إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

بذرة عمر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • بذرة عمر

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين واللعن الدائم على أعدائهم أعداء الدين


    إن أول استبداد في الرأي مقابل النص واختيارٍ للهوى هو ما وقع من إبليس لعنه الله حيث اعترض بعقله الكاسد وقياسه الفاسد كما جاء في سورة الأعراف (قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (12) ) فكان سبباً للانقسامات والشبهات في الأمم السالفة .

    وكذلك ما حصل في مرض النبي صلى الله عليه وآله وسلم حيث اعترض عمر مستنداً إلى عقله معارضاً بذلك النص بكلمات خشنة غيرِ مؤدبة ، فقد روى البخاري في صحيحه بإسناده عن عبد الله بن عباس قال : ( : لَمَّا اشْتَدَّ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعُهُ قَالَ: «ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لاَ تَضِلُّوا بَعْدَهُ» قَالَ عُمَرُ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَلَبَهُ الوَجَعُ، وَعِنْدَنَا كِتَابُ اللَّهِ حَسْبُنَا. فَاخْتَلَفُوا وَكَثُرَ اللَّغَطُ، قَالَ: ( قُومُوا عَنِّي، وَلاَ يَنْبَغِي عِنْدِي التَّنَازُعُ ) فَخَرَجَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: ( إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ، مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ كِتَابِهِ ) فخالف بذلك عمر كتابَ الله بقوله وَعِنْدَنَا كِتَابُ اللَّهِ حَسْبُنَا ، قال تعالى في سورة البقرة ( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ (180) ) إذ أن الوصية من الأمور الواجبة والذي يريد أن يكتب الوصية هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ووصيته تصب في مصلحةِ وهداية الأمة ، فأبدى رأياً مخالفاً لما اختاره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حين يتحتم على المسلمين الإذعان والخضوع للنبي صلى الله عليه وآله وسلم لأنه أولى بهم من أنفسهم ، قال تعالى في سورة الأحزاب ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُبِيناً (36) ) وهذا يعدُ أولُ بذرة من بذور الافتراق والشبهات . ولو أن عمر لم يمنع من كتابة الوصية لما حدث هذا الافتراق والاختلاف في الأمة .

  • #2
    ﺗﺮﺗﺒﻚ ﺧﻄﻮﺍﺕ ﺍﻟﻘﻠﻢ ﻫﻨﺎ
    ﻭﺗﺴﻜﻦ ﺣﺎﺋﺮﺓ ﻓﻲأثيرصمت الذهول
    ﺣﺎﻭﻟﺖ ﻣﺠﺎﺭﺍﺗﻚ ﻟﻜﻦ
    ﻣﻄﺮﻛﻠﻤﺎﺗﻚ ﺃﺭﻫﻖ ﺃﺣﺮﻓﻲ
    ﺻﺪﻗﺎ ﻛﻠﻤﺎﺗﻚ ﻧﺎﺩﺭﺓ
    ﺳﺮﺭﺕ ﺑﺎﻟﺘﻮﺍﺟﺪﻫﻨﺎ

    تعليق

    يعمل...
    X