بســم الله الرحمن الرحيم
ينقل عن أحد العلماء الكبار وهو الشيخ جعفر بن خضر بن محمد بن يحيى المالكي صاحب كشف الغطاء والمعروف بالشيخ جعفر كاشف الغطاء (رحمة الله عليه) أنه كان مقيداً بنافلة الليل ، وكان دائماً يتهجد ويصلي صلاة الليل .
وهكذا كان كثير من علمائنا الأبرار ، مثل الشيخ عباس القمي (رحمة الله عليه) صاحب -مفاتيح الجنان- أيضاً ينقل في أحواله أنه كان دائماً يستيقظ قبل الفجر بـساعة ويصلي نافلة الليل ويقرأ القرآن والأدعية المأثورة الى أذان الفجر .
إن الله لـم يجعل هذا التأثير الكبير في كتابه -مفاتيح الجنان- عبثاً ، لعله لا يوجد عندنا كتاب بعد القرآن الكريم أكثر انتشاراً في البيوت وفي كُل مكان مثل مفاتيح الجنان .
هذه الأشياء -من صلاة الليل وما أشبه- لها تـأثير في التوفيق والتسديد .
الشيخ جعفر رحمه الله كان مقيداً بنافلة الليل ، وكان له ابن شاب يوقظه أيضاً لـلصلاة ففي ليلة من اللـيالي كان الشاب نائماً ، ويكون عادة من الصعب على الشاب أن يستيقظ عند السحر .
فجاءه الشيخ جعفر وقال له : قم يابني حتى نذهب لـحرم أمير المؤمنين (عليه السلام) ونـصلي هنالك ، ونتوجه الى الله ونتضرع إليه .
فقال ولده الشاب : أنا غير مهيأ ، فاذهبوا أنتم وسألتحق بكم .
لكن الشيخ قال لابنه : أنا انتظرك الى أن تتهيأ .
فرأى الشاب أنه لا طريق له ، لابد ان يقوم من فراشه ، فقام متثاقلاً وتوضأ ثم خرج مع أبيه الى حـرم أمير المؤمنين (عليه السلام) وكان الوقت قبل الفجر ، والدنيا مظلمة ، فرأوا هناك أمـام باب الحرم الشريف فقيراً جالساً وقد مد يده وهو يستجدي الناس .
فقال الشيخ جعفر لابنه : من هذا ؟ وما الذي يفعل في هذا المكان ، وماذا يصنع في هذا الظلام ؟
فقال الأبن : إنه فقير يستعطي الناس .
قال الشيخ جعفر لابنه : كم ترى يحصّل ؟
قال الابن : ربما يحصل درهماً او أقل حيث يجمع من هذا وذاك حتى يكون درهماً -وكان الدرهم في ذلك الوقت شيئاً لا بأس به- .
فقال الشيخ جعفر لابنه : يابني هذا الرجل ترك بيته ، ترك عائلته ، ترك فراشه ، ترك نومه اللذيذ ، وجاء في هـذا الظلام الى هذا المكان لعله يحصّل درهماً ، وربما لم يحصّل شيئاً ، فلا تكن يابني أقل من هذا الفقير ، إن الله تعالى وعد المتهجدين بالخير الكثير ، يقول سبحانه في القرآن الكريم : { تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الَمضَاجعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً} سورة السجدة آية16
أي يقوم ويرفع نفسه من الفراش ...{ فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لُهـمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} سورة السجدة آية 17
هذه الآية كما في بعض الأحاديث وردت في صلاة الليل فليس لها من ثواب محدد لعظم ثوابها عند الله .
قال الشيخ : يابني لا تكن أقل من هذا الفقير ، هذا الفقير دفعه احتمال حصوله على درهم للقيام في منتصف الليل ، وأنت وعدك بما لا تعلم من عظم ثوابه وخطورة قدره ، لا تكن أقل من هذا الفقير .
يقال : إن هذه الكلمات هزت الشاب من أعماقه ، وأثرت به بحيث لم يترك صلاة الليل بعد سماع هذه الكلمة الى أن مات .
الحمد لله رب العـالمــين ...
المصدر:القصص الرائعة
ينقل عن أحد العلماء الكبار وهو الشيخ جعفر بن خضر بن محمد بن يحيى المالكي صاحب كشف الغطاء والمعروف بالشيخ جعفر كاشف الغطاء (رحمة الله عليه) أنه كان مقيداً بنافلة الليل ، وكان دائماً يتهجد ويصلي صلاة الليل .
وهكذا كان كثير من علمائنا الأبرار ، مثل الشيخ عباس القمي (رحمة الله عليه) صاحب -مفاتيح الجنان- أيضاً ينقل في أحواله أنه كان دائماً يستيقظ قبل الفجر بـساعة ويصلي نافلة الليل ويقرأ القرآن والأدعية المأثورة الى أذان الفجر .
إن الله لـم يجعل هذا التأثير الكبير في كتابه -مفاتيح الجنان- عبثاً ، لعله لا يوجد عندنا كتاب بعد القرآن الكريم أكثر انتشاراً في البيوت وفي كُل مكان مثل مفاتيح الجنان .
هذه الأشياء -من صلاة الليل وما أشبه- لها تـأثير في التوفيق والتسديد .
الشيخ جعفر رحمه الله كان مقيداً بنافلة الليل ، وكان له ابن شاب يوقظه أيضاً لـلصلاة ففي ليلة من اللـيالي كان الشاب نائماً ، ويكون عادة من الصعب على الشاب أن يستيقظ عند السحر .
فجاءه الشيخ جعفر وقال له : قم يابني حتى نذهب لـحرم أمير المؤمنين (عليه السلام) ونـصلي هنالك ، ونتوجه الى الله ونتضرع إليه .
فقال ولده الشاب : أنا غير مهيأ ، فاذهبوا أنتم وسألتحق بكم .
لكن الشيخ قال لابنه : أنا انتظرك الى أن تتهيأ .
فرأى الشاب أنه لا طريق له ، لابد ان يقوم من فراشه ، فقام متثاقلاً وتوضأ ثم خرج مع أبيه الى حـرم أمير المؤمنين (عليه السلام) وكان الوقت قبل الفجر ، والدنيا مظلمة ، فرأوا هناك أمـام باب الحرم الشريف فقيراً جالساً وقد مد يده وهو يستجدي الناس .
فقال الشيخ جعفر لابنه : من هذا ؟ وما الذي يفعل في هذا المكان ، وماذا يصنع في هذا الظلام ؟
فقال الأبن : إنه فقير يستعطي الناس .
قال الشيخ جعفر لابنه : كم ترى يحصّل ؟
قال الابن : ربما يحصل درهماً او أقل حيث يجمع من هذا وذاك حتى يكون درهماً -وكان الدرهم في ذلك الوقت شيئاً لا بأس به- .
فقال الشيخ جعفر لابنه : يابني هذا الرجل ترك بيته ، ترك عائلته ، ترك فراشه ، ترك نومه اللذيذ ، وجاء في هـذا الظلام الى هذا المكان لعله يحصّل درهماً ، وربما لم يحصّل شيئاً ، فلا تكن يابني أقل من هذا الفقير ، إن الله تعالى وعد المتهجدين بالخير الكثير ، يقول سبحانه في القرآن الكريم : { تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الَمضَاجعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً} سورة السجدة آية16
أي يقوم ويرفع نفسه من الفراش ...{ فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لُهـمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} سورة السجدة آية 17
هذه الآية كما في بعض الأحاديث وردت في صلاة الليل فليس لها من ثواب محدد لعظم ثوابها عند الله .
قال الشيخ : يابني لا تكن أقل من هذا الفقير ، هذا الفقير دفعه احتمال حصوله على درهم للقيام في منتصف الليل ، وأنت وعدك بما لا تعلم من عظم ثوابه وخطورة قدره ، لا تكن أقل من هذا الفقير .
يقال : إن هذه الكلمات هزت الشاب من أعماقه ، وأثرت به بحيث لم يترك صلاة الليل بعد سماع هذه الكلمة الى أن مات .
الحمد لله رب العـالمــين ...
المصدر:القصص الرائعة
تعليق