بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
زيارة الأربعين تجديد لعهد الولاء والمحبة ..اللهم صل على محمد وآل محمد
انتهت زيارة الأربعين لهذا العام وبأعداد كبيرة من الزائرين وحشود مليونية ، جاءت من كل بقاع العالم ، وجددت عهد الحب والولاء لسيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام في السير على نهجه الأصيل والاستمرار في مواصلة النهج الحسيني الإصلاحي ، ولكنها لم تنتهي في قلوب محبي أهل البيت عليهم السلام ، بل بقي العهد على الأستمرار بأداء هذه الزيارة وفي التواجد على ارض كربلاء في كل عام ان شاء الله .
ورغم أن الكثير من الموالين من أهل العراق والذين يسكنون المناطق التي تواجه أماكن تواجد عصابات داعش الإجرامية التكفيرية لم يحضروا بسبب انشغالهم في مواجهة هذا العدو ، وقد اعتذروا من خلال لافتات كتبوا عليها اعتذارهم وفي اماكن مواكبهم المعتادة لكل سنة ، رغم أنهم لم يحضروا بسبب انشغالهم في مواجهة إرهاب داعش ومقاومته ، ولكن هذا لم يؤثر في أعداد الزائرين ، فإنها لم تنقص ، وإنما ازداد العدد كثيراً ، وأكثر من السنوات السابقة
وكل هذا بسبب العشق للإمام الحسين عليه السلام ولأهل البيت عليهم السلام . ولأن الله يريد لهذه المسيرة الحسينية أن لا تتوقف وأن لا تنتهي .وهذه الزيادة في اعداد الزائرين وحسب تفسيرها الظاهر هي نتيجة لدعم المرجعية وتوصياتها ، وهي لطف إلهي ، ولطف وعناية إمام الزمان عليه السلام .
ولكي تبقى الصرخة الزينبية المدوية والتي بقيت على مر الزمان وتعاقب السنين ( والله لن تمحو ذكرنا ، ولن تميت وحينا ) . ولأن فضل هذه الزيارة معروف للمؤمنين بما ورد من قول عن الإمام العسكريّ عليه السّلام حيث يقول : عَلاماتُ المُؤمِنِ خَمسٌ : صَلاةُ الخَمسينَ ، و زيارَةُ الأَربَعينَ ، والتَّخَتُّمُ فِي اليَمينِ ، وتَعفيرُ الجَبينِ ، والجَهرُ بِبِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ . لهذا كان هذا الزحف المليوني والمسيرات المليونية سيراً على الأقدام لزيارة سيد الشهداء وقبلة الأحرار وسيد شباب أهل الجنة عليه السلام .
والمتابع للتاريخ يلاحظ أنه مهما فعل الطغاة وعلى مر الزمان من ظلم وأضطهاد لزوار الإمام الحسين عليه السلام إلا أنهم لم يستطيعوا ايقاف هذا الزحف المليوني ولن يستطيعوا ايقاف هذا الحب والعشق والولاء لأهل البيت عليهم السلام .
وقد شاهدنا خلال هذه الزيارة الكثير من المشاهد التي تبعث في النفس الارتياح والكثير من صور العشق لسيد شباب أهل الجنة ولأهل البيت عليهم السلام ، فقد اختلفت الألوان من محبي أهل البيت واختلفت اللغات والقوميات والأعراق ولكنها أتفقت في محبتها لسيد الشهداء ولأهل البيت عليهم السلام .
ودعائنا أن يمن الله علينا ببقاء هذه النعمة وبدوام تواجدنا في كربلاء أيام زيارة الأربعين وبأن يوفقنا الله لخدمة زوار سيد الشهداء عليه السلام ولخدمة هذا المذهب . وأن يوفق الله جميع المؤمنين لإحياء هذه الشعيرة المباركة ولأحياء امر أهل البيت عليهم السلام من خلال هذه الزيارة وهذه الأعداد المباركة .
والحمد لله رب العالمين على هذه النعمة العظيمة وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد المصطفى وعلى آله الطيبين الطاهرين وسلم تسليماً كثيرا .
تعليق