس المأمون الذي عقده للمناظرة بين الإمام الرضا عليه السلام وبين علماء الأديان والمذاهب، مجلساً فريداً حيث لم ينعقد مجلس مثله من ظهور الإسلام إلى غيبة ولي الأمر أرواحنا فداه ! فلم يحدث أن جمع رئيس أقوى دولة كل القدرات العلمية على وجه الأرض ، وعرضوا قوتهم في مناظرة مع إمام معصوم عليه السلام ! لقد استعمل المأمون كل ما أوتي من دهاء وشيطنة ليحرج الإمام الرضا عليه السلام ويغلبه ولو واحد من أولئك العلماء فباؤوا جميعاً بالفشل! راجع كتاب الحق المبين : ص 375.
كفي أن نعرف أن مناظرات الإمام كثيرة جداً مع كل المذاهب والأديان حتى لقب عليه السلام
"غيظ الملحدين".
حتى أن المأمون نفسه قال:
لا تُقبل التوبة من تائب إلا بحب ابن أبي طالب
أخو رسول اللّه خلف الهدى والأخ فوق الخلّ والصاحب
ا حُجَّةَ اللهِ قَدْ ضَاقَ الْخِنَاقِ بِنَا فَأَيُّ هَوْلٍ مِنَ الدُّنْيَا نُقَاسِيْهِ؟!
أَكُلَّ يَوْمٍ لَكُمْ يَا بْنَ الزَّكِيِّ دَمٌ يُطَلُّ هَدْراً وَمَا مِنْ ثَائِرٍ فِيْهِ؟
فَمِنْ صَرِيْعٍ قَضَىْ تَحْتَ الظُّبَا عَطَشاً
وَفَوْقَ عُجْفِ الْمَطَا سِيْقَتْ ذَرَارِيْهِ
وَبَيْنَ مَنْ مَاتَ صَبْراً بَعْدَمَا سُقِيَتْ
بِالسُّمِّ أَحْشَاؤُهُ، وَيْلٌ لِسَاقَيْهِ!
أَفْدِي غَرِيْباً عَنِ الْأَوْطَانِ قَدْ شَحَطَتْ
بِهِ النَّوَىْ عَنْ مَغَانِيْهِ وَأَهْلِيْهِ
الضَّامِنَ الْخُلْدَ فِيْ أَعْلَىْ الْجِنَانِ لِمَنْ
يَزُوْرُ فِيْ طُوْسَ مَثْوَاهُ وَيَأْتِيْهِ
لَمْ أَنْسَ إِِذْ غَالَهُ الْمَأْمُوْنُ حَيْثُ غَدَا
يُبْدِيْ لَهُ غَيْرَ مَا فِيْ الْقَلْبِ يُخْفِيْهِ
تعليق